Al-QalamJuz 29 · Page 566

Al-Qalam 68:49

The Pen · Juz 29 · Page 566

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1

1 translator’s note
  1. But instead, Allāh accepted his repentance and provided means for his recovery. See 37:139-148. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:34–52

قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ﴿أمْ لَكم كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ ﴿إنَّ لَكم فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ﴾ ﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ﴾ ﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ﴿خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ﴾ ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وأُمْلِي لَهم إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ﴾ ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ إذْ نادى وهو مَكْظُومٌ﴾ ﴿لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالعَراءِ وهو مَذْمُومٌ﴾ ﴿فاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ويَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿وما هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ .

(p-٣١٥)لَمّا ذَكَرَ تَعالى أنَّهُ بَلا كَفّارَ قُرَيْشٍ وشَبَّهَ بَلاءَهم بِبَلاءِ أصْحابِ الجَنَّةِ، أخْبَرَ بِحالِ أضْدادِهِمْ وهُمُ المُتَّقُونَ، فَقالَ: إنَّ لِلْمُتَّقِينَ أيِ: الكُفْرَ جَنّاتِ النَّعِيمِ. أضافَها إلى النَّعِيمِ؛ لِأنَّ النَّعِيمَ لا يُفارِقُها، إذْ لَيْسَ فِيها إلّا هو، فَلا يَشُوبُهُ كَدَرٌ كَما يَشُوبُ جَنّاتِ الدُّنْيا. ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَتْ قُرَيْشٌ: إنْ كانَ ثَمَّ جَنَّةٌ فَلَنا فِيها أكْثَرُ الحَظِّ، فَنَزَلَتْ: أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ. وقالَ مُقاتِلٌ: قالُوا فَضَّلَنا اللَّهُ عَلَيْكم في الدُّنْيا، فَهو يُفَضِّلُنا عَلَيْكم في الآخِرَةِ، وإلّا فالمُشارَكَةُ، فَأجابَ - تَعالى -: (أفَنَجْعَلُ) أيْ: لا يَتَساوى المُطِيعُ والعاصِي، هو اسْتِفْهامٌ فِيهِ تَوْقِيفٌ عَلى خَطَأِ ما قالُوا وتَوْبِيخٌ. ثُمَّ التَفَتَ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ما لَكم أيْ: أيُّ شَيْءٍ لَكم فِيما تَزْعُمُونَ ؟ وهو اسْتِفْهامُ إنْكارٍ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قالَ: كَيْفَ تَحْكُمُونَ وهو اسْتِفْهامٌ ثالِثٌ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ عَلَيْهِمْ، اسْتَفْهَمَ عَنْ هَيْئَةِ حُكْمِهِمْ. فَفي قَوْلِهِ: ما لَكم اسْتِفْهامٌ عَنْ كَيْنُونَةٍ مُبْهَمَةٍ، وفي كَيْفَ تَحْكُمُونَ اسْتِفْهامٌ عَنْ هَيْئَةِ حُكْمِهِمْ.

ثُمَّ أضْرَبَ عَنْ هَذا إضْرابَ انْتِقالٍ لِشَيْءٍ آخَرَ لا إبْطالٍ لِما قَبْلَهُ، فَقالَ: أمْ لَكم أيْ: بَلْ ألْكم ؟ (كِتابٌ) أيْ: مِن عِنْدِ اللَّهِ (تَدْرُسُونَ) أنَّ ما تَخْتارُونَهُ يَكُونُ لَكم. وقَرَأ الجُمْهُورُ: إنَّ لَكم بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، فَقِيلَ هو اسْتِئْنافُ قَوْلٍ عَلى مَعْنى: إنْ لَكم كِتابٌ فَلَكم فِيهِ مُتَخَيَّرٌ. وقِيلَ: إنَّ مَعْمُولَةٌ لِتَدْرُسُونِ، أيْ: تَدْرُسُونَ في الكِتابِ أنَّ لَكم لَما تَخَيَّرُونَ أيْ: تَخْتارُونَ مِنَ النَّعِيمِ، وكُسِرَتِ الهَمْزَةُ مِن أنَّ لِدُخُولِ اللّامِ في الخَبَرِ، وهي بِمَعْنى أنَّ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وبَدَأ بِهِ وقالَ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ حِكايَةً لِلْمَدْرُوسِ كَما هو، كَقَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ سَلامٌ عَلى نُوحٍ﴾ [الصافات: ٧٨] . انْتَهى. وقَرَأ طَلْحَةُ والضَّحّاكُ: ”أنَّ لَكم“ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، واللّامِ في لَما زائِدَةٌ، كَهي في قِراءَةِ مَن قَرَأ ”إلّا أنَّهم لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ“ بِفَتْحِ هَمْزَةِ أنَّهم. وقَرَأ الأعْرَجُ: أإنَّ لَكم عَلى الِاسْتِفْهامِ. أمْ لَكم أيْمانٌ أيْ: أقْسامٌ عَلَيْنا (بالِغَةٌ) أيْ: مُتَناهِيَةٌ في التَّوْكِيدِ. يُقالُ: لِفُلانٍ عَلَيَّ يَمِينٌ إذا حَلَفْتُ لَهُ عَلى الوَفاءِ بِما حَلَفْتُ عَلَيْهِ، وإلى يَوْمِ القِيامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِما تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ وهو لَكم، أيْ: ثابِتَةٌ لَكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ، أوْ بِبالِغَةٍ أيْ: تَبْلُغُ إلى ذَلِكَ اليَوْمِ وتَنْتَهِي إلَيْهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (بالِغَةٌ) بِالرَّفْعِ عَلى الصِّفَةِ، والحَسَنُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في عَلَيْنا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: حالٌ مِن نَكِرَةٍ؛ لِأنَّها مُخَصَّصَةٌ تَغْلِيبًا. إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ: جَوابُ القَسَمِ؛ لِأنَّ مَعْنى أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا: أمْ أقْسَمْنا لَكم، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وقَرَأ الأعْرَجُ: أإنَّ لَكم عَلَيَّ، كالَّتِي قَبْلَها عَلى الِاسْتِفْهامِ. سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ أيْ: ضامِنٌ بِما يَقُولُونَهُ ويَدَّعُونَ صِحَّتَهُ، وسَلْ مُعَلَّقَةٌ عَنْ مَطْلُوبِها الثّانِي، لَمّا كانَ السُّؤالُ سَبَبًا لِحُصُولِ العِلْمِ جازَ تَعْلِيقُهُ كالعِلْمِ، ومَطْلُوبُها الثّانِي أصْلُهُ أنْ يُعَدّى بِعْنَ أوْ بِالباءِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ٢١٧] وقالَ الشّاعِرُ:

؎فَإنْ تَسْألُونِي بِالنِّساءِ فَإنَّنِي عَلِيمٌ بِأدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُ

ولَوْ كانَ غَيْرَ اسْمِ اسْتِفْهامٍ لَتَعَدّى إلَيْهِ بِعْنَ أوْ بِالباءِ، كَما تَقُولُ: سَلْ زَيْدًا عَنْ مَن يَنْظُرُ في كَذا، ولَكِنَّهُ عَلَّقَ سَلْهم، فالجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: أمْ لَهم شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ. وعَبْدُ اللَّهِ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: فَلْيَأْتُوا بِشِرْكِهِمْ، قِيلَ: والمُرادُ في القِراءَتَيْنِ الأصْنامُ، أوْ ناسٌ يُشارِكُونَهم في قَوْلِهِمْ ويُوافِقُونَهم فِيهِ، أيْ: لا أحَدَ يَقُولُ بِقَوْلِهِمْ، كَما أنَّهُ لا كِتابَ لَهم، ولا عَهْدَ مِنَ اللَّهِ، ولا زَعِيمَ بِذَلِكَ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ هَذا اسْتِدْعاءٌ وتَوْقِيفٌ. قِيلَ: في الدُّنْيا أيْ: لِيُحْضِرُوهم حَتّى تَرى، هَلْ هم بِحالِ مَن يَضُرُّ ويَنْفَعُ أمْ لا. وقِيلَ: في الآخِرَةِ، عَلى أنْ يَأْتُوا بِهِمْ.

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وعَلى هَذا القَوْلِ النّاصِبِ لِيَوْمِ ”فَلْيَأْتُوا“ . وقِيلَ: اذْكُرْ، وقِيلَ التَّقْدِيرُ: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ كانَ كَيْتَ وكَيْتَ، وحُذِفَ لِلتَّهْوِيلِ العَظِيمِ بِما يَكُونُ فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ. والظّاهِرُ، وقَوْلُ الجُمْهُورِ: إنَّ هَذا اليَوْمَ هو يَوْمُ القِيامَةِ. وقالَ (p-٣١٦)أبُو مُسْلِمٍ: هَذا اليَوْمُ هو في الدُّنْيا؛ لِأنَّهُ قالَ: ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ ويَوْمُ القِيامَةِ لَيْسَ فِيهِ تَعَبُّدٌ ولا تَكْلِيفٌ، بَلِ المُرادُ مِنهُ إمّا آخِرُ أيّامِ الرَّجُلِ في دُنْياهُ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ لا بُشْرى﴾ [الفرقان: ٢٢] ثُمَّ يَرى النّاسَ يُدْعَوْنَ إلى الصَّلاةِ إذا حَضَرَتْ أوْقاتُها، فَلا يَسْتَطِيعُ الصَّلاةَ؛ لِأنَّهُ الوَقْتُ الَّذِي لا يَنْفَعُ فِيهِ نَفْسًا إيمانُها. وإمّا حالُ المَرَضِ والهَرَمِ والمُعْجِزَةِ. وقَدْ كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ مِمّا بِهِمُ الآنَ. فَذَلِكَ إمّا لِشِدَّةِ النّازِلَةِ بِهِمْ مِن هَوْلِ ما عايَنُوا عِنْدَ المَوْتِ، وإمّا مِنَ العَجْزِ والهَرَمِ. وأُجِيبَ بِأنَّ الدُّعاءَ إلى السُّجُودِ لَيْسَ عَلى سَبِيلِ التَّكْلِيفِ، بَلْ عَلى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ والتَّخْجِيلِ. وعِنْدَما يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ، سُلِبُوا القُدْرَةَ عَلَيْهِ، وحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ الِاسْتِطاعَةِ حَتّى يَزْدادَ حُزْنُهم ونَدامَتُهم عَلى ما فَرَّطُوا فِيهِ حِينَ دُعُوا إلَيْهِ وهم سالِمُو الأطْرافِ والمَفاصِلِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يُكْشَفُ) بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِفَتْحِ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ أيْضًا وابْنُ هُرْمُزَ: بِالنُّونِ. وابْنُ عَبّاسٍ: يَكْشِفُ بِفَتْحِ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وعَنْهُ أيْضًا بِالياءِ مَضْمُومَةً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. وقُرِئَ: يُكْشِفُ بِالياءِ المَضْمُومَةِ وكَسْرِ الشِّينِ، مِن أكْشَفَ إذا دَخَلَ في الكَشَفِ، ومِنهُ أكْشَفَ الرَّجُلُ: انْقَلَبَتْ شَفَتُهُ العُلْيا، وكَشْفُ السّاقِ كِنايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الأمْرِ وتَفاقُمِهِ. قالَ مُجاهِدٌ: هي أوَّلُ ساعَةٍ مِن يَوْمِ القِيامَةِ، وهي أفْظَعُها. ومِمّا جاءَ في الحَدِيثِ مِن قَوْلِهِ: ”فَيُكْشَفُ لَهم عَنْ ساقٍ“، مَحْمُولٌ أيْضًا عَلى الشِّدَّةِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، وهو مَجازٌ شائِعٌ في لِسانِ العَرَبِ. قالَ حاتِمٌ:

؎أخُو الحَرْبِ إنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّها ∗∗∗ وإنْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها الحَرْبُ شَمَّرا

(وقالَ الرّاجِزُ):

؎عَجِبْتُ مِن نَفْسِي ومِن إشْفاقِها ∗∗∗ ومِن طِرادِي الخَيْلَ عَنْ أرْزاقِها

؎فِي سَنَةٍ قَدْ كَشَفَتْ عَنْ ساقِها ∗∗∗ حَمْراءَ تَبْرِي اللَّحْمَ عَنْ عِراقِها

(وقالَ الرّاجِزُ):

؎قَدْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها فَشُدُّوا ∗∗∗ وجَدَّتِ الحَرْبُ بِكم فَجِدُّوا

(وقالَ آخَرُ):

؎صَبْرًا أُمامَ إنْ شَرٌّ باقِ ∗∗∗ وقامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقِ

وقالَ الشّاعِرُ:

؎كَشَفَتْ لَهم عَنْ ساقِها ∗∗∗ وبَدا مِنَ الشَّرِّ البَوارِحُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 566

Al-QalamJuz 29 · Page 566

68:43

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1

1 translator’s note
  1. During worldly life. ↩

68:44

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1

1 translator’s note
  1. Allāh will increase His favors to them in this world by way of trial, whereby they will sink deeper into sin and thus into destruction. ↩

68:45

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

68:46

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

68:47

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

68:48

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨

Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.

68:49

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1

1 translator’s note
  1. But instead, Allāh accepted his repentance and provided means for his recovery. See 37:139-148. ↩

68:50

فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠

And his Lord chose him and made him of the righteous.

68:51

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."

68:52

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

But it is not except a reminder to the worlds.

سورة الحاقة

Al-Haqqah

The Reality · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

69:1

ٱلۡحَآقَّةُ ١

The Inevitable Reality -

69:2

مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢

What is the Inevitable Reality?

69:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣

And what can make you know what is the Inevitable Reality?

69:4

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤

Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].

69:5

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥

So as for Thamūd, they were destroyed by the overpowering [blast].

69:6

وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦

And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind

1 translator’s note
  1. Or "cold." ↩

69:7

سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧

Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.

69:8

فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨

Then do you see of them any remains?

Abu HayyanTafsir · 68:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском