Al-Haqqah 69:17
The Reality · Juz 29 · Page 567
وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧
And the angels are at its edges. And there will bear the Throne of your Lord above them, that Day, eight [of them].
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 69:17
ولَمّا كانَتِ العادَةُ جارِيَةً فِيما يُعْرَفُ أنَّ المَلِكَ يُظْهِرُ أنْواعًا مَن عَظَمَتِهِ يَوْمَ عَرْضِ الجُنْدِ، قالَ مُعَرِّفًا لَنا بِنَحْوِ ما ألِفْناهُ: ﴿والمَلَكُ﴾ (p-٣٥٥)أيْ هَذا النَّوْعُ الَّذِي يُصَدَّقُ عَلى الواحِدِ فَما فَوْقَهُ، والجَمْعُ لا يُصَدَّقُ عَلى ما دُونَ الجَمْعِ فَهَذا أشْمَلُ ﴿عَلى أرْجائِها﴾ أيْ نَواحِي السَّماءِ وأطْرافِها وحَواشِي ما لَمْ يَتَشَقَّقْ مِنها، قالَ الضَّحّاكُ: يَكُونُونَ بِها حَتّى يَأْمُرَهُمُ اللَّهُ فَيَنْزِلُونَ فَيُحِيطُونَ بِالأرْضِ ومَن عَلَيْها - [ انْتَهى-]
وقِيلَ: أرْجاءُ الأرْضِ واحِدُها رَجا، مَقْصُورٌ، والِاثْنانِ رَجَوانِ، فَيُحِيطُونَ بِالجِنِّ والإنْسِ فَيَحْشُرُونَهم حَشْرَ الصَّيْدِ لِإرادَةِ أخْذِهِ.
ولَمّا كانَ المَلِكُ يُظْهِرُ يَوْمَ العَرْضِ سَرِيرَ مُلْكِهِ ومَحَلَّ عِزِّهِ قالَ: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ﴾ ولَمّا كانَ هَذا أمْرًا هائِلًا مُقَطَّعًا لِلْقُلُوبِ، قالَ مُؤْنِسًا لِلْمُنْزِلِ عَلَيْهِ هَذا الذِّكْرَ مُؤْمِنًا لَهُ مِن كُلِّ ما يُحَذِّرُ: ﴿رَبِّكَ﴾ أيِ المُحْسِنِ إلَيْكَ بِكُلِّ ما يُرِيدُهُ لا سِيَّما في ذَلِكَ اليَوْمِ بِما يَظْهَرُ مِن رِفْعَتِكَ.
ولَمّا كانَ العَرْشُ عامًّا لِجِهَةِ الفَوْقِ كُلِّها، أسْقَطَ الجارَّ فَقالَ: ﴿فَوْقَهُمْ﴾ أيْ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أيْ يَوْمَ إذْ وقَعَتِ الواقِعَةُ بِعَدَدِ ما كانَ تَحْتَهُ مِنَ السَّماواتِ السَّبْعِ والكُرْسِيِّ ﴿ثَمانِيَةٌ﴾ أيْ مِنَ المَلائِكَةِ أشْخاصٌ أوْ صُفُوفٌ يُؤَيِّدُ حَمَلَتُهُ الأرْبَعَةُ في الدُّنْيا بِأرْبَعَةٍ أُخْرى لِشِدَّةِ ذَلِكَ [ اليَوْمِ -] وثِقَلِهِ، وهو في حَدِيثٍ أخْرَجَهُ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَةَ وأبُو يَعْلى والبَغَوِيُّ عَنِ العَبّاسِ (p-٣٥٦)ابْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَظاهِرُهُ أنَّهم أشْخاصُ ولَفْظُهُ: «ثَمانِيَةُ أوَعالٍ بَيْنَ رَكْبِهِنَّ وأظْلافِهِنَّ كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ» وظاهِرُ ذَلِكَ أنَّهم في الدُّنْيا، وكَوْنُهم في الدُّنْيا أرْبَعَةٌ فَقَطْ ذَكَرَهُ المُفَسِّرُونَ ورَواهُ الطَّبَرانِيُّ مِن طَرِيقِ ابْنِ إسْحاقَ، قالَ: بَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ:
«هُمُ اليَوْمَ أرْبَعَةٌ فَإذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ أيَّدَهم بِأرْبَعَةٍ آخَرِينَ» وهو مَذْكُورٌ في حَدِيثِ الصُّوَرِ الطَّوِيلِ الَّذِي يَرْوِيهِ أبُو يَعْلى وغَيْرُهُ مِن طَرِيقِ إسْماعِيلَ بْنِ رافِعٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيادٍ عَنِ القُرْطُبِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وهَذا العَدَدُ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ أهْلُ السَّماواتِ السَّبْعِ والكُرْسِيُّ فَتِلْكَ ثَمانِيَةٌ، وهم خَلْقٌ لا يُحْصِيهِمْ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، وهو أوْفَقُ لِإظْهارِ العَظَمَةِ، [ ويُمْكِنُ أنْ يُرادَ بِهِمْ ثَمانِيَةُ أفْرادٍ ويَكُونُ حَمْلُهم لَهُ أظْهَرَ في العَظَمَةِ -] لِيَعْلَمَ كُلُّ مَن يَرى ذَلِكَ أنَّ مَثَلَهم لا يَقْدِرُ عَلى حَمْلِ مِثْلِهِ في عَظَمَتِهِ وإحاطَتِهِ، وهَذا هو أظْهَرُ المَعانِي مِنَ الأحادِيثِ الوارِدَةِ فِيهِ، واخْتِيارُ هَذا العَدَدِ أوْفَقُ لِلْوَجْهِ الَّذِي قَبْلَهُ لِأنَّهُ يَزِيدُ عَلى العَدَدِ المَوْضُوعِ لِلْمُبالَغَةِ - وهو السَّبْعُ - [ بِواحِدَةٍ -] إشارَةً إلى أنَّهُ أبْلَغُ مِن عِدَّةِ المُبالَغَةِ لِأنَّهُ إشارَةٌ إلى أنَّكَ كُلَّما بالَغْتَ زادَ الأمْرِ عَلى مُبالَغَتِكَ بِما هو أوَّلُ العَدَدِ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى عَدَمِ الِانْتِهاءِ والوُقُوفِ عِنْدَ حَدٍّ، وإلى ذَلِكَ يُشِيرُ أيْضًا (p-٣٥٧)أنَّ لِلثَّمانِيَةِ مِنَ الكُسُورِ النِّصْفَ والرُّبْعَ والثُّمُنَ، وذَلِكَ سَبْعَةٌ، والسَّبْعَةُ عَدَدٌ جامِعٌ لِجَمِيعِ أنْواعِ العَدَدِ الفَرْدِ والزَّوْجِ وزَوْجِ الزَّوْجِ وزَوْجِ الفَرْدِ، وكُلُّ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى المُبالَغَةِ في [ إظْهارِ -] العَظَمَةِ والكِبْرِياءِ والعِزَّةِ وتَمْثِيلٌ لَنا بِما نَعْرِفُ مِن أحْوالِ المُلُوكِ وإلّا:
فالأمْرُ أعْظَمُ مِن مَقالَةِ قائِلٍ ...
؎إنْ رَقَّقَ البُلَغاءُ أوْ إنْ فَخَّمُوا
إعْلامًا بِعَظَمَةِ ذَلِكَ اليَوْمِ لِيَخْشى العِبادَ فَيَلْزَمُوا أسْبابَ الإسْعادِ، وهَذا الَّذِي قُلْتُهُ مِن سِرِّ السَّبْعَةِ قَدْ ذَكَرَهُ الإمامُ بَدْرُ الدِّينِ بْنُ الدَّمامِينِيِّ قَرِينُ شُيُوخِنا في الكَلامِ عَلى الواوِ مِن حاشِيَتِهِ عَلى مُغْنِي ابْنِ هِشامٍ عَنْ تَفْسِيرِ العِمادِ الكَنَدِيِّ قاضِي الإسْكَنْدَرِيَّةِ المُسَمّى الكَفِيلُ بِمَعانِي التَّنْزِيلِ فَقالَ: ونَقَلَ الأُسْتاذُ عَبْدُ اللَّهِ الكَفِيفُ المالِقِي أنَّها لُغَةٌ فَصِيحَةٌ لِبَعْضِ العَرَبِ أنْ [ يَقُولَ-]: واحِدٌ اثْنَيْنِ ثَلاثَةٌ أرْبَعَةٌ خَمْسَةٌ سِتَّةٌ سَبْعَةٌ ثَمانِيَةٌ تِسْعَةٌ عَشْرَةٌ - هَكَذا لُغَتُهُمْ، ومَتى جاءَ في كَلامِهِمْ لَفْظُ الثَّمانِيَةِ أدْخَلُوا الواوَ وقَدْ نَظَمَ بَعْضُ أصْحابِنا في كَوْنِ السَّبْعَةِ مُنْتَهى العَدَدِ أبْياتًا وهِيَ:
؎يا سائِلِي عَنْ سِرِّ كَوْنِ العَدَدِ ∗∗∗ غايَتُهُ في سَبْعَةٍ لَمْ تَزِدْ
؎ما سَرَّهُ إلّا انْحِصارُ قَسِيمِهِ ∗∗∗ في واحِدٍ فَرْدٍ وشَيْءٍ مُسْنَدٍ
؎ (p-٣٥٨)وذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي تُسْنِدُهُ ∗∗∗ مُنْحَصِرٌ في واحِدٍ وأزْيَدَ
؎فالفَرْدُ والفَرْدُ إذا ما اجْتَمَعا ∗∗∗ زَوَّجَ مَعَ الفَرْدِ الَّذِي لَمْ يُسْنَدِ
؎واثْنانِ واثْنانِ إذا ما اجْتَمَعَتْ ∗∗∗ أرْبَعَةٌ تَضُمُّ مَعَ فَيْءِ اليَدِ
؎فَتِلْكَ سَبْعَةٌ إذا تَكامَلَتْ ∗∗∗ أرْبَعَةٌ واثْنانِ مَعَ مُنْفَرِدٍ
؎وما أتى مِن بَعْدِ هَذا فَهو تَكْ ∗∗∗ رارٌ لَهُ لا زائِدٌ في العَدَدِ
؎ثَلاثَةٌ مَعَ مِثْلِها فَرَدَّ وفَرَّ ∗∗∗ د قَدْ مَضى وما مَضى لا يُعَدِّدُ
؎وهَكَذا أرْبَعَةٌ مَعَ مِثْلِها ∗∗∗ زَوْجٌ وزَوْجٌ قَدْ مَضى لا تَزِدْ
وقالَ الإمامُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ الشِّهْرِسْتانِيُّ في مُقَدِّمَةِ كِتابِهِ المِلَلِ والنِّحَلِ: أكْثَرُ أصْحابِ العَدَدِ عَلى أنَّ الواحِدَ لا يَدْخُلُ في العَدَدِ، فالعَدَدُ مَصْدَرُهُ الأوَّلُ الِاثْنانِ، وهو يَنْقَسِمُ إلى زَوْجٍ وفَرْدٍ، فالفَرْدُ الأوَّلُ ثَلاثَةٌ، والزَّوْجُ الأوَّلُ أرْبَعَةٌ، وما وراءَ الأرْبَعَةِ مُكَرَّرٌ كالخَمْسَةِ فَإنَّها مُرَكَّبَةٌ مِن فَرْدٍ وزَوْجٍ، ويُسَمّى العَدَدُ الدّائِرُ، والسِّتَّةُ مُرَكَّبَةٌ مِن فَرْدَيْنِ، ويُسَمّى العَدَدُ التّامُّ، والسَّبْعَةُ مُرَكَّبَةٌ مِن فَرْدٍ وزَوْجٍ، وتُسَمّى العَدَدَ الكامِلَ، والثَّمانِيَةُ مُرَكَّبَةٌ مِن زَوْجَيْنِ وهي بِدايَةُ الأُخْرى فَصَدَرَ الحِسابُ في مُقابَلَةِ الواحِدِ الَّذِي هو عِلَّةُ العَدَدِ ولَيْسَ يَدْخُلُ فِيهِ، ولِذَلِكَ هو فَرْدٌ لا أخَ لَهُ.
ولَمّا كانَ العَدَدُ مَصْدَرَهُ مِنَ اثْنَيْنِ صارَ مِنهُما المُحَقِّقُ مَحْصُورًا في قِسْمَيْنِ، (p-٣٥٩)ولَمّا كانَ العَدَدُ مُنْقَسِمًا إلى فَرْدٍ وزَوْجٍ، صارَ مِن ذَلِكَ الأصْلِ مَحْصُورًا في سَبْعَةٍ، فَإنَّ الفَرْدَ الأوَّلَ ثَلاثَةٌ، والزَّوْجُ الأوَّلُ أرْبَعَةٌ، وهي النِّهايَةُ، وما عَداها مُرَكَّبٌ مِنها، وكانَ البَسائِطُ عامَّةُ الكُلِّيَّةِ في العَدَدِ واحِدٌ واثْنانِ وثَلاثَةٌ وأرْبَعَةٌ وهي الكَمالُ، وما زادَ عَلَيْها مِنَ المُرَكَّبِ الكُلِّيِّ فَمَرْكَباتٌ كُلِّها ولا حَصْرَ لَها، وقالَ أبُو الحَكَمِ ابْنُ بُرْجانَ في تَفْسِيرِ سُورَةِ القَدْرِ: انْتِهاءُ العَدَدِ سِتَّةٌ والسّابِعُ وتَرُها.
Page 567
69:9
وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩
And there came Pharaoh and those before him and the overturned cities1 with sin.
1 translator’s note
- Those to which Lot was sent (see 11:82-83) or generally, all cities which were destroyed due to their denial of a messenger from Allāh. ↩
69:10
فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠
And they disobeyed the messenger of their Lord, so He seized them with a seizure exceeding [in severity].
69:11
إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١
Indeed, when the water overflowed, We carried you [i.e., your ancestors] in the sailing ship1
1 translator’s note
- Which was constructed by Noah. ↩
69:12
لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢
That We might make it for you a reminder and [that] a conscious ear would be conscious of it.
69:13
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣
Then when the Horn is blown with one blast
69:14
وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤
And the earth and the mountains are lifted and leveled with one blow [i.e., stroke] -
69:15
فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥
Then on that Day, the Occurrence [i.e., Resurrection] will occur,
69:16
وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦
And the heaven will split [open], for that Day it is infirm.1
1 translator’s note
- i.e., weak, enfeebled and unstable. ↩
69:17
وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧
And the angels are at its edges. And there will bear the Throne of your Lord above them, that Day, eight [of them].
69:18
يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨
That Day, you will be exhibited [for judgement]; not hidden among you is anything concealed.1
1 translator’s note
- i.e., any person or any secret you might attempt to conceal. ↩
69:19
فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ ١٩
So as for he who is given his record in his right hand, he will say, "Here, read my record!
69:20
إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ٢٠
Indeed, I was certain that I would be meeting my account."
69:21
فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٢١
So he will be in a pleasant life -
69:22
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ٢٢
In an elevated garden,
69:23
قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ ٢٣
Its [fruit] to be picked hanging near.
69:24
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ ٢٤
[They will be told], "Eat and drink in satisfaction for what you put forth1 in the days past."
1 translator’s note
- Literally, "advanced" in anticipation of reward in the Hereafter. ↩
69:25
وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ٢٥
But as for he who is given his record in his left hand, he will say, "Oh, I wish I had not been given my record
69:26
وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ٢٦
And had not known what is my account.
69:27
يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ٢٧
I wish it [i.e., my death] had been the decisive one.1
1 translator’s note
- i.e., ending life rather than being the gateway to eternal life. ↩
69:28
مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ٢٨
My wealth has not availed me.
69:29
هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ٢٩
Gone from me is my authority."1
1 translator’s note
- i.e., I have no valid excuse to stand on. ↩
69:30
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠
[Allāh will say], "Seize him and shackle him.
69:31
ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١
Then into Hellfire drive him.
69:32
ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢
Then into a chain whose length is seventy cubits insert him."
69:33
إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ٣٣
Indeed, he did not used to believe in Allāh, the Most Great,
69:34
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣٤
Nor did he encourage the feeding of the poor.