Al-QalamJuz 29 · Page 565

Al-Qalam 68:16

The Pen · Juz 29 · Page 565

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

We will brand him upon the snout.1

1 translator’s note
  1. Literally, "trunk," meaning the nose of an elephant or pig. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:8–16

قوله: ﴿فَلاَ تُطِعِ المكذبين﴾ نهاه عن ممايلة المشركين وكانوا يدعونه إلى أن يكف عنهم ليكفوا عنه، فبين الله تعالى أن ممايلتهم كفر، وقال تعالى: ﴿وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً﴾ [الإسراء: 74] وقيل: فلا تطع المكذبين فيما دعوك إليه من دينهم الخبيث، نزلت في مشركي قريش حين دعوه إلى دين آبائه.

قوله: ﴿وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ .

المشهور في قراءة الناس ومصاحفهم: «فَيُدهِنُونَ» بثبوت نون الرفع وفيه وجهان: أحدهما: أنه عطف على «تُدهِنُ» فيكون داخلاً في حيز «لَوْ» .

والثاني: أنه خبر مبتدأ مضمر، أي: فهم يدهنون.

وقال الزمخشريُّ: «فإن قلت: لم رفع» فَيُدْهنُونَ «ولم ينصب بإضمار» أن «وهو جواب التمني؟ .

قلت: قد عدل به إلى طريق آخر وهو أن جعل خبر مبتدأ محذوف، أي فهم يدهنون، كقوله: ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْساً وَلاَ رَهَقاً﴾ [الجن: 13] على معنى ودوا لو تدهن فهم يدهنون حينئذ، أو ودوا إدهانك، فهم الآن يدهنون لطمعهم في إدهانك قال سيبويه: وزعم هارون أنها في بعض المصاحف: ودُّوا لو تُدهِنُ فيُدْهِنُوا» انتهى.

وفي نصبه على ما وجد في بعض المصاحف وجهان:

أحدهما: أنه عطف على التوهم، كأنه توهم أن نطق ب «أنْ» فنصب الفعل على هذا التوهم وهذا إنما يجيء على القول بمصدرية «لَوْ» ، وفيه خلاف تقدم تحقيقه في «البقرة» .

والثاني: أنه نُصِبَ على جواب التمني المفهوم من «ودّ» .

والظاهر أن «لَوْ» حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، وأن جوابها محذوف ومفعول الودادة أيضاً محذوف، تقديره: ودوا إدهانك، فحذف إدهانك، لدلالة «لَو» وما بعدها عليه وتقدير الجواب: لسروا بذلك.

فصل في معنى الآية

قال ابن عباس وعطية والضحاك والسديُّ: ودوا لو تكفر فيتمادون على كفرهم، وعن ابن عباس أيضاً: ودوا لو ترخص لهم فيرخصون لك.

وقال الفراء والكلبي: لو تلين فيلينون لك. والإدهان: التليين لمن لا ينبغي له التليين. قاله الفراء والليث.

وقال مجاهدٌ: ودوا لو ركنت إليهم وتركت الحق فيمالئونك.

وقال الربيع بن أنس: ودوا لو تكذب، فيكذبون.

وقال قتادة: ودوا لو تذهب عن هذا الأمر فيذهبوا.

وقال الحسنُ: ودوا لو تصانعهم في دينك فيصانعونك في دينهم، وعنه أيضاً: ودوا لو ترفض بعض أمرك فيرفضون بعض أمرهم.

وقال زيد بن أسلم: ودّوا لو تنافق وترائي، فينافقون ويراءون.

وقيل: ودُّوا لو تضعف فيضعفون. قاله أبو جعفر.

وقال القتيبي: ودوا لو تداهن في دينك فيداهنون في أديانهم، وعنه: طلبوا منه أن يعبد آلهتهم مدة ويعبدوا إلهه مدة.

وهذان القولان الأخيران هما المتقدمان في معنى ﴿لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ [النساء: 89] ومعنى: لو تصانعهم وقال ابن العربي: ذكر المفسرون فيها نحو عشرة أقوالٍ، كلها دعاوى على اللغة والمعنى، وأمثلها قولهم «ودُّوا لو تكذبُ فيكذبون، ودوا لو تكفر فيكفرون» .

وقال القرطبيُّ: كلها إن شاء الله تعالى صحيحة على مقتضى اللغة والمعنى، فإن الإدهان اللين والمصانعة.

وقيل: المقاربة في الكلام والتليين في القول، وقال المفضل: النفاق وترك المناصحةِ، فهي على هذا الوجه مذمومة، وعلى الوجه الأول غير مذمومة وكل شيء منها لم يكن.

وقال المبردُ: أدهن في دينه، وداهن في أمره أي: خان فيه وأظهر خلاف ما يضمر.

وقال قوم: داهنت بمعنى واريت، وأدهنت بمعنى غششت، قاله الجوهري، وقوله « فيُدْهِنُونَ» ساقه على العطف، ولو جاء به جواباً للنهي لقال: «فيُدْهِنُوا» ، وإنما أراد أنهم تمنوا لو فعلت فيفعلون مثل فعلك عطفاً لا جزاء عليه ولا مكافأة، وإنما هو تمثيل وتنظير.

قوله: ﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ .

قال السديُّ والشعبي وابن إسحاق: يعني الأخنس بن شريق.

وقال مجاهدٌ: يعني الأسود بن عبد يغوث، أو عبد الرحمن بن الأسود.

وقال مقاتل: يعني الوليد بن المغيرة عرض على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مالاً، وحلف أنه يعطيه إن رجع عن دينه.

وقال ابن عباس: هو أبو جهل بن هشام.

والحلاف: الكثير الحلف. و «المَهين» قال مجاهد: هو الضعيف القلب.

وقال ابن عباس: هو الكذاب، والكذاب مهين.

وقال الحسن وقتادة: هو المكثار في الشر.

وقال الكلبي: المهين: الفاجر.

وقال عبد الله: هو الحقير.

وقال ابن بحر: هو الذليل.

وقال الرماني: هو الوضيع لإكثاره من القبيح.

وهو «فعيل» من المهانة بمعنى القلة، وهي هنا القلة في الرأي والتمييز، أو هو «فعيل» بمعنى «مُفْعَل» والمعنى «مُهَان» .

قوله ﴿هَمَّازٍ﴾ ، الهماز: مثال مبالغة من الهمز، وهو في اللغة الضرب طعناً باليد والعصا، واستعير للمغتاب الذي يغتاب الناس كأنه يضربهم بإيذائه.

قال ابن زيد: الهمَّاز: الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، واللمّاز: باللسان.

وقيل الهمَّاز الذي يذكر الناس في وجوههم، واللمَّازُ: الذي يذكرهم في مغيبهم.

وقال مقاتل بالعكس، وقال مرة: هما سواء، ونحوه عن ابن عباس وقتادة.

قال الشاعر: [البسيط]

4811 - تُدْلِي بودٍّ إذَا لاقَيْتنِي كَذِباً ... وإنْ تغَيَّبْتُ كُنْتَ الهَامِزَ اللُّمَزَهْ

والنميم: قيل: هو مصدر النميمة.

وقيل: هو جمعها أي اسم جنس ك «تمرةٍ وتمرٍ» ، وهو نقل الكلام الذي يسوء سامعه، ويحرش بين الناس.

وقال الزمخشري: والنميم والنميمة: السعاية، وأنشدني بعض العرب: [الرجز]

4812 - تَشَبَّبِي تَشَبُّبَ النَّميمهْ ... تَمْشِي بِهَا زَهْراً إلى تَمِيْمَه

والمشاء: مثال مبالغة من المشي، أي: يكثر السعاية بين الناس ليفسد بينهم، يقال: نَمَّ يَنِمُّ نميماً ونَمِيمَة، أي: يمشي ويسعى بالفسادِ.

وقال عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «لا يَدخُلُ الجَنَّة نَمَّامٌ» .

والعتل: الذي يعتل الناس، أي: يحملهم، ويجرهم إلى ما يكرهون من حبس وضربٍ ومنه: ﴿خُذُوهُ فاعتلوه﴾ [الدخان: 47] .

وقيل: العتل: الشديد الخصومة.

وقال أبو عبيدة: هو الفاحش اللئيم.

وأنشد:

4813 - بِعُتُلٍّ مِنَ الرِّجالِ زَنِيمٍ ... غيْرِ ذِي نَجْدةٍ وغَيْرِ كَريمِ

وقيل: الغليظ الجافي.

ويقال: عَتَلْتُه وعَتنتُهُ باللام والنون. نقله يعقوب.

وقيل: العتل: الجافي الشديد في كفره.

وقال الكلبيُّ والفراء: هو الشديد الخصومة بالباطل.

قال الجوهري: ويقال: عَتَلْتُ الرجل أعْتِلُهُ وأعْتُلُهُ إذا جذبته جذباً عنيفاً. ورجل مِعْتَل - بالكسر -، والعَتَل أيضاً: الرمح الغليظ، ورجل عَتِلٌ - بالكسر - بين العتل، أي سريع إلى الشَّر ويقال: لا أنعتل معك، أي: لا أبرح مكاني.

وقال عبيد بن عمير: العتل: الأكول الشروب القوي الشديد يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة، يدفع الملك من أولئك في جهنم بالدفعة الواحدة سبعين ألفاً.

والزنيم: الدعي بنسب إلى قوم ليس منهم.

قال حسانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: [الطويل]

4814 - أ - زَنِيمٌ تَداعَاهُ الرِّجالُ زِيادَةً ... كَمَا زيدَ في عَرْضِ الأديمِ الأكَارعُ

وقال أيضاً: [الوافر]

4814 - ب - زَنِيمُ ليسَ يُعْرَفُ مَنْ أبُوهُ ... بَغِيُّ الأمِّ ذُو حسب لَئِيمُ

وقال أيضاً: [الطويل]

4815 - وأنْتَ زَنِيمٌ نيطَ في آلِ هَاشمٍ ... كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكبِ القَدَحُ الفَرْد

وأصله: من الزنمةِ، وهي ما بقي من جلد الماعز معلقاً في حلقها يترك عند القطع، فاستعير للدعي، لأنه كالمعلق بما ليس منه.

فصل فيمن هو الحلاف المهين

تقدم القول في «الحلاف المَهين» ، عن الشعبي والسديِّ وابن إسحاقَ: أنه الأخنس بن شريق، وعلى قول غيرهم: أنه الأسود بن عبد يغوث، أو عبد الرحمن بن الأسود، أو الوليد بن المغيرة، أو أبو جهل بن هشام، وتقدم تفسير «الهَمَّاز والمشَّاء بنميمٍ» .

وأما قوله «منَّاعٍ للخَيْرِ» أي: للمال أن ينفق في وجوهه.

وقال ابن عباس: يمنع عن الإسلام ولده وعشيرته.

قيل: كان للوليد بن المغيرة عشرةٌ من الولد، وكان يقول لهم ولأقاربه: من تبع منكم محمداً منعته رفدي.

وقال الحسنُ: يقول لهم: من دخل منكم في دين محمد لا أنفعه بشيء أبداً.

وقوله «مُعْتَدٍ» أي: على الناس في الظلم، متجاوز للحد، صاحب باطل، وقوله « أثيمٍ» أي: ذا إثمٍ، ومعناه «أثُوم» ، فهو «فعيل» بمعنى «فَعُول» .

قال البغوي: «أثيم فاجر» . وأما العتل فتقدم الكلام عليه في اللغة.

وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -: «ألاْ أخْبرُكمْ بأهْلِ الجنَّةِ؟ قالوا: بَلَى، قال: كُلُّ ضعيفٍ مُتضعَّفٍّ، لَوْ أقسمَ على اللَّهِ لأبرَّهُ، ألا أخْبركُمْ بأَهْلِ النَّارِ؟ قالوا: بَلَى، قال: كُل عُتُلٍّ جواظٍ مستكبرٍ»

وفي رواية: «كُلُّ جوَّاظٍ زَنيمٍ مُستَكْبرٍ» .

«الجوَّاظ» الجموع المنوع.

وقيل: الكثير اللحم، المختال في مشيته.

وقيل: القصير البطين.

وذكر الماورديُّ عن ابن مسعود أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «لا يَدخُل الجنَّة جوَّاظ ولا جَعْظَرِي ولا العُتلُ الزَّنِيمُ» .

وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «الجوَّاظ: الذي جمع ومنع، والجعظري: الفظ الغليظ المتكبر» .

قال ابن الأثير: «وقيل: هو الذي ينتفخ بما ليس عنده، وفيه قصر» .

قال القرطبيُّ: وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -: «الشَّدِيدُ الخُلقِ، الرَّحيبُ الجوْفِ، المصحُّ الأكولُ، الشَّروبُ، الواجدُ للطعامِ، الظَّلُومُ للنَّاسِ» .

وعن زيد بن أسلم في قوله تعالى ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ قال: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «تَبْكِي السَّماءُ على رجُلٍ أصحَّ اللَّهُ جِسْمهَ ورحَبَ جوفه، وأعطاهُ من الدُّنْيَا بعضاً، فكانَ للنَّاسِ ظلُوماً، فذلك العُتُلَّ الزَّنِيمُ» .

وقوله «بَعْدَ ذلِكَ» أي مع ذلك، يريد ما وصفناه به «زنيم» وتقدم معنى الزنيم. وعن ابن عباس: أنه رجل من قريش كانت له زنمة كزنمة الشاة.

وروى عنه ابن جبير: أنه الذي يعرف بالشر، كما تعرف الشاة بزنمتها.

وقال عكرمة: هو الذي يعرف بلؤمه، كما تعرف الشاة بزنمتها.

وقيل: إنه الذي يعرف بالأبنة، وهو مروي عن ابن عباس، وعنه: إنه الظلوم.

وقال مجاهدٌ: «زَنِيمٍ» كانت له ستة أصابع في يده في كل إبهام له أصبع زائدة.

وعنه أيضاً وسعيد بن المسيب وعكرمة: هو ولد الزنا الملحق في النسب بالقوم.

وكان الوليد دعياً في قريش ليس من سنخهم، ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة من مولده.

قال الشاعر: [الوافر]

4816 - زَنِيمٌ ليْسَ يُعرفُ من أبُوهُ ... بَغِيُّ الأمِّ ذُو حسبٍ لَئِيم

قيل: بغتْ أمه ولم يعرف حتى نزلت الآية، وهذا لأن الغالب أن المنطقة إذا خبثت خبث الولدُ، كا روي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «لا يَدْخلُ الجنَّة ولدُ زِنَا، ولا ولَدُ وَلدِهِ» .

وقال عبد الله بن عمر: إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «إنَّ أوْلادَ الزِّنَا يُحشَرُونَ يومَ القِيامةِ في صُورةِ القِرَدةِ والخَنازِيرِ» .

وقالت ميمونة: سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول: «لا تَزالُ أمَّتِي بخيْرٍ، مَا لَمْ يَفْشُ فِيهِمْ ولدُ الزِّنَا، فإذا فَشَى فيهِمْ ولدُ الزِّنَا أوشَكَ أنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بعذابٍ» .

وقال عكرمة: إذا كثر ولد الزنا قحط المطر.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 565

Al-QalamJuz 29 · Page 565

68:16

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

We will brand him upon the snout.1

1 translator’s note
  1. Literally, "trunk," meaning the nose of an elephant or pig. ↩

68:17

إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧

Indeed, We have tried them as We tried the companions of the garden, when they swore to cut its fruit in the [early] morning

68:18

وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨

Without making exception.1

1 translator’s note
  1. i.e., without conceding that nothing can be accomplished unless Allāh wills, saying, "...if Allāh wills" ("in-shā’-Allāh"). See 18:23-24. ↩

68:19

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩

So there came upon it [i.e., the garden] an affliction from your Lord while they were asleep.

68:20

فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠

And it became as though reaped.

68:21

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

And they called one another at morning,

68:22

أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢

[Saying], "Go early to your crop if you would cut the fruit."

68:23

فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣

So they set out, while lowering their voices,

68:24

أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤

[Saying], "There will surely not enter it today upon you [any] poor person."

68:25

وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥

And they went early in determination, [assuming themselves] able.1

1 translator’s note
  1. To carry out their plan, confident of their ability. ↩

68:26

فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦

But when they saw it, they said, "Indeed, we are lost;

68:27

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

Rather, we have been deprived."

68:28

قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨

The most moderate of them said, "Did I not say to you, 'Why do you not exalt [Allāh]?'"1

1 translator’s note
  1. i.e., remember or mention Him by saying, "...if Allāh wills." An additional meaning is "praise" or "thank" Him for His bounty. ↩

68:29

قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩

They said, "Exalted is our Lord! Indeed, we were wrongdoers."

68:30

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠

Then they approached one another, blaming each other.

68:31

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١

They said, "O woe to us; indeed we were transgressors.

68:32

عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢

Perhaps our Lord will substitute for us [one] better than it. Indeed, we are toward our Lord desirous."1

1 translator’s note
  1. Of His mercy, forgiveness and bounty. ↩

68:33

كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣

Such is the punishment [of this world]. And the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

68:34

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤

Indeed, for the righteous with their Lord are the Gardens of Pleasure.

68:35

أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥

Then will We treat the Muslims like the criminals?

68:36

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦

What is [the matter] with you? How do you judge?

68:37

أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧

Or do you have a scripture in which you learn

68:38

إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨

That indeed for you is whatever you choose?

68:39

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?

68:40

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

Ask them which of them, for that [claim], is responsible.

68:41

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Or do they have partners?1 Then let them bring their partners, if they should be truthful.

1 translator’s note
  1. i.e., those to whom they attribute divinity other than Allāh or partners from among themselves. ↩

68:42

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

1 translator’s note
  1. i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩
Ibn 'AdilTafsir · 68:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском