Al-Mulk 67:27
The Sovereignty · Juz 29 · Page 564
فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧
But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 67:20–27
شرح الكلمات:
جند لكم: أي أعوان لكم.
من دون الرحمن: أي غيره تعالى يدفع عنكم عذابه.
إن الكافرون: أي ما الكافرون.
إلا في غرور: غرهم الشيطان بأن لا عذاب ينزل بهم.
إن أمسك رزقه: أي إن أمسك الرحمن رزقه؟ لا أحد غير الله يرسله.
بل لجوا في عتو ونفور: أي إنهم لم يتأثروا بذلك التبكيت بل تمادوا في التكبر والتباعد عن الحق.
أفمن يمشي مكبا: أي واقعاً على وجهه.
أمن يمشي سوياً: أي مستقيماً.
والأفئدة: أي القلوب.
قليلاً ما تشكرون: أي شكركم قليل.
ذرأكم في الأرض: أي خلقكم في الأرض وإليه تحشرون لا إلى سواه.
متى هذا الوعد: أي الذي تعدوننا وهو يوم القيامة.
قل إنما العلم عند الله: أي علم مجيئه عند الله لا غير.
فلما رأوه زلفة: أي لما رأوا العذاب قريباً منهم في عرصات القيامة.
سيئت وجوه الذين كفروا: أي تغيّرت مسودة.
هذا الذي كنتم به تدعون: أي هذا العذاب الذي كنتم بإنذاره تكذبون وتطالبون بهد تحدياً منكم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش فقال تعالى مخاطباً لهم ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾؟ أي من هذا الذي هو جند لكم أيها المشركون بالله تعالى ينصركم من دون الرحمن أن أراد الرحمن بكم سوءاً فيدفعه عنكم. وقوله تعالى ﴿إنِ ٱلْكافِرُونَ إلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ أي ما الكافرون إلا في غرور أوقعهم الشيطان فيه زيّن لهم الشرك ووعدهم ومناهم أنه لا حساب ولا عقاب، وأن آلهتهم تشفع لهم وقوله تعالى ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أي من هذا الذي يطعمكم ويسقيكم ويأتي بأقواتكم إن أمسك الله ربكم رزقه عنكم فلو قطع عليكم المطر ما أتاكم به أحد غير الله. وقوله تعالى ﴿بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أنهم لم يتأثروا بهذا التبكيت والتأنيب بل تمادوا في الكبر والبتاعد عن الحق.
وقوله تعالى ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلىٰ وجْهِهِ أهْدىٰ أمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾؟ هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك والموحد تبياناً لحالهما وتحقيقاً لواقع مذهبهما فقال أفمن يمشي مكباً أي واقعاً على وجهه هذا هو المشرك الذي سيكبّ على وجهه في جهنم أهدى أمّن يمشي سوياً أي مستقيماً على صراط مستقيم أي طريق مستقيم هذا هو الموحّد فأيهما أهدى؟ والجواب قطعاً الذي يمشي سوياً على صراط مستقيم إذاً النتيجة أن الموحد مهتد والمشرك ضال. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُمْ﴾ أي خلقكم ﴿وجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصارَ وٱلأَفْئِدَةَ﴾ أي القلوب أي وأنتم لا تنكرون ذلك فمالكم إذاً لا تشكرون المنعم عليكم بهذه النعم وذلك بالإيمان به وبرسوله وطاعته وطاعة رسوله إنكم ما تشكرون إلا قليلاً وهو اعترافكم بأن الله هو المنعم لا غير.
وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي قل لهم يا رسولنا الله هو الذي ذرأكم في الأرض أي خلقكم لا أصنامكم التي لا تخلق ذباباً وإليه تعالى وحده تحشرون يوم القيامة إذاً فكيف لا تؤمنون به وبرسوله ولا تشكرونه ولا تخافونه وإليه تحشرون فيحاسبكم ويجزيكم بأعمالكم.
وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أي ويقول الكافرون لرسول الله والمؤمنين: متى هذا الوعد الذي تعدوننا به وهو يوم القيامة أي متى يجيء؟ وهنا قال تعالى لرسوله إجابة لهم على سؤالهم: قل ﴿قُلْ إنَّما ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ﴾ أي علم مجيء القيامة عند الله، وليس هو من شأني وإنما أنا نذير منه مبين لا غير. وقوله تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ أي عذاب يوم القيامة ﴿زُلْفَةً﴾ أي قريباً منهم ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي أساءها الله فتغيرت بالاسوداد والكآبة والحزن. وقيل لهم أو قالت لهم الملائكة هذا العذاب الذي كنتم به تطالبون متحدّين رسولنا والمؤمنين وتقولون: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير حقيقة ثابتة وهي أن الكافر يعيش في غرور كامل ولذا يرفض دعوة الحق.
٢- تقرير حقيقة ثابتة وهي انحراف الكافر وضلاله واستقامة المؤمن وهدايته.
٣- وجوب الشكر لله تعالى على نعمة السمع والبصر والقلب وذلك بالإيمان والطاعة.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
Page 564
67:27
فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧
But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2
67:28
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨
Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"
1 translator’s note
- i.e., inform me. ↩
67:29
قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩
Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."
67:30
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠
Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"
سورة القلم
Al-Qalam
The Pen · Meccan · 52 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
68:1
نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١
Nūn.1 By the pen and what they inscribe,
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
68:2
مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢
You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.
68:3
وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣
And indeed, for you is a reward uninterrupted.
68:4
وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤
And indeed, you are of a great moral character.
68:5
فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥
So you will see and they will see
68:6
بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦
Which of you is the afflicted [by a devil].
68:7
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧
Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.
68:8
فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨
Then do not obey the deniers.
68:9
وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩
They wish that you would soften [in your position], so they would soften [toward you].
68:10
وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠
And do not obey every worthless habitual swearer
68:11
هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١
[And] scorner, going about with malicious gossip -
68:12
مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢
A preventer of good, transgressing and sinful,
68:13
عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣
Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1
1 translator’s note
- i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩
68:14
أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤
Because he is a possessor of wealth and children,
68:15
إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥
When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."