Al-QalamJuz 29 · Page 565

Al-Qalam 68:17

The Pen · Juz 29 · Page 565

إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧

Indeed, We have tried them as We tried the companions of the garden, when they swore to cut its fruit in the [early] morning

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:17

﴿إِنَّا بَلَوۡنَـٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَاۤ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡجَنَّةِ﴾ - تفسير

٧٨١٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ قال: كانوا من أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٣٦)

٧٨١٨٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾، قال: هم ناس مِن الحبشة، كانت لأبيهم جَنَّة، وكان يُطعم منها المساكين، فمات أبوهم، فقال بنوه: إن كان أبونا لَأحمق؛ حين كان يُطعم المساكين. فأَقسموا ليَصْرِمُنَّها مصبحين، وأن لا يُطعموا مسكينًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٣٦)

٧٨١٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله ﷿: ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أصْحابُ الجَنَّةِ﴾، قال: كان بُستانٌ باليمن يقال له: الضَّرَوان، دون صنعاء بفَرسَخيْن، يطؤه أهل الطريق، كان غَرسَه قومٌ مِن أهل الصلاة، وكان لرجل، فمات، فورثه ثلاثة بنين له، وكان يكون للمساكين إذا صَرموا نخلهم كلُّ شيء تَعدّاه المِنجَل[[المِنجَل: ما يُحْصَد به، من النَّجْل: وهو القَطْع. لسان العرب (نجل).]] فلم يجزُّه، وإذا طُرح من فوق النخل إلى البساط فكلّ شيء يَسقط على البساط فهو أيضًا للمساكين، وإذا حَصدوا زَرْعهم فكلّ شيء تَعدّاه المِنجَل فهو للمساكين، وإذا داسُوه كان لهم كلّ شيء يَنتثر أيضًا، فلمّا مات الأب ووَرثه هؤلاء الإخوة عن أبيهم فقالوا: واللهِ، إنّ المال لَقليل، وإنّ العيال لَكثير، وإنما كان هذا الأمر يفعل إذ كان المال كثيرًا والعيال قليلًا، فأمّا إذا قلَّ المال وكثُر العيال فإنّا لا نستطيع أن نفعل هذا. فتَحالفوا بينهم يومًا لَيَغدُوُّن غدوة قبل خروج الناس، فليصرِمُنَّ نخلهم، ولم يستثنوا، يقول: لم يقولوا: إن شاء الله. فغدا القوم بِسُدْفَة[[السُّدْفة: من الأضْداد، تقع على الضياء والظُّلْمة، ومنهم من يجعلها اختلاط الضوء والظُّلمة معًا كوقت ما بين طلوع الفجر والإسْفار. النهاية (سدف).]] من الليل إلى جنتهم لِيَصرموها قبل أن يَخرج المساكين، فرَأوها مُسوَدَّة، وقد طاف عليها من الليل طائف من العذاب، فأَحرقها، فأصبحت كالصريم[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٦، والبغوي ٨/١٩٤-١٩٥.]]. (ز)

٧٨١٨٨- عن سعيد بن جُبَير -من طريق تميم بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾، قال: هي أرض باليمن يُقال لها: ضَرَوان، بينها وبين صنعاء ستة أميال[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١١، وابن جرير ٢٣/١٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٣٧)

٧٨١٨٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين﴾، قال: هم ناس من الحبشة، كانت لأبيهم جَنّة، وكان يُطعم المساكين منها، فمات أبوهم، فقال بنوه: واللهِ، إن كان أبونا لَأحمق حتى يُطعم المساكين. فأجمعوا ﴿ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون﴾، وألّا يُطعموا مسكينًا[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٤٤-١٤٥ (٢٢٧٠).]]. (ز)

٧٨١٩٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾، قال: هؤلاء ناسٌ قصّ الله عليكم حديثهم، وبيّن لكم أمْرهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٣٦)

٧٨١٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كانت الجَنّةُ لشيخ مِن بني إسرائيل، وكان يُمسك قُوت سَنَتِه، ويَتصدّق بالفضل، وكان بنوه يَنْهَونَه عن الصّدقة، فلمّا مات أبوهم غَدَوْا عليها، فقالوا: لا يَدخُلنّها اليوم عليكم مسكين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٩، وابن جرير ٢٣/١٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٣٧)

٧٨١٩٢- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ أنهم كانوا أبناء قوم صالحين، وأنّ آباءهم كانوا جعلوا مِن جنّتهم حظًّا للمساكين وأبناء السبيل، فخَلف مِن بعدهم أبناؤهم، فقالوا: كَبرنا وكثُر عيالنا، فليس للمساكين عندنا شيء؛ فتَقاسموا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٢٠-٢١-.]]. (ز)

٧٨١٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع في التقديم، فقال: ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يقول: إنّا ابتليناهم -يعني: أهل مكة- بالجوع ﴿كَما بَلَوْنا﴾ يقول: كما ابتلينا ﴿أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ بالجوع حين هَلكتْ جَنّتهم، كان فيها نخل وزرع وأعناب، ورثوها عن آبائهم، واسم الجَنّة: الصّريم. وهذا مَثلٌ ضربه الله تعالى لأهل مكة؛ ليَعتبروا عن دينهم، وكانت جَنّتهم دون صنعاء اليمن بفَرسَخين، وكانوا مسلمين، وهذا بعد عيسى ابن مريم ﵇، وكان آباؤهم صالحين، يَجعلون للمساكين من الثمار والزرع والنخل ما أخطأ الرجل، فلم يَره حين يَصْرِمهُ، وما أخطأ المِنجَلُ، وما ذَرتْه الريح، وما بقي في الأرض مِن الطعام حين يُرفع، وكان هذا شيئًا كثيرًا، فقال القوم: كَثُرت العيال، وهذا طعام كثير، اغدُوا سِرًّا جنّتكم، فاصرِموها، ولا تُؤذِنوا المساكين، كان آباؤهم يُخبِرون المساكين، فيَجتمعون عند صِرامِ جَنّتهم، وعند الحصاد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠٥-٤٠٦.]]. (ز)

﴿إِذۡ أَقۡسَمُوا۟ لَیَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِینَ ۝١٧﴾ - تفسير

٧٨١٩٤- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، في قوله: ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾، قال: ليَحْضُرُنّها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٣٧)

٧٨١٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ أقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ ليَصرِمُنّها إذا أصبحوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠٥-٤٠٦.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 565

Al-QalamJuz 29 · Page 565

68:16

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

We will brand him upon the snout.1

1 translator’s note
  1. Literally, "trunk," meaning the nose of an elephant or pig. ↩

68:17

إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧

Indeed, We have tried them as We tried the companions of the garden, when they swore to cut its fruit in the [early] morning

68:18

وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨

Without making exception.1

1 translator’s note
  1. i.e., without conceding that nothing can be accomplished unless Allāh wills, saying, "...if Allāh wills" ("in-shā’-Allāh"). See 18:23-24. ↩

68:19

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩

So there came upon it [i.e., the garden] an affliction from your Lord while they were asleep.

68:20

فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠

And it became as though reaped.

68:21

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

And they called one another at morning,

68:22

أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢

[Saying], "Go early to your crop if you would cut the fruit."

68:23

فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣

So they set out, while lowering their voices,

68:24

أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤

[Saying], "There will surely not enter it today upon you [any] poor person."

68:25

وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥

And they went early in determination, [assuming themselves] able.1

1 translator’s note
  1. To carry out their plan, confident of their ability. ↩

68:26

فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦

But when they saw it, they said, "Indeed, we are lost;

68:27

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

Rather, we have been deprived."

68:28

قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨

The most moderate of them said, "Did I not say to you, 'Why do you not exalt [Allāh]?'"1

1 translator’s note
  1. i.e., remember or mention Him by saying, "...if Allāh wills." An additional meaning is "praise" or "thank" Him for His bounty. ↩

68:29

قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩

They said, "Exalted is our Lord! Indeed, we were wrongdoers."

68:30

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠

Then they approached one another, blaming each other.

68:31

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١

They said, "O woe to us; indeed we were transgressors.

68:32

عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢

Perhaps our Lord will substitute for us [one] better than it. Indeed, we are toward our Lord desirous."1

1 translator’s note
  1. Of His mercy, forgiveness and bounty. ↩

68:33

كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣

Such is the punishment [of this world]. And the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

68:34

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤

Indeed, for the righteous with their Lord are the Gardens of Pleasure.

68:35

أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥

Then will We treat the Muslims like the criminals?

68:36

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦

What is [the matter] with you? How do you judge?

68:37

أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧

Or do you have a scripture in which you learn

68:38

إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨

That indeed for you is whatever you choose?

68:39

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?

68:40

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

Ask them which of them, for that [claim], is responsible.

68:41

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Or do they have partners?1 Then let them bring their partners, if they should be truthful.

1 translator’s note
  1. i.e., those to whom they attribute divinity other than Allāh or partners from among themselves. ↩

68:42

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

1 translator’s note
  1. i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩
At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 68:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском