Al-MulkJuz 29 · Page 562

Al-Mulk 67:7

The Sovereignty · Juz 29 · Page 562

إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ٧

When they are thrown into it, they hear from it a [dreadful] inhaling while it boils up.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 67:1–15

(سُورَةُ المُلْكِ مَكِّيَّةٌ وهي ثَلاثُونَ آيَةً)

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا وهو العَزِيزُ الغَفُورُ﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ فارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾ ﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئًا وهو حَسِيرٌ﴾ ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ وأعْتَدْنا لَهم عَذابَ السَّعِيرِ﴾ ﴿ولِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ ﴿إذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقًا وهي تَفُورُ﴾ ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَألَهم خَزَنَتُها ألَمْ يَأْتِكم نَذِيرٌ﴾ ﴿قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ ﴿وقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا في أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ ﴿فاعْتَرِفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأصْحابِ السَّعِيرِ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ لَهم مَغْفِرَةٌ وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ﴿وأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهُرُوا بِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ وهو اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولًا فامْشُوا في مَناكِبِها وكُلُوا مِن رِزْقِهِ وإلَيْهِ النُّشُورُ﴾ .

(p-٢٩٧)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ. ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها، أنَّهُ لَمّا ضُرِبَ لِلْكَفّارِ بِتَيْنِكَ المَرْأتَيْنِ المَحْتُومِ لَهُما بِالشَّقاوَةِ، وإنْ كانَتا تَحْتَ نَبِيِّينَ، ومَثَلًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِـ آسِيَةَ ومَرْيَمَ، وهُما مَحْتُومٌ لَهُما بِالجَنَّةِ، وإنْ كانَ قَوْماهُما كافِرِينَ. كانَ ذَلِكَ تَصَرُّفًا في مُلْكِهِ عَلى ما سَبَقَ قَضاؤُهُ، فَقالَ: (تَبارَكَ) أيْ: تَعالى وتَعاظَمَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكِ وهو كِنايَةٌ عَنِ الإحاطَةِ والقَهْرِ، وكَثِيرًا ما جاءَ نِسْبَةُ اليَدِ إلَيْهِ - تَعالى - كَقَوْلِهِ: ﴿فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [يس: ٨٣] بِيَدِكَ الخَيْرُ وذَلِكَ في حَقِّهِ - تَعالى - اسْتِعارَةٌ لِتَحْقِيقِ المُلْكِ، إذْ كانَتْ في عُرْفِ الآدَمِيِّينَ آلَةً لِلتَّمَلُّكِ، والمُلْكُ هُنا هو عَلى الإطْلاقِ لا يَبِيدُ ولا يَخْتَلُّ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: مَلِكُ المُلُوكِ لِقَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦] وناسَبَ المُلْكَ ذِكْرُ وصْفِ القُدْرَةِ والحَياةِ ما يَصِحُّ بِوُجُودِهِ الإحْساسُ. ومَعْنى خَلَقَ المَوْتَ إيجادُ ذَلِكَ المُصَحِّحِ وإعْدامُهُ، والمَعْنى: خَلَقَ مَوْتَكم وحَياتَكم أيُّها المُكَلَّفُونَ، وسَمّى عِلْمَ الواقِعِ مِنهم بِاخْتِيارِهِمْ بَلْوى وهي الحَيْرَةُ، اسْتِعارَةً مِن فِعْلِ المُخْتَبِرِ. وفي الحَدِيثِ أنَّهُ فَسَّرَ أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا أيْ: أحْسَنُ عَقْلًا وأشَدُّكم خَوْفًا وأحْسَنُكم في أمْرِهِ ونَهْيِهِ نَظَرًا، وإنْ كانَ أقَلَّكم تَطَوُّعًا. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ والثَّوْرِيِّ: أزْهَدُكم في الدُّنْيا. وقِيلَ: كَنّى بِالمَوْتِ عَنِ الدُّنْيا، إذْ هو واقِعٌ فِيها، وعَنِ الآخِرَةِ بِالحَياةِ مِن حَيْثُ لا مَوْتَ فِيها، فَكَأنَّهُ قالَ: هو الَّذِي خَلَقَ الدُّنْيا والآخِرَةَ، وصَفَهُما بِالمَصْدَرَيْنِ، وقَدَّمَ المَوْتَ لِأنَّهُ أهْيَبُ في النُّفُوسِ. و(لِيَبْلُوَكم) مُتَعَلِّقٌ بِـ (خَلَقَ) وأيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، فَقَدَّرَ الحَوْفِيُّ قَبْلَها فِعْلًا تَكُونُ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ مَعْمُولِهِ، وهو مُعَلَّقٌ عَنْها، تَقْدِيرُهُ: فَيَنْظُرُ، وقَدَّرَ ابْنُ عَطِيَّةَ فَيَنْظُرُ أوْ فَيَعْلَمُ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ) مِن أيْنَ تَعَلَّقَ قَوْلُهُ: أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا بِفِعْلِ البَلْوى ؟ (قُلْتُ): مِن حَيْثُ إنَّهُ تَضَمَّنَ مَعْنى العِلْمِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: لِيَعْلَمَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا، وإذا قُلْتَ: عَلِمْتُهُ أزَيْدٌ أحْسَنُ عَمَلًا أمْ هو ؟ كانَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ واقِعَةً مَوْقِعَ الثّانِي مِن مَفْعُولَيْهِ، كَما تَقُولُ: عَلِمْتُهُ هو أحْسَنُ عَمَلًا. (فَإنْ قُلْتَ) أيُسَمّى هَذا تَعْلِيقًا ؟ (قُلْتُ): لا، إنَّما التَّعْلِيقُ أنْ تُوقِعَ بَعْدَهُ ما يَسُدُّ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ جَمِيعًا، كَقَوْلِكَ: عَلِمْتُ أيُّهُما عَمْرٌو، وعَلِمْتُ أزَيْدٌ مُنْطَلِقٌ. ألا تَرى أنَّهُ لا فَصْلَ بَعْدَ سَبْقِ أحَدِ المَفْعُولَيْنِ بَيْنَ أنْ يَقَعَ ما بَعْدَهُ مُصَدَّرًا بِحَرْفِ الِاسْتِفْهامِ وغَيْرَ مُصَدَّرٍ بِهِ ؟ ولَوْ كانَ تَعْلِيقًا لافْتَرَقَتِ الحالَتانِ، كَما افْتَرَقَتا في قَوْلِكَ: عَلِمْتُ أزَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، وعَلِمْتُ زَيْدًا مُنْطَلِقًا. انْتَهى. وأصْحابُنا يُسَمُّونَ ما مَنَعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ تَعْلِيقًا، فَيَقُولُونَ في الفِعْلِ إذا عُدِّيَ إلى اثْنَيْنِ (p-٢٩٨)ونُصِبَ الأوَّلُ وجاءَتْ بَعْدَهُ جُمْلَةٌ اسْتِفْهامِيَّةٌ، أوْ بِلامِ الِابْتِداءِ، أوْ بِحَرْفِ نَفْيٍ، كانَتِ الجُمْلَةُ مُعَلَّقًا عَنْها الفِعْلُ، وكانَتْ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، كَما لَوْ وقَعَتْ في مَوْضِعِ المَفْعُولَيْنِ وفِيها ما يُعَلِّقُ الفِعْلَ عَنِ العَمَلِ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مِثْلِ هَذِهِ الجُمْلَةِ في الكَهْفِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِنَبْلُوَهم أيُّهم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٧] .

وانْتَصَبَ (طِباقًا) عَلى الوَصْفِ لِـ ”سَبْعَ“، فَإمّا أنْ يَكُونَ مَصْدَرَ طابَقَ مُطابَقَةً وطِباقًا لِقَوْلِهِمْ: النَّعْلُ خَصْفُها طَبَقًا عَلى طَبَقٍ، وُصِفَ بِهِ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ، أوْ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ ذا طِباقٍ، وإمّا جَمْعُ طَبَقٍ كَجَمَلٍ وجِمالٍ، أوْ جَمْعُ طَبَقَةٍ كَرَحَبَةٍ ورِحابٍ، والمَعْنى: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ. وما ذُكِرَ مِن مَوادِّ هَذِهِ السَّماواتِ. فالأُولى مِن مَوْجٍ مَكْفُوفٍ، والثّانِيَةُ مِن دُرَّةٍ بَيْضاءَ، والثّالِثَةُ مِن حَدِيدٍ، والرّابِعَةُ مِن نُحاسٍ، والخامِسَةُ مِن فِضَّةٍ، والسّادِسَةُ مِن ذَهَبٍ، والسّابِعَةُ مِن زُمُرُّدَةٍ بَيْضاءَ - يَحْتاجُ إلى نَقْلٍ صَحِيحٍ، وقَدْ كانَ بَعْضُ مَن يَنْتَمِي إلى الصَّلاحِ، وكانَ أعْمى لا يُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِهِ، يُخْبِرُ أنَّهُ يُشاهِدُ السَّماواتِ عَلى بَعْضِ أوْصافٍ مِمّا ذَكَرْنا.

مِن تَفاوُتٍ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مِن تَفَرُّقٍ. وقالَ السُّدِّيُّ: مِن عَيْبٍ. وقالَ عَطاءُ بْنُ يَسارٍ: مِن عَدَمِ اسْتِواءٍ. وقالَ ثَعْلَبٌ: أصْلُهُ مِنَ الفَوْتِ، وهو أنْ يَفُوتَ شَيْءٌ شَيْئًا مِنَ الخَلَلِ. وقِيلَ: مِنِ اضْطِرابٍ. وقِيلَ: مِنِ اعْوِجاجٍ. وقِيلَ: مِن تَناقُضٍ. وقِيلَ: مِنِ اخْتِلافٍ. وقِيلَ: مِن عَدَمِ التَّناسُبِ. والتَّفاوُتُ: تَجاوُزُ الحَدِّ الَّذِي تَجِبُ لَهُ زِيادَةٌ أوْ نَقْصٌ. قالَ بَعْضُ الأُدَباءِ:

؎تَناسَبَتِ الأعْضاءُ فِيهِ فَلا تَرى بِهِنَّ اخْتِلافًا بَلْ أتَيْنَ عَلى قَدَرِ

وقَرَأ الجُمْهُورُ: مِن تَفاوُتٍ بِألِفٍ مَصْدَرُ تَفاوَتَ. وعَبْدُ اللَّهِ وعَلْقَمَةُ والأسْوَدُ، وابْنُ جُبَيْرٍ وطَلْحَةُ والأعْمَشُ بِشَدِّ الواوِ، مَصْدَرُ تَفَوَّتَ. وحَكى أبُو زَيْدِ بْنُ العَرَبِيِّ: (تَفاوُتًا) بِضَمِّ الواوِ وفَتْحِها وكَسْرِها، والفَتْحُ والكَسْرُ شاذّانِ. والظّاهِرُ عُمُومُ خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنَ الأفْلاكِ وغَيْرِها، فَإنَّهُ لا تَفَوُّتَ فِيهِ ولا فُطُورَ، بَلْ كُلٌّ جارٍ عَلى الإتْقانِ. وقِيلَ: المُرادُ في خَلْقِ الرَّحْمَنِ السَّماواتُ فَقَطْ، والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ما تَرى اسْتِئْنافُ أنَّهُ لا يُدْرَكُ في خَلْقِهِ تَعالى تَفاوُتٌ، وجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذِهِ الجُمْلَةَ صِفَةَ مُتابَعَةٍ لِقَوْلِهِ: (طِباقًا) أصْلُها ما تَرى فِيهِنَّ مِن تَفاوُتٍ، فَوَضَعَ مَكانَ الضَّمِيرِ قَوْلَهُ: خَلْقِ الرَّحْمَنِ تَعْظِيمًا لِخَلْقِهِنَّ وتَنْبِيهًا عَلى سَبَبِ سَلامَتِهِنَّ مِنَ التَّفاوُتِ، وهو أنَّهُ خَلْقُ الرَّحْمَنِ، وأنَّهُ بِباهِرِ قُدْرَتِهِ هو الَّذِي يَخْلُقُ مِثْلَ ذَلِكَ الخَلْقِ المُناسِبِ. انْتَهى. والخِطابُ في (تَرى) لِكُلِّ مُخاطَبٍ، أوْ لِلرَّسُولِ، ﷺ . ولَمّا أخْبَرَ - تَعالى - أنَّهُ لا تَفاوُتَ في خَلْقِهِ، أمَرَ بِتَرْدِيدِ البَصَرِ في الخَلْقِ المُناسِبِ، فَقالَ: (فارْجِعْ) فَفي الفاءِ مَعْنى التَّسَبُّبِ، والمَعْنى: أنَّ العِيانَ يُطابِقُ الخَبَرَ.

و(الفُطُورُ) قالَ مُجاهِدٌ: الشُّقُوقُ. فَطَرَ نابُ البَعِيرِ: شَقَّ اللَّحْمَ وظَهَرَ، قالَ الشّاعِرُ:

؎بَنى لَكم بِلا عُمُدٍ سَماءً ∗∗∗ وسَوّاها فَما فِيها فُطُورُ

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: صُدُوعٌ، وأنْشَدَ قَوْلَ عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ:

؎شَقَقْتُ القَلْبَ ثُمَّ رَدَدْتُ فِيهِ ∗∗∗ هَواكِ فَلِيطَ فالتَأمَ الفُطُورُ

وقالَ السُّدِّيُّ: خُرُوقٌ. وقالَ قَتادَةُ: خَلَلٌ، ومِنهُ التَّفْطِيرُ والِانْفِطارُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وهَنٌ. وهَذِهِ تَفاسِيرٌ مُتَقارِبَةٌ.

والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مُعَلَّقٍ مَحْذُوفٍ، أيْ فانْظُرْ هَلْ تَرى، أوْ ضُمِّنَ مَعْنى فارْجِعِ البَصَرَ مَعْنى فانْظُرْ بِبَصَرِكَ هَلْ تَرى ؟ فَيَكُونُ مُعَلَّقًا. ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ أيْ: رَدِّدْهُ كَرَّتَيْنِ هي تَثْنِيَةٌ لا شَفْعُ الواحِدِ، بَلْ يُرادُ بِها التَّكْرارُ، كَأنَّهُ قالَ: كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ، أيْ كَرّاتٍ كَثِيرَةً، كَقَوْلِهِ: لَبَّيْكَ، يُرِيدُ إجاباتٍ كَثِيرَةً بَعْضُها في إثْرِ بَعْضٍ، وأُرِيدَ بِالتَّثْنِيَةِ التَّكْثِيرُ، كَما أُرِيدَ بِما هو أصْلٌ لَها التَّكْثِيرُ، وهو مُفْرَدٌ عُطِفَ عَلى مُفْرَدٍ، نَحْوَ قَوْلِهِ:

؎لَوْ عُدَّ قَبْرٌ وقَبْرٌ كانَ أكْرَمَهم ∗∗∗ بَيْتًا وأبْعَدَهم عَنْ مَنزِلِ الزّامِّ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 562

Al-MulkJuz 29 · Page 562

سورة الملك

Al-Mulk

The Sovereignty · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

67:1

تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١

Blessed is He in whose hand is dominion, and He is over all things competent -

67:2

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢

[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -

67:3

ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ٣

[And] who created seven heavens in layers.1 You do not see in the creation of the Most Merciful any inconsistency. So return [your] vision [to the sky]; do you see any breaks?

1 translator’s note
  1. i.e., one covering or fitting over the other. ↩

67:4

ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ ٤

Then return [your] vision twice again.1 [Your] vision will return to you humbled while it is fatigued.

1 translator’s note
  1. i.e., repeatedly. ↩

67:5

وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ٥

And We have certainly beautified the nearest heaven with lamps [i.e., stars] and have made [from] them what is thrown at the devils1 and have prepared for them the punishment of the Blaze.

1 translator’s note
  1. Thereby driving them from the heavens and preventing them from eavesdropping. See 72:8-9. ↩

67:6

وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٦

And for those who disbelieved in their Lord is the punishment of Hell, and wretched is the destination.

67:7

إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ٧

When they are thrown into it, they hear from it a [dreadful] inhaling while it boils up.

67:8

تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ٨

It almost bursts with rage. Every time a company is thrown into it, its keepers ask them, "Did there not come to you a warner?"

67:9

قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ٩

They will say, "Yes, a warner had come to us, but we denied and said, 'Allāh has not sent down anything. You are not but in great error.'"

67:10

وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠

And they will say, "If only we had been listening or reasoning, we would not be among the companions of the Blaze."

67:11

فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١

And they will admit their sin, so [it is] alienation1 for the companions of the Blaze.

1 translator’s note
  1. From all good and from Allāh's mercy. ↩

67:12

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢

Indeed, those who fear their Lord unseen will have forgiveness and great reward.

Abu HayyanTafsir · 67:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском