Al-QalamJuz 29 · Page 565

Al-Qalam 68:16

The Pen · Juz 29 · Page 565

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

We will brand him upon the snout.1

1 translator’s note
  1. Literally, "trunk," meaning the nose of an elephant or pig. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:16

قوله تعالى: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ الوسم: أثر كية. يقال: وسمته فهو موسوم بسمة يعرف بها، إما بكية، وإما قطع في أذن علامة له [[انظر: "اللسان" 3/ 928 (وسم).]]. قال أبو عبيد: الخرطوم الأنف. وأنشد قول ذي الرمة [[انظر: "ديوان ذي الرمة" 1/ 405، و"تهذيب اللغة" 1/ 121، و"اللسان" 2/ 889 (عمَّ)، وتنجو: تسرع السير، وأخشتها: جمع خشاش، وهي حلقة تكون في أنف البعير، والزبد: الجعد المتراكم على خطم البعير.]]:

تنجو إذا جعلت تدمى أخشتها ... وأعتم بالزبد الجعد الخراطيمُ

ونحو هذا قال أبو عبيد [[في (س): (ونحو هذا قال أبو عبيد) زيادة]].

وقال أبو زيد: الخرطوم والخطم: الأنف. وقال المبرد: الخرطوم هاهنا الأنف، وهو من السباع في مواضع الشفاه من [[في (ك): (وقال أبو زيد: الخرطوم) زيادة. والصواب حذفها.]] الناس، والجحافل [[جحافل الخيل: أفواهها. وجحفلة الدابة: ما تناول به العلف، بمنزلة الشفة في الإنسان. "اللسان" 1/ 407 (جحف).]] من ذوات الحوافر، والمرمات والمقمات [[المرمة (بالكسر): شفة البقرة، وكل ذات ظلف، والمِقَمَّة والمَقَمَّة، الشَّفة. وهي من ذوات الظِّلف خاصة، سميت بذلك؛ لأنها تقتم به ما تأكله أي تطلبه، و"اللسان" 1/ 922 (رمم)، 3/ 166 (قمم).]] من ذوات الأظلاف، والمشافر من الإبل، وهو من الليل موضع الأنف [[انظر: "اللسان" 1/ 815 (خرطم).]]. واختلفوا في معنى هذا الوسم، فالأكثرون على أنه وعيد [[في (ك): (وعد).]] له بذلك في الآخرة.

قال مقاتل: سنسمه بالسواد على الأنف، وذلك أنه يسود وجهه قبل دخول النار [[انظر: "تفسير مقاتل" 163 أ، و"التفسير الكبير" 30/ 86.]]. ونحو هذا قال أبو العالية: يسود وجهه فيجعل له علمًا في الآخرة ويعرف بسواد وجهه [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 167 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 379.]]، وهذا القول اختيار الفراء والزجاج [[في (س): (وهذا القول اختيار الفراء والزجاج) زيادة.]].

قال الفراء: سنسمه سمة أهل النار؛ أي: سنسود وجهه، والخرطوم [[في (ك): (قبل دخول النار. أي سنسود وجهه. والخرطوم) زيادة، والصواب ما أثبته.]] وإن كان قد خص بالسمة؛ لأن في مذهب الوجه، لأن بعض الوجه يؤدي عن بعض [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 174.]].

وقال الزجاج: معنى ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سنجعل له في الآخرة العلم [[في (ك)، (س): (علمًا الحلم)، والتصحيح من معاني الزجاج.]] الذي يعرف به أهل النار من اسوداد وجوههم، وجائز -والله أعلم- أن ينفرد بسمة؛ لتعاليه في عداوة النبي -ﷺ- فيخص من التشويه بما يتبين به من غيره كما كانت عداوته لرسول الله -ﷺ- عداوة يتبين بها من غيره [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 207.]]، فهؤلاء جعلوا هذه السمة على الخرطوم سواد وجهه في الآخرة. وجعل الضحاك هذه السمة كيًّا على وجهه يعرف بها في الآخرة: وهو معنى قول ابن عباس في رواية عطاء [[في (س): (في رواية عطاء) زيادة.]]. كما توسم الغنم؛ واختاره الكسائي [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 167 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 379.]]. وهذا قريب من قول أبي إسحاق الثاني. هذا كله قول من قال: إن هذا [[في (س): (هذا) زيادة.]] الوعيد يلحقه في الآخرة.

وذهب بعضهم إلى أن هذه التسمية لحقته في الدنيا. وهو قول الكلبي عن ابن عباس قال: سنخطمه بالسيف فنجعل ذلك علامة باقية على أنفه ما عاش، فقاتل يوم بدر فخطم بالسيف في القتال [[انظر: "جامع البيان" 29/ 18، و"معالم التنزيل" 4/ 279، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 236.

قلت: ذكر المفسرون -رحمهم الله- أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة أو الأسود ابن عبد يغوث، أو الأخنس بن شريق، وكل هؤلاء لا يصدق فيهم ما رواه الكلبي هنا عن ابن عباس، فالوليد لم يحضر غزوة بدر، وكذا الأخنس، والأسود أول من قتل من المشركين، فكيف يجعل خطمه بالسيف علامة باقية ما عاش. ولهذا وغيره فالظاهر أن الآية وما قبلها نزلت في غير معين وأنه من عرف بالشر واشتهر به.

وانظر: "دقائق التفسير" 5/ 17، والله تعالى أعلم.]]. وذهب آخرون إلى أن معني هذا الوسم أنه يُشهر بالقبيح والذكر السوء؛ وهو قول قتادة، واختيار ابن جرير وابن قتيبة [[في (س): (وهو قول قتادة واختيار ابن جرير، وابن قتيبة) زيادة.]].

قال قتادة: سنلحق به شيئًا لا يفارقه [[انظر: "جامع البيان" 29/ 18، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 405.]].

وقال ابن جرير [[في (س): (قال ابن جرير) زيادة.]]: سنبين أمره بيانًا واضحًا حتى تعرفوه فلا يخفى كما لا تخفى السمة على الخراطيم [[انظر: "جامع البيان" 29/ 18 - 19.]].

وشرح ابن قتيبة هذا المعنى. فقال: للعرب [[في (س): (فقال للعرب) زيادة.]] في مثل هذا اللفظ مذهب تخبر به. تقول العرب للرجل يسب الرجل سبة قبيحة [[في (س): (قبيحة) زيادة.]] باقية، أو تبينوا عليه فاحشة: قد وسمه بميسم [[في (س): (يسم).]] بسوء. يريدون ألصق به عارًا لا يفارقه كما أن السمة لا تنمحي ولا يعفو [[في (ك): (ولا يمحوا).]] أثرها. قال جرير [[انظر: "ديوان جرير" 2/ 940.]]:

لما وضعت على الفرزدق ميسمي ... وعلى البعيث [[البَعِيث: خداش بن بشر، كنيته أبو زيد، أو أبو مالك. أحد بني مجاشع، كان شاعرًا، وخطيبًا مفوهًا. عاش في البصرة أو بالقرب منها، وقف إلى جانب غسان، السليطي ضد جرير. فدخل في معركة النقائض بين جرير والفرزدق.

انظر: "طبقات فحول الشعراء" ص 326، و"المؤتلف والمختلف" ص 56، 108، و"الأغاني" 8/ 16، و"تاريخ التراث العربي" 2/ 79، و"الخزانة" 2/ 279.]] جدعت أنف الأخطل

يريد أنه وسم الفرزدق وجدع أنف الأخطل بالهجاء. أي: أبقى به عليه عارًا كالجدع والوسم. وقال أيضًا [["ديوان جرير" 2/ 955، والزنبري هو السفن الثقيلة.]]:

رفع المطيُّ بما وسمت مجاشعًا ... والزنبري يعوم ذو الأجلال

يريد أن هجاءه قد سارت في المطي وغني به في البر والبحر [[انظر: "تأويل المشكل" ص 156.]]. وهذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة [[وهو قول ابن عباس، ومقاتل. انظر: "تنوير المقباس" 6/ 117، و"تفسير مقاتل" 163 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 377.]] ولا يعلم أن الله -عز وجل- وصف أحدًا وصفه له ولا بلغ من ذكر عيوبه ما بلغه من ذكرها عنه؛ لأنه وصف بالحلف، والمهانة، والغيب للناس، والمشي بالنمائم، والبخل، والظلم، والإثم، والدِّعوة؛ فألحق به عارًا لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة. كالوسم على الخرطوم وأبين ما يكون في الوجه. ومما يشهد لهذا المذهب قول من قال في قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾ أنه يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها.

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 565

Al-QalamJuz 29 · Page 565

68:16

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

We will brand him upon the snout.1

1 translator’s note
  1. Literally, "trunk," meaning the nose of an elephant or pig. ↩

68:17

إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧

Indeed, We have tried them as We tried the companions of the garden, when they swore to cut its fruit in the [early] morning

68:18

وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨

Without making exception.1

1 translator’s note
  1. i.e., without conceding that nothing can be accomplished unless Allāh wills, saying, "...if Allāh wills" ("in-shā’-Allāh"). See 18:23-24. ↩

68:19

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩

So there came upon it [i.e., the garden] an affliction from your Lord while they were asleep.

68:20

فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠

And it became as though reaped.

68:21

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

And they called one another at morning,

68:22

أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢

[Saying], "Go early to your crop if you would cut the fruit."

68:23

فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣

So they set out, while lowering their voices,

68:24

أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤

[Saying], "There will surely not enter it today upon you [any] poor person."

68:25

وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥

And they went early in determination, [assuming themselves] able.1

1 translator’s note
  1. To carry out their plan, confident of their ability. ↩

68:26

فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦

But when they saw it, they said, "Indeed, we are lost;

68:27

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

Rather, we have been deprived."

68:28

قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨

The most moderate of them said, "Did I not say to you, 'Why do you not exalt [Allāh]?'"1

1 translator’s note
  1. i.e., remember or mention Him by saying, "...if Allāh wills." An additional meaning is "praise" or "thank" Him for His bounty. ↩

68:29

قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩

They said, "Exalted is our Lord! Indeed, we were wrongdoers."

68:30

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠

Then they approached one another, blaming each other.

68:31

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١

They said, "O woe to us; indeed we were transgressors.

68:32

عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢

Perhaps our Lord will substitute for us [one] better than it. Indeed, we are toward our Lord desirous."1

1 translator’s note
  1. Of His mercy, forgiveness and bounty. ↩

68:33

كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣

Such is the punishment [of this world]. And the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

68:34

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤

Indeed, for the righteous with their Lord are the Gardens of Pleasure.

68:35

أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥

Then will We treat the Muslims like the criminals?

68:36

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦

What is [the matter] with you? How do you judge?

68:37

أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧

Or do you have a scripture in which you learn

68:38

إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨

That indeed for you is whatever you choose?

68:39

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?

68:40

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

Ask them which of them, for that [claim], is responsible.

68:41

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Or do they have partners?1 Then let them bring their partners, if they should be truthful.

1 translator’s note
  1. i.e., those to whom they attribute divinity other than Allāh or partners from among themselves. ↩

68:42

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

1 translator’s note
  1. i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 68:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском