Al-QalamJuz 29 · Page 566

Al-Qalam 68:44

The Pen · Juz 29 · Page 566

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1

1 translator’s note
  1. Allāh will increase His favors to them in this world by way of trial, whereby they will sink deeper into sin and thus into destruction. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:44

(p-٣٢٦)ولَمّا عَلِمَ بِهَذا أنَّهُ سُبْحانَهُ المُتَصَرِّفُ وحْدَهُ بِما يَشاءُ كَيْفَ يَشاءُ مِنَ المَنعِ والتَّمْكِينِ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجِدُ مِن تَكْذِيبِهِمْ لَهُ - مَعَ إتْيانِهِ بِما لا يَحْتَمِلُ التَّكْذِيبَ بِوَجْهٍ - مِنَ المَشَقَّةِ ما لا يَعْلَمُ مِقْدارَهُ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، وكانَ عِلْمُ المَغْمُومِ بِأنَّ لَهُ مُنْقِذًا يُخَفِّفُ عَنْهُ، وكانَ عِلْمُهُ بِاقْتِدارِهِ عَلى ما يُرادُ مِنهُ أقَرَّ لِعَيْنِهِ سَبَبٌ عَنْ كَمالِ اقْتِدارِهِ قَوْلُهُ مُخَفِّفًا عَنْهُ عَلَيْهِ أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، لافِتًا القَوْلَ إلى التَّكَلُّمِ بِالإفْرادِ تَنْصِيصًا عَلى المُرادِ زِيادَةً في تَسْكِينِ القَلْبِ وشَرْحِ الصَّدْرِ: ﴿فَذَرْنِي﴾ أيِ اتْرُكْنِي عَلى أيِّ حالَةٍ اتَّفَقَتْ ﴿ومَن يُكَذِّبُ﴾ أيْ يُوقِعُ التَّكْذِيبَ لِمَن يَتْلُو ما جَدَّدَتْ إنْزالُهُ مِن كَلامِي القَدِيمِ عَلى أيِّ حالَةٍ كانَ إيقاعُهُ، وأفْرَدَ الضَّمِيرَ نَصًّا عَلى تَهْدِيدِ كُلِّ واحِدٍ مِنَ المُكَذِّبِينَ: ﴿بِهَذا الحَدِيثِ﴾ أيْ بِسَبَبِهِ أيْ خَلِّ بَيْنِي وبَيْنَهم وكِلْ أمْرَهم إلَيَّ ولا تَكْتَرِثْ بِشَيْءٍ مِنهُ أصْلًا فَإنِّي أكْفِيكَهم لِأنَّهُ [ لا -] مانِعَ مِنهم فَلا تَهْتَمَّ بِهِمْ أصْلًا.

ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: وماذا تَعْمَلُ فِيهِ إذا خَلَّيْتَ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ؟ (p-٣٢٧)أجابَهُ بِقَوْلِهِ جامِعًا الضَّمِيرَ لِيَكُونَ الواحِدُ مُهَدَّدًا مِن بابِ الأوْلى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ أيْ فَنَأْخُذُهم بِعَظَمَتِنا عَمّا قَلِيلٍ عَلى غِرَّةٍ بِوَعْدٍ لا خُلْفَ فِيهِ ونُدْنِيهِمْ إلى الهَلاكِ دَرَجَةً دَرَجَةً بِواسِطَةِ مَن شِئْنا مِن جُنُودِنا وبِغَيْرِ واسِطَةٍ بِما نُواتِرُ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي تُوجِبُ [ عَلَيْهِمُ -] الشُّكْرَ فَيَجْعَلُونَها سَبَبًا لِزِيادَةِ الكُفْرِ فَنُوجِبُ لَهُمُ النِّقَمَ. ولَمّا كانَ أخْذُ الإنْسانِ مِن مَأْمَنِهِ عَلى حالَةِ غَفْلَةٍ بِتَوْرِيطِهِ في أسْبابِ الهَلاكِ لا يُحِسُّ بِالهَلاكِ إلّا وهو لا يَقْدِرُ عَلى التَّفَصِّي فِيها بِوَجْهٍ قالَ تَعالى: ﴿مِن حَيْثُ﴾ أيْ مِن جِهاتٍ ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ أيْ لا يَتَجَدَّدُ لَهم عِلْمٌ ما في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ بِغَوائِلِها، وذَلِكَ أنَّهُ سُبْحانَهُ يَغُرُّهم بِالإمْهالِ ولا يُعاجِلُهم بِالعِقابِ في وقْتِ المُخالَفَةِ كَما يَتَّفِقُ لِمَن يُرادُ بِهِ الخَيْرُ فَيَسْتَيْقِظُ بَلْ يُمْهِلُهم ويَمُدُّهم بِالنِّعَمِ حَتّى يَزُولَ عَنْهم خاطِرُ التَّذَكُّرِ فَيَكُونُوا مُنْعَمِينَ في الظّاهِرِ مُسْتَدْرِجِينَ في الحَقِيقَةِ فَيَقُولُونَ: قَدْ قُلْتُمْ: إنَّ القَدَرَ فائِضٌ عَنِ القَضاءِ وأنَّ الأعْمالَ [ قَضاءٌ -] وجَزاءَها قَدَرٌ، ويَقُولُونَ: إنَّ أفْعالَنا في الدُّنْيا قَبِيحَةٌ ونَحْنُ لا نَرى جَزاءَها إلّا ما يَسُرُّنا لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ فَأنْتُمْ كاذِبُونَ في تَوَعُّدِنا فَإنّا كُلَّما أحْدَثْنا ما تُسَمُّونَهُ مَعْصِيَةً تَجَدَّدَتْ لَنا نِعْمَةٌ، وذَلِكَ كَما قادَهم إلى تَدْرِيجِهِمْ (p-٣٢٨)وهم في غايَةِ الرَّغْبَةِ، قالَ القُشَيْرِيُّ: والِاسْتِدْراجُ أنْ يُرِيدَ السَّيِّئَ ويَطْوِي عَنْ صاحِبِهِ وجْهَ القَصْدِ حَتّى يَأْخُذَهُ بَغْتَةً فَيُدْرَجُ إلَيْهِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 566

Al-QalamJuz 29 · Page 566

68:43

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1

1 translator’s note
  1. During worldly life. ↩

68:44

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1

1 translator’s note
  1. Allāh will increase His favors to them in this world by way of trial, whereby they will sink deeper into sin and thus into destruction. ↩

68:45

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

68:46

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

68:47

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

68:48

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨

Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.

68:49

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1

1 translator’s note
  1. But instead, Allāh accepted his repentance and provided means for his recovery. See 37:139-148. ↩

68:50

فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠

And his Lord chose him and made him of the righteous.

68:51

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."

68:52

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

But it is not except a reminder to the worlds.

سورة الحاقة

Al-Haqqah

The Reality · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

69:1

ٱلۡحَآقَّةُ ١

The Inevitable Reality -

69:2

مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢

What is the Inevitable Reality?

69:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣

And what can make you know what is the Inevitable Reality?

69:4

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤

Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].

69:5

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥

So as for Thamūd, they were destroyed by the overpowering [blast].

69:6

وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦

And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind

1 translator’s note
  1. Or "cold." ↩

69:7

سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧

Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.

69:8

فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨

Then do you see of them any remains?

Al-Biqa'iTafsir · 68:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском