Al-QalamJuz 29 · Page 564

Al-Qalam 68:13

The Pen · Juz 29 · Page 564

عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣

Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1

1 translator’s note
  1. i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:7–33

﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ﴾ وعِيدٌ لِلضّالِّ، وهُمُ المَجانِينُ عَلى الحَقِيقَةِ، حَيْثُ كانَتْ لَهم عُقُولٌ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِها، ولا اسْتَعْمَلُوها فِيما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، أوْ يَكُونُ (أعْلَمُ) كِنايَةً عَنْ جَزاءِ الفَرِيقَيْنِ. فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ أيِ: الَّذِينَ كَذَّبُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الوَحْيِ، وهَذا نَهْيٌ عَنْ طَواعِيَتِهِمْ في شَيْءٍ مِمّا دَعَوْهُ إلَيْهِ مِن تَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ. ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ ”لَوْ“ هُنا عَلى رَأْيِ البَصْرِيِّينَ مَصْدَرِيَّةٌ بِمَعْنى (أنْ) أيْ ودُّوا ادِّهانَكم، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في ذَلِكَ في قَوْلِهِ - تَعالى -: يَوَدُّ أحَدُهم لَوْ يُعَمَّرُ ألْفَ سَنَةٍ ومَذْهَبُ الجُمْهُورِ أنَّ مَعْمُولَ ”ودَّ“ مَحْذُوفٌ، أيْ ودُّوا ادِّهانَكم، وحُذِفَ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، و(لَوْ) باقِيَةٌ عَلى بابِها مِن كَوْنِها حَرْفًا لَما كانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ، وجَوابُها مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَسُرُّوا بِذَلِكَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ وعَطِيَّةُ والسُّدِّيُّ: ”لَوْ تُدْهِنُ“ لَوْ تَكْفُرُ، فَيَتَمادَوْنَ عَلى كُفْرِهِمْ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: لَوْ تُرَخِّصُ لَهم فَيُرَخِّصُونَ لَكَ. وقالَ قَتادَةُ: لَوْ تَذْهَبُ عَنْ هَذا الأمْرِ فَيَذْهَبُونَ مَعَكَ. وقالَ الحَسَنُ: لَوْ تُصانِعُهم في دِينِكَ فَيُصانِعُونَكَ في دِينِهِمْ. وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: لَوْ تُنافِقُ وتُرائِي فَيُنافِقُونَكَ ويُراؤُونَكَ. وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: لَوْ تَكْذِبُ فَيَكْذِبُونَ. وقالَ أبُو جَعْفَرٍ: لَوْ تَضْعُفُ فَيَضْعُفُونَ. وقالَ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ: لَوْ تَلِينُ فَيَلِينُونَ. وقالَ أبانُ بْنُ ثَعْلَبٍ: لَوْ تُحابِي فَيُحابُونَ، وقالُوا غَيْرَ هَذِهِ الأقْوالِ. وقالَ الفَرّاءُ: ”الدِّهانُ“ التَّلْيِينُ. وقالَ المُفَضَّلُ: النِّفاقُ وتَرْكُ المُناصَحَةِ، وهَذا نَقْلُ أهْلِ اللُّغَةِ، وما قالُوهُ لا يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأنَّ ما خالَفَ ذَلِكَ هو تَفْسِيرٌ بِاللّازِمِ، و”فَيُدْهِنُونَ“ عَطْفٌ عَلى ”تُدْهِنُ“ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَدَلَ بِهِ إلى طَرِيقٍ آخَرَ، وهو أنْ جُعِلَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ فَهم يُدْهِنُونَ كَقَوْلِهِ: فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بِمَعْنى ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَهم يُدْهِنُونَ حِينَئِذٍ، أوْ ودُّوا ادِّهانَكَ فَهُمُ الآنَ يُدْهِنُونَ لِطَمَعِهِمْ في ادِّهانِكَ. انْتَهى. وجُمْهُورُ المَصاحِفِ عَلى إثْباتِ النُّونِ. وقالَ هارُونُ: إنَّهُ في بَعْضِ المَصاحِفِ فَيُدْهِنُوا، ولْنَصْبِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما أنَّهُ جَوابُ ”ودُّوا“ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى لَيْتَ، والثّانِي أنَّهُ عَلى تَوَهُّمِ أنَّهُ نَطَقَ بِأنْ، أيْ ودُّوا أنْ تُدْهِنَ فَيُدْهِنُوا، فَيَكُونُ عَطْفًا عَلى التَّوَهُّمِ، ولا يَجِيءُ هَذا الوَجْهُ إلّا عَلى قَوْلِ مَن جَعَلَ لَوْ مَصْدَرِيَّةً بِمَعْنى أنْ.

ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مَهِينٍ وما بَعْدَهُ في المُفْرَداتِ، وجاءَتْ هَذِهِ الصِّفاتُ صِفاتَ مُبالَغَةٍ، ونُوسِبَ فِيها فَجاءَ (حَلّافٍ) وبَعْدَهُ (مَهِينٍ) لِأنَّ النُّونَ فِيها مَعَ المِيمِ تَواخٍ، ثُمَّ جاءَ: هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ بِصِفَتَيِ (p-٣١٠)المُبالَغَةِ، ثُمَّ جاءَ: مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أثِيمٍ فَمَنّاعٌ وأثِيمٌ صِفَتا مُبالَغَةٍ، والظّاهِرُ أنَّ الخَيْرَ هُنا يُرادُ بِهِ العُمُومُ فِيما يُطْلَقُ عَلَيْهِ خَيْرٌ. وقِيلَ: الخَيْرُ هُنا المالُ، يُرِيدُ (مَنّاعٍ) لِلْمالِ عَبَّرَ بِهِ عَنِ الشُّحِّ، مَعْناهُ: مُتَجاوِزُ الحَدِّ في الظُّلْمِ. وفي حَدِيثِ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ قُلْتُ: يَعْنِي لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ . «وما العُتُلُّ الزَّنِيمُ ؟ قالَ: الرَّحِيبُ الجَوْفُ، الوَتِيرُ الخَلْقِ، الأكُولُ الشَّرُوبُ، الغَشُومُ الظَّلُومُ» . وقَرَأ الحَسَنُ: عُتُلٌّ بِرَفْعِ اللّامِ، والجُمْهُورُ بِجَرِّها بَعْدَ ذَلِكَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: جَعَلَ جَفاءَهُ ودَعْوَتَهُ أشَدَّ مَعايِبِهِ؛ لِأنَّهُ إذا جَفا وغَلُظَ طَبْعُهُ قَسا قَلْبُهُ، واجْتَرَأ عَلى كُلِّ مَعْصِيَةٍ؛ ولِأنَّ الغالِبَ أنَّ النُّطْفَةَ إذا خَبُثَتْ خَبُثَ النّاشِئُ مِنها، ومِن ثَمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ ولَدُ الزِّنا ولا ولَدُهُ ولا ولَدُ ولَدِهِ» . وبَعْدَ ذَلِكَ نَظِيرُ ثُمَّ في قَوْلِهِ: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا. وقَرَأ الحَسَنُ: ”عُتُلٌّ“ رَفْعًا عَلى الذَّمِّ، وهَذِهِ القِراءَةُ تَقْوِيَةٌ لِما يَدُلُّ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ. انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بَعْدِ ذَلِكَ أيْ: بَعْدَ أنْ وصَفْناهُ بِهِ، فَهَذا التَّرْتِيبُ إنَّما هو في قَوْلِ الواصِفِ لا في حُصُولِ تِلْكَ الصِّفاتِ في المَوْصُوفِ، وإلّا فَكَوْنُهُ عُتُلًّا هو قَبْلَ كَوْنِهِ صاحِبَ خَيْرٍ يَمْنَعُهُ. انْتَهى. و”الزَّنِيمُ“: المُلْصَقُ في القَوْمِ ولَيْسَ مِنهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ. وقِيلَ: الزَّنِيمُ، المُرِيبُ القَبِيحُ الأفْعالِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: الزَّنِيمُ الَّذِي لَهُ زَنَمَةٌ في عُنُقِهِ كَزَنَمَةِ الشّاةِ، وما كُنّا نَعْرِفُ المُشارَ إلَيْهِ حَتّى نَزَلَتْ فَعَرَفْناهُ بِزَنَمَتِهِ. انْتَهى. ورُوِيَ أنَّ الأخْفَشَ بْنَ شَرِيفٍ كانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، كانَ لَهُ زَنَمَةٌ. ورَوى ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ الزَّنِيمَ هو الَّذِي يُعْرَفُ بِالشَّرِّ، كَما تُعْرَفُ الشّاةُ بِالزَّنَمَةِ. وعَنْهُ أيْضًا: أنَّهُ المَعْرُوفُ بِالأُبْنَةِ. وعَنْهُ أيْضًا: أنَّهُ الظَّلُومُ. وعَنْ عِكْرِمَةَ: هو اللَّئِيمُ. وعَنْ مُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ وابْنِ المُسَيَّبِ: أنَّهُ ولَدُ الزِّنا المُلْحَقُ في النَّسَبِ بِالقَوْمِ، وكانَ الوَلِيدُ دَعِيًّا في قُرَيْشٍ لَيْسَ مِن مَنحِهِمْ، ادَّعاهُ أبُوهُ بَعْدَ ثَمانِ عَشَرَةَ مِن مَوْلِدِهِ. وقالَ مُجاهِدٌ: كانَتْ لَهُ سِتَّةُ أصابِعَ في يَدِهِ، في كُلِّ إبْهامٍ أُصْبُعٌ زائِدَةٌ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ هَذِهِ الأوْصافَ لَيْسَتْ لِمُعَيَّنٍ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: كُلَّ حَلّافٍ وقَوْلِهِ: إنّا بَلَوْناهم ؟ فَإنَّما وقَعَ النَّهْيُ عَنْ طَواعِيَةِ مَن هو بِهَذِهِ الصِّفاتِ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ ما مُلَخَّصُهُ، قَرَأ النَّحْوِيّانِ والحَرَمِيّانِ وحَفْصٌ وأهْلُ المَدِينَةِ: أنْ كانَ عَلى الخَبَرِ؛ وباقِي السَّبْعَةِ والحَسَنُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ وأبُو جَعْفَرٍ: عَلى الِاسْتِفْهامِ. وحَقَّقَ الهَمْزَتَيْنِ حَمْزَةُ، وسَهَّلَ الثّانِيَةَ باقِيهِمْ. فَأمّا عَلى الخَبَرِ، فَقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: يَجُوزُ أنْ يَعْمَلَ فِيها ”عُتُلٍّ“ وإنْ كانَ قَدْ وُصِفَ. انْتَهى، وهَذا قَوْلُ كُوفِيٍّ، ولا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ. وقِيلَ: (زَنِيمٍ) لا سِيَّما عَلى قَوْلِ مَن فَسَّرَهُ بِالقَبِيحِ الأفْعالِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ولا تُطِعْ يَعْنِي ولا تُطِعْهُ مَعَ هَذِهِ المَثالِبِ، لِـ أنْ كانَ ذا مالٍ أيْ: لِيَسارِهِ وحَظِّهِ مِنَ الدُّنْيا، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِما بَعْدَهُ عَلى مَعْنى لِكَوْنِهِ مُتَمَوِّلًا مُسْتَظْهِرًا بِالبَنِينَ، كَذَّبَ آياتِنا ولا يَعْمَلُ فِيهِ، قالَ الَّذِي هو جَوابٌ إذا؛ لِأنَّ ما بَعْدَ الشَّرْطِ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَهُ، ولَكِنْ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ الجُمْلَةُ مِن مَعْنى التَّكْذِيبِ. انْتَهى. وأمّا عَلى الِاسْتِفْهامِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يُفَسِّرَ عامِلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ، أيْ: أيَكُونُ طَواعِيَةً لِأنْ كانَ ؟ وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: أتُطِيعُهُ لِأنْ كانَ ؟ أوْ عامِلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ، أيْ: أكْذَبَ أوْ جَحَدَ لِأنْ كانَ ؟ وقَرَأ نافِعٌ في رِوايَةِ اليَزِيدِيِّ عَنْهُ: إنْ كانَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والشَّرْطُ لِلْمُخاطَبِ، أيْ: لا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ شارِطًا يَسارَهُ؛ لِأنَّهُ إذا أطاعَ الكافِرَ لِغِناهُ، فَكَأنَّهُ اشْتَرَطَ في الطّاعَةِ الغِنى، ونَحْوُ صَرْفِ الشَّرْطِ إلى المُخاطَبِ صَرْفُ الرَّجاءِ إلَيْهِ في قَوْلِهِ: لَعَلَّهُ يَذَّكَّرُ. انْتَهى. وأقْوالُ: أنْ كانَ شَرْطٌ، وإذا تُتْلى شَرْطٌ، فَهو مِمّا اجْتَمَعَ فِيهِ شَرْطانِ، ولَيْسا مِنَ الشُّرُوطِ المُتَرَتِّبَةِ الوُقُوعِ، فالمُتَأخِّرُ لَفْظًا هو المُتَقَدِّمُ، والمُتَقَدِّمُ لَفُظًا هو شَرْطٌ في الثّانِي، كَقَوْلِهِ:

؎فَإنْ عَثَرْتُ بَعْدَها إنْ وألَتْ نَفْسِي مِن هاتا فَقُولا لا لا

لِأنَّ الحامِلَ عَلى تَرْكِ تَدَبُّرِ آياتِ اللَّهِ كَوْنُهُ ذا مالٍ وبَنِينَ، فَهو مَشْغُولُ القَلْبِ، فَذَلِكَ غافِلٌ عَنِ النَّظَرِ (p-٣١١)والفِكْرِ، قَدِ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيا وأبْطَرَتْهُ. وقَرَأ الحَسَنُ: أئِذا عَلى الِاسْتِفْهامِ، وهو اسْتِفْهامُ تَقْرِيعٍ وتَوْبِيخٍ عَلى قَوْلِهِ: القُرْآنُ أساطِيرُ الأوَّلِينَ، لَمّا تُلِيَتْ عَلَيْهِ آياتُ اللَّهِ. ولَمّا ذَكَرَ قَبائِحَ أفْعالِهِ وأقْوالِهِ، ذَكَرَ ما يُفْعَلُ بِهِ عَلى سَبِيلِ التَّوَعُّدِ، فَقالَ: سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ والسِّمَةُ: العَلامَةُ. ولَمّا كانَ الوَجْهُ أشْرَفَ ما في الإنْسانِ، والأنْفُ أكْرَمَ ما في الوَجْهِ لِتَقَدُّمِهِ، ولِذَلِكَ جَعَلُوهُ مَكانَ العِزِّ والحَمِيَّةِ، واشْتَقُّوا مِنهُ الأنَفَةَ، وقالُوا: حَمِيُّ الأنْفِ شامِخُ العِرْنِينِ. وقالُوا في الذَّلِيلِ: جُدِعَ أنْفُهُ، ورَغِمَ أنْفُهُ. وكانَ أيْضًا مِمّا تَظْهَرُ السِّماتُ فِيهِ لِعُلُوٍّ، قالَ: سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ وهو غايَةُ الإذْلالِ والإهانَةِ والِاسْتِبْلادِ، إذْ صارَ كالبَهِيمَةِ لا يَمْلِكُ الدَّفْعَ عَنْ وسْمِهِ في الأنْفِ، وإذا كانَ الوَسْمُ في الوَجْهِ شَيْنًا، فَكَيْفَ بِهِ عَلى أكْرَمِ عُضْوٍ فِيهِ ؟ وقَدْ قِيلَ: الجَمالُ في الأنْفِ، وقالَ بَعْضُ الأُدَباءِ:

؎وحُسْنُ الفَتى في الأنْفِ والأنْفُ عاطِلٌ ∗∗∗ فَكَيْفَ إذا ما الخالُ كانَ لَهُ حُلِيًّا

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 564

Al-MulkJuz 29 · Page 564

67:27

فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧

But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2

2 translator’s notes
  1. The punishment of which they were warned.

    [1721] When they challenged their prophets, saying, "Bring on the punishment, if you are truthful."

    ↩
  2. ↩

67:28

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨

Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"

1 translator’s note
  1. i.e., inform me. ↩

67:29

قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩

Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."

67:30

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠

Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"

سورة القلم

Al-Qalam

The Pen · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

68:1

نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١

Nūn.1 By the pen and what they inscribe,

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

68:2

مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢

You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.

68:3

وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣

And indeed, for you is a reward uninterrupted.

68:4

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤

And indeed, you are of a great moral character.

68:5

فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥

So you will see and they will see

68:6

بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦

Which of you is the afflicted [by a devil].

68:7

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧

Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

68:8

فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨

Then do not obey the deniers.

68:9

وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩

They wish that you would soften [in your position], so they would soften [toward you].

68:10

وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠

And do not obey every worthless habitual swearer

68:11

هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١

[And] scorner, going about with malicious gossip -

68:12

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

A preventer of good, transgressing and sinful,

68:13

عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣

Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1

1 translator’s note
  1. i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩

68:14

أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤

Because he is a possessor of wealth and children,

68:15

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥

When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."

Abu HayyanTafsir · 68:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском