Al-Qalam 68:52
The Pen · Juz 29 · Page 566
وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢
But it is not except a reminder to the worlds.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 68:51–52
﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيَزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ويَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿وما هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالِمِينَ﴾
عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ﴾ [القلم: ٤٤]، عَرَّفَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ بَعْضَ ما تَنْطَوِي عَلَيْهِ نُفُوسُ المُشْرِكِينَ نَحْوَ النَّبِيءِ ﷺ مِنَ الحِقْدِ والغَيْظِ وإضْمارِ الشَّرِّ عِنْدَما يَسْمَعُونَ القُرْآنَ.
والزَّلَقُ: بِفَتْحَتَيْنِ زَلَلُ الرِّجْلِ مِن مُلاسَةِ الأرْضِ مِن طِينِ عَليْها أوْ دُهْنٍ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠] في سُورَةِ الكَهْفِ.
ولَمّا كانَ الزَّلَقُ يُفْضِي إلى السُّقُوطِ غالِبًا أُطْلِقَ الزَّلَقُ وما يُشْتَقُّ مِنهُ عَلى السُّقُوطِ والانْدِحاضِ عَلى وجْهِ الكِنايَةِ، ومِنهُ قَوْلُهُ هُنا ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾، أيْ يُسْقِطُونَكَ ويَصْرَعُونَكَ.
وعَنْ مُجاهِدٍ: أنْ يَنْفِذُونَكَ بِنَظَرِهِمْ. وقالَ القُرْطُبِيُّ: يُقالُ زَلَقَ السَّهْمُ وزَهَقَ، إذا نَفِذَ، ولَمْ أراهُ لِغَيْرِهِ، قالَ الرّاغِبُ قالَ يُونُسُ: لَمْ يُسْمَعِ الزَّلَقُ والإزْلاقُ إلّا في القُرْآنِ اهـ.
صفحة ١٠٨
قُلْتُ: وعَلى جَمِيعِ الوُجُوهِ فَقَدْ جَعَلَ الإزْلاقَ بِأبْصارِهِمْ عَلى وجْهِ الاسْتِعارَةِ المَكْنِيَّةِ، شُبِّهَتِ الأبْصارُ بِالسِّهامِ ورُمِزَ إلى المُشَبَّهِ بِهِ بِما هو مِن رَوادِفِهِ وهو فِعْلُ (يَزْلِقُونَكَ) . وهَذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ [آل عمران: ١٥٥] .
وقَرَأ نافِعُ وأبُو جَعْفَرٍ (يَزْلِقُونَكَ) بِفَتْحِ المُثَنّاةِ مُضارِعُ زَلَقَ بِفَتْحِ اللّامِ يَزْلَقُ مُتَعَدِّيًا، إذا نَحّاهُ عَنْ مَكانِهِ. وقَرَأهُ الباقُونَ بِضَمِّ المُثَنّاةِ.
وجاءَ يَكادُ بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِ ذَلِكَ في المُسْتَقْبَلِ وجاءَ فِعْلُ (سَمِعُوا) ماضِيًا لِوُقُوعِهِ مَعَ (لَمّا) ولِلْإشارَةِ إلى أنَّهُ قَدْ حَصَلَ مِنهم ذَلِكَ ولَيْسَ مُجَرَّدَ فَرْضٍ.
واللّامُ في ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لامُ الابْتِداءِ الَّتِي تَدْخُلُ كَثِيرًا في خَبَرِ (إنَّ) المَكْسُورَةِ وهي أيْضًا تُفَرِّقُ بَيْنَ (إنْ) المُخَفَّفَةِ وبَيْنَ (إنْ) النّافِيَةِ.
وضَمِيرُ ﴿إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ عائِدٌ إلى النَّبِيءِ ﷺ حِكايَةً لِكَلامِهِمْ بَيْنَهم، فَمَعادُ الضَّمِيرِ كائِنٌ في كَلامِ بَعْضِهِمْ، أوْ لَيْسَ لِلضَّمِيرِ مَعادٌ في كَلامِهِمْ لِأنَّهُ مُنْصَرِفٌ إلى مَن يَتَحَدَّثُونَ عَنْهُ في غالِبِ مَجالِسِهِمْ.
والمَعْنى: يَقُولُونَ ذَلِكَ اعْتِلالًا لِأنْفُسِهِمْ إذْ لَمْ يَجِدُوا في الذِّكْرِ الَّذِي يَسْمَعُونَهُ مَدْخَلًا لِلطَّعْنِ فِيهِ فانْصَرَفُوا إلى الطَّعْنِ في صاحِبِهِ ﷺ بِأنَّهُ مَجْنُونٌ لِيَنْتَقِلُوا مِن ذَلِكَ إلى أنَّ الكَلامَ الجارِيَ عَلى لِسانِهِ لا يُوثَقُ بِهِ؛ لِيَصْرِفُوا دَهْماءَهم عَنْ سَماعِهِ، فَلِذَلِكَ أبْطَلَ اللَّهُ قَوْلَهم (إنَّهُ لِمَجْنُونٌ) بِقَوْلِهِ ﴿وما هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾، أيْ ما القُرْآنُ إلّا ذِكْرٌ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ ولَيْسَ بِكَلامِ المَجانِينِ، ويَنْتَقِلُ مِن ذَلِكَ إلى أنَّ النّاطِقَ بِهِ لَيْسَ مِنَ المَجانِينِ في شَيْءٍ.
والذِّكْرُ: التَّذْكِيرُ بِاللَّهِ، والجَزاءُ هو أشْرَفُ أنْواعِ الكَلامِ لِأنَّ فِيهِ صَلاحَ النّاسِ.
فَضَمِيرُ (هو) عائِدٌ إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ بَلْ إلى مَعْلُومٍ مِنَ المَقامِ، وقَرِينَةُ السِّياقِ تُرْجِعُ كُلَّ ضَمِيرٍ مِن ضَمِيرِيِ الغَيْبَةِ إلى مَعادِهِ، كَقَوْلِ عَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ:
عُدْنا ولَوْلا نَحْنُ أحْدَقَ جَمْعُهم بِالمُسْلِمِينَ وأحْرَزُوا ما جَمَّعُوا
أيْ لَأحْرَزَ الكُفّارُ ما جَمَّعَهُ المُسْلِمُونَ.
وفِي قَوْلِهِ ﴿ويَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ مَعَ قَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: ٢] مُحْسِّنٌ رَدَّ العَجُزَ عَلى الصَّدْرِ.
صفحة ١٠٩
وقَوْلُهُ ﴿وما هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ إبْطالًا لِقَوْلِهِمْ ﴿إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ لِأنَّهم قالُوهُ في سِياقِ تَكْذِيبِهِمْ بِالقُرْآنِ، فَإذا ثَبَتَ أنَّ القُرْآنَ ذِكْرٌ بَطَلَ أنْ يَكُونَ مُبَلِّغُهُ مَجْنُونًا. وهَذا مِن قَبِيلِ الاحْتِباكِ؛ إذِ التَّقْدِيرُ: ويَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ وإنَّ القُرْآنَ كَلامُ مَجْنُونٍ، وما القُرْآنُ إلّا ذِكْرٌ وما أنْتَ إلّا مُذَكِّرٌ.
* * *
صفحة ١١٠
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ الحاقَّةِ
سُمِّيَتْ (سُورَةُ الحاقَّةِ) في عَهْدِ النَّبِيءِ ﷺ . ورَوى أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ: «خَرَجْتُ يَوْمًا بِمَكَّةَ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ الحَرامِ فَوَقَفْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الحاقَّةِ فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ - أيْ قُلْتُ في خاطِرِي - فَقَرَأ ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، فَقَرَأ ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخَرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
وبِاسْمِ (الحاقَّةِ) عُنْوِنَتْ في المَصاحِفِ وكُتُبِ السُّنَّةِ وكُتُبِ التَّفْسِيرِ. وقالَ الفَيْرُوزَآبادِيُّ في بَصائِرِ ذَوِي التَّمْيِيزِ: إنَّها تُسَمّى أيْضًا ”سُورَةُ السِّلْسِلَةِ“ لِقَوْلِهِ ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ﴾ [الحاقة: ٣٢] وسَمّاها الجَعْبَرِيُّ في مَنظُومَتِهِ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ ”الواعِيَةَ“ ولَعَلَّهُ أخَذَهُ مِن وُقُوعِ قَوْلِهِ ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٢] ولَمْ أرَ لَهُ سَلَفًا في هَذِهِ التَّسْمِيَةِ.
صفحة ١١١
ووَجْهُ تَسْمِيَتِها (سُورَةَ الحاقَّةِ) وُقُوعُ هَذِهِ الكَلِمَةِ في أوَّلِها ولَمْ تَقَعْ في غَيْرِها مِن سُوَرِ القُرْآنِ.
وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ. ومُقْتَضى الخَبَرِ المَذْكُورِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّها نَزَلَتْ في السَّنَةِ الخامِسَةِ قَبْلَ الهِجْرَةِ فَإنَّ عُمَرَ أسْلَمَ بَعْدَ هِجْرَةِ المُهاجِرِينَ إلى الحَبَشَةِ، وكانَتْ الهِجْرَةُ إلى الحَبَشَةِ سَنَةَ خَمْسٍ قَبْلَ الهِجْرَةِ إلى المَدِينَةِ.
وقَدْ عُدَّتْ هَذِهِ السُّورَةُ السّابِعَةُ والسَّبْعِينَ في عِدادِ تَرْتِيبِ النُّزُولِ. نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ تَبارَكَ وقَبْلَ سُورَةِ المَعارِجِ.
واتَّفَقَ العادُّونَ مِن أهْلِ الأمْصارِ عَلى عَدِّ آيِها إحْدى وخَمْسِينَ آيَةً.
* * *
أغْراضُها:
اشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلى تَهْوِيلِ يَوْمِ القِيامَةِ. وتَهْدِيدِ المُكَذِّبِينَ بِوُقُوعِهِ. وتَذْكِيرِهِمْ بِما حَلَّ بِالأُمَمِ الَّتِي كَذَّبَتْ بِهِ مِن عَذابٍ في الدُّنْيا ثُمَّ عَذابِ الآخِرَةِ وتَهْدِيدِ المُكَذِّبِينَ لِرُسُلِ اللَّهِ تَعالى بِالأُمَمِ الَّتِي أشْرَكَتْ وكَذَّبَتْ.
وأُدْمِجَ في ذَلِكَ أنَّ اللَّهَ نَجّى المُؤْمِنِينَ مِنَ العَذابِ، وفي ذَلِكَ تَذْكِيرٌ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلى البَشَرِ إذْ أبْقى نَوْعَهم بِالإنْجاءِ مِنَ الطُّوفانِ.
ووَصْفِ أهْوالٍ مِنَ الجَزاءِ وتَفاوُتِ النّاسِ يَوْمَئِذٍ فِيهِ، ووَصْفِ فَظاعَةِ حالِ العِقابِ عَلى الكُفْرِ وعَلى نَبْذِ شَرِيعَةِ الإسْلامِ، والتَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ، وتَنْزِيهِ الرَّسُولِ ﷺ وعَنْ أنْ يَكُونَ غَيْرَ رَسُولٍ، وتَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى عَنْ أنْ يُقِرَّ مَن يَتَقَوَّلُ عَلَيْهِ، وتَثْبِيتِ الرَّسُولِ ﷺ، وإنْذارِ المُشْرِكِينَ بِتَحْقِيقِ الوَعِيدِ الَّذِي في القُرْآنِ.
Page 566
68:43
خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣
Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1
1 translator’s note
- During worldly life. ↩
68:44
فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤
So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1
1 translator’s note
- Allāh will increase His favors to them in this world by way of trial, whereby they will sink deeper into sin and thus into destruction. ↩
68:45
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥
And I will give them time. Indeed, My plan is firm.
68:46
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦
Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?
68:47
أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧
Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?
68:48
فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨
Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.
68:49
لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩
If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1
1 translator’s note
- But instead, Allāh accepted his repentance and provided means for his recovery. See 37:139-148. ↩
68:50
فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠
And his Lord chose him and made him of the righteous.
68:51
وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١
And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."
68:52
وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢
But it is not except a reminder to the worlds.
سورة الحاقة
Al-Haqqah
The Reality · Meccan · 52 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
69:1
ٱلۡحَآقَّةُ ١
The Inevitable Reality -
69:2
مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢
What is the Inevitable Reality?
69:3
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣
And what can make you know what is the Inevitable Reality?
69:4
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤
Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].
69:5
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥
So as for Thamūd, they were destroyed by the overpowering [blast].
69:6
وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦
And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind
1 translator’s note
- Or "cold." ↩
69:7
سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧
Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.
69:8
فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨
Then do you see of them any remains?