Al-MulkJuz 29 · Page 564

Al-Mulk 67:29

The Sovereignty · Juz 29 · Page 564

قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩

Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."

Tafsir · in Arabic

As-Samarqandi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 67:20–30

ثم قال عز وجل: أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يعني: حزب لكم ومنفعة لكم.

يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ يعني: من عذاب الرحمن ومعناه: هاتوا أخبروني من الذي يمنعكم من عذاب الله تعالى إن عصيتموه. إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ يعني: ما الكافرون إلا في خداع وأباطيل. ثم قال عز وجل: أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ يعني: من الذي يرزقكم إن حبس الله رزقه؟ وهذا كقوله: هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [فاطر: 3] ؟ ثم قال: بَلْ لَجُّوا يعني: تمادوا في الذنب. ويقال: تمادوا في الكفر. ويقال:

بل مضوا فِي عُتُوٍّ يعني: في تكبر وَنُفُورٍ يعني: تباعداً من الإيمان.

ثم قال عز وجل: أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ يعني: الكافر يمشي ضالاً في الظلمة أعمى القلب. أَهْدى يعني: هو أصوب دينا. أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ هو المؤمن يعمل بطاعة الله يعني: على دين الإسلام. وقال قتادة: أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ، قال: هو الكافر عمل بمعصية الله، يحشره الله تعالى يوم القيامة على وجهه أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، هو المؤمن يعمل بطاعة الله تعالى، يسلك به يوم القيامة طريق الجنة. وقال الزجاج: أعلم الله تعالى أن المؤمن يسلك الطريق المستقيم، وإن كان الكافر في ضلال بمنزلة الذي يمشي مكباً على وجهه. قال مقاتل: نزلت في شأن أبي جهل وقال بعضهم: هو وجميع الكفار.

ثم قال: قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ يعني: خلقكم وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ لكي تسمعوا بها الحق، وَالْأَبْصارَ يعني: لكي تبصروا، وَالْأَفْئِدَةَ يعني: القلوب لكي تعقلوا بها الهدى.

قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ يعني: شكركم فيما صنع إليكم قليلاً. ويقال: معناه خلق لَكُمُ السمع والابصار والافئدة آلة لطاعات ربكم، وقطعاً لحجتكم، وقدرة على ما أمركم فاستعملتم الآلات في طاعة غيره ولم توحدوه.

ثم قال عز وجل: قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ يعني: خلقكم. ويقال: كثركم في الأرض، وأنزلكم في الأرض. وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ يعني: إليه ترجعون بعد الموت، فيجازيكم بأعمالكم.

قوله تعالى: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ يعني: البعث بعد الموت إن كنتم صادقين أنَّا نبعث، خاطبوا به النبيّ ﷺ بلفظ الجماعة. ويقال: أراد به النبيّ ﷺ وأصحابه. قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ يعني: علم قيام الساعة عند الله. وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ يعني: مخوف أخوفكم بلغة تعرفونها.

قوله تعالى: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ يعني: لما رأوا العذاب قريباً. ويقال: لما رأوا القيامة قريبة وسيئت وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: ذللت، ويقال: قبحت وسودت. وقال القتبي: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً يعني: لما رأوا ما وعدهم الله قريباً منهم وقال الزجاج: سِيئَتْ أي: تبيَّن فيها السوء فى وجوه الذين كفروا. وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ، أي: تشكون في الدنيا قرأ قتادة، والضحاك، ويعقوب الحضرمي: تَدْعُونَ بالتخفيف يعني: تستعجلون، وتدعون إليه في قولكم: فأمطر علينا حجارة من السماء، وقراءة العامة تَدَّعُونَ بالتشديد يعني: تكذبون. ويقال: من أجله تَدَّعُونَ الأباطيل يعني: تدعون أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً، لا ترجعون ولا تجازون. ويقال: تَدَّعُونَ أي: تتمنون.

قوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ يعني: إن عذبنا الله أَوْ رَحِمَنا يعني: غفر لنا. فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ يعني: من ينجيهم ويغيثهم مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ يعني:

إن النبيّ ﷺ قال لهم: «نَحْنُ مُؤْمِنُونَ بالله، وَنَتَوَسَّلُ بِعِبَادَتِهِ إلَيهِ، لاَ نَأْمَنُ عَذَابَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ مَعَ كُفْرِكُم بِهِ مِنْ عَذَابِهِ وَعُقُوبَتِهِ؟» فمن يجير الكافرين من عذاب أليم؟ قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ يعني: قل هو الرحمن بفضله، إن شاء عذبنا، وإن شاء رحمنا. وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا يعني: فوضنا إليه أمورنا. فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ يعني: فستعرفون، عند نزول العذاب، من هو في خطأ بيِّن. قرأ الكسائي: فَسَيَعْلَمُونَ بالياء بلفظ الخبر، والباقون بالتاء على معنى المخاطبة يعني: سوف تعلمون يا كفار مكة.

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً يعني: إن صار ماؤكم غائراً، لا تناله الأيدي ولا الدعاء. فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ يعني: بماء طاهر. والغور والغائر، يقال: ماء غور. ومياه غور وهو مصدر لا يثنى ولا يجمع. وقال مجاهد: بِماءٍ مَعِينٍ يعني: جار. وروى عكرمة، عن ابن عباس- رضي الله عنهما- يعني: الطاهر. وروى أبو هريرة، عن النبيّ ﷺ قال:

«سُورَةٌ فِي القُرْآنِ ثَلاَثُونَ، شُفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ. تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» .

وروى زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: يؤتى بالرجل في قبره من قبل رأسه، فيقول له: ليس لكم علي من سبيل. قد كان يقرأ على سورة الملك، فيؤتى من قبل رجليه، فيقول: ليس لك علي سبيل. كان يقوم بسورة الملك، فيؤتى من قبل جوفه، فيقول: ليس لك علي سبيل. قد أوعاني سورة الملك، قال: وهي المنجية تنجي صاحبها من عذاب القبر.

وروى ابن الزبير، عن جابر قال: كان النبيّ ﷺ لا ينام حتى يقرأ سورة الم تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

Saheeh International · As-Samarqandi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 564

Al-MulkJuz 29 · Page 564

67:27

فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧

But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2

2 translator’s notes
  1. The punishment of which they were warned.

    [1721] When they challenged their prophets, saying, "Bring on the punishment, if you are truthful."

    ↩
  2. ↩

67:28

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨

Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"

1 translator’s note
  1. i.e., inform me. ↩

67:29

قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩

Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."

67:30

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠

Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"

سورة القلم

Al-Qalam

The Pen · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

68:1

نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١

Nūn.1 By the pen and what they inscribe,

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

68:2

مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢

You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.

68:3

وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣

And indeed, for you is a reward uninterrupted.

68:4

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤

And indeed, you are of a great moral character.

68:5

فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥

So you will see and they will see

68:6

بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦

Which of you is the afflicted [by a devil].

68:7

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧

Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

68:8

فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨

Then do not obey the deniers.

68:9

وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩

They wish that you would soften [in your position], so they would soften [toward you].

68:10

وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠

And do not obey every worthless habitual swearer

68:11

هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١

[And] scorner, going about with malicious gossip -

68:12

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

A preventer of good, transgressing and sinful,

68:13

عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣

Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1

1 translator’s note
  1. i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩

68:14

أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤

Because he is a possessor of wealth and children,

68:15

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥

When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."

As-SamarqandiTafsir · 67:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском