Al-MulkJuz 29 · Page 562

Al-Mulk 67:3

The Sovereignty · Juz 29 · Page 562

ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ٣

[And] who created seven heavens in layers.1 You do not see in the creation of the Most Merciful any inconsistency. So return [your] vision [to the sky]; do you see any breaks?

1 translator’s note
  1. i.e., one covering or fitting over the other. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 67:3

ولَمّا أثْبَتَ لَهُ سُبْحانَهُ صِفَتَيِ العِزِّ والغُفْرِ عَلى أبْلَغِ ما يَكُونُ، دَلَّ عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ دالًّا عَلى كَمالِ تَفَرُّدِهِ بَعْدَ آياتِ الأنْفُسِ بِآياتِ الآفاقِ إرْشادًا إلى مَعالِي الأخْلاقِ: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ أيْ أبْدَعَ [ عَلى -] هَذا التَّقْدِيرِ مِن غَيْرِ مِثالٍ سَبَقَ ﴿سَبْعَ سَماواتٍ﴾ حالَ كَوْنِها ﴿طِباقًا﴾ جَمْعُ طَبَقٍ كُلُّ واحِدَةٍ مِنها كَأنَّها لِشِدَّةِ مُطابَقَتِها لِلْأُخْرى طالِبَةٌ مُطابَقَتَها بِحَيْثُ يَكُونُ كُلُّ جُزْءٍ مِنها مُطابِقًا لِجُزْءٍ مِنَ الأُخْرى، ولا يَكُونُ جُزْءٌ مِنها خارِجًا عَنْ ذَلِكَ وهي لا تَكُونُ كَذَلِكَ إلّا بِأنْ تَكُونَ الأرْضُ كُرَةً والسَّماءُ الدُّنْيا مُحِيطَةً بِها إحاطَةَ قِشْرِ البَيْضَةِ بِالبَيْضَةِ مِن جَمِيعِ الجَوانِبِ والثّانِيَةُ مُحِيطَةً بِالدُّنْيا وهَكَذا إلى أنْ يَكُونَ العَرْشُ مُحِيطًا بِالكُلِّ، والكُرْسِيُّ الَّذِي هو أقْرَبُها إلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كَحَلْقَةٍ مُلْقاةٍ في فَلاةٍ، فَما ظَنُكَ بِما تَحْتَهُ، وكُلٌّ سَمّاهُ في الَّتِي فَوْقَها بِهَذِهِ النِّسْبَةِ، وقَدْ قَرَّرَ أهْلُ الهَيْئَةِ أنَّها كَذَلِكَ، ولَيْسَ في الشَّرْعِ ما يُخالِفُهُ بَلْ ظَواهِرُهُ تُوافِقُهُ ولا سِيَّما التَّشْبِيهُ بِالحَلْقَةِ [ المُلْقاةِ -] في فَلاةٍ كَما مَضى بَسْطُ ذَلِكَ في ذَلِكَ سُورَةُ السَّجْدَةِ، وأحاطَ سُبْحانَهُ بِالأرْضِ مَنافِعُها مِن جَمِيعِ الجَوانِبِ، وجَعَلَ المَرْكَزَ بِحَيْثُ يَجْذِبُ إلَيْهِ الأسْفَلَ فَكَيْفَما مَشى الحَيَوانُ في جَوانِبِها اقْتَضى المَرْكَزُ أنْ تَكُونَ رِجْلاهُ إلى الأرْضِ ورَأْسُهُ إلى السَّماءِ لِتُكُونَ السَّماءُ في رَأْيِهِ دائِمًا أعْلى، والأرْضُ أسْفَلُ في أيِّ جانِبٍ كانَ (p-٢٢٤)هُوَ عَلَيْها، فَسُبْحانَ اللَّطِيفِ الخَبِيرِ، ولا شَكَّ أنَّ مَن تَفَكَّرَ في هَذِهِ العَظَمَةِ مَعَ ما لَطَفَ بِنا فِيما هَيَّأهُ فِيها لَنا مِنَ المَنافِعِ، آثَرَهُ سُبْحانَهُ بِالحُبِّ وأفْرَدَهُ عَنْ كُلٍّ ضِدٍّ، فانْقَطَعَ بِاللَّجاءِ إلَيْهِ ولَمْ يُعَوِّلْ إلّا عَلَيْهِ في كُلِّ دَفْعٍ ونَفْعٍ، وسارَعَ في مَراضِيهِ ومَحابِّهِ في كُلِّ خَفْضٍ ورَفْعٍ.

ولَمّا كانَ [ ذَلِكَ -] في حَدِّ ذاتِهِ خارِجًا عَنْ طَوْقِ المَخْلُوقِ، وكانَ سُمْكُ كُلِّ سَماءٍ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، و[ لِما -] بَيْنَ كُلِّ سَماءَيْنِ كَذَلِكَ مَعَ عَدَمِ الفُرُوجِ والعُمَدِ والأطْنابِ، فَكانَ ذَلِكَ النِّهايَةُ في الخُرُوجِ عَنِ العادَةِ في حَدِّ ذاتِهِ ولِأنَّهُ قِيلَ: إنَّ القُبَّةَ إذا بُنِيَتْ بِلا فُرُوجٍ ولا شَيْءَ يَدْخُلُ الهَواءَ مِنهُ تَفْسُدُ وتَسْقُطُ، دَلَّ عَلى عِزَّتِهِ بِعَظِيمِ صُنْعِهِ في ذَلِكَ بِقَوْلِهِ واصِفًا لَها: ﴿ما تَرى فِي﴾ وكانَ الأصْلُ: خَلْقِها، ولَكِنَّهُ دَلَّ عَلى عِزَّتِهِ وعُمُومِ عَظَمَتِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿خَلْقِ الرَّحْمَنِ﴾ أيْ لَها ولِغَيْرِها ولَوْلا رَحْمَتُهُ وعُمُومُ عَظَمَتِهِ الَّتِي اقْتَضَتْ إكْرامَهُ لِخَلْقِهِ بَعْدَ غُفْرانِهِ لِما لَهم مِنَ النَّقائِصِ ما أحْسَنَ إلَيْهِمْ [ بِها -] في اتِّساعِها وزِينَتِها وما فِيها مِنَ المَنافِعِ، وأعْرَقَ في النَّفْيِ بِقَوْلِهِ: (p-٢٢٥)﴿مِن تَفاوُتٍ﴾ بَيْنَ صَغِيرِ ذَلِكَ الخَلْقِ وكَبِيرِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى الخالِقِ في إيجادِهِ لَهُ عَلى حَدٍّ سَواءٍ، إنَّما قَوْلُهُ [ لَهُ -] إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، لا فَرْقَ في ذَلِكَ بَيْنَ الذُّرَةِ مَثَلًا والغَرْسِ ولا بِالنِّسْبَةِ إلى الخالِقِ مِن عَجْزِ صَغِيرِهِمْ وكَبِيرِهِمْ عَنْ إيجادِ شَيْءٍ مِنَ العَدَمِ صَغِيرًا كانَ أوْ كَبِيرًا جَلِيلًا كانَ أوْ حَقِيرًا، ولا تَرى تَفاوُتًا في الخَلْقِ بِأنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنهُ فائِتًا لِلْآخَرِ بِالمُخالَفَةِ والِاضْطِرابِ والتَّناقُضِ في الخِلْقَةِ غَيْرِ مُناسِبٍ لَهُ بِأنْ يَكُونَ خارِجًا عَنْهُ أوْ مُنافِرًا لَهُ في مُقْتَضى الحِكْمَةِ، وآثارِ الإحْسانِ في الصَّنْعَةِ، والنُّزُولِ عَنِ الإتْقانِ والِاتِّساقِ، والخُرُوجِ عَنِ الإحْكامِ والِاتِّفاقِ، والدَّلالَةِ لِلْخالِقِ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ ولِلْمَخْلُوقِ عَلى الحُدُوثِ بِنَوْعٍ مِن ضَعْفِ البِنْيَةِ بِحَيْثُ يَكُونُ [ كُلُّ -] واحِدٍ كالطّالِبِ لِأنْ يُخالِفَ الآخَرَ، أوْ تَعْمَدَ لِأنْ يُفَوِّتَ الآخَرَ ويُخالِفُهُ - عَلى قِراءَةِ حَذْفِ الألِفِ والتَّشْدِيدِ بِحَيْثُ يَكُونُ التَّفاضُلُ في المُزْدَوَجاتِ وعَدَمِ المُساواةِ كَأنَّهُ مَقْصُودٌ بِالذّاتِ وبِالقَصْدِ الأوَّلِ، بَلْ لا تُوجَدُ المُخالَفَةُ إلّا نادِرًا بِحَيْثُ يَعْلَمُ أنَّ المُشاكَلَةَ هي المَقْصُودُ بِالذّاتِ وبِالقَصْدِ الأوَّلِ، فَإذا وقَعَ في شَيْءٍ مِنهُ مُخالَفَةٌ كانَ عَلى وجْهِ النُّدُورِ لِيَعْلَمَ أنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودًا بِالذّاتِ، وإنَّما أُرِيدَ بِهِ الدَّلالَةُ عَلى الِاخْتِيارِ وأنَّ الفاعِلَ هو القادِرُ المُخْتارُ لا الطَّبِيعَةُ، قالَ الرّازِيُّ: كَأنَّ التَّفاوُتُ الشَّيْءَ (p-٢٢٦)المُخْتَلِفَ لِأعْلى النِّظامِ، وقالَ البَغَوِيُّ: مِنَ اعْوِجاجٍ واخْتِلافٍ وتَناقُضٍ، وقالَ غَيْرُهُ: [ عَدَمُ -] التَّناسُبِ كَأنَّ بَعْضَ الشَّيْءِ يَفُوتُ بَعْضًا ولا يُلائِمُهُ، وهو مِنَ الفَوْتِ وهو أنْ يَفُوتَ بَعْضُها بَعْضًا لِقِلَّةِ اسْتِوائِها، وقالَ أبُو حَيّانَ: والتَّفاوُتُ تَجاوُزُ الحَدِّ الَّذِي يَجِبُ لَهُ زِيادَةٌ أوْ نُقْصانٌ - انْتَهى.

يَظْهَرُ ذَلِكَ بِأنَّ أغْلَبَ الخَلْقِ أجْوَفُ، والأجْوَفُ يَعْمَلُ مَبْسُوطًا ثُمَّ يَضُمُّ ويُوصِلُ أحَدَ جانِبَيْهِ بِالآخَرِ فَيَكُونُ ثَمَّ نَوْعُ فِطْرٍ يَعْرِفُهُ أهْلُ الحَذْقِ وإنِ اجْتَهَدَ صانِعُهُ في إخْفائِهِ وإنْ كانَ فِيهِ أشْياءٌ مُتَقابِلَةٌ كانَ فِيها تَفاوُتٌ ولَوْ قَلَّ وإنِ اجْتَهَدَ الصّانِعُ في المُساواةِ، وخَلْقُ اللَّهِ لا تَفاوُتَ فِيهِ بِوَجْهٍ، فالسَّماواتُ كُرَيَّةٌ ولا تَرى في جانِبٍ مِنها شِقًا ولا فَطْرًا ظاهِرًا ولا خَفِيًّا، والحَيَوانُ أجْوَفُ ولا تَرى في شَيْءٍ مِن جَسَدِهِ فَصْمًا يَكُونُ الضَّمُّ والتَّجْوِيفُ وقَعَ بِهِ وكُلُّ مِن مُتَقابَلَيْهِ مُساوٍ لِلْآخَرِ كالعَيْنَيْنِ والأُذُنَيْنِ والمِنخَرَيْنِ والسّاقَيْنِ ونَحْوِها مِمّا يَقْصِدُ فِيهِ التَّساوِيَ لا تَفاوُتَ فِيهِ أصْلًا - إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يَطُولُ شَرْحُهُ، ولا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ، فَسُبْحانَ مَن لا تَتَناهى قُدْرَتُهُ فَلا تَتَناهى مَقْدُوراتُهُ، ولا تُحْصى بِوَجْهِ مَعْلُوماتِهِ، وكُلُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ هَيِّنٌ، والأمْرُ في ذَلِكَ واضِحٌ بَيِّنٌ، هَذا مَعَ الِاتِّساعِ الَّذِي لا يُدْرَكُ مِقْدارُهُ بِأكْثَرِ (p-٢٢٧)مِن [ أنَّ -] كُلَّ سَماءٍ بِالنِّسْبَةِ إلى الَّتِي فَوْقَها كَحَلْقَةٍ مُلْقاةٍ في فَلاةٍ إلى أنْ يُوصَلَ إلى الكُرْسِيِّ ثُمَّ العَرْشِ العَظِيمِ، ومَن سَرَّ كَوْنَها كَذَلِكَ حُصُولُ النَّفْعِ بِكُلِّ ما فِيها مِن كَواكِبَ مُرَطَّبَةٍ أوْ مُيَبَّسَةٍ أوْ مُنَوَّرَةٍ واتِّصالاتٍ مُمْطِرَةٍ ومُثَبَّتَةٍ يَجْرِي كُلُّ ذَلِكَ مِنها عَلى تَرْتِيبٍ مُطَّرِدٍ، ونِظامٍ غَيْرِ مُنْخَرِمٍ مُقَدَّرٍ جَرْيُهُ بِالقِسْطِ مُرَتَّبٍ عَلى مَنافِعِ الوُجُودِ ومَصالِحِ الكائِناتِ كُلُّها مَكْفُوفَةٌ عَلى هَواءٍ لَطِيفٍ بِتَدْبِيرٍ شَرِيفٍ: لا يَتَعَدّى شَيْءٌ مِنها طَوْرَهُ ولا يَتَخَطّى حَدَّهُ، ولا يَرْسُبُ فِيها تَحْتَهُ مِنَ الهَواءِ فَيَهْوِي، ولا يَرْتَفِعُ عَنْ مَحِلِّهِ بِمِقْدارِ ذَرَّةٍ فَيَطْفُو، قَدْ أحاطَ بِكُلِّها الأمْرَ، وضَبَطَها صاغِرَةَ القَهْرِ.

ولَمّا كانَ العِلْمُ النّاشِئُ عَنِ الحُسْنِ أجْلَّ العُلُومِ، دَلَّ عَلى بَدِيعِ ما ذَكَرَهُ بِمُشاهَدَةِ الحِسِّ لَهُ كَذَلِكَ، فَسَبَّبَ عَنْهُ قَوْلُهُ مُنَبِّهًا بِالرَّجْعِ الَّذِي هو تَكْرِيرُ الرُّجُوعِ عَلى أنَّ كُلَّ أحَدٍ يُشاهِدُ ذَلِكَ كَذَلِكَ مِن حِينِ يَعْقِلُ إلى أنْ يَبْلُغَ حَدَّ التَّكْلِيفِ المُقْتَضِيَ لِلْمُخاطَبَةِ بِهَذا الكَلامِ: ﴿فارْجِعِ البَصَرَ﴾ أيْ بَعْدِ تَرْدِيدِكَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، ودَلَّ بِتَوْجِيهِ الخِطابُ نَحْوَ أكْمَلِ الخَلْقِ ﷺ في السَّمْعِ والبَصَرِ والبَصِيرَةِ وكُلُّ مَعْنًى إلى أنَّ ذَلِكَ لا شُبْهَةَ فِيهِ.

(p-٢٢٨)ولَمّا كانَ السُّؤالُ عَنِ الشَّيْءِ يَدُلُّ عَلى شِدَّةِ الِاهْتِمامِ بِالبَحْثِ عَنْهُ، نَبَّهَ عَلى أنَّ هَذا [ مِمّا -] اشْتَدَّتْ عِنايَةُ الأوَّلِينَ بِهِ فَقالَ: ﴿هَلْ تَرى﴾ أيْ في شَيْءٍ مِنها.

ولَمّا كانَ هَذا الِاسْتِفْهامُ مُفِيدًا لِلنَّفْيِ، أعْرَقُ [ في النَّفْيِ -] بِقَوْلِهِ: ﴿مِن فُطُورٍ﴾ أيْ خَلَلٍ بِشُقُوقٍ وصُدُوعٍ أوْ غَيْرِها لِتُغايِرَ ما [ هي -] عَلَيْهِ وأخْبَرَتْ بِهِ مِن تَناسُبِها واسْتِجْماعِها واسْتِقامَتِها ما يَحِقُّ لَها مِمّا يَدُلُّ عَلى عِزَّةِ ما فِيها وبَلِيغِ غُفْرانِهِ، وهَذا أيْضًا يَدُلُّ عَلى إحاطَةِ كُلٍّ مِنها بِما دُونَهُ فَإنَّهُ لَوْ كانَ لَها فُرُوجٌ لَفاتَتِ المَنافِعُ الَّتِي رُتِّبَتْ لَها النُّجُومُ المُفَرَّقَةُ في طَبَقاتِها أوْ بَعْضِها أوْ كَمالِها، فالهَواءُ وجَمِيعُ المَنافِعِ مُنْحَبِسَةٌ فِيها مَحُوطَةٌ [ بِها -] مُضْطَرِبَةٌ مُتَصَرِّفَةٌ فِيها عَلى حَسَبِ التَّدْبِيرِ والحَيَوانِ في الهَواءِ كالسَّمَكِ في الماءِ، أوِ انْحَبَسَ الهَواءُ عَنْهُ لَماتَ كَما أنَّهُ لَوِ انْكَشَفَ الماءُ عَنِ السَّمَكِ لَماتَ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 562

Al-MulkJuz 29 · Page 562

سورة الملك

Al-Mulk

The Sovereignty · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

67:1

تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١

Blessed is He in whose hand is dominion, and He is over all things competent -

67:2

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢

[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -

67:3

ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ٣

[And] who created seven heavens in layers.1 You do not see in the creation of the Most Merciful any inconsistency. So return [your] vision [to the sky]; do you see any breaks?

1 translator’s note
  1. i.e., one covering or fitting over the other. ↩

67:4

ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ ٤

Then return [your] vision twice again.1 [Your] vision will return to you humbled while it is fatigued.

1 translator’s note
  1. i.e., repeatedly. ↩

67:5

وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ٥

And We have certainly beautified the nearest heaven with lamps [i.e., stars] and have made [from] them what is thrown at the devils1 and have prepared for them the punishment of the Blaze.

1 translator’s note
  1. Thereby driving them from the heavens and preventing them from eavesdropping. See 72:8-9. ↩

67:6

وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٦

And for those who disbelieved in their Lord is the punishment of Hell, and wretched is the destination.

67:7

إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ٧

When they are thrown into it, they hear from it a [dreadful] inhaling while it boils up.

67:8

تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ٨

It almost bursts with rage. Every time a company is thrown into it, its keepers ask them, "Did there not come to you a warner?"

67:9

قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ٩

They will say, "Yes, a warner had come to us, but we denied and said, 'Allāh has not sent down anything. You are not but in great error.'"

67:10

وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠

And they will say, "If only we had been listening or reasoning, we would not be among the companions of the Blaze."

67:11

فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١

And they will admit their sin, so [it is] alienation1 for the companions of the Blaze.

1 translator’s note
  1. From all good and from Allāh's mercy. ↩

67:12

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢

Indeed, those who fear their Lord unseen will have forgiveness and great reward.

Al-Biqa'iTafsir · 67:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском