Al-MulkJuz 29 · Page 564

Al-Mulk 67:29

The Sovereignty · Juz 29 · Page 564

قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩

Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 67:15–30

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولًا﴾: لينة لكي تسيروا فيها، وتزرعوا، ﴿فامْشُوا في مَناكِبِها﴾: جوانبها، أو جبالها، ﴿وكُلُوا مِن رِّزْقِهِ﴾: من رزق الله الذي فيها من الحبوب، والثمار، أو وطرقها معناه: فسافروا فيها حيث شئتم، واطلبوا من نعم الله بالتجارة وغيرها، ﴿وإلَيْهِ النُّشُورُ﴾: المرجع فكونوا على حذر في العمل، ﴿أأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ﴾: ملكوته وسلطانه، ﴿أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ﴾: فيغيبكم فيها كما فعل بقارون، بدل اشتمال مِن مَن، والباء للتعدية؛ لأن الخسوف لازم، ﴿فَإذا هي تَمُورُ﴾: تضطرب، أي: يحركها عند الخسف حتى يلقيهم إلى أسفل، والأرض تعلو عليهم، ﴿أمْ أمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾: ريحًا ذات حجارة ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾: عند معاينة العذاب، ﴿كَيْفَ نَذِيرِ﴾: كيف إنذاري، ولا ينفعكم العلم، ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعذاب، ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهم صافّاتٍ﴾: باسطات أجنحتهن، وفوقهم ظرف لـ صافات، أو حال، وصافات حال من ضميره، ﴿ويَقْبِضْنَ﴾: أجنحتها بعد البسط وقتًا بعد وقت وعدل إلى صيغة الفعل ليعلم أن القبض طارئ غير أصيل، ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ﴾: في الجو أن يسقطن، ﴿إلا الرَّحْمَنُ﴾: برحمته الواسعة، ﴿إنَّهُ بِكُلِّ شيْءٍ بَصِيرٌ﴾: فمن أراد حفظه يحفظه، ﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي هو جُنْدٌ لَكم يَنْصُرُكم مِن دُونِ الرَّحْمَنِ إنِ الكافِرُونَ إلّا في غُرُورٍ أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكم إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ﴾، أم متصلة لئلا يلزم استفهامين معادلة للقرائن التي قبلها أي: أمنتم من عذاب الله؟ ألم تعلموا أن الحافظ هو الله؟ أم لكم جند ينصركم من دون الله؟ إن أراد بكم خسفًا وإرسال حاصب، أم لكم رازق يرزقكم إن أمسك الله رزقه عنكم؟ وجاء بصورة الاستفهام إشعارًا بأنّهم اعتقدوا أن لهم ناصرًا، ورازقًا غير الله فيسأل عن تعيينه، فهذا خبر من، والذي مع صلته صفته أو بدله، وينصركم صفة جند، وإتيان اسم الإشارة للحقارة، ﴿بَلْ لَجُّوا﴾: تمادوا، ﴿فِي عُتُوٍّ﴾: عناد، ﴿ونُفُورٍ﴾: تباعد عن الحق، ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ﴾: يقال: كببته، فأكب أي: صار ذا كب نحو: قشع الله السحاب، فأقشع أي: صار ذا قشع أي: يعثر كل ساعة، ويخر لعدم علمه بالطريق الوعر، ﴿أهْدى أمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا﴾: قائمًا لا عثور له، ﴿عَلى صِراطٍ مسْتَقِيمٍ﴾: مستو غير منحرف، وهذا تمثيل الكافر والمؤمن بالسالكين، مع أنّهم في الآخرة كذلك، فالمؤمن يمشي على الصراط قائمًا إلى الجنة، والكافر يمشي على وجهه إلى نار جهنم، وقد صح أنه قيل: يا رسول الله كيف يحشر الناس على وجوههم؟! قال: ”الذي أمشاهم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم“، ﴿قُلْ هو الَّذِي أنْشَأكم وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾: تشكرون شكرًا قليلًا لهذه النعم، ﴿قُلْ هو الَّذِي ذَرَأكُمْ﴾: بثكم، ونشركم، ﴿فِي الأرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: للجزاء، ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ أي: الحشر، ﴿إن كُنتُمْ﴾: أيها النبي، والمؤمنون، ﴿صادِقِينَ قُلْ إنَّما العِلْمُ﴾: علم وقت الحشر، ﴿عِنْدَ اللهِِ﴾: لا يعلمه إلا هو، ﴿وإنَّما أنا نَذِيرٌ﴾: منذر، ﴿مُبِينٌ﴾: ولا يحتاج الإنذار إلى تعيين وقت البلاء، ﴿فَلَمّا رَأوْهُ﴾ أي: الوعد، فإنه بمعنى الموعود، ﴿زُلْفَةً﴾: أي: ذا زلفة، يعني لما قامت القيامة ورأو أنها كانت قريبة، ﴿سِيئَتْ﴾: قبحت، ﴿وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: بأن علتها الكآبة، ﴿وقِيلَ﴾: لهم تقريعًا، ﴿هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾: من الدُّعاء أي: تطلبون وتستعجلون به، ﴿قُلْ﴾: يا محمد، ﴿أرَأيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللهُ ومَن مَعِيَ﴾: من المؤمنين، ﴿أوْ رَحِمَنا﴾: فأخر آجالنا، ﴿فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾: فإنه واقع بهم لا محالة مِتْنا أو بقينا، وهذا كأنه جواب لقولهم نتربص به ريب المنون أو معناه أخبروني: إنا مع إيماننا نخاف عذابه ونرجو رحمته، فأنتم ما تصنعون مع كفركم؟! ﴿قُلْ هو الرَّحْمَنُ آمَنّا بِهِ وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا﴾: لعلمنا بأن غيره لا يتأتى منه النفع والضر، ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾: منا ومنكم، ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكم غَوْرًا﴾: غائرًا في قعر الأرض، ﴿فَمَن يَأْتِيكم بِماءٍ مَعِينٍ﴾: ظاهر تناله الأيدي، والدلاء عن رسول الله ﷺ ”إن سورة في القرآن ثلاثين آية شفعت لصاحبها حتى غفر له، تبارك الذي بيده الملك“ وعنه - عليه الصلاة والسلام - ”لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي“.

والحمد لله الذي هدانا لهذا.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 564

Al-MulkJuz 29 · Page 564

67:27

فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧

But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2

2 translator’s notes
  1. The punishment of which they were warned.

    [1721] When they challenged their prophets, saying, "Bring on the punishment, if you are truthful."

    ↩
  2. ↩

67:28

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨

Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"

1 translator’s note
  1. i.e., inform me. ↩

67:29

قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩

Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."

67:30

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠

Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"

سورة القلم

Al-Qalam

The Pen · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

68:1

نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١

Nūn.1 By the pen and what they inscribe,

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

68:2

مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢

You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.

68:3

وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣

And indeed, for you is a reward uninterrupted.

68:4

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤

And indeed, you are of a great moral character.

68:5

فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥

So you will see and they will see

68:6

بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦

Which of you is the afflicted [by a devil].

68:7

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧

Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

68:8

فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨

Then do not obey the deniers.

68:9

وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩

They wish that you would soften [in your position], so they would soften [toward you].

68:10

وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠

And do not obey every worthless habitual swearer

68:11

هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١

[And] scorner, going about with malicious gossip -

68:12

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

A preventer of good, transgressing and sinful,

68:13

عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣

Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1

1 translator’s note
  1. i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩

68:14

أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤

Because he is a possessor of wealth and children,

68:15

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥

When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."

Al-IjiTafsir · 67:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском