Al-QalamJuz 29 · Page 565

Al-Qalam 68:39

The Pen · Juz 29 · Page 565

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:34–52

قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ﴿أمْ لَكم كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ ﴿إنَّ لَكم فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ﴾ ﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ﴾ ﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ﴿خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ﴾ ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وأُمْلِي لَهم إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ﴾ ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ إذْ نادى وهو مَكْظُومٌ﴾ ﴿لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالعَراءِ وهو مَذْمُومٌ﴾ ﴿فاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ويَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿وما هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ .

(p-٣١٥)لَمّا ذَكَرَ تَعالى أنَّهُ بَلا كَفّارَ قُرَيْشٍ وشَبَّهَ بَلاءَهم بِبَلاءِ أصْحابِ الجَنَّةِ، أخْبَرَ بِحالِ أضْدادِهِمْ وهُمُ المُتَّقُونَ، فَقالَ: إنَّ لِلْمُتَّقِينَ أيِ: الكُفْرَ جَنّاتِ النَّعِيمِ. أضافَها إلى النَّعِيمِ؛ لِأنَّ النَّعِيمَ لا يُفارِقُها، إذْ لَيْسَ فِيها إلّا هو، فَلا يَشُوبُهُ كَدَرٌ كَما يَشُوبُ جَنّاتِ الدُّنْيا. ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَتْ قُرَيْشٌ: إنْ كانَ ثَمَّ جَنَّةٌ فَلَنا فِيها أكْثَرُ الحَظِّ، فَنَزَلَتْ: أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ. وقالَ مُقاتِلٌ: قالُوا فَضَّلَنا اللَّهُ عَلَيْكم في الدُّنْيا، فَهو يُفَضِّلُنا عَلَيْكم في الآخِرَةِ، وإلّا فالمُشارَكَةُ، فَأجابَ - تَعالى -: (أفَنَجْعَلُ) أيْ: لا يَتَساوى المُطِيعُ والعاصِي، هو اسْتِفْهامٌ فِيهِ تَوْقِيفٌ عَلى خَطَأِ ما قالُوا وتَوْبِيخٌ. ثُمَّ التَفَتَ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ما لَكم أيْ: أيُّ شَيْءٍ لَكم فِيما تَزْعُمُونَ ؟ وهو اسْتِفْهامُ إنْكارٍ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قالَ: كَيْفَ تَحْكُمُونَ وهو اسْتِفْهامٌ ثالِثٌ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ عَلَيْهِمْ، اسْتَفْهَمَ عَنْ هَيْئَةِ حُكْمِهِمْ. فَفي قَوْلِهِ: ما لَكم اسْتِفْهامٌ عَنْ كَيْنُونَةٍ مُبْهَمَةٍ، وفي كَيْفَ تَحْكُمُونَ اسْتِفْهامٌ عَنْ هَيْئَةِ حُكْمِهِمْ.

ثُمَّ أضْرَبَ عَنْ هَذا إضْرابَ انْتِقالٍ لِشَيْءٍ آخَرَ لا إبْطالٍ لِما قَبْلَهُ، فَقالَ: أمْ لَكم أيْ: بَلْ ألْكم ؟ (كِتابٌ) أيْ: مِن عِنْدِ اللَّهِ (تَدْرُسُونَ) أنَّ ما تَخْتارُونَهُ يَكُونُ لَكم. وقَرَأ الجُمْهُورُ: إنَّ لَكم بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، فَقِيلَ هو اسْتِئْنافُ قَوْلٍ عَلى مَعْنى: إنْ لَكم كِتابٌ فَلَكم فِيهِ مُتَخَيَّرٌ. وقِيلَ: إنَّ مَعْمُولَةٌ لِتَدْرُسُونِ، أيْ: تَدْرُسُونَ في الكِتابِ أنَّ لَكم لَما تَخَيَّرُونَ أيْ: تَخْتارُونَ مِنَ النَّعِيمِ، وكُسِرَتِ الهَمْزَةُ مِن أنَّ لِدُخُولِ اللّامِ في الخَبَرِ، وهي بِمَعْنى أنَّ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وبَدَأ بِهِ وقالَ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ حِكايَةً لِلْمَدْرُوسِ كَما هو، كَقَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ سَلامٌ عَلى نُوحٍ﴾ [الصافات: ٧٨] . انْتَهى. وقَرَأ طَلْحَةُ والضَّحّاكُ: ”أنَّ لَكم“ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، واللّامِ في لَما زائِدَةٌ، كَهي في قِراءَةِ مَن قَرَأ ”إلّا أنَّهم لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ“ بِفَتْحِ هَمْزَةِ أنَّهم. وقَرَأ الأعْرَجُ: أإنَّ لَكم عَلى الِاسْتِفْهامِ. أمْ لَكم أيْمانٌ أيْ: أقْسامٌ عَلَيْنا (بالِغَةٌ) أيْ: مُتَناهِيَةٌ في التَّوْكِيدِ. يُقالُ: لِفُلانٍ عَلَيَّ يَمِينٌ إذا حَلَفْتُ لَهُ عَلى الوَفاءِ بِما حَلَفْتُ عَلَيْهِ، وإلى يَوْمِ القِيامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِما تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ وهو لَكم، أيْ: ثابِتَةٌ لَكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ، أوْ بِبالِغَةٍ أيْ: تَبْلُغُ إلى ذَلِكَ اليَوْمِ وتَنْتَهِي إلَيْهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (بالِغَةٌ) بِالرَّفْعِ عَلى الصِّفَةِ، والحَسَنُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في عَلَيْنا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: حالٌ مِن نَكِرَةٍ؛ لِأنَّها مُخَصَّصَةٌ تَغْلِيبًا. إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ: جَوابُ القَسَمِ؛ لِأنَّ مَعْنى أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا: أمْ أقْسَمْنا لَكم، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وقَرَأ الأعْرَجُ: أإنَّ لَكم عَلَيَّ، كالَّتِي قَبْلَها عَلى الِاسْتِفْهامِ. سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ أيْ: ضامِنٌ بِما يَقُولُونَهُ ويَدَّعُونَ صِحَّتَهُ، وسَلْ مُعَلَّقَةٌ عَنْ مَطْلُوبِها الثّانِي، لَمّا كانَ السُّؤالُ سَبَبًا لِحُصُولِ العِلْمِ جازَ تَعْلِيقُهُ كالعِلْمِ، ومَطْلُوبُها الثّانِي أصْلُهُ أنْ يُعَدّى بِعْنَ أوْ بِالباءِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ٢١٧] وقالَ الشّاعِرُ:

؎فَإنْ تَسْألُونِي بِالنِّساءِ فَإنَّنِي عَلِيمٌ بِأدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُ

ولَوْ كانَ غَيْرَ اسْمِ اسْتِفْهامٍ لَتَعَدّى إلَيْهِ بِعْنَ أوْ بِالباءِ، كَما تَقُولُ: سَلْ زَيْدًا عَنْ مَن يَنْظُرُ في كَذا، ولَكِنَّهُ عَلَّقَ سَلْهم، فالجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: أمْ لَهم شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ. وعَبْدُ اللَّهِ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: فَلْيَأْتُوا بِشِرْكِهِمْ، قِيلَ: والمُرادُ في القِراءَتَيْنِ الأصْنامُ، أوْ ناسٌ يُشارِكُونَهم في قَوْلِهِمْ ويُوافِقُونَهم فِيهِ، أيْ: لا أحَدَ يَقُولُ بِقَوْلِهِمْ، كَما أنَّهُ لا كِتابَ لَهم، ولا عَهْدَ مِنَ اللَّهِ، ولا زَعِيمَ بِذَلِكَ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ هَذا اسْتِدْعاءٌ وتَوْقِيفٌ. قِيلَ: في الدُّنْيا أيْ: لِيُحْضِرُوهم حَتّى تَرى، هَلْ هم بِحالِ مَن يَضُرُّ ويَنْفَعُ أمْ لا. وقِيلَ: في الآخِرَةِ، عَلى أنْ يَأْتُوا بِهِمْ.

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وعَلى هَذا القَوْلِ النّاصِبِ لِيَوْمِ ”فَلْيَأْتُوا“ . وقِيلَ: اذْكُرْ، وقِيلَ التَّقْدِيرُ: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ كانَ كَيْتَ وكَيْتَ، وحُذِفَ لِلتَّهْوِيلِ العَظِيمِ بِما يَكُونُ فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ. والظّاهِرُ، وقَوْلُ الجُمْهُورِ: إنَّ هَذا اليَوْمَ هو يَوْمُ القِيامَةِ. وقالَ (p-٣١٦)أبُو مُسْلِمٍ: هَذا اليَوْمُ هو في الدُّنْيا؛ لِأنَّهُ قالَ: ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ ويَوْمُ القِيامَةِ لَيْسَ فِيهِ تَعَبُّدٌ ولا تَكْلِيفٌ، بَلِ المُرادُ مِنهُ إمّا آخِرُ أيّامِ الرَّجُلِ في دُنْياهُ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ لا بُشْرى﴾ [الفرقان: ٢٢] ثُمَّ يَرى النّاسَ يُدْعَوْنَ إلى الصَّلاةِ إذا حَضَرَتْ أوْقاتُها، فَلا يَسْتَطِيعُ الصَّلاةَ؛ لِأنَّهُ الوَقْتُ الَّذِي لا يَنْفَعُ فِيهِ نَفْسًا إيمانُها. وإمّا حالُ المَرَضِ والهَرَمِ والمُعْجِزَةِ. وقَدْ كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ مِمّا بِهِمُ الآنَ. فَذَلِكَ إمّا لِشِدَّةِ النّازِلَةِ بِهِمْ مِن هَوْلِ ما عايَنُوا عِنْدَ المَوْتِ، وإمّا مِنَ العَجْزِ والهَرَمِ. وأُجِيبَ بِأنَّ الدُّعاءَ إلى السُّجُودِ لَيْسَ عَلى سَبِيلِ التَّكْلِيفِ، بَلْ عَلى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ والتَّخْجِيلِ. وعِنْدَما يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ، سُلِبُوا القُدْرَةَ عَلَيْهِ، وحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ الِاسْتِطاعَةِ حَتّى يَزْدادَ حُزْنُهم ونَدامَتُهم عَلى ما فَرَّطُوا فِيهِ حِينَ دُعُوا إلَيْهِ وهم سالِمُو الأطْرافِ والمَفاصِلِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يُكْشَفُ) بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِفَتْحِ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ أيْضًا وابْنُ هُرْمُزَ: بِالنُّونِ. وابْنُ عَبّاسٍ: يَكْشِفُ بِفَتْحِ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وعَنْهُ أيْضًا بِالياءِ مَضْمُومَةً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. وقُرِئَ: يُكْشِفُ بِالياءِ المَضْمُومَةِ وكَسْرِ الشِّينِ، مِن أكْشَفَ إذا دَخَلَ في الكَشَفِ، ومِنهُ أكْشَفَ الرَّجُلُ: انْقَلَبَتْ شَفَتُهُ العُلْيا، وكَشْفُ السّاقِ كِنايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الأمْرِ وتَفاقُمِهِ. قالَ مُجاهِدٌ: هي أوَّلُ ساعَةٍ مِن يَوْمِ القِيامَةِ، وهي أفْظَعُها. ومِمّا جاءَ في الحَدِيثِ مِن قَوْلِهِ: ”فَيُكْشَفُ لَهم عَنْ ساقٍ“، مَحْمُولٌ أيْضًا عَلى الشِّدَّةِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، وهو مَجازٌ شائِعٌ في لِسانِ العَرَبِ. قالَ حاتِمٌ:

؎أخُو الحَرْبِ إنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّها ∗∗∗ وإنْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها الحَرْبُ شَمَّرا

(وقالَ الرّاجِزُ):

؎عَجِبْتُ مِن نَفْسِي ومِن إشْفاقِها ∗∗∗ ومِن طِرادِي الخَيْلَ عَنْ أرْزاقِها

؎فِي سَنَةٍ قَدْ كَشَفَتْ عَنْ ساقِها ∗∗∗ حَمْراءَ تَبْرِي اللَّحْمَ عَنْ عِراقِها

(وقالَ الرّاجِزُ):

؎قَدْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها فَشُدُّوا ∗∗∗ وجَدَّتِ الحَرْبُ بِكم فَجِدُّوا

(وقالَ آخَرُ):

؎صَبْرًا أُمامَ إنْ شَرٌّ باقِ ∗∗∗ وقامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقِ

وقالَ الشّاعِرُ:

؎كَشَفَتْ لَهم عَنْ ساقِها ∗∗∗ وبَدا مِنَ الشَّرِّ البَوارِحُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 565

Al-QalamJuz 29 · Page 565

68:16

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

We will brand him upon the snout.1

1 translator’s note
  1. Literally, "trunk," meaning the nose of an elephant or pig. ↩

68:17

إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧

Indeed, We have tried them as We tried the companions of the garden, when they swore to cut its fruit in the [early] morning

68:18

وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨

Without making exception.1

1 translator’s note
  1. i.e., without conceding that nothing can be accomplished unless Allāh wills, saying, "...if Allāh wills" ("in-shā’-Allāh"). See 18:23-24. ↩

68:19

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩

So there came upon it [i.e., the garden] an affliction from your Lord while they were asleep.

68:20

فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠

And it became as though reaped.

68:21

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

And they called one another at morning,

68:22

أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢

[Saying], "Go early to your crop if you would cut the fruit."

68:23

فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣

So they set out, while lowering their voices,

68:24

أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤

[Saying], "There will surely not enter it today upon you [any] poor person."

68:25

وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥

And they went early in determination, [assuming themselves] able.1

1 translator’s note
  1. To carry out their plan, confident of their ability. ↩

68:26

فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦

But when they saw it, they said, "Indeed, we are lost;

68:27

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

Rather, we have been deprived."

68:28

قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨

The most moderate of them said, "Did I not say to you, 'Why do you not exalt [Allāh]?'"1

1 translator’s note
  1. i.e., remember or mention Him by saying, "...if Allāh wills." An additional meaning is "praise" or "thank" Him for His bounty. ↩

68:29

قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩

They said, "Exalted is our Lord! Indeed, we were wrongdoers."

68:30

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠

Then they approached one another, blaming each other.

68:31

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١

They said, "O woe to us; indeed we were transgressors.

68:32

عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢

Perhaps our Lord will substitute for us [one] better than it. Indeed, we are toward our Lord desirous."1

1 translator’s note
  1. Of His mercy, forgiveness and bounty. ↩

68:33

كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣

Such is the punishment [of this world]. And the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

68:34

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤

Indeed, for the righteous with their Lord are the Gardens of Pleasure.

68:35

أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥

Then will We treat the Muslims like the criminals?

68:36

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦

What is [the matter] with you? How do you judge?

68:37

أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧

Or do you have a scripture in which you learn

68:38

إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨

That indeed for you is whatever you choose?

68:39

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?

68:40

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

Ask them which of them, for that [claim], is responsible.

68:41

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Or do they have partners?1 Then let them bring their partners, if they should be truthful.

1 translator’s note
  1. i.e., those to whom they attribute divinity other than Allāh or partners from among themselves. ↩

68:42

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

1 translator’s note
  1. i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩
Abu HayyanTafsir · 68:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском