Al-Qalam 68:1
The Pen · Juz 29 · Page 564
نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 68:1–2
صفحة ٦٨
(سُورَةُ القَلَمِ)
وهِيَ اثْنَتانِ وخَمْسُونَ آيَةً مَكِّيَّةٌ
﷽
﴿ن﴾ فِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: الأقْوالُ المَذْكُورَةُ في هَذا الجِنْسِ قَدْ شَرَحْناها في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ والوُجُوهُ الزّائِدَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ بِها هَذا المَوْضِعُ:
أوَّلُها: أنَّ النُّونَ هو السَّمَكَةُ، ومِنهُ في ذِكْرِ يُونُسَ ﴿وذا النُّونِ﴾ (الأنْبِياءِ: ٨٧) وهَذا القَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ ومُقاتِلٍ والسُّدِّيِّ، ثُمَّ القائِلُونَ بِهَذا مِنهم مَن قالَ: إنَّهُ قَسَمٌ بِالحُوتِ الَّذِي عَلى ظَهْرِهِ الأرْضُ وهو في بَحْرٍ تَحْتَ الأرْضِ السُّفْلى، ومِنهم مَن قالَ: إنَّهُ قَسَمٌ بِالحُوتِ الَّذِي احْتَبَسَ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ في بَطْنِهِ، ومِنهم مَن قالَ: إنَّهُ قَسَمٌ بِالحُوتِ الَّذِي لُطِّخَ سَهْمُ نَمْرُوذَ بِدَمِهِ.
والقَوْلُ الثّانِي: وهو أيْضًا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ واخْتِيارُ الضَّحّاكِ والحَسَنِ وقَتادَةَ أنَّ النُّونَ هو الدَّواةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
إذا ما الشَّوْقُ يَرْجِعُ بِي إلَيْهِمُ ألْقَتِ النُّونُ بِالدَّمْعِ السَّجُومِ
فَيَكُونُ هَذا قَسَمًا بِالدَّواةِ والقَلَمِ، فَإنَّ المَنفَعَةَ بِهِما بِسَبَبِ الكِتابَةِ عَظِيمَةٌ، فَإنَّ التَّفاهُمَ تارَةً يَحْصُلُ بِالنُّطْقِ و(تارَةً) يُتَحَرّى بِالكِتابَةِ.
والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ النُّونَ لَوْحٌ تَكْتُبُ المَلائِكَةُ ما يَأْمُرُهُمُ اللَّهُ بِهِ فِيهِ، رَواهُ مُعاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ مَرْفُوعًا.
والقَوْلُ الرّابِعُ: أنَّ النُّونَ هو المِدادُ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلائِكَةُ، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الوُجُوهَ ضَعِيفَةٌ لِأنّا إذا جَعَلْناهُ مُقْسَمًا بِهِ وجَبَ إنْ كانَ جِنْسًا أنْ نَجُرَّهُ ونُنَوِّنَهُ، فَإنَّ القَسَمَ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ بِدَواةٍ مُنْكَرَةٍ أوْ بِسَمَكَةٍ مُنْكَرَةٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: وسَمَكَةٍ والقَلَمِ، أوْ قِيلَ: ودَواةٍ والقَلَمِ، وإنْ كانَ عَلَمًا أنْ نَصْرِفَهُ ونَجُرَّهُ أوْ لا نَصْرِفَهُ ونَفْتَحَهُ إنْ جَعَلْناهُ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ.
والقَوْلُ الخامِسُ: أنَّ نُونَ هَهُنا آخِرُ حُرُوفِ الرَّحْمَنِ فَإنَّهُ يَجْتَمِعُ مِنَ الرَّحْمَنِ ن اسْمُ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَ اللَّهُ هَذا الحَرْفَ الأخِيرَ مِن هَذا الِاسْمِ، والمَقْصُودُ القَسَمُ بِتَمامِ هَذا الِاسْمِ، وهَذا أيْضًا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ تَجْوِيزَهُ يَفْتَحُ بابَ تُرَّهاتِ الباطِنِيَّةِ، بَلِ الحَقُّ أنَّهُ إمّا أنْ يَكُونَ اسْمًا لِلسُّورَةِ أوْ يَكُونَ الغَرَضُ مِنهُ التَّحَدِّيَ أوْ سائِرَ الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ.
صفحة ٦٩
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: القُرّاءُ مُخْتَلِفُونَ في إظْهارِ النُّونِ وإخْفائِهِ مِن قَوْلِهِ: ﴿ن والقَلَمِ﴾ فَمَن أظْهَرَها فَلِأنَّهُ يَنْوِي بِها الوَقْفَ بِدَلالَةِ اجْتِماعِ السّاكِنَيْنِ فِيها، وإذا كانَتْ مَوْقُوفَةً كانَتْ في تَقْدِيرِ الِانْفِصالِ مِمّا بَعْدَها، وإذا انْفَصَلَتْ مِمّا بَعْدَها وجَبَ التَّبْيِينُ؛ لِأنَّها إنَّما تُخْفى في حُرُوفِ الفَمِ عِنْدَ الِاتِّصالِ، ووَجْهُ الإخْفاءِ أنَّ هَمْزَةَ الوَصْلِ لَمْ تُقْطَعْ مَعَ هَذِهِ الحُرُوفِ في نَحْوِ ﴿الم﴾ ﴿اللَّهُ﴾ (آلِ عِمْرانَ: ١) وقَوْلِهِمْ في العَدَدِ: واحِدٌ اثْنانِ فَمِن حَيْثُ لَمْ تُقْطَعِ الهَمْزَةُ مَعَها عَلِمْنا أنَّها في تَقْدِيرِ الوَصْلِ وإذا وصَلْتَها أخْفَيْتَ النُّونَ وقَدْ ذَكَرْنا هَذا في (طس) و(يس)، وقالَ الفَرّاءُ: وإظْهارُها أعْجَبُ إلَيَّ؛ لِأنَّها هِجاءٌ والهِجاءُ كالمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وإنِ اتَّصَلَ.
* وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقَلَمِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّ القَسَمَ بِهِ هو الجِنْسُ وهو واقِعٌ عَلى كُلِّ قَلَمٍ يَكْتُبُ بِهِ مَن في السَّماءِ ومَن في الأرْضِ، قالَ تَعالى: ﴿ورَبُّكَ الأكْرَمُ﴾ ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ ﴿عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ (العَلَقِ: ٣-٥) فَمَنَّ بِتَيْسِيرِ الكِتابَةِ بِالقَلَمِ كَما مَنَّ بِالنُّطْقِ فَقالَ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ (الرَّحْمَنِ: ٣، ٤) ووَجْهُ الِانْتِفاعِ بِهِ أنْ يُنْزِلَ الغائِبَ مَنزِلَةَ المُخاطَبِ فَيَتَمَكَّنَ المَرْءُ مِن تَعْرِيفِ البَعِيدِ بِهِ ما يَتَمَكَّنُ بِاللِّسانِ مِن تَعْرِيفِ القَرِيبِ.
والثّانِي: أنَّ المُقْسَمَ بِهِ هو القَلَمُ المَعْهُودُ الَّذِي جاءَ في الخَبَرِ ”«أنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ» “، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ ثُمَّ قالَ لَهُ: اكْتُبْ ما هو كائِنٌ إلى أنْ تَقُومَ السّاعَةُ، فَجَرى بِما هو كائِنٌ إلى أنْ تَقُومَ السّاعَةُ مِنَ الآجالِ والأعْمالِ، قالَ: وهو قَلَمٌ مِن نُورٍ طُولُهُ كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، ورَوى مُجاهِدٌ عَنْهُ قالَ: أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ فَقالَ: اكْتُبِ القَدَرَ فَكَتَبَ ما هو كائِنٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وإنَّما يَجْرِي النّاسُ عَلى أمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ. قالَ القاضِي: هَذا الخَبَرُ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلى المَجازِ؛ لِأنَّ القَلَمَ الَّذِي هو آلَةٌ مَخْصُوصَةٌ في الكِتابَةِ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حَيًّا عاقِلًا فَيُؤْمَرُ ويُنْهى، فَإنَّ الجَمْعَ بَيْنَ كَوْنِهِ حَيَوانًا مُكَلَّفًا وبَيْنَ كَوْنِهِ آلَةً لِلْكِتابَةِ مُحالٌ، بَلِ المُرادُ مِنهُ أنَّهُ تَعالى أجْراهُ بِكُلِّ ما يَكُونُ وهو كَقَوْلِهِ: ﴿إذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (غافِرٍ: ٦٨) فَإنَّهُ لَيْسَ هُناكَ أمْرٌ ولا تَكْلِيفٌ، بَلْ هو مُجَرَّدُ نَفاذِ القُدْرَةِ في المَقْدُورِ مِن غَيْرِ مُنازَعَةٍ ولا مُدافَعَةٍ، ومِنَ النّاسِ مَن زَعَمَ أنَّ القَلَمَ المَذْكُورَ هَهُنا هو العَقْلُ، وأنَّهُ شَيْءٌ هو كالأصْلِ لِجَمِيعِ المَخْلُوقاتِ، قالُوا: والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ رُوِيَ في الأخْبارِ أنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، وفي خَبَرٍ آخَرَ: أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ تَعالى جَوْهَرَةٌ فَنَظَرَ إلَيْها بِعَيْنِ الهَيْبَةِ فَذابَتْ وتَسَخَّنَتْ فارْتَفَعَ مِنها دُخانٌ وزَبَدٌ فَخَلَقَ مِنَ الدُّخانِ السَّماواتِ ومِنَ الزَّبَدِ الأرْضَ، قالُوا: فَهَذِهِ الأخْبارُ بِمَجْمُوعِها تَدُلُّ عَلى أنَّ القَلَمَ والعَقْلَ وتِلْكَ الجَوْهَرَةَ الَّتِي هي أصْلُ المَخْلُوقاتِ شَيْءٌ واحِدٌ وإلّا حَصَلَ التَّناقُضُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَسْطُرُونَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ ”ما“ مَعَ ما بَعْدَها في تَقْدِيرِ المَصْدَرِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ: وسَطْرِهِمْ، فَيَكُونُ القَسَمُ واقِعًا بِنَفْسِ الكِتابَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ المَسْطُورَ والمَكْتُوبَ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَإنْ حَمَلْنا القَلَمَ عَلى كُلِّ قَلَمٍ في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ كانَ المَعْنى ظاهِرًا، وكَأنَّهُ تَعالى أقْسَمَ بِكُلِّ قَلَمٍ، وبِكُلِّ ما يُكْتَبُ بِكُلِّ قَلَمٍ، وقِيلَ: بَلِ المُرادُ ما يَسْطُرُهُ الحَفَظَةُ والكِرامُ الكاتِبُونَ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالقَلَمِ أصْحابُهُ، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ في ﴿يَسْطُرُونَ﴾ لَهم، كَأنَّهُ قِيلَ: وأصْحابِ القَلَمِ وسَطْرِهِمْ، أيْ ومَسْطُوراتِهِمْ. وأمّا إنْ حَمَلْنا القَلَمَ عَلى ذَلِكَ القَلَمِ المُعَيَّنِ،
صفحة ٧٠
فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وما يَسْطُرُونَ﴾ أيْ وما يَسْطُرُونَ فِيهِ وهو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، ولَفْظُ الجَمْعِ في قَوْلِهِ: ﴿يَسْطُرُونَ﴾ لَيْسَ المُرادُ مِنهُ الجَمْعَ بَلِ التَّعْظِيمَ، أوْ يَكُونَ المُرادُ تِلْكَ الأشْياءَ الَّتِي سُطِرَتْ فِيهِ مِنَ الأعْمالِ والأعْمارِ، وجَمِيعِ الأُمُورِ الكائِنَةِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
Page 564
67:27
فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧
But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2
67:28
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨
Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"
1 translator’s note
- i.e., inform me. ↩
67:29
قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩
Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."
67:30
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠
Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"
سورة القلم
Al-Qalam
The Pen · Meccan · 52 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
68:1
نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١
Nūn.1 By the pen and what they inscribe,
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
68:2
مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢
You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.
68:3
وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣
And indeed, for you is a reward uninterrupted.
68:4
وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤
And indeed, you are of a great moral character.
68:5
فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥
So you will see and they will see
68:6
بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦
Which of you is the afflicted [by a devil].
68:7
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧
Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.
68:8
فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨
Then do not obey the deniers.
68:9
وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩
They wish that you would soften [in your position], so they would soften [toward you].
68:10
وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠
And do not obey every worthless habitual swearer
68:11
هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١
[And] scorner, going about with malicious gossip -
68:12
مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢
A preventer of good, transgressing and sinful,
68:13
عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣
Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1
1 translator’s note
- i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩
68:14
أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤
Because he is a possessor of wealth and children,
68:15
إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥
When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."