Al-HaqqahJuz 29 · Page 567

Al-Haqqah 69:16

The Reality · Juz 29 · Page 567

وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦

And the heaven will split [open], for that Day it is infirm.1

1 translator’s note
  1. i.e., weak, enfeebled and unstable. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 69:13–18

صفحة ١٢٤

﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿وحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهي يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾ الفاءُ لِتَفْرِيعِ ما بَعْدَها عَلى التَّهْوِيلِ الَّذِي صُدِّرَتْ بِهِ السُّورَةُ مِن قَوْلِهِ ﴿الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ١] ﴿ما الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ٢] ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ٣] فَعَلِمَ أنَّهُ تَهْوِيلٌ لِأمْرِ العَذابِ الَّذِي هُدِّدَ بِهِ المُشْرِكُونَ مِن أمْثالِ ما نالَ أمْثالُهم في الدُّنْيا. ومِن عَذابِ الآخِرَةِ الَّذِي يَنْتَظِرُهم، فَلَمّا أتَمَّ تَهْدِيدَهم بِعَذابِ الدُّنْيا فَرَّعَ عَلَيْهِ إنْذارَهم بِعَذابِ الآخِرَةِ الَّذِي يَحِلُّ عِنْدَ القارِعَةِ الَّتِي كَذَّبُوا بِها كَما كَذَّبَتْ بِها ثَمُودُ وعادٌ، فَحَصَلَ مِن هَذا بَيانٌ لِلْقارِعَةِ بِأنَّها ساعَةُ البَعْثِ وهي الواقِعَةُ.

والصُّورُ: قَرْنُ ثَوْرٍ يُقْعَرُ ويُجْعَلُ في داخِلِهِ سِدادٌ يَسُدُّ بَعْضَ فَراغِهِ حَتّى إذا نَفَخَ فِيهِ نافِخٌ انْضَغَطَ الهَواءُ فَصَوَّتَ صَوْتًا قَوِيًّا، وكانَتِ الجُنُودُ تَتَّخِذُهُ لِنِداءِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا عِنْدَ إرادَةِ النَّفِيرِ أوِ الهُجُومِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَهُ المُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ [الأنعام: ٧٣] في سُورَةِ الأنْعامِ.

والنَّفْخُ في الصُّورِ: عِبارَةٌ عَنْ أمْرِ التَّكْوِينِ بِإحْياءِ الأجْسادِ لِلْبَعْثِ مِثْلُ الإحْياءِ بِنِداءِ طائِفَةِ الجُنْدِ المُكَلَّفَةِ بِالأبْواقِ لِنِداءِ بَقِيَّةِ الجَيْشِ حَيْثُ لا يَتَأخَّرُ جُنْدِيٌّ عَنِ الحُضُورِ إلى مَوْضِعِ المُناداةِ، وقَدْ يَكُونُ لِلْمَلَكِ المُوَكَّلِ مَوْجُودٌ يُصَوِّتُ صَوْتًا مُؤَثِّرًا.

و(نَفْخَةٌ): مَصْدَرُ نَفَخَ مُقْتَرِنٍ بِهاءٍ دالَّةٍ عَلى المَرَّةِ، أيِ الوَحْدَةِ فَهو في الأصْلِ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ، أوْ تَقَعُ عَلى النِّيابَةِ عَنِ الفاعِلِ لِلْعِلْمِ بِأنَّ فاعِلَ النَّفْخِ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِالنَّفْخِ في الصُّورِ وهو إسْرافِيلُ.

ووَصْفُ (نَفْخَةٌ) بِ (واحِدَةٌ) تَأْكِيدٌ لِإفادَةِ الوَحْدَةِ مِن صِيغَةِ الفَعْلَةِ تَنْصِيصًا عَلى الوَحْدَةِ المُفادَةِ مِنَ التّاءِ.

والتَّنْصِيصُ عَلى هَذا لِلتَّنْبِيهِ عَلى التَّعْجِيبِ مِن تَأثُّرِ جَمِيعِ الأجْسادِ البَشَرِيَّةِ

صفحة ١٢٥

بِنَفْخَةٍ واحِدَةٍ دُونَ تَكْرِيرٍ تَعْجِيبًا عَنْ عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ ونُفُوذِ أمْرِهِ؛ لِأنَّ سِياقَ الكَلامِ مِن مَبْدَأِ السُّورَةِ تَهْوِيلُ يَوْمَ القِيامَةِ فَتَعْدادُ أهْوالِهِ مَقْصُودٌ، ولِأجْلِ القَصْدِ إلَيْهِ هُنا لَمْ يُذْكَرْ وصْفُ (واحِدَةٌ) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومِن آياتِهِ أنْ تَقُومَ السَّماءُ والأرْضُ بِأمْرِهِ ثُمَّ إذا دَعاكم دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥] في سُورَةِ الرُّومِ.

فَحَصَلَ مِن ذِكْرِ ﴿نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾ تَأْكِيدُ مَعْنى النَّفْخِ وتَأْكِيدُ مَعْنى الوَحْدَةِ، وهَذا يُبَيِّنُ ما رُوِيَ عَنْ صاحِبِ الكَشّافِ في تَقْرِيرِهِ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ، فَلَيْسَ المُرادُ بِوَصْفِها بِ (واحِدَةٌ) أنَّها غَيْرُ مُتْبَعَةٍ بِثانِيَةٍ فَقَدْ جاءَ في آياتٍ أُخْرى أنَّهُما نَفْخَتانِ، بَلِ المُرادُ أنَّها غَيْرُ مُحْتاجٍ حُصُولُ المُرادِ مِنها إلى تَكَرُّرِها كِنايَةً عَنْ سُرْعَةِ وُقُوعِ الواقِعَةِ، أيْ يَوْمِ الواقِعَةِ.

وأمّا ذِكْرُ كَلِمَةِ (نَفْخَةٌ) فَلِيَتَأتّى إجْراءُ وصْفِ الوَحْدَةِ عَلَيْها فَذِكْرُ (نَفْخَةٌ) تَبَعٌ غَيْرُ مَسُوقٍ لَهُ الكَلامُ فَتَكُونُ هَذِهِ النَّفْخَةُ هي الأُولى وهي المُؤْذِنَةُ بِانْقِراضِ الدُّنْيا ثُمَّ تَقَعُ النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ بَعْثِ الأمْواتِ.

وجُمْلَةُ ﴿وحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ﴾ إلَخْ في مَوْضِعِ الحالِ؛ لِأنَّ دَكَّ الأرْضِ والجِبالِ قَدْ يَحْصُلُ قَبْلَ النَّفْخِ في الصُّورِ لِأنَّ بِهِ فَناءَ الدُّنْيا.

ومَعْنى (حُمِلَتْ): أنَّها أُزِيلَتْ مِن أماكِنِها بِأنْ أُبْعِدَتِ الأرْضُ بِجِبالِها عَنْ مَدارِها المُعْتادِ فارْتَطَمَتْ بِأجْرامٍ أُخْرى في الفَضاءِ فَدُكَّتا، فَشُبِّهَتْ هَذِهِ الحالَةُ بِحَمْلِ الحامِلِ شَيْئًا لِيُلْقِيَهُ عَلى الأرْضِ، مِثْلُ حَمْلِ الكُرَةِ بَيْنَ اللّاعِبِينَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَصَرُّفُ المَلائِكَةِ المُوَكَّلِينَ بِنَقْضِ نِظامَ العالَمِ في الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ بِإبْعادِها عَنْ مَدارِها مُشَبَّهًا بِالحَمْلِ وذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَ اخْتِلالِ الجاذِبِيَّةِ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ لِحِفْظِ نِظامَ العالَمِ إلى أمَدٍ مَعْلُومٍ لِلَّهِ تَعالى.

والدَّكُّ: دَقٌّ شَدِيدٌ يَكْسِرُ الشَّيْءَ المَدْقُوقَ، أيْ فَإذا فُرِّقَتْ أجْزاءُ الأرْضِ وأجْزاءُ جِبالِها.

وبُنِيَتْ أفْعالُ (نُفِخَ، وحُمِلَتْ، ودُكَّتا) لِلْمَجْهُولِ؛ لِأنَّ الغَرَضَ مُتَعَلِّقٌ بِبَيانِ المَفْعُولِ لا الفاعِلِ، وفاعِلُ تِلْكَ الأفْعالِ إمّا المَلائِكَةُ أوْ ما أوْدَعَهُ اللَّهُ مِن أسْبابِ تِلْكَ الأفْعالِ، والكُلُّ بِإذْنِ اللَّهِ وقُدْرَتِهِ.

صفحة ١٢٦

وجُمْلَةُ ﴿فَيَوْمَئِذٍ وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ مُشْتَمِلَةٌ عَلى جَوابِ (إذا)، أعْنِي قَوْلَهُ ﴿وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾، وأمّا قَوْلُهُ (فَيَوْمَئِذٍ) فَهو تَأْكِيدٌ لِمَعْنى ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ﴾ إلَخْ؛ لِأنَّ تَنْوِينَ (يَوْمَئِذٍ) عِوَضٌ عَنْ جُمْلَةٍ تَدَلُّ عَلَيْها جُمْلَةُ ﴿نُفِخَ في الصُّورِ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿دَكَّةً واحِدَةً﴾، أيْ فَيَوْمُ إذْ نُفِخَ في الصُّورِ إلى آخِرِهِ وقَعَتِ الواقِعَةُ، وهو تَأْكِيدٌ لَفْظِيٌّ بِمُرادِفِ المُؤَكَّدِ، فَإنَّ المُرادَ بِ (يَوْمَ) مِن قَوْلِهِ ﴿فَيَوْمَئِذٍ وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾، مُطْلَقُ الزَّمانِ كَما هو الغالِبُ في وُقُوعِهِ مُضافًا إلى (إذا) .

ومَعْنى ﴿وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ تَحَقُّقُ ما كانَ مُتَوَقَّعًا وُقُوعُهُ؛ لِأنَّهم كانُوا يُتَوَعَّدُونَ بِواقِعَةٍ عَظِيمَةٍ فَيَوْمَئِذٍ يَتَحَقَّقُ ما كانُوا يُتَوَعَّدُونَ بِهِ.

فَعَبَّرَ عَنْهُ بِفِعْلِ المُضِيِّ تَنْبِيهًا عَلى تَحْقِيقِ حُصُولِهِ.

والمَعْنى: فَحِينَئِذٍ تَقَعُ الواقِعَةُ.

والواقِعَةُ: مُرادِفَةٌ لِلْحاقَّةِ والقارِعَةِ، فَذِكْرُها إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ لِزِيادَةِ التَّهْوِيلِ وإفادَةِ ما تَحْتَوِي عَلَيْهِ مِنَ الأحْوالِ الَّتِي تُنْبِئُ عَنْها مَوارِدُ اشْتِقاقِ أوْصافِ الحاقَّةِ والقارِعَةِ والواقِعَةِ.

و(الواقِعَةُ) صارَ عَلَمًا بِالغَلَبَةِ في اصْطِلاحِ القُرْآنِ يَوْمَ البَعْثِ قالَ تَعالى ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ [الواقعة: ١] ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ [الواقعة: ٢] .

وفِعْلُ ﴿انْشَقَّتِ السَّماءُ﴾ [الرحمن: ٣٧] يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿نُفِخَ في الصُّورِ﴾ فَيَكُونُ مُلْحَقًا بِشَرْطِ (إذا)، وتَأْخِيرُ عَطْفِهِ لِأجْلِ ما اتَّصَلَ بِهَذا الانْشِقاقِ مَن وصْفِ المَلائِكَةِ المُحِيطِينَ بِها، ومِن ذِكْرِ العَرْشِ الَّذِي يُحِيطُ بِالسَّماواتِ وذِكْرِ حَمَلَتِهِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جُمْلَةً في مَوْضِعِ الحالِ بِتَقْدِيرِ: وقَدِ انْشَقَّتِ السَّماءُ.

وانْشِقاقُ السَّماءِ: مُطاوَعَتُها لِفِعْلِ الشَّقِّ، والشَّقُّ: فَتْحُ مَنافِذَ في مُحِيطِها، قالَ تَعالى ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٥] ﴿المُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وكانَ يَوْمًا عَلى الكافِرِينَ عَسِيرًا﴾ [الفرقان: ٢٦] .

ثُمَّ يُحْتَمَلُ أنَّهُ غَيْرُ الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ [الرحمن: ٣٧] ويُحْتَمَلُ أنَّهُ عَيْنُهُ.

صفحة ١٢٧

وحَقِيقَةُ (واهِيَةٌ) ضَعِيفَةٌ ومُتَفَرِّقَةٌ، ويُسْتَعارُ الوَهْيُ لِلسُّهُولَةِ وعَدَمِ المُمانَعَةِ، يُقالُ: وهى عَزْمُهُ، إذا تَسامَحَ وتَساهَلَ، وفي المَثَلِ ”أوْهى مِن بَيْتِ العَنْكَبُوتِ“ يُضْرَبُ لِعَدَمِ نُهُوضِ الحُجَّةِ.

وتَقْيِيدُهُ بِ (يَوْمَئِذٍ) أنَّ الوَهْيَ طَرَأ عَلَيْها بَعْدَ أنْ كانَتْ صُلْبَةً بِتَماسُكِ أجْزائِها وهو المُعَبَّرُ عَنْهُ في القُرْآنِ بِالرَّتْقِ كَما عَبَّرَ عَنِ الشَّقِّ بِالفَتْقِ، أيْ فَهي يَوْمَئِذٍ مَطْرُوقَةٌ مَسْلُوكَةٌ.

والوَهْيُ قَرِيبٌ مِنَ الوَهْنِ، والأكْثَرُ أنَّ الوَهْيَ يُوصَفُ بِهِ الأشْياءُ غَيْرُ العاقِلَةِ، والوَهْنُ يُوصَفُ بِهِ النّاسُ.

والمَعْنى: أنَّ المَلائِكَةَ يَتَرَدَّدُونَ إلَيْها صُعُودًا ونُزُولًا خِلافًا لِحالِها مِن قَبْلُ، قالَ تَعالى ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ [الرحمن: ٣٧] .

وجُمْلَةُ ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، حالٌ مِن ضَمِيرِ فَهي، أيْ يَوْمَئِذٍ المَلَكُ عَلى أرْجائِها.

والمَلَكُ: أصْلُهُ الواحِدُ مِنَ المَلائِكَةِ، وتَعْرِيفُهُ هُنا تَعْرِيفُ الجِنْسِ وهو في مَعْنى الجَمْعِ، أيْ جِنْسِ المَلَكِ، أيْ جَماعَةٍ مِنَ المَلائِكَةِ أوْ جَمِيعِ المَلائِكَةِ إذا أُرِيدَ الاسْتِغْراقُ، واسْتِغْراقُ المُفْرَدِ أصْرَحُ في الدَّلالَةِ عَلى الشُّمُولِ، ولِذَلِكَ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الكِتابُ أكْثَرُ مِنَ الكُتُبِ، ومِنهُ ﴿رَبِّ إنِّي وهَنَ العَظْمُ مِنِّي﴾ [مريم: ٤] .

وضَمِيرُ (أرْجائِها) عائِدٌ إلى السَّماءِ.

والمَعْنى: أنَّ المَلائِكَةَ يَعْمَلُونَ في نَواحِي السَّماءِ يُنَفِّذُونَ إنْزالَ أهْلِ الجَنَّةِ بِالجَنَّةِ وسَوْقَ أهْلِ النّارِ إلى النّارِ.

وعَرْشُ الرَّبِّ: اسْمٌ لِما يُحِيطُ بِالسَّماواتِ وهو أعْظَمُ مِنَ السَّماواتِ.

والمُرادُ بِالثَّمانِيَةِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ: ثَمانِيَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ، فَقِيلَ: ثَمانِيَةُ شُخُوصٍ، وقِيلَ: ثَمانِيَةُ صُفُوفٍ، وقِيلَ ثَمانِيَةُ أعْشارٍ، أيْ نَحْوُ ثَمانِينَ مِن مَجْمُوعِ عَدَدِ المَلائِكَةِ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وهَذا مِن أحْوالِ الغَيْبِ الَّتِي لا يَتَعَلَّقُ الغَرَضُ

صفحة ١٢٨

بِتَفْصِيلِها، إذِ المَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ تَمْثِيلُ عَظَمَةِ اللَّهِ تَعالى وتَقْرِيبُ ذَلِكَ إلى الأفْهامِ كَما قالَ في غَيْرِ آيَةٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 567

Al-HaqqahJuz 29 · Page 567

69:9

وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩

And there came Pharaoh and those before him and the overturned cities1 with sin.

1 translator’s note
  1. Those to which Lot was sent (see 11:82-83) or generally, all cities which were destroyed due to their denial of a messenger from Allāh. ↩

69:10

فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠

And they disobeyed the messenger of their Lord, so He seized them with a seizure exceeding [in severity].

69:11

إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١

Indeed, when the water overflowed, We carried you [i.e., your ancestors] in the sailing ship1

1 translator’s note
  1. Which was constructed by Noah. ↩

69:12

لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢

That We might make it for you a reminder and [that] a conscious ear would be conscious of it.

69:13

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣

Then when the Horn is blown with one blast

69:14

وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤

And the earth and the mountains are lifted and leveled with one blow [i.e., stroke] -

69:15

فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥

Then on that Day, the Occurrence [i.e., Resurrection] will occur,

69:16

وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦

And the heaven will split [open], for that Day it is infirm.1

1 translator’s note
  1. i.e., weak, enfeebled and unstable. ↩

69:17

وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧

And the angels are at its edges. And there will bear the Throne of your Lord above them, that Day, eight [of them].

69:18

يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨

That Day, you will be exhibited [for judgement]; not hidden among you is anything concealed.1

1 translator’s note
  1. i.e., any person or any secret you might attempt to conceal. ↩

69:19

فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ ١٩

So as for he who is given his record in his right hand, he will say, "Here, read my record!

69:20

إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ٢٠

Indeed, I was certain that I would be meeting my account."

69:21

فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٢١

So he will be in a pleasant life -

69:22

فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ٢٢

In an elevated garden,

69:23

قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ ٢٣

Its [fruit] to be picked hanging near.

69:24

كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ ٢٤

[They will be told], "Eat and drink in satisfaction for what you put forth1 in the days past."

1 translator’s note
  1. Literally, "advanced" in anticipation of reward in the Hereafter. ↩

69:25

وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ٢٥

But as for he who is given his record in his left hand, he will say, "Oh, I wish I had not been given my record

69:26

وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ٢٦

And had not known what is my account.

69:27

يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ٢٧

I wish it [i.e., my death] had been the decisive one.1

1 translator’s note
  1. i.e., ending life rather than being the gateway to eternal life. ↩

69:28

مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ٢٨

My wealth has not availed me.

69:29

هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ٢٩

Gone from me is my authority."1

1 translator’s note
  1. i.e., I have no valid excuse to stand on. ↩

69:30

خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠

[Allāh will say], "Seize him and shackle him.

69:31

ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١

Then into Hellfire drive him.

69:32

ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢

Then into a chain whose length is seventy cubits insert him."

69:33

إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ٣٣

Indeed, he did not used to believe in Allāh, the Most Great,

69:34

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣٤

Nor did he encourage the feeding of the poor.

Ibn 'AshurTafsir · 69:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском