Al-QalamJuz 29 · Page 566

Al-Qalam 68:43

The Pen · Juz 29 · Page 566

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1

1 translator’s note
  1. During worldly life. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:42–43

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««يَكْشِفُ رَبُّنا عَنْ ساقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ، ويَبْقى مَن كانَ يَسْجُدُ في الدُّنْيا رِياءً وسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا واحِدًا»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَندَهْ في «الرَّدِّ عَلى الجَهْمِيَّةِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: «يَكْشِفُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَنْ ساقِهِ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَندَهْ عَنِ ابْنِ (p-٦٤٣)مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: عَنْ ساقَيْهِ تَبارَكَ وتَعالى، قالَ ابْنُ مَندَهْ: هَكَذا في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (يَكْشِفُ) بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ الشِّينِ.

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» وضَعَّفَهُ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي مُوسى، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: عَنْ نُورٍ عَظِيمٍ، فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَندَهْ والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» مِن طَرِيقِ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُكْشَفُ عَنْ أمْرٍ عَظِيمٍ، ثُمَّ قالَ: قَدْ قامَتِ الحَرْبُ عَلى ساقٍ.

قالَ: وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَكْشِفُ عَنْ ساقِهِ فَيَسْجُدُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، ويَقْسُو ظَهْرُ الكافِرِ، فَيَصِيرُ عَظَمًا واحِدًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ (p-٦٤٤)والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: إذا خَفِيَ عَلَيْكم شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ فابْتَغُوهُ في الشِّعْرِ؛ فَإنَّهُ دِيوانُ العَرَبِ، أما سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎اصْبِرْ عَناقِ إنَّهُ شِبْراقْ

؎قَدْ سَنَّ لِي قَوْمُكَ ضَرْبَ الأعْناقَ

؎وقامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقْ

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا يَوْمُ كَرْبٍ وشِدَّةٍ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في «مَسائِلِهِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: عَنْ شِدَّةِ الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎قَدْ قامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقْ

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: هو الأمْرُ الشَّدِيدُ المُفْظِعُ مِنَ (p-٦٤٥)الهَوْلِ يَوْمَ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَندَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: عَنْ شِدَّةِ الآخِرَةِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَندَهْ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: عَنْ شِدَّةِ الأمْرِ وجِدِّهِ، قالَ: وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: هي أشَدُّ ساعَةٍ تَكُونُ يَوْمَ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: يُرِيدُ القِيامَةَ والسّاعَةَ لِشِدَّتِها.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: حِينَ يُكْشَفُ الأمْرُ وتَبْدُو الأعْمالُ، وكَشْفُهُ دُخُولُ الآخِرَةِ، وكَشْفُ الأمْرِ عَنْهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَندَهْ، مِن طَرِيقِ (p-٦٤٦)عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقْرَأُ: (يَوْمَ تَكْشِفُ عَنْ ساقٍ) بِالتّاءِ مَفْتُوحَةً، قالَ أبُو حاتِمٍ السِّجِسْتانِيُّ: أيْ تَكْشِفُ الآخِرَةُ عَنْ ساقٍ، يَسْتَبِينُ مِنها ما هو غائِبٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ بِالياءِ ورَفْعِ الياءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: إنَّ العَرَبَ كانُوا إذا اشْتَدَّ القِتالُ فِيهِمْ والحَرْبُ، وعَظُمَ الأمْرُ فِيهِمْ قالُوا لِشِدَّةِ ذَلِكَ: قَدْ كَشَفَتِ الحَرْبُ عَنْ ساقٍ، فَذَكَرَ اللَّهُ تَعالى شِدَّةَ ذَلِكَ اليَوْمِ بِما يَعْرِفُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ . قالَ: هي سُتُورُ رَبِّ العِزَّةِ، إذا كُشِفَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ.

(p-٦٤٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، وقالَ: إنَّ أقْوامًا يَزْعُمُونَ أنَّ اللَّهَ يَكْشِفُ عَنْ ساقِهِ، وإنَّما يَكْشِفُ عَنِ الأمْرِ الشَّدِيدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ يُدْعَوْنَ في الدُّنْيا وهم آمِنُونَ، فاليَوْمَ يُدْعَوْنَ وهم خائِفُونَ، ثُمَّ أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهُ حالَ بَيْنَ أهْلِ الشِّرْكِ وبَيْنَ طاعَتِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَأمّا في الدُّنْيا فَإنَّهُ قالَ: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ [هود: ٢٠] وهي طاعَتُهُ، ﴿وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هود: ٢٠] [هُودٍ: ٢٠] وأمّا في الآخِرَةِ فَإنَّهُ قالَ: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: أُخْبِرْنا أنَّ بَيْنَ كُلِّ مُؤْمِنَيْنِ يَوْمَئِذٍ مُنافِقًا، فَيَسْجُدُ المُؤْمِنانِ، ويَقْسُو ظُهْرُ المُنافِقِ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ، ويَزْدادُونَ بِسُجُودِ المُؤْمِنِينَ تَوْبِيخًا وحَسْرَةً ونَدامَةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: عَنْ بَلاءٍ عَظِيمٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: عَنْ أمْرٍ عَظِيمِ الشِّدَّةِ.

(p-٦٤٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: عَنِ الغِطاءِ، فَيَقَعُ مَن كانَ آمَنَ بِهِ في الدُّنْيا فَيَسْجُدُونَ لَهُ، ويُدْعى الآخَرُونَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ؛ لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا آمَنُوا بِهِ في الدُّنْيا، ولا يُبْصِرُونَهُ، ولا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ، وهم سالِمُونَ في الدُّنْيا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ قالَ: عَنْ أمْرٍ فَظِيعٍ جَلِيلٍ، ﴿ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ قالَ: ذَلِكم يَوْمَ القِيامَةِ، ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: ««يُؤْذَنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ في السُّجُودِ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وبَيْنَ كُلِّ مُؤْمِنَيْنِ مُنافِقٌ، فَيَقْسُو ظَهْرُ المُنافِقِ عَنِ السُّجُودِ، ويَجْعَلُ اللَّهُ سُجُودَ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ تَوْبِيخًا، وصَغارًا، وذُلًّا، ونَدامَةً، وحَسْرَةً»» .

وفِي قَوْلِهِ: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ﴾ قالَ: في الدُّنْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: والَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى، والإنْجِيلَ عَلى عِيسى، والزَّبُورَ عَلى داوُدَ، والفَرْقانَ عَلى مُحَمَّدٍ لَنَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ في الصَّلَواتِ المَكْتُوباتِ حَيْثُ يُنادى بِهِنَّ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ﴾ الصَّلَواتِ الخَمْسِ إذا نُودِيَ بِها.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ قالَ: الصَّلَواتِ في الجَماعاتِ.

(p-٦٤٩)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ قالَ: الرَّجُلُ يَسْمَعُ الأذانَ فَلا يُجِيبُ الصَّلاةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَجْمَعُ اللَّهُ الخَلْقَ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ: مَن كانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ، فَيَتْبَعُ كُلُّ قَوْمٍ ما كانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَبْقى المُسْلِمُونَ وأهْلُ الكِتابِ، فَيُقالُ لِلْيَهُودِ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهَ ومُوسى، فَيُقالُ لَهم: لَسْتُمْ مِن مُوسى ولَيْسَ مُوسى مِنكُمْ، فَيُصْرَفُ بِهِمْ ذاتَ الشِّمالِ، ثُمَّ يُقالُ لِلنَّصارى: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهَ وعِيسى، فَيُقالُ لَهم: لَسْتُمْ مِن عِيسى ولَيْسَ عِيسى مِنكُمْ، ثُمَّ يُصْرَفُ بِهِمْ ذاتَ الشِّمالِ، ويَبْقى المُسْلِمُونَ، فَيُقالُ لَهم: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ، فَيُقالُ لَهم: هَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: إنْ عَرَّفَنا نَفْسَهُ عَرَفْناهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُؤْذَنُ لَهم في السُّجُودِ، بَيْنَ كُلِّ مُؤْمِنَيْنِ مُنافِقٌ، فَتَقْسُو ظُهُورُهم عَنِ السُّجُودِ» ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم»: ٤٢] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 566

Al-QalamJuz 29 · Page 566

68:43

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1

1 translator’s note
  1. During worldly life. ↩

68:44

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1

1 translator’s note
  1. Allāh will increase His favors to them in this world by way of trial, whereby they will sink deeper into sin and thus into destruction. ↩

68:45

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

68:46

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

68:47

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

68:48

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨

Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.

68:49

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1

1 translator’s note
  1. But instead, Allāh accepted his repentance and provided means for his recovery. See 37:139-148. ↩

68:50

فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠

And his Lord chose him and made him of the righteous.

68:51

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."

68:52

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

But it is not except a reminder to the worlds.

سورة الحاقة

Al-Haqqah

The Reality · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

69:1

ٱلۡحَآقَّةُ ١

The Inevitable Reality -

69:2

مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢

What is the Inevitable Reality?

69:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣

And what can make you know what is the Inevitable Reality?

69:4

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤

Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].

69:5

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥

So as for Thamūd, they were destroyed by the overpowering [blast].

69:6

وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦

And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind

1 translator’s note
  1. Or "cold." ↩

69:7

سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧

Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.

69:8

فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨

Then do you see of them any remains?

As-SuyutiTafsir · 68:43

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском