Al-QalamJuz 29 · Page 565

Al-Qalam 68:42

The Pen · Juz 29 · Page 565

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

1 translator’s note
  1. i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:42

﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلْيَأْتُوا﴾ عَلى الوَجْهَيْنِ ويَجُوزَ تَعَلُّقُهُ بِمُقَدَّرٍ كاذْكُرْ أوْ يَكُونُ كَيْتَ وكَيْتَ وقِيلَ بِخاشِعَةٍ وقِيلَ بِتَرْهَقُهم ( وأيًّا ) ما كانَ فالمُرادُ بِذَلِكَ اليَوْمِ عِنْدَ الجُمْهُورِ يَوْمُ القِيامَةِ، والسّاقُ ما فَوْقَ القَدَمِ وكَشْفُها والتَّشْمِيرُ عَنْها مَثَلٌ في شِدَّةِ الأمْرِ وصُعُوبَةِ الخَطْبِ حَتّى أنَّهُ يُسْتَعْمَلُ بِحَيْثُ لا يُتَصَوَّرُ ساقٌ بِوَجْهٍ كَما في قَوْلِ حاتِمٍ:

أخُو الحَرْبِ إنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّها وإنْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها الحَرْبُ شَمَّرا

وقَوْلِ الرّاجِزِ:

عَجِبْتُ مِن نَفْسِي ومِن إشْفاقِها ∗∗∗ ومِن طِواءِ الخَيْلِ عَنْ أرْزاقِها

فِي سَنَةٍ كَشَفَتْ عَنْ ساقِها ∗∗∗ حَمْراءَ تَبِرِي اللَّحْمَ عَنْ عِراقِها

وأصْلُهُ تَشْمِيرُ المُخَدِّراتِ عَنْ سُوقِهِنَّ في الهَرَبِ فَإنَّهُنَّ لا يَفْعَلْنَ ذَلِكَ إلّا إذا عَظُمَ الخَطْبُ واشْتَدَّ الأمْرُ فَيُذْهَلْنَ عَنِ السَّتْرِ بِذَيْلِ الصِّيانَةِ، وإلى نَحْوِ هَذا ذَهَبَ مُجاهِدٌ وإبْراهِيمُ النَّخْعِيُّ وعِكْرِمَةُ وجَماعَةٌ وقَدْ رُوِيَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: إذا خَفِيَ عَلَيْكم شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ فابْتَغُوهُ في

صفحة 35

الشِّعْرِ فَإنَّهُ دِيوانُ العَرَبِ أما سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشّاعِرِ:

صَبْرًا عَناقُ إنَّهُ شَرٌّ باقِ ∗∗∗ قَدْ سَنَّ لِي قَوْمُكِ ضَرْبَ الأعْناقِ

وقامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقِ والرِّواياتُ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِهَذا المَعْنى كَثِيرَةٌ وقِيلَ: ساقُ الشَّيْءِ أصْلُهُ الَّذِي بِهِ قِوامُهُ كَساقِ الشَّجَرِ وساقِ الإنْسانِ والمُرادُ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ أصْلِ الأمْرِ فَتَظْهَرُ حَقائِقُ الأُمُورِ وأُصُولُها بِحَيْثُ تَصِيرُ عِيانًا وإلَيْهِ يُشِيرُ كَلامُ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ فَقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْهُ أنَّهُ قالَ في ذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ الغِطاءُ وكَذا ما أخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا قالَ حِينَ يُكْشَفُ الأمْرُ وتَبْدُو الأعْمالُ وفي السّاقِ عَلى هَذا المَعْنى اسْتِعارَةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ وفي الكَشْفِ تَجَوُّزٌ آخَرُ أوْ هو تَرْشِيحٌ لِلِاسْتِعارَةِ باقٍ عَلى حَقِيقَتِهِ وتَنْكِيرُ ﴿ساقٍ﴾ قِيلَ لِلتَّهْوِيلِ عَلى الأوَّلِ ولِلتَّعْظِيمِ عَلى الثّانِي. .

وقِيلَ لا يُنْظَرُ إلى شَيْءٍ مِنهُما عَلى الأوَّلِ لِأنَّ الكَلامَ عَلَيْهِ تَمْثِيلٌ وهو لا يُنْظَرُ فِيهِ لِلْمُفْرِداتِ أصْلًا وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّ المُرادَ بِالسّاقِ ساقُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى وأنَّ الآيَةَ مِنَ المُتَشابِهِ. واسْتَدَلَّ عَلى ذَلِكَ بِما

أخْرَجَهُ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنِّسائِيُّ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««يَكْشِفُ رَبُّنا عَنْ ساقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ ويَبْقى مَن كانَ يَسْجُدُ في الدُّنْيا رِياءً وسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا واحِدًا»» .

وأنْكَرَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الآيَةِ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وقالَ: «إنَّ أقْوامًا يَزْعُمُونَ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَكْشِفُ عَنْ ساقِهِ وإنَّما يَكْشِفُ عَنِ الأمْرِ الشَّدِيدِ» وعَلَيْهِ يُحْمَلُ ما في الحَدِيثِ عَلى الأمْرِ الشَّدِيدِ أيْضًا وإضافَتُهُ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ لِتَهْوِيلِ أمْرِهِ وأنَّهُ أمْرٌ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ سِواهُ عَزَّ وجَلَّ وأرْبابُ الباطِنِ مِنَ الصُّوفِيَّةِ يَقُولُونَ بِالظّاهِرِ ويَدَّعُونَ أنَّ ذَلِكَ عِنْدَ التَّجَلِّي الصُّورِيِّ.

وعَلَيْهِ حَمَلُوا أيْضًا ما أخْرَجَهُ إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ في مُسْنَدِهِ والطَّبَرانِيُّ والدّارَقُطْنِيُّ في الرُّؤْيَةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وغَيْرُهم عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««يَجْمَعُ اللَّهُ النّاسَ يَوْمَ القِيامَةِ ويَنْزِلُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ فَيُنادِي مُنادٍ يا أيُّها النّاسُ ألَمْ تَرْضُوا مِن رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم وصَوَّرَكم ورَزَقَكم أنْ يُوَلِّيَ كُلَّ إنْسانٍ مِنكم ما كانَ يَعْبُدُ في الدُّنْيا ويَتَوَلّى ألَيْسَ ذَلِكَ عَدْلًا مِن رَبِّكم قالُوا: بَلى قالَ: «فَلْيَنْطَلِقْ كُلُّ إنْسانٍ مِنكم إلى ما كانَ يَتَوَلّى في الدُّنْيا ويَتَمَثَّلُ لَهم ما كانُوا يَعْبُدُونَ في الدُّنْيا ويُمَثَّلُ لِمَن كانَ يَعْبُدُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ شَيْطانُ عِيسى وكَذا يُمَثَّلُ لِمَن كانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا حَتّى تُمَثَّلَ لَهُمُ الشَّجَرَةُ والعُودُ والحَجَرُ ويَبْقى أهْلُ الإسْلامِ جُثُومًا فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ فَيُقالُ لَهم ما لَكم لَمْ تَنْطَلِقُوا كَما انْطَلَقَ النّاسُ فَيَقُولُونَ: إنَّ لَنا رَبًّا ما رَأيْناهُ بَعْدُ فَيَقُولُ فَبِمَ تَعْرِفُونَ رَبَّكم إنْ رَأيْتُمُوهُ؟ قالُوا: بَيْنَنا وبَيْنَهُ عَلامَةٌ إنْ رَأيْناهُ عَرَفْناهُ، قالَ: وما هِيَ؟ قالُوا يَكْشِفُ عَنْ ساقٍ فَيَكْشِفُ عِنْدَ ذَلِكَ»» الحَدِيثُ.

وهُوَ ونَظائِرُهُ مِنَ المُتَشابِهِ عِنْدَ السَّلَفِ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ يُكْشَفُ بِفَتْحِ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ وهي رِوايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَرَأ ابْنُ هُرْمُزَ «نَكْشِفُ» بِالنُّونِ وقُرِئَ «يُكْشِفُ» بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ مَضْمُومَةً وكَسْرِ الشِّينِ مِن أكْشِفُ إذا دَخَلَ في الكَشْفِ ومِنهُ اكْشِفِ الرِّجْلَ فَهو مُكَشَّفٌ انْقَلَبَتْ شَفَتُهُ العُلْيا. .

وقُرِئَ «تَكْشِفُ» بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ والبِناءِ لِلْفاعِلِ وهو ضَمِيرُ السّاعَةِ المَعْلُومَةِ مِن ذِكْرِ يَوْمِ القِيامَةِ أوِ الحالُ المَعْلُومَةُ مِن دَلالَةِ الحالِ وبِها، والبِناءُ لِلْمَفْعُولِ وجَعْلُ الضَّمِيرِ لِلسّاعَةِ أوِ الحالِ أيْضًا وتُعْقِّبَ بِأنَّهُ يَكُونُ الأصْلُ حِينَئِذٍ يَكْشِفُ اللَّهُ السّاعَةَ عَنْ ساقِها مَثَلًا ولَوْ قِيلَ ذَلِكَ لَمْ يَسْتَقِمْ لِاسْتِدْعائِهِ إبْداءَ السّاقِ وإذْهابَ السّاعَةِ كَما تَقُولُ: كَشَفَتْ عَنْ وجْهِها القِناعَ والسّاعَةُ لَيْسَتْ سِتْرًا عَلى السّاقِ حَتّى تَكْشِفَ، وأُجِيبَ أنَّها جُعِلَتْ سِتْرا مُبالَغَةً لِأنَّ المُخَدِّرَةَ تُبالِغُ في السَّتْرِ جُهْدَها فَكَأنَّها نَفْسُ السِّتْرِ فَقِيلَ تَكْشِفُ السّاعَةُ وهَذا كَما تَقُولُ كَشَفْتُ زَيْدًا عَنْ جَهْلِهِ إذا بالَغْتَ في إظْهارِ جَهْلِهِ لِأنَّهُ كانَ سِتْرًا عَلى جَهْلِهِ يَسْتُرُ مَعايِبَهُ فَأبَنْتَهُ وأظْهَرْتَهُ إظْهارًا لَمْ يُخْفَ عَلى أحَدٍ. وقِيلَ عَلَيْهِ إنَّ الإذْهابَ حِينَئِذٍ ادِّعائِيٌّ

صفحة 36

ولا يَخْفى ما فِيهِ مِنَ التَّكَلُّفِ ولا عِبْرَةَ بِما ذَكَرَ مِنَ المِثالِ المَصْنُوعِ وأقَلُّ تَكَلُّفًا مِنهُ جَعْلُ ﴿عَنْ ساقٍ﴾ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في الفِعْلِ بَعْدَ نَزْعِ الخافِضِ مِنهُ.

والأصْلُ يَكْشِفُ عَنْها أيْ عَنِ السّاعَةِ أوِ الحالِ فَنَزَعَ الخافِضَ واسْتَتَرَ الضَّمِيرُ وتُعُقِّبَ بِأنَّ إبْدالَ الجارِّ والمَجْرُورِ مِنَ الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ لا يَصِحُّ بِحَسْبِ قَواعِدِ العَرَبِيَّةِ فَهو ضِغْثٌ عَلى إبالَةٍ وتَكَلُّفٌ عَلى تَكَلُّفٍ وقِيلَ إنَّ ﴿عَنْ ساقٍ﴾ نائِبُ الفاعِلِ وتُعُقِّبَ بِأنَّ حَقَّ الفِعْلِ التَّذْكِيرُ كَصَرَفَ عَنْ هِنْدٍ ومُرَّ بِدَعْدٍ ﴿ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ تَوْبِيخًا وتَعْنِيفًا عَلى تَرْكِهِمْ إيّاهُ في الدُّنْيا وتَحْسِيرًا لَهم عَلى تَفْرِيطِهِمْ في ذَلِكَ ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ لِزَوالِ القُدْرَةِ عَلَيْهِ وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهم يَقْصِدُونَهُ فَلا يَتَأتّى مِنهُمْ، وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ تُعَقَّمُ أصْلابُهم أيْ تُرَدُّ عِظامًا بِلا مَفاصِلَ لا تَنْثَنِي عِنْدَ الرَّفْعِ والخَفْضِ وتَقَدَّمَ في حَدِيثِ البُخارِيِّ ومَن مَعَهُ ما سَمِعَتْ وفي حَدِيثٍ تَصِيرُ أصْلابُ المُنافِقِينَ والكُفّارِ كَصَياصِيِّ البَقَرِ عَظْمًا واحِدًا. .

والظّاهِرُ أنَّ الدّاعِيَ اللَّهُ تَعالى أوِ المَلِكُ وقِيلَ هو ما يَرَوْنَهُ مِن سُجُودِ المُؤْمِنِينَ واسْتَدَلَّ أبُو مُسْلِمٍ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ يَوْمَ الكَشْفِ في الدُّنْيا قالَ لِأنَّهُ تَعالى قالَ ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ ويَوْمَ القِيامَةِ لَيْسَ فِيهِ تَعَبُّدٌ ولا تَكْلِيفٌ فَيُرادُ مِنهُ إمّا آخِرُ أيّامِ الشَّخْصِ في دُنْياهُ حِينَ يَرى المَلائِكَةَ وإمّا وقْتَ المَرَضِ والهَرَمِ والمُعْجِزَةِ ويُدْفَعُ بِما أشَرْنا إلَيْهِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 565

Al-QalamJuz 29 · Page 565

68:16

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

We will brand him upon the snout.1

1 translator’s note
  1. Literally, "trunk," meaning the nose of an elephant or pig. ↩

68:17

إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧

Indeed, We have tried them as We tried the companions of the garden, when they swore to cut its fruit in the [early] morning

68:18

وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨

Without making exception.1

1 translator’s note
  1. i.e., without conceding that nothing can be accomplished unless Allāh wills, saying, "...if Allāh wills" ("in-shā’-Allāh"). See 18:23-24. ↩

68:19

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩

So there came upon it [i.e., the garden] an affliction from your Lord while they were asleep.

68:20

فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠

And it became as though reaped.

68:21

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

And they called one another at morning,

68:22

أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢

[Saying], "Go early to your crop if you would cut the fruit."

68:23

فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣

So they set out, while lowering their voices,

68:24

أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤

[Saying], "There will surely not enter it today upon you [any] poor person."

68:25

وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥

And they went early in determination, [assuming themselves] able.1

1 translator’s note
  1. To carry out their plan, confident of their ability. ↩

68:26

فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦

But when they saw it, they said, "Indeed, we are lost;

68:27

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

Rather, we have been deprived."

68:28

قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨

The most moderate of them said, "Did I not say to you, 'Why do you not exalt [Allāh]?'"1

1 translator’s note
  1. i.e., remember or mention Him by saying, "...if Allāh wills." An additional meaning is "praise" or "thank" Him for His bounty. ↩

68:29

قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩

They said, "Exalted is our Lord! Indeed, we were wrongdoers."

68:30

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠

Then they approached one another, blaming each other.

68:31

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١

They said, "O woe to us; indeed we were transgressors.

68:32

عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢

Perhaps our Lord will substitute for us [one] better than it. Indeed, we are toward our Lord desirous."1

1 translator’s note
  1. Of His mercy, forgiveness and bounty. ↩

68:33

كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣

Such is the punishment [of this world]. And the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

68:34

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤

Indeed, for the righteous with their Lord are the Gardens of Pleasure.

68:35

أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥

Then will We treat the Muslims like the criminals?

68:36

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦

What is [the matter] with you? How do you judge?

68:37

أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧

Or do you have a scripture in which you learn

68:38

إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨

That indeed for you is whatever you choose?

68:39

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?

68:40

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

Ask them which of them, for that [claim], is responsible.

68:41

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Or do they have partners?1 Then let them bring their partners, if they should be truthful.

1 translator’s note
  1. i.e., those to whom they attribute divinity other than Allāh or partners from among themselves. ↩

68:42

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

1 translator’s note
  1. i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩
Al-AlusiTafsir · 68:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском