Al-HaqqahJuz 29 · Page 567

Al-Haqqah 69:10

The Reality · Juz 29 · Page 567

فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠

And they disobeyed the messenger of their Lord, so He seized them with a seizure exceeding [in severity].

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 69:1–11

قوله تعالى: ﴿ٱلْحَاقَّةُ * مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾ إلى قوله: ﴿فِي ٱلْجَارِيَةِ﴾.

كأن الأصل: الحاقة، ما هي؟ لتقدم ذكرها، إلا أن إعادة الاسم بلفظه أفخم إذا لم يُشْكِل المعنى.

و "الحاقة" ابتداء، و "ما" ابتداء ثان، و "الحاقة": خبر "ما"، و "ما" وخبرها خبر عن "الحاقة" الأولى، ومثله: ﴿ٱلْقَارِعَةُ * مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾. ومعنى الكلام أنه على التعظيم، والتقدير: الساعة الحاقة: أي شيء هي!، أي: ما أعظمها وأجلها وأشدها.

ومعنى الحاقة: التي تحق فيها الأمور ويجب فيها الجزاء على الأعمال.

قال ابن عباس: "الحاقة اسم من أسماء القيامة، عظمه الله وحذره عباده".

وقال قتادة: الحاقة: القيامة حقت لكل عامل ما عمله.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحَاقَّةُ﴾.

أي: وأي شيء يدريك ويعرفك أي شيء الحاقة؟! [وهذا] كله تعظيم ليوم القيامة.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِٱلْقَارِعَةِ﴾.

أي: كذبت ثمود قوم صالح، وعاد قوم هود بالساعة التي تقرع قلوب العباد بهجومها عليهم.

قال ابن عباس: ﴿بِٱلْقَارِعَةِ﴾: بيوم القيامة.

وقال قتادة: بالساعة.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾.

أي: بطغيانهم وكفرهم بالله وباليوم الآخر.

قال مجاهد: ﴿بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ بالذنوب.

قال ابن زيد: ﴿بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ بطغيانهم، واستدل على ذلك بقوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ﴾ [الشمس: ١١] بالصيحة، كأنها صيحة تجاوزت مقادير الصياح فطغت عليهم. وهو اختيار الطبري؛ لأن الله إنما أخبر عن ثمود بالمعنى الذي أهلكوا به لا الذي أهلكوا من أجله (ودليل ذلك إخباره تعالى عن عاد بالمعنى الذي أهلكوا به وهو الريح ولم يخبر بالذي هلكوا من أجله).

وقيل: المعنى: بالفئة الطاغية.

(وقيل): بالفعلة الطاغية.

وقيل: بالجماعة الطاغية.

وقيل: المعنى: بالأخذة الطاغية. وسميت الآخذة طاغية لأنها جاوزت القدر في الشدّة. فالمعنى: فأهلكوا بالأخذة التي جاوزت القدر [فطغت عليهم]. دليله: قوله في عاد: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾، فذكر الشيء [الذي] أهلكوا به، فكذلك الأول.

وإنما ذكر الشيء الذي أهلكوا به لا الذي أهلكوا من أجله، فإنما وصف العذاب الذي أُهْلِكَ به الطائفتان، فهو ظاهر اللفظ وكُلٌّ قَدْ قِيل.

* *

- وقوله: ﴿عَاتِيَةٍ﴾.

ليس (هو) من العتو الذي هو العصيان، إنما هو من العتو الذي هو بلوغ الشيء وانتهاؤه في قوته وقدره، من قولهم: عتا: إذا بلغ منتهاه، ومنه قوله: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً﴾ [مريم: ٨].

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾.

أي: بريح شديدة العصوف مع شدة بردها.

قال ابن عباس: ﴿عَاتِيَةٍ﴾: أي: "مهلكة باردة عنت عليهم بغير رحمة ولا بركة (دائمة) لا تفتر".

قال قتادة: "الصرصر: الباردة، عتت عليهم حتى نقبت عن أفئدتهم. قال ابن عباس: ما أرسل الله من ريح قط إلا بمكيال، ولا أنزل قطرة إلا بمثقال إلا يوم نوح ويوم عاد، فإن الماء يوم نوح طغى على خَزّانه فلم يكن لهم عليه سبيل، ثم قرأ: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي ٱلْجَارِيَةِ﴾، قال: وإن الريح عتت على خَزّانها فلم يكن [لهم] [عليها] من سبيل، وقرأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾.

وقال علي بن أبي طالب: لم تنزل قطرة من ماء إلا بكيل على يدي مَلك، فلما كان يوم نوح أذِنَ للماء دون الخزَّان، فطغى الماء على الجبال فخرج، فذلك قوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي ٱلْجَارِيَةِ﴾، ولم ينزل شيء من الريح إلا بمكيال على يَدَيْ مَلَك إِلاَّ يومَ عاد، فإنه أُذِنَ لَهَا دون الخُزَّان، فخرجت فذلك قوله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ عتت على الخزان.

قال ابن زيد: "الصرصر [الشديدة]، والعاتية: القاهرة التي عتت عليهم فقهرتهم".

قال الضحاك: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ يعني: باردة، ﴿عَاتِيَةٍ﴾ يعني: عتت عليهم بغير رحمة ولا بركة.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً﴾

أي: سخر تلك الريح على عاد ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً﴾.

قال ابن عباس: ﴿حُسُوماً﴾: "تباعاً".

وقال مجاهد: متتابعة، [وقاله] عكرمة وقتادة.

(وعن قتادة)؛ متتابعات. وهو قول سفيان.

وقال ابن زيد: ﴿حُسُوماً﴾: تحسم كل شيء فلا تُبْقِي من عاد أحداً.

وذكر ابن زيد عن عاد أنه كان فيهم ثمانية رجال لهم خلق عظيم، فلما جاءتهم الريح قال بعضهم: قوموا بنا نرد هذا العذاب عن قومنا.

قال: فقاموا وَصَفُّوا في الوادي، فأوحى الله إلى تلك الريح أن تقلع كل يوم منهم واحداً وقرأ: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً﴾ حتى بلغ ﴿خَاوِيَةٍ﴾.

قال ابن زيد: وإن كانت الريح لتمر بالظعينة فتستدير بها وبحمولتها ثم [تذهب] بهم في السماء ثم تكبهم على الرؤوس، ثم قرأ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤].

قال: وكان قد أَمسك عنهم المطر، فقرأ حتى بلغ ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: ٢٥] الآية.

قال: وما كانت الريح تقلع كل يوم من الثمانية إلا واحداً.

[قال]: فلما عذب الله قوم [هود] أبقى واحداً ينذر الناس.

والعرب تقول: حسمت الداء أي: قطعته (بمتابعة) العلاج (عليه)، وسيفٌ حسامٌ: أي: قاطعٌ.

وقيل: ﴿حُسُوماً﴾ جمع: حاسم، كجالس وجلوس.

وقيل: هو مصدر [أي: ذات] حسوم.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ﴾

أي: فترى يا محمد قوم هود في تلك السبع الليالي والثمانية الأيام الحسوم صرعى قد أهلكوا.

* *

- ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾.

أي: كأنهم أصول نخل قد خَوت وتآكَلَتْ.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ﴾.

أي: فهل ترى - يا محمد - لهم من جماعة باقية.

وقيل: من بقاء.

وقيل: (من) بقية.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَٱلْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ﴾.

أي وجاء فرعون ومن قبله من الأمم الماضية المكذبة بالفعلة الخاطئة.

ومن قرأ بكسر القاف وفتح الباء فمعناه: ومن معه من القِبْطِ.

وقد رد أبو عبيد هذه القراءة لأنه قد كان فيهم مؤمنون.

وهذا لا يلزم، لأنه لفظ عام معناه الخصوص، أي: ومَن قِبَلَهُ من أهل دينه.

- وقوله ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ يعني قوم لوط الذين ائتفكت عليهم مدائِنُهم إذْ أُهْلِكُوا أي: انقلبت عليهم.

قال مجاهد: ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾: "بالخطايا".

* *

- ثم قال تعالى: ﴿فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً﴾.

أي: فعصى فرعون وقوم لوط رسول ربهم إليهم، والمعنى: فعصى كل قوم رسول ربهم إليهم.

وقيل: "رسول" هنا بمعنى "رسالة".

قال ابن عباس: ﴿أَخْذَةً رَّابِيَةً﴾ أي: "شديدة".

قال ابن زيد: رابية في الشر أي زائدة. ومنه الربا، ومنه: أربى فلان عَليك إذا أخذ أكثر من حقه.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي ٱلْجَارِيَةِ﴾.

أي: لما طغى الماء على الخزنة - بإذن الله له فخرج أكثر مما تقدر عليه الخزنة وتجاوز حده. والطغيان مجاوزة الحد. فقيل: إنه طغى على خزنته فلم يعرفوا له قدراً، وذلك بأمر الله له. حملنا آباءكم في السفينة الجارية.

روي أنه زاد [فَعَلاَ كلّ شي] بقدر خمس عشرة [ذراعاً] قاله قتادة.

قال ابن جبير: طغى الماء وزاد غضباً لغضب الله.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 567

Al-HaqqahJuz 29 · Page 567

69:9

وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩

And there came Pharaoh and those before him and the overturned cities1 with sin.

1 translator’s note
  1. Those to which Lot was sent (see 11:82-83) or generally, all cities which were destroyed due to their denial of a messenger from Allāh. ↩

69:10

فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠

And they disobeyed the messenger of their Lord, so He seized them with a seizure exceeding [in severity].

69:11

إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١

Indeed, when the water overflowed, We carried you [i.e., your ancestors] in the sailing ship1

1 translator’s note
  1. Which was constructed by Noah. ↩

69:12

لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢

That We might make it for you a reminder and [that] a conscious ear would be conscious of it.

69:13

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣

Then when the Horn is blown with one blast

69:14

وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤

And the earth and the mountains are lifted and leveled with one blow [i.e., stroke] -

69:15

فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥

Then on that Day, the Occurrence [i.e., Resurrection] will occur,

69:16

وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦

And the heaven will split [open], for that Day it is infirm.1

1 translator’s note
  1. i.e., weak, enfeebled and unstable. ↩

69:17

وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧

And the angels are at its edges. And there will bear the Throne of your Lord above them, that Day, eight [of them].

69:18

يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨

That Day, you will be exhibited [for judgement]; not hidden among you is anything concealed.1

1 translator’s note
  1. i.e., any person or any secret you might attempt to conceal. ↩

69:19

فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ ١٩

So as for he who is given his record in his right hand, he will say, "Here, read my record!

69:20

إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ٢٠

Indeed, I was certain that I would be meeting my account."

69:21

فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٢١

So he will be in a pleasant life -

69:22

فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ٢٢

In an elevated garden,

69:23

قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ ٢٣

Its [fruit] to be picked hanging near.

69:24

كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ ٢٤

[They will be told], "Eat and drink in satisfaction for what you put forth1 in the days past."

1 translator’s note
  1. Literally, "advanced" in anticipation of reward in the Hereafter. ↩

69:25

وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ٢٥

But as for he who is given his record in his left hand, he will say, "Oh, I wish I had not been given my record

69:26

وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ٢٦

And had not known what is my account.

69:27

يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ٢٧

I wish it [i.e., my death] had been the decisive one.1

1 translator’s note
  1. i.e., ending life rather than being the gateway to eternal life. ↩

69:28

مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ٢٨

My wealth has not availed me.

69:29

هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ٢٩

Gone from me is my authority."1

1 translator’s note
  1. i.e., I have no valid excuse to stand on. ↩

69:30

خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠

[Allāh will say], "Seize him and shackle him.

69:31

ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١

Then into Hellfire drive him.

69:32

ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢

Then into a chain whose length is seventy cubits insert him."

69:33

إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ٣٣

Indeed, he did not used to believe in Allāh, the Most Great,

69:34

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣٤

Nor did he encourage the feeding of the poor.

Makki ibn Abi TalibTafsir · 69:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском