Al-QalamJuz 29 · Page 564

Al-Qalam 68:7

The Pen · Juz 29 · Page 564

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧

Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:1–7

وهي اثنتان وخمسون آية، وثلاثمائة كلمة، وألف ومائتان وستة وخمسون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى «ن» كقوله ﴿ص والقرآن﴾ [ص: 1] ، وجواب القسم الجملة المنفية بعدها.

قال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - هو الحوت الذي على ظهره الأرض، وهو قول مجاهدٍ ومقاتل والسدي والكلبي.

وروى أبو ظبيان عن ابن عباس قال: أول ما خلق الله القلم، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة ثم خلق النون فبسط الأرض على ظهره فتحرك النون، فمارت الأرض فأثبتت بالجبال وإن الجبال لتفخر على الأرض، ثم قرأ ابن عباس: ﴿ن والقلم وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ .

قال الواقديُّ: اسم النون ليوثا.

وقال كعب الأحبار: لوثوثا.

وعن علي: اسمه تلهوت.

وقيل: إنه أقسم بالحوت الذي ابتلع يونس - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -.

وقيل: الحوت الذي لطخ سهم نمروذ بدمه.

وقال الكلبي ومقاتل: اسم الحوت الذي على ظهر الأرض: البَهْمُوت.

قال الراجز: [الرجز]

4805 - مَا لِي أرَاكُمْ كُلَّكُمْ سُكُوتَا ... واللَّهُ ربِّي خَلقَ البَهْمُوتَا

وروى عكرمة عن ابن عباس: أن نون آخر حروف الرحمن.

وقيل: إنه اسم للدواةِ، وهو أيضاً مروي عن ابن عباس.

قال القرطبيُّ: وروى أبو هريرة قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول: «أوّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلمَ، ثُمَّ خلقَ النُّون، وهي الدَّواةُ، وذلك قوله تعالى» ن «والقلم» ومنه قول الشاعر: [الوافر]

4806 - إذَا مَا الشَّوْقُ يَبْرَحُ بِي إليْهِمْ ... وألفَى النُّون بالدَّمْعِ السِّجامِ

ويكون على هذا قسماً بالدواة والقلم، فإن المنفعة بهما عظيمة بسبب الكتابةِ. فإن التفاهم يحصل تارة بالنطق، وتارة بالكتابة.

وقيل: النون لوح من نون تكتب فيه الملائكةُ ما يؤمرون به، رواه معاوية بن قرة مرفوعاً.

وقيل: النون هو المداد الذي تكتب به الملائكة.

وقال عطاء وأبو العالية: هو افتتاح اسمه تعالى ناصر ونور ونصير، وقال محمد بن كعب: أقسم الله - تعالى - بنصره للمؤمنين.

وقال جعفر الصادق: هو نهر من أنهار الجنَّة يقال له: نون.

وقيل: هو الحرف المعروف من حروف المعجم، قاله القشيري.

قال: لأنه حرف لم يعرب فلو كان كلمة تامة أعرب به القلمُ، فهو إذن حرف هجاء، كما في أوائل السور.

قال الزمخشريُّ: «وأما قولهم: هو الدواة فما أدري أهو وضع لغوي، أو شرعي، ولا يخلو إذا كان اسماً للدواة من أن يكون جنساً، أو علماً، فإن كان جنساً فأين الإعراب والتنوينُ وإن كان علماً فأين الإعراب؟ وأيهما كان فلا بد له من موقع في تأليف الكلام؛ لأنك إذا جعلته مقسماً به وجب إن كان جنساً أن تجره وتنونه، ويكون القسم بدواة منكرة مجهولة، كأنه قيل: ودواة والقلم، وإن كان علماً أن تصرفه وتجره أو لا تصرفه وتفتحه للعلمية والتأنيث، وكذلك التفسير بالحوت إما أن يراد نون من النينان، أو يجعل علماً للبهموت الذي يزعمون، والتفسير باللوح من نور أو ذهب والنهر في الجنَّة نحو ذلك» .

قال شهاب الدين: «وهذا الذي أورده أبو القاسم من محاسن علم الإعراب، وقلَّ من يتقنه» .

وقال ابن الخطيب بعد ذكر القول بأنه آخر حروف اسم الرحمن: وهذا ضعيف، لأن تجويزه يفتح باب ترهات الباطنية بل الحق هاهنا أنه اسم للسورة، أو يكون الغرض منه التحدي، وسائر الوجوه المذكورة في أول سورة البقرة.

فصل في قراءات «ن»

قرأ العامة: «نُونْ» ساكن النون كنظائره.

وأدغم ابن عامر والكسائي وأبو بكر عن عاصم بلا خلاف، وورش بخلاف عنه النون في الواو، وأظهرها الباقون.

قال الفراء: «وإظهارها أعجب إليَّ، لأنها هجاء، والهجاء كالموقوف عليه وإن اتصل» ونقل عمن أدغم الغنَّة، وعدمها.

وقرأ ابن عباس والحسن وأبو السِّمال وابن أبي إسحاقَ: بكسر النون.

وسعيد بن جبير وعيسى بخلاف عنه: بفتحها.

فالأولى على التقاء الساكنين، ولا يجوز أن يكون مجروراً على القسم حذف حرف الجر وبقي عمله، كقولهم «اللَّهِ لأفعلَنَّ» ، لوجهين:

أحدهما: أنه مختص بالجلالة المعظمة نادر فيما عداها.

والثاني: أنه كان ينبغي أن ينون، ولا يحسن أن يقال: هو ممنوع الصرف اعتباراً بتأنيث السورة، لأنه كان ينبغي ألاَّ يظهر فيه الجر بالكسر ألبتة.

وأما الفتح، فيحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون بناء، وأوثر على الأصل للخفة ك «أين وكيف» .

الثاني: أن يكون مجروراً بحرف القسم المقدر على لغة ضعيفة، وقد تقدم ذلك في قراءة «فالحقّ والحقِّ» [ص: 84] ، بجرّ «الحقّ» ، ومنعت الصرف اعتباراً بالسورة.

والثالث: أن يكون منصوباً بفعل محذوف، أي:، اقرأوا نوناً ثم ابتدأ قسماً بقوله: «والقَلمِ» أو يكون منصوباً بعد حذف حرف القسم؛ كقوله: [الوافر]

- 4807 ... ... ... ... ... ... ... ... . ... فَذَاكَ أمَانَةَ اللَّهِ الثَّريدُ

ومنع الصرف لما تقدم، وهذا أحسن لعطف العلم على محله.

قوله: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ .

«ما» موصولة، اسمية أو حرفية، أي: والذي يسطرونه من الكتب، وهم الكتَّاب والحفظة من الملائكة وسطرهم.

والضمير عائد على من يسطر لدلالة السياق عليه ولذكر الآلة المكتتب بها.

وقال الزمخشري يجوز أن يراد بالقلم أصحابه فيكون الضمير في «يَسْطُرونَ» لهم.

يعني فيصير كقوله: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ﴾ [النور: 40] تقديره: أو كذي ظلمات فالضمير في «يغْشَاه» يعود على «ذي» المحذوف.

فصل في المراد بالقلم

في «القلم» المقسم به قولان:

أحدهما: أن المراد به الجنس، وهو واقع على كل قلم يكتب به في السماء والأرض، قال تعالى:

﴿وَرَبُّكَ الأكرم الذى عَلَّمَ بالقلم عَلَّمَ الإنسان مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 3، 4، 5] ، ولأنه ينتفع به كما ينتفع بالنطق كما قال تعالى: ﴿خَلَقَ الإنسان عَلَّمَهُ البيان﴾ [الرحمن: 3، 4] ، فالقلم يبين كما يبين اللسان في المخاطبة بالكتابة للغائب والحاضر.

والثاني: أنه القلم الذي جاء في الخبر، عن ابن عباسٍ: أول ما خلق الله القلم ثم قال له: اكتب قال: ما أكتب؟ قال: ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة من عملٍ، أو أجلٍ، أو رزقٍ، أو أثرٍ، فجرى القلمُ بما هو كائن إلى يوم القيامة، قال: ثم ختم في القلم فلم ينطق ولا ينطق إلى يوم القيامة، قال: وهو قلم من نور طوله كما بين السماء والأرض.

وروى مجاهد، قال: أول ما خلق الله القلم، فقال: اكتب القدر، فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، وإنما يجري الناس على أمر قد فرغ منه.

قال القاضي: هذا الخبر يجب حمله على المجاز؛ لأن القلم آلة مخصوصة للكتابة، ولا يجوز أن يكون حياً عاقلاً فيؤمر وينهى؛ فإن الجمع بين كونه حيواناً مكلفاً وبين كونه آلة للكتابة محال بل المراد منه أنه تعالى أجراه بكل ما يكون وهو كقوله تعالى ﴿إِذَا قضى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: 47] فإنه ليس هناك أمر، ولا تكليف، وهو مجرد نفاذ القدرةِ في المقدور من غير منازعة، ولا مدافعة.

وقيل: القلم المذكور هو العقل وأنه شيء هو كالأصل لجميع المخلوقات، قالوا: والدليل عليه أنه قد روي في الأخبار: أن أول ما خلق الله القلم.

وفي خبر آخر: أول ما خلق الله العقل، فقال الجبار: ما خلقت خلقاً أعجب إلي منك، وعزتي وجلالي لأكلمنك فيمن أحببت ولأبغضنك فيمن أبغضت، قال: ثم قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: أكمل النَّاسِ عقلاً أطوْعهُمْ للَّهِ وأعْلمُهُمْ بطاعته.

وفي خبر آخر: أول ما خلق الله جوهرة، فنظر إليها بعين الهيبة فذابت، وسخنت، فارتفع منها دخان وزبد، فخلق من الدخان السموات، ومن الزبد الأرض.

قالوا: فهذه الأخبار بمجموعها تدل على أن القلم والعقل وتلك الجوهرة التي هي أصل المخلوقات شيء واحد، وإلا حصل التناقض.

قوله: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ ، أي: وما يكتبون، يريد: الملائكة يكتبون أعمال بني آدم.

قال ابن عباس.

وقيل: وما يكتبون الناس ويتفاهمون به.

وقال ابن عباس: معنى ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وما يعملون.

؟؟؟؟ قال ابن الخطيب: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ مع ما بعدهما في تقدير المصدر فيحتمل أن يكون المراد وسطرهم، فيكون القسم واقعاً بنفس الكتابةِ، ويحتمل أن يكون المرادُ به المسطور والمكتوب، فإن حمل القلم على كل قلم في مخلوقات الله تعالى، فكأنه تعالى أقسم بكل قلم، وبكل ما يكتب بكل قلم وقيل: المرادُ ما يسطرهُ الحفظة الكرام، ويجوز أن يراد بالقلم أصحابه، فيكون الضمير في «يَسْطرُونَ» لهم، كأنه قيل: وأصحاب القلم، وسطرهم، أو مسطوراتهم، وإن حمل على القلم المعين، فيحتمل أن يكون المراد بقوله «ومَا يَسْطُرونَ» ، أي: وما يسطرون فيه، وهو اللوح المحفوظ ولفظ الجمع في قوله «يَسْطُرونَ» ليس المراد منه الجمع بل التعظيم، ويكون المراد تلك الأشياء التي سطرت فيه من جميع الأمور الكائنة إلى يوم القيامة.

قوله ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ .

قد تقدم الكلام على نظيره في «الطُّور» في قوله ﴿فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ﴾ [الطور: 29] .

إلا أن الزمخشري قال هنا: «فإن قلت: بم تتعلق الباء في» بِنعْمَةِ ربِّك «وما محله؟ قلت: متعلق بمجنون منفياً كما يتعلق بعاقل مثبتاً كقولك: أنت بنعمة ربِّك عاقل، مستوياً في ذلك الإثبات والنفي استواءهما في قولك: ضرب زيد عمراً، وما ضرب زيد عمراً، فعمل الفعل منفياً ومثبتاً إعمالاً واحداً، ومحله النصب على الحال كأنه قال: ما أنت مجنوناً منعماً عليك بذلك، ولم تمنع الباء أن يعمل» مَجْنُون «فيما قبله، لأنها زائدة لتأكيد النفي» .

قال أبو حيَّان: «وما ذهب إليْهِ الزمخشريُّ، من أن الباء يتعلق بمجنون، وأنه في موضع الحال يحتاج إلى تأمل، وذلك أنه إذا تسلط النفي في محكوم به، وذلك له معمول، ففي ذلك طريقان:

أحدهما: أن النفي يسلط على المعمول فقط.

والآخر: أن يسلط النفي على المحكوم به فينتفي معموله لانتفائه، ببيان ذلك أن تقول: ما زيد قائم مسرعاً، فالمتبادر إلى الذهن أنه منتف إسراعه دون قيامه، فيكون قد قام غير مسرع، والوجه الآخر: أنه انتفى قيامه فانتفى إسراعه، أي: لا قيام، فلا إسراع، وهذا الذي قررناه لا يتأتى معه قول الزمخشري، بل يؤدي إلى ما لا يجوز النطق به في حق المعصوم» انتهى.

واختار أبو حيان أن يكون «بِنعمَةِ» قسماً معترضاً به بين المحكوم عليه والحكم على سبيل التأكيد والتشديد والمبالغة في انتفاء الوصف الذميم.

وقال ابن عطية: «بنِعْمةِ ربِّك» اعتراض، كما تقول للإنسان: أنت بحمد الله فاضل، قال: ولم يبين ما تتعلق به الباء في «بِنعْمَةِ» .

قال شهاب الدين: والذي تتعلق به الباء في هذا النحو معنى مضمون الجملة نفياً وإثباتاً كأنه قيل: انتفى عنك ذلك بحمد الله، والباء سببية، وثبت ذلك الفضل بحمد الله تعالى، وأما المثال الذي ذكره، فالباء تتعلق فيه بلفظ «فاضل» وقد نحا صاحب «المُنَتخَب» إلى هذا فقال: المعنى انتفى عنك الجنون بنعمة ربك.

وقيل: معناه مَا أنْتَ مجنُونٌ والنعمة لربك، كقولهم: سبحانك اللهم وبحمدك، أي: والحمد لله؛ وقول لبيد: [الطويل]

4808 - وأفْرِدْتُ في الدُّنْيَا بفقْدِ عشِيرَتِي ... وفَارقَنِي جارٌ بأربدَ نَافِعُ

أي وهو أربد، وهذا ليس بتفسير إعراب بل تفسير معنى.

فصل في إعراب الآية

قوله تعالى: ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ . هذا جواب القسم، وهو نفي.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 564

Al-MulkJuz 29 · Page 564

67:27

فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧

But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2

2 translator’s notes
  1. The punishment of which they were warned.

    [1721] When they challenged their prophets, saying, "Bring on the punishment, if you are truthful."

    ↩
  2. ↩

67:28

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨

Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"

1 translator’s note
  1. i.e., inform me. ↩

67:29

قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩

Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."

67:30

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠

Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"

سورة القلم

Al-Qalam

The Pen · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

68:1

نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١

Nūn.1 By the pen and what they inscribe,

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

68:2

مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢

You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.

68:3

وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣

And indeed, for you is a reward uninterrupted.

68:4

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤

And indeed, you are of a great moral character.

68:5

فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥

So you will see and they will see

68:6

بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦

Which of you is the afflicted [by a devil].

68:7

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧

Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

68:8

فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨

Then do not obey the deniers.

68:9

وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩

They wish that you would soften [in your position], so they would soften [toward you].

68:10

وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠

And do not obey every worthless habitual swearer

68:11

هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١

[And] scorner, going about with malicious gossip -

68:12

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

A preventer of good, transgressing and sinful,

68:13

عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣

Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1

1 translator’s note
  1. i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩

68:14

أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤

Because he is a possessor of wealth and children,

68:15

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥

When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."

Ibn 'AdilTafsir · 68:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском