Al-Qalam 68:13
The Pen · Juz 29 · Page 564
عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣
Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1
1 translator’s note
- i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 68:1–16
وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ.
ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ أنَّ مِن أُولاها إلى قَوْلِهِ: ﴿سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ﴾ مَكِّيٌّ، ومِن بَعْدِ ذَلِكَ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ مَدَنِيٌّ، وباقِيها مَكِّيٌّ كَذا قالَ الماوَرْدِيُّ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتْ إذا نَزَلَتْ فاتِحَةُ سُورَةٍ بِمَكَّةَ كُتِبَتْ بِمَكَّةَ ثُمَّ يَزِيدُ اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ، وكانَ أوَّلَ ما نَزَلْ مِنَ القُرْآنِ " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ " ثُمَّ " نُونُ "، ثُمَّ المُزَّمِّلُ، ثُمَّ المُدَّثِّرُ.
وأخْرَجَ النَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنْهُ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ " ن " بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ: ﴿ن﴾ قَرَأ أبُو بَكْرٍ، ووَرْشٌ، وابْنُ عامِرٍ، والكِسائِيُّ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وابْنُ هُبَيْرَةَ بِإدْغامِ النُّونِ الثّانِيَةِ مِن هِجائِها في الواوِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالإظْهارِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وعِيسى بْنُ عُمَرَ بِالفَتْحِ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ.
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، ونَصْرٌ، وابْنُ إسْحاقَ بِكَسْرِها عَلى إضْمارِ القَسَمِ، أوْ لِأجْلِ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ، وقَرَأ مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعَ، وهارُونُ بِضَمِّها عَلى البِناءِ.
قالَ مُجاهِدٌ، ومُقاتِلٌ، والسُّدِّيُّ: هو الحُوتُ الَّذِي يَحْمِلُ الأرْضَ، وبِهِ قالَ مُرَّةُ الهَمَذانِيُّ، وعَطاءٌ الخُراسانِيُّ، والكَلْبِيُّ.
وقِيلَ: إنَّ " نُونَ " آخِرُ حَرْفٍ مِن حُرُوفِ " الرَّحْمَنِ " .
وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو قَسَمٌ أقْسَمَ اللَّهُ بِهِ.
وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: هو فاتِحَةُ السُّورَةِ.
وقالَ عَطاءُ، وأبُو العالِيَةِ: هي النُّونُ مِن نَصْرٍ وناصِرٍ.
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: أقْسَمَ اللَّهُ تَعالى بِنَصْرِهِ المُؤْمِنِينَ، وقِيلَ: هو حَرْفٌ مِن حُرُوفِ الهِجاءِ، كالفَواتِحِ الواقِعَةِ في أوائِلِ السُّوَرِ المُفْتَتَحَةِ بِذَلِكَ، وقَدْ عَرَّفْناكَ ما هو الحَقُّ في مِثْلِ هَذِهِ الفَواتِحِ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ، والواوُ في قَوْلِهِ: ﴿والقَلَمِ﴾ واوُ القَسَمِ، أقْسَمَ اللَّهُ بِالقَلَمِ لِما فِيهِ مِنَ البَيانِ وهو واقِعٌ عَلى كُلِّ قَلَمٍ يُكْتَبُ بِهِ، وقالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: المُرادُ بِهِ القَلَمُ الَّذِي كُتِبَ بِهِ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، أقْسَمَ اللَّهُ بِهِ تَعْظِيمًا لَهُ.
قالَ قَتادَةُ: القَلَمُ مِن نِعْمَةِ اللَّهِ عَلى عِبادِهِ ﴿وما يَسْطُرُونَ﴾ " ما " مَوْصُولَةٌ، أيْ: والَّذِي يَسْطُرُونَ، والضَّمِيرُ عائِدٌ إلى أصْحابِ القَلَمِ المَدْلُولِ عَلَيْهِمْ بِذِكْرِهِ؛ لِأنَّ ذِكْرَ آلَةِ الكِتابَةِ تَدُلُّ عَلى الكاتِبِ.
والمَعْنى: والَّذِي يَسْطُرُونَ، أيْ: يَكْتُبُونَ كُلَّ ما يُكْتَبُ، أوِ الحَفَظَةُ عَلى ما تَقَدَّمَ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ " ما " مَصْدَرِيَّةً، أيْ: وسَطْرُهم، وقِيلَ: الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى القَلَمِ خاصَّةً مِن بابِ إسْنادِ الفِعْلِ إلى الآلَةِ وإجْرائِها مَجْرى العُقَلاءِ.
وجَوابُ القَسَمِ قَوْلُهُ: ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ " ما " نافِيَةٌ، و" أنْتَ " اسْمُها، و" بِمَجْنُونِ " خَبَرُها.
قالَ الزَّجّاجُ: " أنْتَ " هو اسْمُ " ما "، و" بِمَجْنُونِ " خَبَرُها، وقَوْلُهُ: ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ كَلامٌ وقَعَ في الوَسَطِ، أيِ انْتَفى عَنْكَ الجُنُونُ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ، كَما يُقالُ أنْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ عاقِلٌ، قِيلَ: الباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمُضْمَرٍ هو حالٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: أنْتَ بَرِيءٌ مِنَ الجُنُونِ مُلْتَبِسًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ الَّتِي هي النُّبُوَّةُ والرِّياسَةُ العامَّةُ.
وقِيلَ: الباءُ لِلْقَسَمِ، أيْ: وما أنْتَ ونِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ.
وقِيلَ: النِّعْمَةُ هُنا الرَّحْمَةُ، والآيَةُ رَدٌّ عَلى الكُفّارِ حَيْثُ قالُوا ﴿ياأيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: ٦] .
﴿وإنَّ لَكَ لَأجْرًا﴾ أيْ: ثَوابًا عَلى ما تَحَمَّلْتَ مِن أثْقالِ النُّبُوَّةِ، وقاسَيْتَ مِن أنْواعِ الشَّدائِدِ ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أيْ: غَيْرَ مَقْطُوعٍ، يُقالُ مَنَنْتُ الحَبْلَ إذا قَطَعْتُهُ.
وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرَ مَحْسُوبٍ، وقالَ الحَسَنُ: ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرَ مُكَدَّرٍ بِالمَنِّ.
وقالَ الضَّحّاكُ: (p-١٥١٦)أجْرًا بِغَيْرِ عَمَلٍ، وقِيلَ: غَيْرُ مُقَدَّرٍ، وقِيلَ: غَيْرَ مَمْنُونٍ بِهِ عَلَيْكَ مِن جِهَةِ النّاسِ.
﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قِيلَ: هو الإسْلامُ والدِّينُ، حَكى هَذا الواحِدِيُّ عَنِ الأكْثَرِينَ.
وقِيلَ: هو القُرْآنُ، رُوِيَ هَذا عَنِ الحَسَنِ، والعَوْفِيِّ.
وقالَ قَتادَةُ: هو ما كانَ يَأْتَمِرُ بِهِ مِن أمْرِ اللَّهِ ويَنْتَهِي عَنْهُ مِن نَهْيِ اللَّهِ.
قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى إنَّكَ عَلى الخُلُقِ الَّذِي أمَرَكَ اللَّهُ بِهِ في القُرْآنِ، وقِيلَ: هو رِفْقُهُ بِأُمَّتِهِ وإكْرامُهُ إيّاهم، وقِيلَ: المَعْنى: إنَّكَ عَلى طَبْعٍ كَرِيمٍ.
قالَ الماوَرْدِيُّ: وهَذا هو الظّاهِرُ، وحَقِيقَةُ الخُلُقِ في اللُّغَةِ ما يَأْخُذُ الإنْسانُ نَفْسَهُ بِهِ مِنَ الأدَبِ.
وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ «عَنْ عائِشَةَ أنَّها سُئِلَتْ عَنْ خُلِقِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَتْ: كانَ خَلُقُهُ القُرْآنَ»، وهَذِهِ الجُمْلَةُ والَّتِي قَبْلَها مَعْطُوفَتانِ عَلى جُمْلَةِ جَوابِ القَسَمِ.
﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ أيْ: سَتُبْصِرُ يا مُحَمَّدُ ويُبْصِرُ الكُفّارُ إذا تَبَيَّنَ الحَقُّ وانْكَشَفَ الغِطاءُ وذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿بِأيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾ الباءُ زائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، أيْ: أيُّكُمُ المَفْتُونُ بِالجُنُونِ، كَذا قالَ الأخْفَشُ، وأبُو عُبَيْدَةَ وغَيْرُهُما، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎نَحْنُ بَنُو جَعْدَةَ أصْحابُ العَلِجْ نَضْرِبُ بِالسَّيْفِ ونَرْجُو بِالفَرَجْ
وقِيلَ: لَيْسَتِ الباءُ زائِدَةً، والمَفْتُونُ مَصْدَرٌ جاءَ عَلى مَفْعُولٍ، كالمَعْقُولِ والمَيْسُورِ، والتَّقْدِيرُ: بِأيِّكُمُ الفُتُونُ أوِ الفِتْنَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ الرّاعِي:
؎حَتّى إذا لَمْ يَتْرُكُوا لِعِظامِهِ ∗∗∗ لَحْمًا ولا لِفُؤادِهِ مَعْقُولا
أيْ عَقْلًا.
وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ الباءَ بِمَعْنى في، أيْ: في أيِّكُمُ المَفْتُونُ، أفِي الفَرِيقِ الَّذِي أنْتَ فِيهِ، أمْ في الفَرِيقِ الآخَرِ ؟ ويُؤَيِّدُ هَذا قِراءَةُ ابْنِ أبِي عَبْلَةَ " في أيِّكُمُ المَفْتُونُ " وقِيلَ: الكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: بِأيِّكم فُتِنَ المَفْتُونُ، فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ، رُوِيَ هَذا عَنِ الأخْفَشِ أيْضًا.
وقِيلَ: المَفْتُونُ المُعَذَّبُ، مِن قَوْلِ العَرَبِ فَتَنْتُ الذَّهَبَ بِالنّارِ إذا أحْمَيْتُهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣] وقِيلَ: المَفْتُونُ هو الشَّيْطانُ، لِأنَّهُ مَفْتُونٌ في دِينِهِ، والمَعْنى: بِأيِّكُمُ الشَّيْطانُ.
وقالَ قَتادَةُ: هَذا وعِيدٌ لَهم بِعَذابِ يَوْمِ بَدْرٍ، والمَعْنى: سَتَرى ويَرى أهْلُ مَكَّةَ إذا نَزَلَ بِهِمُ العَذابُ بِبَدْرٍ بِأيِّكُمُ المَفْتُونُ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها، فَإنَّها تَتَضَمَّنُ الحُكْمَ عَلَيْهِمْ بِالجُنُونِ لِمُخالَفَتِهِمْ لِما فِيهِ نَفْعُهم في العاجِلِ والآجِلِ، واخْتِيارِهِمْ ما فِيهِ ضَرُّهم فِيهِما، والمَعْنى: هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ المُوَصِّلِ إلى سَعادَةِ الدّارَيْنِ ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ إلى سَبِيلِهِ المُوَصِّلِ إلى تِلْكَ السَّعادَةِ الآجِلَةِ والعاجِلَةِ، فَهو مُجازٍ كُلَّ عامِلٍ بِعَمَلِهِ، إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ.
﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ نَهاهُ سُبْحانَهُ عَنْ مُمايَلَةِ المُشْرِكِينَ، وهم رُؤَساءُ كُفّارِ مَكَّةَ، لِأنَّهم كانُوا يَدْعُونَهُ إلى دِينِ آبائِهِ، فَنَهاهُ اللَّهُ عَنْ طاعَتِهِمْ، أوْ هو تَعْرِيضٌ بِغَيْرِهِ عَنْ أنْ يُطِيعَ الكُفّارَ، أوِ المُرادُ بِالطّاعَةِ مُجَرَّدُ المُداراةِ بِإظْهارِ خِلافِ ما في الضَّمِيرِ.
فَنَهاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ فَإنَّ الإدْهانَ هو المُلايَنَةُ والمُسامَحَةُ والمُداراةُ.
قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى لَوْ تَلِينُ فَيَلِينُوا لَكَ، وكَذا قالَ الكَلْبِيُّ.
وقالَ الضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ: ودُّوا لَوْ تَكْفُرُ فَيَتَمادَوْا عَلى الكُفْرِ.
وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: ودُّوا لَوْ تَكْذِبُ فَيَكْذِبُونَ.
وقالَ قَتادَةُ: ودُّوا لَوْ تَذْهَبُ عَنْ هَذا الأمْرِ فَيَذْهَبُونَ مَعَكَ.
وقالَ الحَسَنُ: ودُّوا لَوْ تُصانِعُهم في دِينِكَ فَيُصانِعُونَكَ.
وقالَ مُجاهِدٌ: ودُّوا لَوْ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ وتَتْرُكُ ما أنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ فَيُمايِلُونَكَ.
قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: كانُوا أرادُوهُ عَلى أنْ يَعْبُدَ آلِهَتَهم مُدَّةً، ويَعْبُدُوا اللَّهَ مُدَّةً، وقَوْلُهُ: ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى تُدْهِنُ داخِلٌ في حَيِّزِ لَوْ، أوْ هو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: فَهم يُدْهِنُونَ.
قالَ سِيبَوَيْهِ: وزَعَمَ قالُونُ أنَّها في بَعْضِ المَصاحِفِ " ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُوا " بِدُونِ نُونٍ، والنَّصْبُ عَلى جَوابِ التَّمَنِّي المَفْهُومِ مَن ودُّوا، والظّاهِرُ مِنَ اللُّغَةِ في مَعْنى الإدْهانِ هو ما ذَكَرْناهُ أوَّلًا.
﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ﴾ أيْ: كَثِيرِ الحَلِفِ بِالباطِلِ مَهِينٍ فَعِيلٌ مِنَ المَهانَةِ، وهي القِلَّةُ في الرَّأْيِ والتَّمْيِيزِ.
وقالَ مُجاهِدٌ: هو الكَذّابُ.
وقالَ قَتادَةُ: المِكْثارُ في الشَّرِّ، وكَذا قالَ الحَسَنُ.
وقِيلَ: هو الفاجِرُ العاجِزُ، وقِيلَ: هو الحَقِيرُ عِنْدَ اللَّهِ، وقِيلَ: هو الذَّلِيلُ، وقِيلَ: هو الوَضِيعُ.
﴿هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ الهَمّازُ المُغْتابُ لِلنّاسِ.
قالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو الَّذِي يَهْمِزُ بِأخِيهِ، وقِيلَ: الهَمّازُ الَّذِي يَذْكُرُ النّاسَ في وُجُوهِهِمْ، واللَّمّازُ الَّذِي يَذْكُرُهم في مَغِيِبِهِمْ، كَذا قالَ أبُو العالِيَةِ، والحَسَنُ، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، وقالَ مُقاتِلٌ عَكْسَ هَذا.
Page 564
67:27
فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧
But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2
67:28
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨
Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"
1 translator’s note
- i.e., inform me. ↩
67:29
قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩
Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."
67:30
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠
Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"
سورة القلم
Al-Qalam
The Pen · Meccan · 52 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
68:1
نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١
Nūn.1 By the pen and what they inscribe,
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
68:2
مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢
You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.
68:3
وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣
And indeed, for you is a reward uninterrupted.
68:4
وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤
And indeed, you are of a great moral character.
68:5
فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥
So you will see and they will see
68:6
بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦
Which of you is the afflicted [by a devil].
68:7
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧
Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.
68:8
فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨
Then do not obey the deniers.
68:9
وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩
They wish that you would soften [in your position], so they would soften [toward you].
68:10
وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠
And do not obey every worthless habitual swearer
68:11
هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١
[And] scorner, going about with malicious gossip -
68:12
مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢
A preventer of good, transgressing and sinful,
68:13
عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣
Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1
1 translator’s note
- i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩
68:14
أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤
Because he is a possessor of wealth and children,
68:15
إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥
When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."