Al-QalamJuz 29 · Page 565

Al-Qalam 68:21

The Pen · Juz 29 · Page 565

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

And they called one another at morning,

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:17–33

قوله ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ الجنة﴾ . يريد أهل مكة، والابتلاء: الاختبار. والمعنى: أعطيناهم الأموال ليشكروا لا ليبطروا، فلما بطروا وعادوا محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ابتليناهم بالجوع والقحط كما بلونا أصحاب الجنَّة المعروف خبرها عندهم، وذلك أنها كانت بأرض اليمن بالقرب منهم على فراسخ من «صنعاء» ، ويقال: بفرسخين، كانت لرجل يؤدي حقَّ الله منهما، فلما مات صارت إلى ولده، فمعنوا الناس خيرها، وبخلوا بحق الله فيها؛ فأهلكها الله من حيث لم يمكنهم دفع ما حل بها.

قال الكلبيُّ: كان بينهم وبين «صنعاء» فرسخان ابتلاهم اللَّهُ بأن أحرق جنتهم.

وقيل: جنة بصوران على فراسخ من صنعاء، وكان أصحاب هذه الجنة بعد رفع عيسى - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - بيسير.

وقيل: كانوا من بني إسرائيل.

وقيل: وكانوا من ثقيف، وكانوا بخلاء، وكانوا يجذون النخل ليلاً من أجل المساكين، فأرادوا حصاد زرعها، وقالوا: ﴿لاَّ يَدْخُلَنَّهَا اليوم عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ فغدوا عليها فإذا هي قد اقتلعت من أصلها ﴿فَأَصْبَحَتْ كالصريم﴾ أي: الليل، ويقال أيضاً للنهار: صريم، فإن كان أراد الليل، فلاسوداد مواضعها وكأنهم وجدوا مواضعها حمأة، وإن كان أراد بالصريم النهار، فلذهاب الشجر والزَّرْع وخلو الأرض منه، وكان الطائف الذي طاف عليها جبريل - عليه السلام - فاقتلعها.

فقيل: إنه طاف بها حول البيت ثم وضعها حيثُ مدينة الطائف اليوم، ولذلك سميت الطائف، وليس في أرض الحجازِ بلدة فيها الماء، والشجر [والزرع] والأعناب غيرها.

وقال البكريُّ في المعجم: سميت الطائف، لأن رجلاً من العرب يقالُ له: الدَّمُون، بَنَى حائطاً، وقال: إني قد بنيت لكم حائطاً حول بلدكم، فسميت الطائف. والله أعلم.

قوله «إذ أقْسَمُوا» ، أي: حلفوا فيما بينهم «ليَصْرِمُنَّهَا» أي: ليجذُّنها «مُصْبحِيْنَ» أي: وقت الصباح قبل أن يخرج المساكين «ولا يَسْتَثْنُونَ» ، أي: لم يقولوا: إن شاء الله.

قوله: «مُصْبحِيْنَ» حال من فاعل «ليَصْرمُنَّها» وهو من «أصبح» التامة، أي داخلين في الصباح، كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ﴾ [الصافات: 137] وقوله: إذا سمعت بِسُرَى القين فاعلم بأنه مصبح والكاف في «كما» في موضع نصب نعتاً لمصدر محذوف، أي: بلوناهم ابتلاء كما بلونا، و «ما» مصدرية، أو بمعنى «الذي» و «إذَا» منصوبة ب «بَلَوْنَا» و «ليَصْرمُنَّهَا» جواب للقسم، وجاء على خلاف منطوقهم، ولو جاء لقيل: «لنَصْرمُنَّهَا» بنون المتكلم.

قوله: ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ .

هذه مستأنفة، ويضعف كونها حالاً من حيث إن المضارع المنفي ب «لا» كالمثبت في عدم دخول الواو عليه وإضمار مبتدأ قبله، كقولهم: «قمت وأصك عينه» مستغنى عنه.

ومعنى: «لا يَسْتثْنُونَ» لا يستثنون للمساكين من جملة ذلك القدر الذي كان يدفعه أبوهم للمساكين، من الثني، وهو الكف والرد؛ لأنَّ الحالف إذا قال: واللَّهِ لأفعلن كذا إلا أن يشاء اللَّهُ غيره فقد رد انعقاد تلك اليمين.

وقيل: المعنى: لا يستثنون عزمهم عن الحرماتِ.

وقيل: لا يقولون، إن شاء الله.

قال الزمخشريُّ: وسمي استثناء وهو شرط؛ لأن معنى: لأخرجن إن شاء الله، ولا أخرج إلا أن يشاء الله واحد.

قوله ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ﴾ . أي هلاك، أو بلاء طائف، والطائف غلب في الشر.

قال الفراء: هو الأمر الذي يأتي ليلاً.

ورد عليه بقوله ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشيطان﴾ [الأعراف: 201] وذلك لا يختص بليلٍ، ولا نهارٍ.

وقرأ النخعيُّ: «طَيْفٌ» .

قوله «مِن ربِّك» . يجوز أن يتعلق ب «طاف» وأن يتعلق بمحذوف صفة ل «طَائِفٌ» .

قوله: ﴿فَأَصْبَحَتْ كالصريم﴾ . والصرام: جذاذ النخلِ، وأصل المادة الدلالة على القطع، ومنه الصُّرم، والصَّرْم - بالضم والفتح - وهو القطيعة؛ قال امرؤ القيس: [الطويل]

4821 - أفَاطِمُ مَهْلاً بَعْضَ هذا التَدلُّلِ ... وإنْ كنتِ قَدْ أزمَعْتِ صَرْمِي فأجْملِي

ومنه الصريمة، وهي قطعة منصرمة عن الرمل لا تنبت شيئاً؛ قال: [البسيط]

4822 - وبالصَّريمَةِ مِنْهُمْ مَنْزِلٌ خَلَقٌ ... عَافٍ تَغَيَّرَ، إلاَّ النُّؤيُ والوتِدُ

والصارم: القاطع الماضي، وناقة مصرمة: انقطع لبنها، وانصرم الشهر والسنة، أي: قرب انفصالهما، وأصرم زيد: ساءت حاله، كأنه انقطع سعده.

فقوله «كالصَّريمِ» . قيل: هي الأشجار المنْصَرِم حملها.

وقال ابن عباس: كالليل؛ لأنه يقال له: الصريم، لسواده، والصريم أيضاً: النهار وقيل: الصُّبحُ؛ لأنه انصرم من الليلة، قاله الأخفش. فهو من الأضداد.

وقال شمر: الصريم الليل، والصريم النهار.

وقيل: الصريم: رملة معروفة باليمنِ لا تنبت شيئاً.

وقال الثوريُّ: كالزرع المحصود، فالصريم بمعنى المصروم، أي: المقطوع ما فيه.

وقال الحسنُ: صرم عنها الخير، أي: قطع، فالصريم مفعول أيضاً.

وقال المؤرج: كالرملة انصرمت من معظم الرمل، يقال: صريمة وصرائم، فالرملة لا تنبت شيئاً ينتفع به.

وقيل: سمي الليل صريماً؛ لأنه يقطع بظلمته عن التصرف، ولهذا يكون «فَعِيْل» ، بمعنى «فاعل» .

قال القشيريُّ: وفي هذا نظر؛ لأن النهار يسمى صريماً، ولا يقطع عن التصرف.

وقيل: سمي الليل صريماً؛ لأنه يصر نور البصر ويقطعه.

فصل في بيان أن العزم مما يؤاخذ به الإنسان.

قال القرطبيُّ: في الآية دليل على أن العزم مما يؤاخذ به الإنسان. لأنهم عزموا على أن يفعلوا، فعوقبوا على فعلهم؛ ونظيره قوله تعالى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: 25] .

وفي الصحيح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:

«إذَا التَقَى المُسلِمَانِ بِسيْفِهِمَا فالقَاتِلُ والمَقْتُولُ في النَّارِ، قيل: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنَّه كَانَ حريصاَ على قَتْلِ صاحِبهِ» وقد مضى في آل عمران عند قوله: ﴿وَلَمْ يُصِرُّواْ على مَا فَعَلُواْ﴾ [آل عمران: 135] .

قوله: ﴿فَتَنَادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ .

قال مقاتل: لما أصبحوا قال بعضهم لبعض: ﴿اغدوا على حَرْثِكُمْ﴾ يعني بالحرث الثِّمار والزروع والأعناب، ولذلك قال: «صَارمِيْنَ» ، لأنهم أرادوا قطع الثمار من الأشجار.

«أن اغْدُوْا» يجوز أن تكون المصدرية، أي: تنادوا بهذا الكلام، وأن تكون المفسرة، لأنه تقدمها ما هو بمعنى القول.

قال الزمخشريُّ: «فإن قلت: هلاَّ قيل: اغدوا إلى حرثكم، وما معنى على؟ .

قلت: لما كان الغدو إليه ليصرموه، ويقطعوه كان غدواً عليه كما تقول: غدا عليهم العدو ويجوز أن يضمن الغدو معنى الإقبال كقولهم: يغدى عليهم بالجفنة ويراح» انتهى.

فجعل «غَدَا» متعدياً في الأصل ب «إلى» فاحتاج إلى تأويل تعديه ب «عَلَى» ، وفيه نظر؛ لورود تعديه ب «عَلَى» في غير موضع؛ كقوله: [الوافر]

4823 - وقَدْ أغْدُو على ثُبَةٍ كِرامٍ ... نَشَاوَى واجِدينَ لَمَا نَشَاءُ

وإذا كانوا قد عدوا مرادفه ب «عَلَى» فليعدوه بها، ومرادفه «بكر» تقول: بكرتُ عليه و «غدوتُ عليه» بمعنى واحد؛ قال: [الطويل] 4824 - بَكَرْتُ عَليْهِ غُدْوةً فَرأيْتُهُ ... قُعُوداً إليْهِ بالصَّريمِ عَواذِلُه

قوله ﴿إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ﴾ . جوابه محذوف، أي فاغدوا و «صارمين» : قاطعين حادين.

وقيل: ماضين العزم من قولك: سيف صارم.

قوله ﴿فانطلقوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ . أي: يتشاورون فيما بينهم، والمعنى يخفون كلامهم، ويسرونه لئلا يعلم بهم أحد، قاله عطاء وقتادة.

وهو من خفت يخفت إذا سكت، ولم يبين.

قال ابن الخطيب: «وخَفَى وخَفَت، كلاهما في معنى الكتم، ومنه الخمود والخفاء» .

وقيل: يخفون أنفسهم من الناس، حتى لا يروهم، وكان أبوهم يخبر الفقراء والمساكين فيحضروا وقت الحصاد والصرام.

وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ جملة حالية من فاعل «انْطَلقُوا» .

قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا اليوم عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ .

«أنْ» مفسرة، ويجوز أن تكون مصدرية، أي: يتخافتون بهذا الكلام، أي: يقوله بعضهم لبعض: ﴿لاَّ يَدْخُلَنَّهَا اليوم عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ .

قال ابن الخطيب: والنهي للمسكين عن الدخول نهيٌ لهم عن تمكينه منه، أي: لا تمكنوه من الدخول.

وقرأ عبد الله وابن أبي عبلة: «لا يدْخُلنَّهَا» بإسقاط «أنْ» إما على إضمار القولِ كمذهب البصريين، وإما على إجراء «يَتَخافتُونَ» مجراه كقول الكوفيين.

قوله: ﴿وَغَدَوْاْ على حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ .

يجوز أن يكون «قَادِريْنَ» حالاً من فاعل «غَدَوْا» و «عَلى حَرْدٍ» متعلق به وأن يكون «على حَردٍ» هو الحال و «قَادِريْنَ» إما حال ثانية، وإما حال من ضمير الحالِ الأول.

والحرد: قيل: الغضب والحنق. قاله السديُّ وسفيان.

وأنشد للأشهب بن رميلة: [الطويل]

4825 - أسُودُ شَرًى لاقَتْ أسُودَ خَفيَّةٍ ... تَساقَوْا على حَرْدٍ دِماءَ الأسَاوِدِ

قيل: ومثله: [الرجز]

4826 - إذَا جِيادُ الخَيْلِ جَاءتْ تَرْدِي ... مَملُوءةً مِنْ غضَبٍ وحَرْدِ

عطف لما تغاير اللفظان؛ كقوله: [الوافر]

4827 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... وألْفَى قوْلهَا كذِباً ومَيْنَا

قال أبو عبيدة والقتيبي: «عَلى حَرْدٍ» على منع من حاردت الناقة حراداً، أي: قل لبنها.

والحرود من النوق القليلة الدر، وحاردت السَّنةُ: قل مطرها، وخيرها.

ويقال: حرد - بالكسر - يحرد حرداً، وقد تفتح فيقال: حَرَدَ فهو حردان وحارد، وليوث حوارد.

وقيل: الحرد، والحرود: الانفراد، يقال: حَرَدَ - بالفتح - يَحْرُدُ - بالضم - حروداً وحرداً، أي: انعزل. ومنه كوكب حارد، أي: منفرد.

قال الأصمعي: هي لغة هذيل.

وقال القرطبيُّ: يقال: حرد يحرد حروداً، أي: تنحى عن قومه، ولم يخالطهم.

وقال أبو زيدٍ: رجل حريد من قوم حرداء، وقد حَرَدَ يَحْرِدُ حُرُوداً إذا ترك قومه، وتحول عنهم.

قال الأصمعي: رجل حريد، أي: فريد وحيد، قال: والمنفرد والمنحرد في لغة هذيل وأنشد لأبي ذؤيب: [البسيط]

4828 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... كأنَّهُ كَوكَبٌ في الجَوِّ مُنْحِرِدُ ورواه أبو عمرو: بالجيم، قال: وهو سهيل.

وقيل: الحردُ القصد، يقال: حَرَد يحْرِدُ - بالكسر - حرداً، قصداً، تقول: حردت حردك، أي: قصدت قصدك؛ قال الراجز: [الرجز]

4829 - أقْبَلَ سَيْلٌ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ... يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ

وقال قتادة ومجاهدٌ: «عَلى حَرْدٍ» ، أي: على جد وجهد.

وقال القرطبيُّ ومجاهد وعكرمة: أي: على أمر مجتمع قد أسموه بينهم.

قال البغويُّ: «وهذا معنى القصدِ» .

وقال الحسنُ: على حاجةٍ وفاقةٍ.

وقيل: الحرد اسم جنتهم بعينها، قاله السديُّ.

وقال الأزهريُّ: حرد اسم قريتهم. وفيهما بعد. و «قَادِريْنَ» إما من القدرة وهو الظاهرُ، وإما من التقدير، وهو التضييق، أي: مضيقين على المساكين.

وقرأ العامة: بالإسكان.

وقرأ أبو العالية وابن السميفع: بالفتح، وهما لغتان.

فصل في تفسير «قادرين»

قال الفرَّاء: ومعنى «قادرين» قد قدروا أمرم، وبنوا عليه.

وقال قتادة: قادرين على جنتهم عند أنفسهم.

وقال الشعبيُّ: قادرين على المساكين.

وقيل: معناه من الوجود، أي: منعوا وهم واجدون.

ومعنى الآيةِ: وغدوا، وكانوا عند أنفسهم، وفي ظنهم أنهم قادرون على منع المساكينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 565

Al-QalamJuz 29 · Page 565

68:16

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

We will brand him upon the snout.1

1 translator’s note
  1. Literally, "trunk," meaning the nose of an elephant or pig. ↩

68:17

إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧

Indeed, We have tried them as We tried the companions of the garden, when they swore to cut its fruit in the [early] morning

68:18

وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨

Without making exception.1

1 translator’s note
  1. i.e., without conceding that nothing can be accomplished unless Allāh wills, saying, "...if Allāh wills" ("in-shā’-Allāh"). See 18:23-24. ↩

68:19

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩

So there came upon it [i.e., the garden] an affliction from your Lord while they were asleep.

68:20

فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠

And it became as though reaped.

68:21

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

And they called one another at morning,

68:22

أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢

[Saying], "Go early to your crop if you would cut the fruit."

68:23

فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣

So they set out, while lowering their voices,

68:24

أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤

[Saying], "There will surely not enter it today upon you [any] poor person."

68:25

وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥

And they went early in determination, [assuming themselves] able.1

1 translator’s note
  1. To carry out their plan, confident of their ability. ↩

68:26

فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦

But when they saw it, they said, "Indeed, we are lost;

68:27

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

Rather, we have been deprived."

68:28

قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨

The most moderate of them said, "Did I not say to you, 'Why do you not exalt [Allāh]?'"1

1 translator’s note
  1. i.e., remember or mention Him by saying, "...if Allāh wills." An additional meaning is "praise" or "thank" Him for His bounty. ↩

68:29

قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩

They said, "Exalted is our Lord! Indeed, we were wrongdoers."

68:30

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠

Then they approached one another, blaming each other.

68:31

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١

They said, "O woe to us; indeed we were transgressors.

68:32

عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢

Perhaps our Lord will substitute for us [one] better than it. Indeed, we are toward our Lord desirous."1

1 translator’s note
  1. Of His mercy, forgiveness and bounty. ↩

68:33

كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣

Such is the punishment [of this world]. And the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

68:34

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤

Indeed, for the righteous with their Lord are the Gardens of Pleasure.

68:35

أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥

Then will We treat the Muslims like the criminals?

68:36

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦

What is [the matter] with you? How do you judge?

68:37

أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧

Or do you have a scripture in which you learn

68:38

إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨

That indeed for you is whatever you choose?

68:39

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?

68:40

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

Ask them which of them, for that [claim], is responsible.

68:41

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Or do they have partners?1 Then let them bring their partners, if they should be truthful.

1 translator’s note
  1. i.e., those to whom they attribute divinity other than Allāh or partners from among themselves. ↩

68:42

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

1 translator’s note
  1. i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩
Ibn 'AdilTafsir · 68:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском