Al-Qalam 68:39
The Pen · Juz 29 · Page 565
أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩
Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 68:39–45
قوله عزّ وجلّ:
﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ﴾ ﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عن ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ﴿خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُجُودِ وهم سالِمُونَ﴾ ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَأُمْلِي لَهم إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ مُخاطَبَةٌ لِلْكُفّارِ، كَأنَّهُ يَقُولُ: هَلْ أقْسَمْنا لَكم قَسَمًا فَهو عَهْدٌ لَكم بِأنّا نُنَعِّمُكم في يَوْمِ القِيامَةِ وما بَعْدَهُ؟ وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "بالِغَةٌ" بِالرَفْعِ عَلى الصِفَةِ لِـ "أيْمانٌ"، وقَرَأ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: "بالِغَةً" بِالنَصْبِ (p-٣٧٧)عَلى الحالِ، وهي حالٌ مِن نَكِرَةٍ مُخَصَّصَةٍ بِقَوْلِهِ تَعالى: "عَلَيْنا"، وقَرَأ الأعْرَجُ: "أئِنَّ لَكُمْ"، وكَذَلِكَ في الَّتِي تَقَدَّمَتْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ لَكم فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ﴾ [القلم: ٣٨].
ثُمَّ أمَرَ اللهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ -عَلى جِهَةِ إقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ- أنْ يَسْألَهم عَنِ الزَعِيمِ لَهم بِذَلِكَ مَن هُوَ؟ والزَعِيمُ: الضامِنُ لِلْأمْرِ والقائِمُ بِهِ.
ثُمَّ وقَّفَهم تَعالى عَلى أمْرِ الشُرَكاءِ عَسى أنْ يَظُنُّوا أنَّهم يَنْفَعُونَهم في شَيْءٍ مِن هَذا، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "أمْ لَهم شِرْكٌ فَلْيَأْتُوا بِشِرْكِهِمْ" بِكَسْرِ الشِينِ دُونَ ألِفٍ، والمُرادُ بِذَلِكَ -عَلى القِراءَتَيْنِ- الأصْنامُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ﴾ قِيلَ: هو اسْتِدْعاءٌ وتَوْقِيفٌ في الدُنْيا، أيْ: لِيَحْضُرُوهم حَتّى نَرى هَلْ هم بِحالِ مَن يَضُرُّ ويَنْفَعُ أمْ لا، وقِيلَ: هو اسْتِدْعاءٌ وتَوْقِيفٌ عَلى أنْ يَأْتُوا بِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، يَوْمَ يُكْشَفُ عن ساقٍ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عن ساقٍ﴾، قالَ مُجاهِدٌ: هي أوَّلُ ساعَةٍ مِنَ القِيامَةِ، وهي أفْظَعُها، وتَظاهُرُ حَدِيثٍ عَنِ النَبِيِّ ﷺ « "أنَّهُ يُنادِي مُنادٍ يَوْمَ القِيامَةِ: لِيَتْبَعَ كُلُّ أحَدٍ ما كانَ يَعْبُدُ، قالَ: فَيَتَّبِعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الشَمْسَ الشَمْسَ، ويَتَّبِعُ مَن كانَ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، وكَذَلِكَ كَلُّ عابِدٍ لِكُلِّ مَعْبُودٍ، ثُمَّ تَبْقى هَذِهِ الأُمَّةُ وغَبَراتُ أهْلِ الكِتابِ مَعَهم مُنافِقُوهم وكَثِيرٌ مِنَ الكَفَرَةِ، فَيُقالُ لَهُمْ: ما شَأْنُكُمْ؟ لِمَ تَقِفُونَ وقَدْ ذَهَبَ الناسُ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنا، قالَ: فَيَجِيئُهُمُ اللهُ في غَيْرِ الصُورَةِ الَّتِي عَرِفُوهُ بِها، فَيَقُولُ: أنا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنكَ، قالَ: فَيَقُولُ: أتَعْرِفُونَهُ بِعَلامَةٍ تَرَوْنَها؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَكْشِفُ لَهم عن ساقٍ، فَيَقُولُونَ نَعَمْ أنْتَ رَبُّنا، ويَخِرُّونَ لِلسُّجُودِ، فَيَسْجُدُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وتَرْجِعُ أصْلابُ المُنافِقِينَ والكُفّارِ كَصَياصِي البَقَرِ عَظْمًا واحِدًا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سُجُودًا".» هَكَذا هو الحَدِيثُ وإنِ اخْتَلَفَتْ مِنهُ ألْفاظٌ بِزِيادَةٍ ونُقْصانٍ، وعَلى كُلِّ (p-٣٧٨)وَجْهٍ مِمّا ذَكَرْتُهُ فِيهِ كَشْفُ الساقِ وما في الآيَةِ أيْضًا مِن ذَلِكَ فَإنَّما هو عِبارَةٌ عن شِدَّةِ الهَوْلِ وعِظَمِ القُدْرَةِ الَّتِي يَرى اللهُ تَعالى ذَلِكَ اليَوْمَ، حَتّى يَقَعَ العِلْمُ أنَّ تِلْكَ القُدْرَةَ إنَّما هي لِلَّهِ تَعالى وحْدَهُ، ومِن هَذا المَعْنى قَوْلُ الشاعِرِ في صِفَةِ الحَرْبِ:
؎ كَشَفَتْ لَهم عن ساقِها وبَدا عَنِ الشَرِّ البَراحُ
ومِنهُ قَوْلُ الآخَرِ:
؎ قَدْ شَمَّرَتْ عن ساقِها فَشَدُّوا ∗∗∗...............
وقَوْلُ الآخَرِ:
؎ في سَنَةٍ قَدْ كَشَفَتْ عن ساقِها ∗∗∗ حَمْراءَ تَبْرِي اللَحْمَ عن عِراقِها
(p-٣٧٩)وَأصْلُ ذَلِكَ أنَّهُ مَن أرادَ الجِدَّ في أمْرٍ يُحاوِلُهُ فَإنَّهُ يَكْشِفُ عن ساقِهِ تَشْمِيرًا وجِدًّا، وقَدْ مَدَحَ الشُعَراءُ بِهَذا المَعْنى، فَمِنهُ قَوْلُ دُرَيْدٍ:
؎ كَمِيشُ الإزارِ خارِجٌ نِصْفُ ساقِهِ ∗∗∗ ∗∗∗ صَبُورٌ عَلى الأعْداءِ طَلّاعُ أنْجَدُ
وعَلى هَذا مَن أرادَ الجِدَّ والتَشْمِيرَ في طاعَةِ اللهِ تَعالى، قالَ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ: « "إزْرَةُ المُؤْمِنِ إلى أنْصافِ ساقِهِ".»
وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "يُكْشَفُ" بِضَمِّ الياءِ عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: "يَكْشِفُ" بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ الشِينِ عَلى مَعْنى: يَكْشِفُ اللهُ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: "تَكْشِفُ" بِفَتْحِ التاءِ عَلى أنَّ القِيامَةَ هى الكاشِفَةُ وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: "تُكْشَفُ" بِضَمِّ التاءِ عَلى مَعْنى: تُكْشَفُ القِيامَةُ والشِدَّةُ الحالُ الحاضِرَةُ، وحَكى الأخْفَشُ عنهُ أنَّهُ قَرَأ: "نَكْشِفُ" بِالنُونِ مَفْتُوحَةً وكَسْرِ الشِينِ، ورُوِيَتْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيُدْعَوْنَ﴾ ظاهِرُهُ أنَّ ثَمَّ دُعاءٌ إلى سُجُودٍ، وهَذا يَرُدُّهُ ما قَدْ تَقَرَّرَ في الشَرْعِ مِن أنَّ الآخِرَةَ لَيْسَتْ بِدارِ عَمَلٍ، وأنَّها لا تَكْلِيفَ فِيها، فَإذا كانَ هَذا فَإنَّما الداعِي ما يَرَوْنَهُ مِن سُجُودِ المُؤْمِنِينَ فَيُرِيدُونَ هم أنْ يَسْجُدُوا عِنْدَ ذَلِكَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ، وقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ العُلَماءِ إلى أنَّهم يُدْعَوْنَ إلى السُجُودِ عَلى جِهَةِ التَوْبِيخِ، وخَرَجَ بَعْضُ الناسِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ أنَّهم كانُوا يَسْتَطِيعُونَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وذَلِكَ غَيْرُ لازِمٍ، (p-٣٨٠)وَعَقِيدَةُ الأشْعَرِيَّةِ أنَّ الِاسْتِطاعَةَ إنَّما تَكُونُ مَعَ التَلَبُّسِ بِالفِعْلِ لا قَبْلَهُ، وهَذا القَدْرُ كافٍ مِن هَذِهِ المَسْألَةِ هاهُنا.
و"خاشِعَةً" نُصِبَ عَلى الحالِ، وجَوارِحُهم كُلُّها خاشِعَةٌ، أيْ: ذَلِيلَةٌ، ولَكِنَّهُ تَعالى خَصَّ الأبْصارَ بِالذِكْرِ لِأنَّ الخُشُوعَ فِيها أبْيَنُ مِنهُ في كُلِّ جارِحَةٍ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ﴾ مَعْناهُ: تُزْعِجُ نُفُوسَهم وتَظْهَرُ عَلَيْهِمْ ظُهُورًا يُخْزِيهِمْ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُجُودِ﴾ يُرِيدُ في دارِ الدُنْيا وهم سالِمُونَ مِمّا نالَ عِظامُ ظُهُورِهِمْ مِنَ الِاتِّصالِ والعُتُوِّ، وقالَ بَعْضُ المُتَأوِّلِينَ: السُجُودُ هُنا عِبارَةٌ عن جَمِيعِ الطاعاتِ، وخَصَّ السُجُودَ بِالذِكْرِ مِن حَيْثُ هو عِظَمُ الطاعاتِ، ومِن حَيْثُ بِهِ وقَعَ امْتِحانُهم في الآخِرَةِ، وقالَ إبْراهِيمُ التَيْمِيُّ، والشَعْبِيُّ: أرادَ بِالسُجُودِ الصَلَواتِ المَكْتُوبَةَ، وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: المَعْنى: كانُوا يَسْمَعُونَ النِداءَ لِلصَّلاةِ و"حَيَّ عَلى الفَلاحِ" فَلا يُجِيبُونَ، وفَلَجَ الرَبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ فَكانَ يُهادِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ إلى المَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّكَ لَمَعْذُورٌ، فَقالَ: مَن سَمِعَ "حَيَّ عَلى الفَلاحِ" فَلْيُجِبْ ولَوْ حَبْوًا،وَقِيلَ لِابْنِ المُسَيِّبِ: إنَّ طارِقًا يُرِيدُ قَتْلَكَ فاجْلِسْ في بَيْتِكَ، فَقالَ: أسْمَعُ "حَيَّ عَلى الفَلاحِ" فَلا أُجِيبُ؟ واللهِ لا فَعَلْتُ. وهَذا كُلُّهُ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِن بَعْضٍ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ﴾ وعِيدٌ، ولَمْ يَكُنْ ثَمَّ مانِعٌ ولَكِنَّهُ كَما تَقُولُ: "دَعْنِي مَعَ فُلانٍ"، أيْ: سَأُعاقِبُهُ، و"مَن" في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلى الضَمِيرِ فِي: "ذَرْنِي"، أو نُصِبَ عَلى المَفْعُولِ مَعَهُ، و"الحَدِيثُ" المُشارُ إلَيْهِ هو القُرْآنُ المُخْبِرُ بِهَذِهِ الغُيُوبِ. و"الِاسْتِدْراجُ" هو الحَمْلُ مِن رُتْبَةٍ إلى رُتْبَةٍ حَتّى يَصِيرَ المَحْمُولُ إلى شَرٍّ، وإنَّما يُسْتَعْمَلُ الِاسْتِدْراجُ في الشَرِّ، وهو مَأْخُوذٌ مِنَ الدُرْجِ، قالَ سُفْيانُ الثَوْرِيُّ: تُسْبَغُ (p-٣٨١)عَلَيْهِمُ النِعَمُ، ويَمْنَعُونَ الشُكْرَ، وقالَ غَيْرُهُ: كُلَّما زادُوا ذَنْبًا زِيدُوا نِعْمَةً، وفي مَعْنى الِاسْتِدْراجِ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "إنَّ اللهَ تَعالى يُمْلِي لِلظّالِمِ حَتّى إذا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ"،» وقالَ الحَسَنُ: "كَمْ مِن مُسْتَدْرِجٍ بِالإحْسانِ إلَيْهِ ومَغْرُورٍ بِالسَتْرِ عَلَيْهِ".
و"أُمْلِي لَهُمْ" مَعْناهُ: أُؤَخِّرُهم مِلاوَةً مِنَ الزَمانِ، وهي البُرْهَةُ والقِطْعَةُ، يُقالُ: مُلاوَةٌ بِضَمِّ المِيمِ وفَتْحِها وكَسْرِها، و"الكَيْدُ" عِبارَةٌ عَنِ العُقُوبَةِ الَّتِي تَحِلُّ بِالكَفّارِ مِن حَيْثُ هي عَلى كَيْدٍ مِنهُمْ، فَسَمّى العُقُوبَةَ بِاسْمِ الذَنْبِ، و"المَتِينُ": القَوِيُّ الَّذِي لَهُ مَتانَةٌ، ومِنهُ المَتْنُ: الظَهْرُ.
Page 565
68:16
سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦
We will brand him upon the snout.1
1 translator’s note
- Literally, "trunk," meaning the nose of an elephant or pig. ↩
68:17
إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧
Indeed, We have tried them as We tried the companions of the garden, when they swore to cut its fruit in the [early] morning
68:18
وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨
Without making exception.1
1 translator’s note
- i.e., without conceding that nothing can be accomplished unless Allāh wills, saying, "...if Allāh wills" ("in-shā’-Allāh"). See 18:23-24. ↩
68:19
فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩
So there came upon it [i.e., the garden] an affliction from your Lord while they were asleep.
68:20
فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠
And it became as though reaped.
68:21
فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١
And they called one another at morning,
68:22
أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢
[Saying], "Go early to your crop if you would cut the fruit."
68:23
فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣
So they set out, while lowering their voices,
68:24
أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤
[Saying], "There will surely not enter it today upon you [any] poor person."
68:25
وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥
And they went early in determination, [assuming themselves] able.1
1 translator’s note
- To carry out their plan, confident of their ability. ↩
68:26
فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦
But when they saw it, they said, "Indeed, we are lost;
68:27
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧
Rather, we have been deprived."
68:28
قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨
The most moderate of them said, "Did I not say to you, 'Why do you not exalt [Allāh]?'"1
1 translator’s note
- i.e., remember or mention Him by saying, "...if Allāh wills." An additional meaning is "praise" or "thank" Him for His bounty. ↩
68:29
قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩
They said, "Exalted is our Lord! Indeed, we were wrongdoers."
68:30
فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠
Then they approached one another, blaming each other.
68:31
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١
They said, "O woe to us; indeed we were transgressors.
68:32
عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢
Perhaps our Lord will substitute for us [one] better than it. Indeed, we are toward our Lord desirous."1
1 translator’s note
- Of His mercy, forgiveness and bounty. ↩
68:33
كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣
Such is the punishment [of this world]. And the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.
68:34
إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤
Indeed, for the righteous with their Lord are the Gardens of Pleasure.
68:35
أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥
Then will We treat the Muslims like the criminals?
68:36
مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦
What is [the matter] with you? How do you judge?
68:37
أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧
Or do you have a scripture in which you learn
68:38
إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨
That indeed for you is whatever you choose?
68:39
أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩
Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?
68:40
سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠
Ask them which of them, for that [claim], is responsible.
68:41
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١
Or do they have partners?1 Then let them bring their partners, if they should be truthful.
1 translator’s note
- i.e., those to whom they attribute divinity other than Allāh or partners from among themselves. ↩
68:42
يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢
The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,
1 translator’s note
- i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩