Al-QalamJuz 29 · Page 564

Al-Qalam 68:2

The Pen · Juz 29 · Page 564

مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢

You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:1–6

(سُورَةُ القَلَمِ مَكِّيَّةٌ وهي اثْنَتانِ وخَمْسُونَ آيَةً)

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ﴿وإنَّ لَكَ لَأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [القلم: ٧] ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ [القلم: ٨] ﴿ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩] ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ﴾ [القلم: ١٠] ﴿هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: ١١] ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ [القلم: ١٢] ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣] ﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ﴾ [القلم: ١٤] ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥] ﴿سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ﴾ [القلم: ١٦] ﴿إنّا بَلَوْناهم كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ إذْ أقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ١٧] ﴿ولا يَسْتَثْنُونَ﴾ [القلم: ١٨] ﴿فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِن رَبِّكَ وهم نائِمُونَ﴾ [القلم: ١٩] ﴿فَأصْبَحَتْ كالصَّرِيمِ﴾ [القلم: ٢٠] ﴿فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ٢١] ﴿أنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكم إنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ﴾ [القلم: ٢٢] ﴿فانْطَلَقُوا وهم يَتَخافَتُونَ﴾ [القلم: ٢٣] ﴿أنْ لا يَدْخُلَنَّها اليَوْمَ عَلَيْكم مِسْكِينٌ﴾ [القلم: ٢٤] ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ [القلم: ٢٥] ﴿فَلَمّا رَأوْها قالُوا إنّا لَضالُّونَ﴾ [القلم: ٢٦] ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم: ٢٧] ﴿قالَ أوْسَطُهم ألَمْ أقُلْ لَكم لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ [القلم: ٢٨] ﴿قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ [القلم: ٢٩] ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ [القلم: ٣٠] ﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ [القلم: ٣١] ﴿عَسى رَبُّنا أنْ يُبْدِلَنا خَيْرًا مِنها إنّا إلى رَبِّنا راغِبُونَ﴾ [القلم: ٣٢] ﴿كَذَلِكَ العَذابُ ولَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [القلم: ٣٣] ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ [القلم: ٣٤] ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ [القلم: ٣٥] ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم: ٣٦] ﴿أمْ لَكم كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ [القلم: ٣٧] ﴿إنَّ لَكم فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ﴾ [القلم: ٣٨] ﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ﴾ [القلم: ٣٩] ﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ [القلم: ٤٠] ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ [القلم: ٤١] ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢] ﴿خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ﴾ [القلم: ٤٣] ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: ٤٤] ﴿وأُمْلِي لَهم إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ [القلم: ٤٥] ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ [القلم: ٤٦] ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ﴾ [القلم: ٤٧] ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ إذْ نادى وهو مَكْظُومٌ﴾ [القلم: ٤٨] ﴿لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالعَراءِ وهو مَذْمُومٌ﴾ [القلم: ٤٩] ﴿فاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [القلم: ٥٠] ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ويَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ [القلم: ٥١] ﴿وما هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ [القلم: ٥٢] .

(p-٣٠٥)المَهِينُ، قالَ الرُّمّانِيُّ: الوَضِيعُ لِإكْثارِهِ مِنَ القَبائِحِ، مِنَ المَهانَةِ، وهي القِلَّةُ. الهَمْزُ أصْلُهُ في اللُّغَةِ، الضَّرْبُ طَعْنًا بِاليَدِ أوْ بِالعَصا أوْ نَحْوِها، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلَّذِي يَنالُ بِلِسانِهِ. قالَ القاضِي مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: وبِعَيْنِهِ وإشارَتِهِ. النَّمِيمُ والنَّمِيمَةُ: مَصْدَرانِ لِـ (نَمَّ) وهو نَقْلُ ما يَسْمَعُ مِمّا يَسُوءُ ويُحَرِّشُ النُّفُوسَ. وقِيلَ: النَّمِيمُ جَمْعُ نَمِيمَةٍ، يُرِيدُونَ بِهِ اسْمَ الجِنْسِ. العُتُلُّ، قالَ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ: الشَّدِيدُ الخُصُومَةِ بِالباطِلِ. وقالَ مَعْمَرٌ: هو الفاحِشُ اللَّئِيمُ. قالَ الشّاعِرُ:

؎بِعُتُلٍّ مِنَ الرِّجالِ زَنِيمٍ غَيْرِ ذِي نَجْدَةٍ وغَيْرِ كَرِيمٍ

وقِيلَ: الَّذِي يَعْتِلُ النّاسَ أيْ: يَجُرُّهم إلى حَبْسٍ أوْ عَذابٍ، ومِنهُ: خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ. قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: عَتَلْتُهُ وعَتَنْتُهُ بِاللّامِ والنُّونِ. الزَّنِيمُ: الدَّعِيُّ. قالَ حَسّانُ:

؎زَنِيمٌ تَداعاهُ الرِّجالُ زِيادَةً ∗∗∗ كَما زِيدَ في عَرْضِ الأدِيمِ الأكارِعُ

(وقالَ أيْضًا):

؎بوَأنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ في آلِ هاشِمٍ ∗∗∗ كَما نِيطَ خَلْفَ الرّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ

والزَّنِيمُ مِنَ الزَّنَمَةِ، وهي الهَنَةُ مِن جِلْدِ الماعِزِ، تُقْطَعُ فَتُخَلّى مُعَلَّقَةً في حَلْقَةٍ، سُمِّيَ الدَّعِيُّ بِذَلِكَ لِأنَّهُ زِيادَةٌ مُعَلَّقَةٌ بِغَيْرِ أهْلِهِ. وسَمَهُ: جَعَلَ لَهُ سِمَةً، وهي العَلامَةُ تَدُلُّ عَلى شَيْءٍ. قالَ جَرِيرٌ:

؎لَمّا وضَعْتُ عَلى الفَرَزْدَقَ مَيْسَمِي ∗∗∗ وعَلى البَعِيثِ جَدَعْتُ أنْفَ الأخْطَلِ

الخُرْطُومُ: الأنْفُ، والخُرْطُومُ مِن صِفاتِ الخَمْرِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎قَدْ أشْهَدُ الشَّرْبَ فِيهِمُ مِزْهَرٌ زَنِمُ ∗∗∗ والقَوْمُ تَصْرَعُهم صَهْباءُ خُرْطُومُ

قالَ الشَّمَنتَرِيُّ: الخُرْطُومُ أوَّلُ خُرُوجِها مِنَ الدَّنِّ، ويُقالُ لَها الأنْفُ أيْضًا، وذَلِكَ أصْفى لَها وأرَقُّ. وقالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: الخُرْطُومُ: الخَمْرُ، وأنْشَدَ لِلْأعْرَجِ المُغَنِيِّ:

؎تَظَلُّ يَوْمَكَ في لَهْوٍ وفي لَعِبٍ ∗∗∗ وأنْتَ بِاللَّيْلِ شَرّابُ الخَراطِيمِ

الصِّرامُ: جِدادُ النَّخْلِ. الحَرْدُ: المَنعُ، مِن قَوْلِهِمْ: حارَدَتِ الإبِلُ: إذا قَلَّتْ ألْبانُها، وحارَدَتِ السَّنَةُ: قَلَّ مَطَرُها وخَيْرُها، قالَهُ أبُو عُبَيْدٍ والقُتَبِيُّ، والحَرْدُ: الغَضَبُ. قالَ أبُو نَضْرٍ أحْمَدُ بْنُ حاتِمٍ صاحِبُ الأصْمَعِيِّ: وهو مُخَفَّفٌ، وأنْشَدَ:

؎إذا جِيادُ الخَيْلِ جاءَتْ تَرَدّى ∗∗∗ مَمْلُوءَةً مِن غَضَبٍ وحَرْدِ

(وقالَ الأشْهَبُ بْنُ رُمَيْلَةَ):

؎أُسُودُ شَرًى لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ∗∗∗ تَساقَوْا عَلى حَرْدٍ دِماءَ الأساوِدِ

وقالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وقَدْ يُحَرَّكُ، تَقُولُ: حَرِدَ بِالكَسْرِ حَرْدًا فَهو حَرْدانُ، ومِنهُ قِيلَ: أسَدٌ حارِدٌ، ولُيُوثٌ حَوارِدُ، والحَرْدُ: الِانْفِرادُ، حَرَدَ يَحْرِدُ حُرُودًا: تَنَحّى عَنْ قَوْمِهِ ونَزَلَ مُنْفِرَدًا ولَمْ يُخالِطْهم، وكَوْكَبٌ حَرُودٌ: مُعْتَزِلٌ عَنِ الكَواكِبِ. وقالَ الأصْمَعِيُّ: المُنْحَرِدُ: المُنْفَرِدُ في لُغَةِ هُذَيْلٍ. انْتَهى. والحَرْدُ: القَصْدُ، حَرَدَ يَحْرِدُ بِالكَسْرِ: قَصَدَ، ومِنهُ حَرَدْتُ حَرْدَكَ أيْ: قَصَدْتُ قَصْدَكَ. ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎وجاءَ سَيْلٌ كانَ مِن أمْرِ اللَّهِ ∗∗∗ يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ

(p-٣٠٦)﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ﴿وإنَّ لَكَ لَأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [القلم: ٧] ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ [القلم: ٨] ﴿ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩] ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ﴾ [القلم: ١٠] ﴿هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: ١١] ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ [القلم: ١٢] ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣] ﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ﴾ [القلم: ١٤] ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥] ﴿سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ﴾ [القلم: ١٦] ﴿إنّا بَلَوْناهم كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ إذْ أقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ١٧] ﴿ولا يَسْتَثْنُونَ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِن رَبِّكَ وهم نائِمُونَ﴾ [القلم: ١٨] ﴿فَأصْبَحَتْ كالصَّرِيمِ﴾ [القلم: ٢٠] ﴿فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ٢١] ﴿أنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكم إنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ﴾ [القلم: ٢٢] ﴿فانْطَلَقُوا وهم يَتَخافَتُونَ﴾ [القلم: ٢٣] ﴿أنْ لا يَدْخُلَنَّها اليَوْمَ عَلَيْكم مِسْكِينٌ﴾ [القلم: ٢٤] ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ [القلم: ٢٥] ﴿فَلَمّا رَأوْها قالُوا إنّا لَضالُّونَ﴾ [القلم: ٢٦] ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم: ٢٧] ﴿قالَ أوْسَطُهم ألَمْ أقُلْ لَكم لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ [القلم: ٢٨] ﴿قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ [القلم: ٢٩] ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ [القلم: ٣٠] ﴿قالُوا ياوَيْلَنا إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ [القلم: ٣١] ﴿عَسى رَبُّنا أنْ يُبْدِلَنا خَيْرًا مِنها إنّا إلى رَبِّنا راغِبُونَ﴾ [القلم: ٣٢] ﴿كَذَلِكَ العَذابُ ولَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [القلم: ٣٣] .

(p-٣٠٧)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ولا خِلافَ فِيها بَيْنَ أحَدٍ مِن أهْلِ التَّأْوِيلِ. انْتَهى. ومُعْظَمُها نَزَلَ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ وأبِي جَهْلٍ. ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها: أنَّهُ فِيما قَبْلَها ذَكَرَ أشْياءَ مِن أحْوالِ السُّعَداءِ والأشْقِياءِ، وذَكَرَ قُدْرَتَهُ الباهِرَةَ وعِلْمَهُ الواسِعَ، وأنَّهُ - تَعالى - لَوْ شاءَ لَخَسَفَ بِهِمْ أوْ لَأرْسَلَ عَلَيْهِمْ حاصِبًا. وكانَ ما أخْبَرَ - تَعالى - بِهِ هو ما تَلَقّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالوَحْيِ، وكانَ الكُفّارُ يَنْسُبُونَهُ مَرَّةً إلى الشِّعْرِ، ومَرَّةً إلى السِّحْرِ، ومَرَّةً إلى الجُنُونِ. فَبَدَأ - سُبْحانَهُ وتَعالى - هَذِهِ السُّورَةَ بِبَراءَتِهِ مِمّا كانُوا يَنْسُبُونَهُ إلَيْهِ مِنَ الجُنُونِ، وتَعْظِيمِ أجْرِهِ عَلى صَبْرِهِ عَلى أذاهم، وبِالثَّناءِ عَلى خُلُقِهِ العَظِيمِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 564

Al-MulkJuz 29 · Page 564

67:27

فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧

But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2

2 translator’s notes
  1. The punishment of which they were warned.

    [1721] When they challenged their prophets, saying, "Bring on the punishment, if you are truthful."

    ↩
  2. ↩

67:28

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨

Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"

1 translator’s note
  1. i.e., inform me. ↩

67:29

قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩

Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."

67:30

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠

Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"

سورة القلم

Al-Qalam

The Pen · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

68:1

نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١

Nūn.1 By the pen and what they inscribe,

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

68:2

مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢

You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.

68:3

وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣

And indeed, for you is a reward uninterrupted.

68:4

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤

And indeed, you are of a great moral character.

68:5

فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥

So you will see and they will see

68:6

بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦

Which of you is the afflicted [by a devil].

68:7

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧

Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

68:8

فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨

Then do not obey the deniers.

68:9

وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩

They wish that you would soften [in your position], so they would soften [toward you].

68:10

وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠

And do not obey every worthless habitual swearer

68:11

هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١

[And] scorner, going about with malicious gossip -

68:12

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

A preventer of good, transgressing and sinful,

68:13

عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣

Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1

1 translator’s note
  1. i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩

68:14

أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤

Because he is a possessor of wealth and children,

68:15

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥

When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."

Abu HayyanTafsir · 68:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском