Al-QalamJuz 29 · Page 564

Al-Qalam 68:2

The Pen · Juz 29 · Page 564

مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢

You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 68:1–15

الوقفات التدبرية

١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾

الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨]

السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟

٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠]

السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟

٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾

القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠]

السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟

٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾

هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩]

السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟

٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾

النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ]

السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك.

٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾

الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠]

السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟

٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾

وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤]

السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟

التوجيهات

١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾

٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾

٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾

العمل بالآيات

١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾

٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾

٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾

معاني الكلمات

﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا.

﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ.

﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً.

﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي.

﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.

﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ.

﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.

﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ.

﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ.

﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ.

﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟

﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ.

﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ.

﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ.

﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ.

﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ.

﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ.

﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ.

﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ.

﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ.

﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ.

﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 564

Al-MulkJuz 29 · Page 564

67:27

فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧

But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2

2 translator’s notes
  1. The punishment of which they were warned.

    [1721] When they challenged their prophets, saying, "Bring on the punishment, if you are truthful."

    ↩
  2. ↩

67:28

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨

Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"

1 translator’s note
  1. i.e., inform me. ↩

67:29

قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩

Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."

67:30

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠

Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"

سورة القلم

Al-Qalam

The Pen · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

68:1

نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١

Nūn.1 By the pen and what they inscribe,

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

68:2

مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢

You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.

68:3

وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣

And indeed, for you is a reward uninterrupted.

68:4

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤

And indeed, you are of a great moral character.

68:5

فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥

So you will see and they will see

68:6

بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦

Which of you is the afflicted [by a devil].

68:7

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧

Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

68:8

فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨

Then do not obey the deniers.

68:9

وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩

They wish that you would soften [in your position], so they would soften [toward you].

68:10

وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠

And do not obey every worthless habitual swearer

68:11

هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١

[And] scorner, going about with malicious gossip -

68:12

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

A preventer of good, transgressing and sinful,

68:13

عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣

Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1

1 translator’s note
  1. i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩

68:14

أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤

Because he is a possessor of wealth and children,

68:15

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥

When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 68:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском