Al-Haqqah 69:13
The Reality · Juz 29 · Page 567
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣
Then when the Horn is blown with one blast
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 69:9–17
قوله عزّ وجلّ:
﴿وَجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ والمُؤْتَفِكاتُ بِالخاطِئَةِ﴾ ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأخَذَهم أخْذَةً رابِيَةً﴾ ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿وَحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ ﴿وانْشَقَّتِ السَماءُ فَهي يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾
قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ، وأبُو عَبْدِ الرَحْمَنِ، والناسِ: "وَمِن قَبْلِهِ" بِفَتْحِ القافِ وسُكُونِ الباءِ، أيِ الأُمَمِ الكافِرَةِ الَّتِي كانَتْ قَبْلَهُ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ ذَكَرَهُ بَعْدَ قِصَّةِ نُوحٍ في طُغْيانِ الماءِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: "مَن قَبْلَهُ" قَدْ تَضَمَّنَهم فَحَسُنَ اقْتِضابُ أمْرِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ دُونَ تَصْرِيحٍ، وقالَ أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ، وعاصِمٌ في -رِوايَةِ أبانَ- والحَسَنُ بِخِلافٍ عنهُ- وأبُو رَجاءٍ، والجَحْدَرِيُّ، وطَلْحَةُ: "وَمَن قِبَلَهُ"، بِكَسْرِ القافِ وفَتْحِ الباءِ، أيْ: أجْنادُهُ وأهْلُ طاعَتِهِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ أنَّ في مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: [وَجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن مَعَهُ]، وفي حِرَفِ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ: "وَمَن تِلْقاءَهُ"، وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: "وَمَن حَوْلَهُ". و"قِبَلَ الإنْسانِ": ما يَلِيهِ في المَكانِ، وكَثُرَ اسْتِعْمالُها حَتّى صارَتْ بِمَنزِلَةِ: عِنْدِي وفي ذِمَّتِي وما يَلِينِي بِأيِّ وجْهٍ ولِيَنِيَ.
(p-٣٨٨)وَ"المُؤْتَفِكاتُ": قُرى قَوْمِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَلامُ، وكانَتْ أرْبَعًا فِيما رُوِيَ، وائْتَفَكَتْ: قُلِبَتْ وصارَ عالِيَها سافِلَها فائْتَفَكَتْ هي فَهي مُؤْتَفِكَةٌ، وقَرَأالحَسَنُ هُنا: "والمُؤْتَفِكَةِ" عَلى الإفْرادِ، و"الخاطِئَةِ" إمّا أنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ، كَأنَّهُ قالَ: بِالفِعْلِ الخاطِئَةِ، وإمّا أنْ يُرِيدَ المَصْدَرَ، أيْ بِالخَطَأِ في كُفْرِهِمْ وعِصْيانِهِمْ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ "الرَسُولُ" اسْمُ جِنْسٍ، كَأنَّهُ قالَ: فَعَصى هَؤُلاءِ الأقْوامَ والفِرَقَ أنْبِياءَ اللهِ تَعالى الَّذِينَ أرْسَلَهم إلَيْهِمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ "الرَسُولُ" بِمَعْنى الرِسالَةِ، وقالَ الكَلْبِيُّ: يَعْنِي مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ، وقالَ غَيْرُهُ -فِي كِتابِ الثَعْلَبِيِّ -: يَعْنِي لُوطًا عَلَيْهِ السَلامُ. و"الرابِيَةُ": النامِيَةُ الَّتِي قَدْ عَظُمَتْ جِدًّا، ومِنهُ: الرِبا، ورِبا المالِ، ومِنهُ "اهْتَزَّتْ ورَبَتْ".
ثُمَّ عَدَّدَ تَعالى عَلى الناسِ نِعْمَتَهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ والمُرادُ: طَغى الماءُ في وقْتِ الطُوفانِ الَّذِي كانَ عَلى قَوْمِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَلامُ، والطُغْيانُ: الزِيادَةُ عَلى الحُدُودِ المُتَعارِفَةِ في الأشْياءِ، ومَعْناهُ: طَغى عَلى خُزّانِهِ في خُرُوجِهِ، وعَلى البَشَرِ في أنْ أُغْرِقَهُمْ، قالَ قَتادَةُ: عَلا عَلى كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا، و"الجارِيَةُ": السَفِينَةُ.
والضَمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿لِنَجْعَلَها﴾ عائِدٌ عَلى الفِعْلَةِ، أيْ: مِن تَذَكَّرَها ازْدَجَرَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى "الجارِيَةِ"، أيْ: مِن سَمِعَها اعْتَبَرَ، و"الجارِيَةِ" يُرادُ بِها سَفِينَةَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَلامُ، قالَهُ مُنْذِرٌ، وقالَ المَهْدَوِيُّ: المَعْنى: في السُفُنِ الجارِيَةِ، وقالَ قَتادَةُ: أبْقى اللهُ تَعالى تِلْكَ السَفِينَةَ حَتّى رَأى بَعْضَ عِيدانِها أوائِلَ هَذِهِ الأُمَّةِ، وغَيْرِها مِنَ السَفائِنِ الَّتِي صَنَعَتْ بَعْدَها قَدْ صارَتْ رَمادًا.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ عِبارَةٌ عَنِ الرَجُلِ الفَهِمِ المُنَوَّرِ القَلْبِ الَّذِي يَسْمَعُ القَوْلَ فَيَتَلَقّاهُ بِفَهْمٍ وتَدَبُّرٍ، قالَ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِي: "واعِيَةٌ" عَقَلَتْ عَنِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، ويُرْوى «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: "إنِّي دَعَوْتُ اللهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ"، قالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنهُ: فَما سَمِعْتُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ.»
(p-٣٨٩)وَقَرَأ الجُمْهُورُ: "تَعِيها" بِكَسْرِ العَيْنِ عَلى وزْنِ "تَلِيها"، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ -فِي رِوايَةِ الحَلْوانِيِّ- وقَنْبَلٌ، وابْنُ مُصَرِّفٍ: "وَتَعِيها" بِسُكُونِ العَيْنِ، جَعَلَ التاءَ الَّتِي هي عَلامَةٌ في المُضارِعِ بِمَنزِلَةِ الكافِ مِن "كَتِفٍ"؛ إذْ حَرْفُ المُضارَعَةِ لا يُفارِقُ الفِعْلَ فَيَسْكُنُ تَخْفِيفًا كَما يُقالُ: "كَتْفٌ" ونَحْوُ هَذا قَوْلُ الشاعِرِ:
؎ قالَتْ سُلَيْمى اشْتَرْ لَنا سَوِيقًا.
عَلى أنَّ هَذا البَيْتَ مُنْفَصِلٌ، فَهو أبْعَدُ، لَكِنْ ضَرُورَةُ الشِعْرِ تَسامَحُ بِهِ.
ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى بِأمْرِ القِيامَةِ، و"الصُورُ": القَرْنُ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ، قالَ سُلَيْمانُ بْنُ أرْقَمَ: بَلَغَنِي «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الصُورِ فَقالَ: "هُوَ قَرْنٌ مِن نُورٍ، فَمَهْ أوسَعُ مِنَ السَماواتِ"» والنَفْخَةُ المُشارُ إلَيْها في هَذِهِ الآيَةِ نَفْخَةُ القِيامَةِ الَّتِي لِلْفَزَعِ، ومَعَها يَكُونُ الصَعْقُ ثُمَّ نَفْخَةُ البَعْثِ، وقِيلَ: هي نَفَخاتٌ ثَلاثٌ: نَفْخَةُ الفَزَعِ، ونَفْخَةُ الصَعْقِ، ثُمَّ نَفْخَةُ البَعْثِ، والإشارَةُ بِآياتِنا هَذِهِ إلى نَفْخَةِ الفَزَعِ لِأنَّ حَمْلَ الجِبالِ هو بُعْدَها، وقَرَأ الجُمْهُورُ: "نَفْخَةٌ" بِالرَفْعِ، لَمّا نَعَتَ صَحَّ رَفْعُهُ، وقَرَأ أبُو السَمالِ بِالنَصْبِ.
وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "وَحَمَلَتْ" بِتَخْفِيفِ المِيمِ، بِمَعْنى: حَمْلَتْها الرِياحُ والقُدْرَةُ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ فِيما رُوِيَ عنهُ: "وَحَمَّلَتْ" بِشَدِّ المِيمِ، وذَلِكَ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أحَدُهُما أنَّها حامِلَةٌ حَمَلَتْ قُدْرَةً للَّهِ تَعالى وعُنْفًا وشِدَّةً تُفَتِّتُها، فَهي مُحَمَّلَةٌ حامِلَةٌ، والآخَرُ أنْ تَكُونَ مَحْمُولَةً حَمَلَتْها مَلائِكَةٌ أو قُدْرَةٌ.
(p-٣٩٠)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾. قالَ: "فَدُكَّتا" وقَدْ ذَكَرَ جَمْعًا وساغَ ذَلِكَ لِأنَّ المَذْكُورَ فِرْقَتانِ، وهَذا كَما قالَ الشاعِرُ:
؎ ألَم يَحْزُنْكِ أنَّ حِبالَ قَوْمِي ∗∗∗ وقَوْمِكِ قَدْ تَبايَنَتا انْقِطاعًا
ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: "كانَتا رَتْقًا"، و"دُكَّتا" مَعْناهُ: سِوى جَمِيعِهِما، كَما يُقالُ: "ناقَةٌ دَكّاءُ" إذا ضَعُفَتْ فاسْتَوَتْ حَدَبَتُها مَعَ ظَهْرِها.
و"الواقِعَةُ": القِيامَةُ والطامَّةُ الكُبْرى، وقالَ بَعْضُ الناسِ: هي إشارَةٌ إلى صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ، وهَذا ضَعِيفٌ، و"انْشِقاقُ السَماءِ" هو تَفَطُّرُها وتَمَيُّزُ بَعْضِها مِن بَعْضٍ، وذَلِكَ هو الوَهَنُ الَّذِي يَنالُها، كَما يُقالُ في الجِداراتِ البالِيَةِ المُشَقَّقَةِ: واهِيَةٌ، و"المَلَكُ" اسْمُ جِنْسٍ يُرِيدُ بِهِ المَلائِكَةَ، وقالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: الضَمِيرُ في "أرْجائِها" عائِدٌ عَلى السَماءِ، أيِ المَلائِكَةِ عَلى نَواحِيها وما لَمَّ بِهِ مِنها، و"الرَجا". الجانِبُ مِنَ الحائِطِ والبِئْرِ ونَحْوِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:
؎ كَأنْ لَمْ تَرَيْ قَبْلِي أسِيرًا مُقَيَّدًا
ولا رَجُلًا يُرْمى بِهِ فى الرَجَوانِ
(p-٣٩١)أيْ: يَلْقى في بِئْرٍ فَلا يَجِدُ ما أتَمَسَّكُ بِهِ، وقالَ الضَحّاكُ "أيْضًا" وابْنُ جُبَيْرٍ: الضَمِيرُ في "أرْجائِها" عائِدٌ عَلى الأرْضِ وإنْ كانَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَها ذِكْرٌ قَرِيبٌ لِأنَّ القِصَّةَ واللَفْظَةَ تقْتَضِيانِ إفْهامَ ذَلِكَ، وفَسَّرَ هَذِهِ الآيَةَ بِما رُوِيَ أنَّ اللهَ تَعالى يَأْمُرُ مَلائِكَةَ السَماءِ الدُنْيا فَيَقِفُونَ صَفًّا عَلى حافاتِ الأرْضِ، ثُمَّ يَأْمُرُ مَلائِكَةَ السَماءِ الثانِيَةِ فَيُصَفُّونَ خَلْفَهُمْ، ثُمَّ كَذَلِكَ مَلائِكَةُ كُلِّ سَماءٍ، فَكُلَّما بَدا أحَدٌ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ وجَدَ الأرْضَ قَدْ أُحِيطَ بِها،وَقالُوا: فَهَذا تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ، وهو أيْضًا مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]، وهو أيْضًا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: يَوْمَ التَنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ عَلى قِراءَةِ مَن شَدَّ الدالَ، وهو تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا﴾ [الرحمن: ٣٣].
واخْتَلَفَ الناسُ في الثَمانِيَةِ الحامِلِينَ لِلْعَرْشِ -فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُما-: هي ثَمانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ المَلائِكَةِ لا يَعْلَمُ أحَدٌ عِدَّتَهُمْ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هم ثَمانِيَةُ أمْلاكٍ عَلى هَيْئَةِ الوُعُولِ، وقالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: هم عَلى هَيْئَةِ الناسِ، أرْجُلُهم تَحْتَ الأرْضِ السُفْلى ورُؤُوسُهُمٍ وكَواهِلُهم فَوْقَ السَماءِ، ورُوِيَ عَنِ النَبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « "هُمُ اليَوْمَ أرْبَعَةٌ، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ قُوّاهُمُ اللهُ بِأرْبَعَةٍ سِواهُمْ"» والضَمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: "فَوْقَهُمْ" قِيلَ:هُوَ لِلْمَلائِكَةِ الحَمَلَةِ، وقِيلَ: لِلْعالَمِ كُلِّهِ، وكُلُّ قُدْرَةٍ كَيْفَما تُصُوِّرَتْ فَإنَّما هي بِحَوَلِ اللهِ وقُوَّتِهِ.
Page 567
69:9
وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩
And there came Pharaoh and those before him and the overturned cities1 with sin.
1 translator’s note
- Those to which Lot was sent (see 11:82-83) or generally, all cities which were destroyed due to their denial of a messenger from Allāh. ↩
69:10
فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠
And they disobeyed the messenger of their Lord, so He seized them with a seizure exceeding [in severity].
69:11
إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١
Indeed, when the water overflowed, We carried you [i.e., your ancestors] in the sailing ship1
1 translator’s note
- Which was constructed by Noah. ↩
69:12
لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢
That We might make it for you a reminder and [that] a conscious ear would be conscious of it.
69:13
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣
Then when the Horn is blown with one blast
69:14
وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤
And the earth and the mountains are lifted and leveled with one blow [i.e., stroke] -
69:15
فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥
Then on that Day, the Occurrence [i.e., Resurrection] will occur,
69:16
وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦
And the heaven will split [open], for that Day it is infirm.1
1 translator’s note
- i.e., weak, enfeebled and unstable. ↩
69:17
وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧
And the angels are at its edges. And there will bear the Throne of your Lord above them, that Day, eight [of them].
69:18
يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨
That Day, you will be exhibited [for judgement]; not hidden among you is anything concealed.1
1 translator’s note
- i.e., any person or any secret you might attempt to conceal. ↩
69:19
فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ ١٩
So as for he who is given his record in his right hand, he will say, "Here, read my record!
69:20
إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ٢٠
Indeed, I was certain that I would be meeting my account."
69:21
فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٢١
So he will be in a pleasant life -
69:22
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ٢٢
In an elevated garden,
69:23
قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ ٢٣
Its [fruit] to be picked hanging near.
69:24
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ ٢٤
[They will be told], "Eat and drink in satisfaction for what you put forth1 in the days past."
1 translator’s note
- Literally, "advanced" in anticipation of reward in the Hereafter. ↩
69:25
وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ٢٥
But as for he who is given his record in his left hand, he will say, "Oh, I wish I had not been given my record
69:26
وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ٢٦
And had not known what is my account.
69:27
يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ٢٧
I wish it [i.e., my death] had been the decisive one.1
1 translator’s note
- i.e., ending life rather than being the gateway to eternal life. ↩
69:28
مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ٢٨
My wealth has not availed me.
69:29
هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ٢٩
Gone from me is my authority."1
1 translator’s note
- i.e., I have no valid excuse to stand on. ↩
69:30
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠
[Allāh will say], "Seize him and shackle him.
69:31
ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١
Then into Hellfire drive him.
69:32
ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢
Then into a chain whose length is seventy cubits insert him."
69:33
إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ٣٣
Indeed, he did not used to believe in Allāh, the Most Great,
69:34
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣٤
Nor did he encourage the feeding of the poor.