Al-MulkJuz 29 · Page 564

Al-Mulk 67:30

The Sovereignty · Juz 29 · Page 564

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠

Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 67:30

﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكم غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكم بِماءٍ مَعِينٍ﴾ إيماءٌ إلى أنَّهم يَتَرَقَّبُهم عَذابُ الجُوعِ بِالقَحْطِ والجَفافِ فَإنَّ مَكَّةَ قَلِيلَةُ المِياهِ ولَمْ تَكُنْ بِها عُيُونٌ ولا آبارٌ قَبْلَ زَمْزَمَ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ تَعَجُّبِ القافِلَةِ مِن جُرْهُمَ الَّتِي مَرَّتْ بِمَوْضِعِ مَكَّةَ حِينَ أسْكَنَها إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - هاجَرَ بِابْنِهِ إسْماعِيلَ فَفَجَّرَ اللَّهُ لَها زَمْزَمَ ولَمَحَتِ القافِلَةُ الطَّيْرَ تَحُومُ حَوْلَ مَكانِها فَقالُوا: ما عَهِدْنا بِهَذِهِ الأرْضِ ماءً، ثُمَّ حَفَرَ مَيْمُونُ بْنُ خالِدٍ الحَضْرَمِيُّ بِأعْلاها بِئْرًا تُسَمّى بِئْرُ مَيْمُونٍ في عَهْدِ الجاهِلِيَّةِ قُبَيْلَ البَعْثَةِ، وكانَتْ بِها بِئْرٌ أُخْرى تُسَمّى الجَفْرُ بِالجِيمِ لِبَنِيِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةٍ، وبِئْرٍ تُسَمّى الجَمُّ ذَكَرَها ابْنُ عَطِيَّةَ وأهْمَلَها القامُوسُ وتاجُهُ، ولَعَلَّ هاتَيْنِ البِئْرَيْنِ الأخِيرَتَيْنِ لَمْ تَكُونا في عَهْدِ النَّبِيءِ ﷺ .

فَماءُ هَذِهِ الآبارِ هو الماءُ الَّذِي أُنْذِرُوا بِهِ بِأنَّهُ يُصْبِحُ غَوْرًا، وهَذا الإنْذارُ نَظِيرُ الواقِعِ في سُورَةِ القَلَمِ ﴿إنّا بَلَوْناهم كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ [القلم: ١٧] إلى قَوْلِهِ ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: ٣٣] .

والغَوْرُ: مَصْدَرُ غارَتِ البِئْرُ، إذا نَزَحَ ماؤُها فَلَمْ تَنَلْهُ الدِّلاءُ.

والمُرادُ: ماءُ البِيرِ كَما في قَوْلِهِ ﴿أوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا﴾ [الكهف: ٤١] في ذِكْرِ جَنَّةِ سُورَةِ الكَهْفِ.

صفحة ٥٦

وأصْلُ الغَوْرِ: ذَهابُ الماءِ في الأرْضِ، مَصْدَرُ غارَ الماءُ إذا ذَهَبَ في الأرْضِ. والإخْبارُ بِهِ عَنِ الماءِ مِن بابِ الوَصْفِ بِالمَصْدَرِ لِلْمُبالَغَةِ مِثْلَ: عَدْلٍ، ورِضًى. والمَعِينُ: الظّاهِرُ عَلى وجْهِ الأرْضِ، والبِئْرُ المَعِينَةُ: القَرِيبَةُ الماءِ عَلى وجْهِ التَّشْبِيهِ.

والاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ ﴿فَمَن يَأْتِيكم بِماءٍ﴾ اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ، أيْ لا يَأْتِيكم أحَدٌ بِماءٍ مَعِينٍ: أيْ غَيْرَ اللَّهِ، وأكْتَفِي عَنْ ذِكْرِهِ لِظُهُورِهِ مِن سِياقِ الكَلامِ ومِن قَوْلِهِ قَبْلَهُ ﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي هو جُنْدٌ لَكم يَنْصُرُكم مِن دُونِ الرَّحْمَنِ﴾ [الملك: ٢٠] الآيَتَيْنِ.

وقَدْ أُصِيبُوا بِقَحْطٍ شَدِيدٍ بَعْدَ خُرُوجِ النَّبِيءِ ﷺ إلى المَدِينَةِ وهو المُشارُ إلَيْهِ في سُورَةِ الدُّخانِ. ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ انْحِباسَ المَطَرِ يَتْبَعُهُ غَوْرُ مِياهِ الآبارِ لِأنَّ اسْتِمْدادَها مِنَ الماءِ النّازِلِ عَلى الأرْضِ، قالَ تَعالى ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ في الأرْضِ﴾ [الزمر: ٢١] وقالَ ﴿وإنَّ مِنَ الحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنهُ الأنْهارُ وإنَّ مِنها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنهُ الماءُ﴾ [البقرة: ٧٤] .

ومِنَ النَّوادِرِ المُتَعَلِّقَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ ما أشارَ إلَيْهِ في الكَشّافِ مَعَ ما نُقِلَ عَنْهُ في بَيانِهِ، قالَ: وعَنْ بَعْضِ الشُطّارِ هو مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيّاءَ الطَّبِيبُ كَما بَيَّنَهُ المُصَنِّفُ فِيما نُقِلَ عَنْهُ أنَّها أيْ هَذِهِ الآيَةِ تُلِيَتْ عِنْدَهُ فَقالَ تَجِيءُ بِهِ (أيِ الماءِ) الفُئُوسُ والمَعاوِلُ فَذَهَبَ ماءُ عَيْنَيْهِ. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الجُرْأةِ عَلى اللَّهِ وعَلى آياتِهِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

صفحة ٥٧

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ القَلَمِ سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في مُعْظَمِ التَّفاسِيرِ وفي صَحِيحِ البُخارِيِّ (سُورَةَ ن والقَلَمِ) عَلى حِكايَةِ اللَّفْظَيْنِ الواقِعَيْنِ في أوَّلِها، أيْ سُورَةُ هَذا اللَّفْظِ.

وتَرْجَمَها التِّرْمِذِيُّ في جامِعِهِ وبَعْضُ المُفَسِّرِينَ سُورَةَ (ن) بِالاقْتِصارِ عَلى الحَرْفِ المُفْرَدِ الَّذِي افْتُتِحَتْ بِهِ مِثْلُ ما سُمِّيَتْ سُورَةُ (ص) وسُورَةُ (ق) .

وفِي بَعْضِ المَصاحِفِ سُمِّيَتْ سُورَةُ القَلَمِ وكَذَلِكَ رَأيْتُ تَسْمِيَتَها في مُصْحَفٍ مَخْطُوطٍ بِالخَطِّ الكُوفِيِّ في القَرْنِ الخامِسِ.

وهِيَ مَكِّيَّةٌ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لا خِلافَ في ذَلِكَ بَيْنَ أهْلِ التَّأْوِيلِ.

وذَكَرَ القُرْطُبِيُّ عَنِ الماوَرْدِيِّ: أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ وقَتادَةَ قالا: أوَّلُها مَكِّيٌّ، إلى قَوْلِهِ ﴿عَلى الخُرْطُومِ﴾ [القلم: ١٦]، ومِن قَوْلِهِ ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ [القلم: ١٧] إلى ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: ٣٣] مَدَنِيٌّ، ومِن قَوْلِهِ ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ [القلم: ٣٤] إلى قَوْلِهِ ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾ [القلم: ٤٧] مَكِّيٌّ

صفحة ٥٨

ومِن قَوْلِهِ ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ [القلم: ٤٨] إلى قَوْلِهِ ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [القلم: ٥٠] مَدَّنِيٌّ، ومِن قَوْلِهِ ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [القلم: ٥١] إلى آخِرِ السُّورَةِ مَكِّيٌّ.

وفِي الإتْقانِ عَنِ السَّخاوِيِّ: أنَّ المَدَنِيَّ مِنها مِن قَوْلِهِ ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ [القلم: ١٧] إلى ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: ٣٣] ومِن قَوْلِهِ ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ [القلم: ٤٨] إلى قَوْلِهِ ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [القلم: ٥٠] فَلَمْ يَجْعَلْ قَوْلَهُ ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [القلم: ٣٤] إلى قَوْلِهِ ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾ [القلم: ٤٧] مَدَنِيًّا خِلافًا لِما نَسَبَهُ الماوَرْدِيُّ إلى ابْنِ عَبّاسٍ.

وهَذِهِ السُّورَةُ عَدَّها جابِرُ بْنُ زَيْدٍ ثانِيَةَ السُّورِ نُزُولًا قالَ: نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] وبَعْدَها سُورَةُ المُزَّمِّلِ ثُمَّ سُورَةُ المُدَّثِّرِ، والأصَحُّ حَدِيثُ عائِشَةَ «أنَّ أوَّلَ ما أُنْزِلَ سُورَةُ (﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]) ثُمَّ فَتَرَ الوَحْيُ ثُمَّ نَزَلَتْ سُورَةُ المُدَّثِّرِ» ( .

وما في حَدِيثِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ سُورَةَ المُدَّثِّرِ نَزَلَتْ بَعْدَ فَتْرَةِ الوَحْيِ يُحْمَلُ عَلى أنَّها نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ (﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]) جَمْعًا بَيْنَهُ وبَيْنَ حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها.

وفِي تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ: أنَّ مُعْظَمَ السُّورَةِ نَزَلَ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ وأبِي جَهْلٍ.

واتَّفَقَ العادُّونَ عَلى عَدِّ آيِها ثِنْتَيْنِ وخَمْسِينَ.

* * *

أغْراضُها جاءَ في هَذِهِ السُّورَةِ الإيماءُ بِالحَرْفِ الَّذِي في أوَّلِها إلى تَحَدِّي المُعانِدِينَ بِالتَّعْجِيزِ عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِ سُوَرِ القُرْآنِ وهَذا أوَّلُ التَّحَدِّي الواقِعِ في القُرْآنِ؛ إذْ لَيْسَ في سُورَةِ العَلَقِ ولا في المُزَّمِّلِ ولا في المُدَّثِّرِ إشارَةٌ إلى التَّحَدِّي ولا تَصْرِيحٌ.

وفِيها إشارَةٌ إلى التَّحَدِّي بِمُعْجِزَةِ الأُمِّيَّةِ بِقَوْلِهِ ﴿والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١] .

وابْتُدِئَتْ بِخِطابِ النَّبِيءِ ﷺ تَأْنِيسًا لَهُ وتَسْلِيَةً عَمّا لَقِيَهُ مِن أذى المُشْرِكِينَ.

وإبْطالُ مَطاعِنِ المُشْرِكِينَ في النَّبِيءِ ﷺ .

وإثْباتُ كَمالاتِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ وهَدْيِهِ وضَلالِ مُعانَدِيهِ وتَثْبِيتِهِ.

وأكَّدَ ذَلِكَ بِالقَسَمِ بِما هو مِن مَظاهِرِ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى في تَعْلِيمِ الإنْسانِ

صفحة ٥٩

الكِتابَةَ فَتَضَمَّنَ تَشْرِيفَ حُرُوفِ الهِجاءِ والكِتابَةِ والعِلْمِ لِتَهْيِئَةِ الأُمَّةِ لِخَلْعِ دِثارِ الأُمِّيَّةِ عَنْهم وإقْبالِهِمْ عَلى الكِتابَةِ والعِلْمِ لِتَكُونَ الكِتابَةُ والعِلْمُ سَبَبًا لِحِفْظِ القُرْآنِ.

ثُمَّ أنْحى عَلى زُعَماءِ المُشْرِكِينَ مَثْلِ أبِي جَهْلٍ والوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ بِمَذَمّاتٍ كَثِيرَةٍ وتَوَعَّدَهم بِعَذابِ الآخِرَةِ وبِبَلايا في الدُّنْيا بِأنْ ضَرَبَ لَهم مَثَلًا بِمَن غَرَّهم عِزَّهم وثَراؤُهم، فَأزالَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْهم وأبادَ نِعْمَتَهم.

وقابَلَ ذَلِكَ بِحالِ المُؤْمِنِينَ المُتَّقِينَ وأنَّ اللَّهَ اجْتَباهم بِالإسْلامِ، وأنَّ آلِهَتَهم لا يُغْنُونَ عَنْهم شَيْئًا مِنَ العَذابِ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ.

ووَعَظَهم بِأنَّ ما هم فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ اسْتِدْراجٌ وإمْلاءٌ جَزاءَ كَيْدِهِمْ. وأنَّهم لا مَعْذِرَةَ لَهم فِيما قابَلُوا بِهِ دَعْوَةَ النَّبِيءِ ﷺ مِن طُغْيانِهِمْ ولا حَرَجَ عَلَيْهِمْ في الإنْصاتِ إلَيْها.

وأمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِالصَّبْرِ في تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ وتَلَقِّي أذى قَوْمِهِ، وأنْ لا يَضْجَرَ في ذَلِكَ ضَجَرًا عاتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ يُونُسَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 564

Al-MulkJuz 29 · Page 564

67:27

فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧

But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2

2 translator’s notes
  1. The punishment of which they were warned.

    [1721] When they challenged their prophets, saying, "Bring on the punishment, if you are truthful."

    ↩
  2. ↩

67:28

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨

Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"

1 translator’s note
  1. i.e., inform me. ↩

67:29

قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩

Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."

67:30

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠

Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"

سورة القلم

Al-Qalam

The Pen · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

68:1

نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١

Nūn.1 By the pen and what they inscribe,

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

68:2

مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢

You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.

68:3

وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣

And indeed, for you is a reward uninterrupted.

68:4

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤

And indeed, you are of a great moral character.

68:5

فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥

So you will see and they will see

68:6

بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦

Which of you is the afflicted [by a devil].

68:7

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧

Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

68:8

فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨

Then do not obey the deniers.

68:9

وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩

They wish that you would soften [in your position], so they would soften [toward you].

68:10

وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠

And do not obey every worthless habitual swearer

68:11

هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١

[And] scorner, going about with malicious gossip -

68:12

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

A preventer of good, transgressing and sinful,

68:13

عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣

Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1

1 translator’s note
  1. i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩

68:14

أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤

Because he is a possessor of wealth and children,

68:15

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥

When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."

Ibn 'AshurTafsir · 67:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском