Al-Qalam 68:25
The Pen · Juz 29 · Page 565
وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥
And they went early in determination, [assuming themselves] able.1
1 translator’s note
- To carry out their plan, confident of their ability. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 68:25
﴿وَغَدَوۡا۟ عَلَىٰ حَرۡدࣲ قَـٰدِرِینَ ٢٥﴾ - تفسير
٧٨٢٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾، يقول: ذو قدرة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٤٠)
٧٨٢٢١- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ على جدّ وجَهد[[تفسير الثعلبي ١٠/١٧، وتفسير البغوي ٨/١٩٦.]]. (ز)
٧٨٢٢٢- قال إبراهيم النَّخْعي= (ز)
٧٨٢٢٣- ومحمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ على أمْرٍ مُجمع قد أسّسوه بينهم[[تفسير الثعلبي ١٠/١٧، وتفسير البغوي ٨/١٩٦ عن القُرَظيّ.]]. (ز)
٧٨٢٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق حجّاج، عمّن حدثه- في قول الله: ﴿على حرد قادرين﴾، قال: على جِدٍّ قادرين في أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٧٧.]]. (ز)
٧٨٢٢٥- عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾، قال: غَدَوا على أمْرٍ قد قَدَرُوا عليه، وأجمعوا عليه في أنفسهم أن لا يَدخل عليهم مسكين[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. وعند ابن جرير ٢٣/١٧٧ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: على أمر مجمع.]]. (١٤/٦٤٠)
٧٨٢٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن المهاجر- قال: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ قال: كان حرْثٌ لأبيهم، وكانوا إخوة، فقالوا: لا نُطعم مسكينًا منه حتى نَعلم ما يَخرج منه، ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ على أمْرٍ قد أسّسوه بينهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٧٧.]]. (ز)
٧٨٢٢٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ﴾، قال: على غيظ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٤٠)
٧٨٢٢٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ﴾، قال: على أمْرٍ مُجمَع[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٤٤-١٤٥ (٢٢٧٠)، وابن جرير ٢٣/١٧٨.]]. (ز)
٧٨٢٢٩- عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ﴾: يعني: المساكين؛ بجِدٍّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٤٠)
٧٨٢٣٠- قال عامر الشعبي: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ﴾ على حَنق وغضبٍ مِن المساكين[[تفسير البغوي ٨/١٩٦.]]. (ز)
٧٨٢٣١- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ﴾، قال: على فَقْر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٠، وابن جرير ٢٣/١٧٨ بلفظ: على فاقة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٤٠)
٧٨٢٣٢- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾، قال: على جَهد. أو قال: على جِدٍّ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٧٦.]]. (ز)
٧٨٢٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾، قال: غدا القومُ وهم مُحرِدون[[محردون: مِن الحَرْدِ، والحَرْدُ: القصد والمنع والغيظ والغضب. لسان العرب (حرد).]] إلى جَنّتهم، قادرون عليها في أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٣٩)
٧٨٢٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾، يقول: على جِدٍّ مِن أمْرهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٩، وابن جرير ٢٣/١٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٣٧)
٧٨٢٣٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾، الحَرْد: اسم الجنة[[تفسير الثعلبي ١٠/١٧.]]٦٧٣٩. (ز)
٦٧٣٩ انتقد ابنُ كثير (١٤/٩٦) قول السُّدِّيّ بقوله: «أبْعَد السُّدِّيُّ في قوله هذا».
٧٨٢٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ على حِدّة في أنفسهم، قادرين على جَنّتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠٦.]]٦٧٤٠. (ز)
٦٧٤٠ ذكر ابنُ تيمية (٦/٣٧٨) «أنّ»الحرد«يرجع إلى القصد، وأنهم غَدوا بإرادة جازمة وقدرة، ولكنّ الله أعجزهم». ثم ساق هذا القول الذي قاله مجاهد، وقتادة، ومقاتل، وعلَّق بقوله: «وقول مَن قال: ... أي: ظنّوا أنّ الأمر يبقى كما كان، ولو كان كذلك لتمّتْ قدرتهم، لكن سُلبوا القدرة بإهلاك جَنّتهم».
٧٨٢٣٧- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾، قال: على حَنق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٧٨.]]٦٧٤١. (ز)
٦٧٤١ علَّق ابنُ جرير (٢٣/١٧٨) على هذا القول بقوله: "وكأنّ سفيان ذهب في تأويله هذا إلى مثل قول الأشهب بن رميلة:
سُودُ شَرًى لاقتْ أُسُود خفيَّةٍ تَساقَوْا على حَرْدٍ دماءَ الأساوِدِ
يعني: على غضب".
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٣٧٤)، وزاد فقال: «يقال: حَرِد الرجل يحرد حرَدًا: إذا غضب».
٧٨٢٣٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾: على جِدٍّ، قادرين في أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٧٧.]]٦٧٤٢. (ز)
٦٧٤٢ اختُلف في معنى الحرد على أقوال: الأول: أنّ معناه: على قصد. الثاني: على قدرة في أنفسهم وجِدّ. الثالث: على فاقة وحاجة. الرابع: على حَنق. الخامس: أنّ «الحرد» اسم الجنة. السادس: على منع.
ذكره ابنُ جرير (٢٣/١٧٨-١٧٩)، ونسبه لبعض أهل اللغة من البصرة. وذكر أنّ مَن قال بالقول الأخير وجّه المعنى إلى أنه من قولهم: حارَدت السنة إذا لم يكن فيها مطر.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٣٧٤).
وانتقده ابنُ جرير مستندًا لأقوال السلف، فقال: «وهذا قول لا نَعلم له قائلًا مِن متقدمي العلم قاله، وإن كان له وجْه، فإذا كان ذلك كذلك، وكان غير جائز عندنا أن يُتعدى ما أجمعتْ عليه الحُجّة، فما صحّ من الأقوال في ذلك إلا أحد الأقوال التي ذكرناها عن أهل العلم».
ورجَّح -مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف- القول الأول الذي قاله وعكرمة، ومجاهد، من طريقي إبراهيم بن المهاجر، وابن أبي نجيح، وذلك أنّ «المعروف من معنى الحرد في كلام العرب: القصد، من قولهم: قد حرَد فلان حرْد فلان: إذا قصد قصده؛ يعني: يقصد قصدها».
وعلَّق ابنُ عطية (٨/٣٧٤) على القول الأول بقوله: «وبذلك فسّر بعض اللغويين».
وذكر ابنُ تيمية (٦/٣٧٩) «أنّ»الحرد«يحتمل أن يُراد به: المنع، والقصْد، والغضب». فقال: «الحرد فيه معنى العزم الشديد؛ فإنّ هذا اللفظ يقتضي هذا، وحرد السنة والناقة لما فيه من معنى الشدة، وكذلك الحَنق والغضب فيه شدة؛ فكان لهم عزم شديد على أخْذها، وعلى حرمان المساكين».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٣٧٤). وذكر (٨/٣٧٥) أنّ قوله تعالى: ﴿قادرين﴾ يحتمل احتمالين: الأول: «أن يكون من القدرة، أي: هم قادرون في زعمهم». الثاني: «أن يكون من التقدير، كأنهم قد قَدَروا على المساكين، أي: ضيّقوا عليهم». وعلَّق عليه بقوله: «ومنه قوله تعالى: ﴿ومن قُدِر عليه رزقه﴾ [الطلاق:٧]».
Page 565
68:16
سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦
We will brand him upon the snout.1
1 translator’s note
- Literally, "trunk," meaning the nose of an elephant or pig. ↩
68:17
إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧
Indeed, We have tried them as We tried the companions of the garden, when they swore to cut its fruit in the [early] morning
68:18
وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨
Without making exception.1
1 translator’s note
- i.e., without conceding that nothing can be accomplished unless Allāh wills, saying, "...if Allāh wills" ("in-shā’-Allāh"). See 18:23-24. ↩
68:19
فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩
So there came upon it [i.e., the garden] an affliction from your Lord while they were asleep.
68:20
فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠
And it became as though reaped.
68:21
فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١
And they called one another at morning,
68:22
أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢
[Saying], "Go early to your crop if you would cut the fruit."
68:23
فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣
So they set out, while lowering their voices,
68:24
أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤
[Saying], "There will surely not enter it today upon you [any] poor person."
68:25
وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥
And they went early in determination, [assuming themselves] able.1
1 translator’s note
- To carry out their plan, confident of their ability. ↩
68:26
فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦
But when they saw it, they said, "Indeed, we are lost;
68:27
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧
Rather, we have been deprived."
68:28
قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨
The most moderate of them said, "Did I not say to you, 'Why do you not exalt [Allāh]?'"1
1 translator’s note
- i.e., remember or mention Him by saying, "...if Allāh wills." An additional meaning is "praise" or "thank" Him for His bounty. ↩
68:29
قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩
They said, "Exalted is our Lord! Indeed, we were wrongdoers."
68:30
فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠
Then they approached one another, blaming each other.
68:31
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١
They said, "O woe to us; indeed we were transgressors.
68:32
عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢
Perhaps our Lord will substitute for us [one] better than it. Indeed, we are toward our Lord desirous."1
1 translator’s note
- Of His mercy, forgiveness and bounty. ↩
68:33
كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣
Such is the punishment [of this world]. And the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.
68:34
إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤
Indeed, for the righteous with their Lord are the Gardens of Pleasure.
68:35
أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥
Then will We treat the Muslims like the criminals?
68:36
مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦
What is [the matter] with you? How do you judge?
68:37
أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧
Or do you have a scripture in which you learn
68:38
إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨
That indeed for you is whatever you choose?
68:39
أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩
Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?
68:40
سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠
Ask them which of them, for that [claim], is responsible.
68:41
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١
Or do they have partners?1 Then let them bring their partners, if they should be truthful.
1 translator’s note
- i.e., those to whom they attribute divinity other than Allāh or partners from among themselves. ↩
68:42
يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢
The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,
1 translator’s note
- i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩