Al-Haqqah 69:2
The Reality · Juz 29 · Page 566
مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢
What is the Inevitable Reality?
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 69:1–3
﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾
الحاقَّةُ صِيغَةُ فاعِلٍ مِن: حَقَّ الشَّيْءُ إذا ثَبَتَ وُقُوعُهُ، والهاءُ فِيها لا تَخْلُو عَنْ
صفحة ١١٢
أنْ تَكُونَ هاءَ تَأْنِيثٍ فَتَكُونُ الحاقَّةُ وصْفًا لِمَوْصُوفٍ مُقَدَّرٍ مُؤَنَّثِ اللَّفْظِ، أوْ أنْ تَكُونَ هاءَ مَصْدَرٍ عَلى وزْنِ فاعِلَةٍ مِثْلَ الكاذِبَةِ لِلْكَذِبِ، والخاتِمَةِ لِلْخَتْمِ، والباقِيَةِ لِلْبَقاءِ، والطّاغِيَةِ لِلطُّغْيانِ، والنّافِلَةِ، والخاطِئَةِ، وأصْلُها تاءُ المَرَّةِ، ولَكِنَّها لَمّا أُرِيدَ المَصْدَرُ قُطِعَ النَّظَرُ عَنِ المَرَّةِ مِثْلُ كَثِيرٍ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي عَلى وزْنِ فَعْلَةٍ غَيْرَ ما أُرِيدَ بِهِ المَرَّةُ مِثْلُ قَوْلِهِمْ ضَرْبَةُ لازِبٍ. فالحاقَّةُ إذَنْ بِمَعْنى الحَقِّ كَما يُقالُ ”مِن حاقِّ كَذا“، أيْ مِن حَقِّهِ.
وعَلى الوَجْهَيْنِ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالحاقَّةِ المَعْنى الوَصْفِيَّ، أيْ حادِثَةٌ تَحِقُّ أوْ حَقٌّ يَحِقُّ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِها لَقَبًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وأصْحابِهِ وهو الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ المُفَسِّرُونَ فَلُقِّبَ بِذَلِكَ يَوْمُ القِيامَةِ لِأنَّهُ يَوْمٌ مُحَقَّقٌ وُقُوعُهُ، كَما قالَ تَعالى﴿وتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الشورى: ٧]، أوْ لِأنَّهُ تَحِقُّ فِيهِ الحُقُوقُ ولا يُضاعُ الجَزاءُ عَلَيْها، قالَ تَعالى ﴿ولا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء: ٧٧] وقالَ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] ﴿ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] وإيثارُ هَذِهِ المادَّةِ وهَذِهِ الصِّيغَةِ يَسْمَحُ بِانْدِراجِ مَعانٍ صالِحَةٍ بِهَذا المَقامِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الإيجازِ البَدِيعِ لِتَذْهَبَ نُفُوسُ السّامِعِينَ كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ مِن مَذاهِبِ الهَوْلِ والتَّخْوِيفِ بِما يَحِقُّ حُلُولُهُ بِهِمْ.
فَيَجُوزُ أيْضًا أنْ تَكُونَ الحاقَّةُ وصْفًا لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: السّاعَةُ الحاقَّةُ، أوِ الواقِعَةُ الحاقَّةُ، فَيَكُونُ تَهْدِيدًا بِيَوْمٍ أوْ وقْعَةٍ يَكُونُ فِيها عِقابٌ شَدِيدٌ لِلْمُعَرَّضِ بِهِمْ مِثْلُ يَوْمِ بَدْرٍ أوْ وقْعَتِهِ وأنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لا رَيْبَ في وُقُوعِهِ، أوْ وصْفًا لِلْكَلِمَةِ، أيْ كَلِمَةِ اللَّهِ الَّتِي حَقَّتْ عَلى المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ، قالَ تَعالى (وكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّهم أصْحابُ النّارِ)، أوِ الَّتِي حَقَّتْ لِلنَّبِيءِ ﷺ أنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ، قالَ تَعالى ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا المُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٧١] ﴿إنَّهم لَهُمُ المَنصُورُونَ﴾ [الصافات: ١٧٢] ﴿وإنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧٣] ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم حَتّى حِينٍ﴾ [الصافات: ١٧٤] .
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنى الحَقِّ، فَيَصِحُّ أنْ يَكُونَ وصْفًا لِيَوْمِ القِيامَةِ بِأنَّهُ حَقٌّ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿واقْتَرَبَ الوَعْدُ الحَقُّ﴾ [الأنبياء: ٩٧] أوْ وصْفا لِلْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ ﴿إنَّ هَذا لَهو القَصَصُ الحَقُّ﴾ [آل عمران: ٦٢]، أوْ أُرِيدَ بِهِ الحَقُّ كُلُّهُ مِمّا جاءَ بِهِ القُرْآنُ مِنَ الحَقِّ قالَ تَعالى
صفحة ١١٣
﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكم بِالحَقِّ﴾ [الجاثية: ٢٩] وقالَ ﴿إنّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِن بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلى الحَقِّ﴾ [الأحقاف: ٣٠] .
وافْتِتاحُ السُّورَةِ بِهَذا اللَّفْظِ تَرْوِيعٌ لِلْمُشْرِكِينَ.
و(الحاقَّةُ) مُبْتَدَأٌ و(ما) مُبْتَدَأٌ ثانٍ. و(الحاقَّةُ) المَذْكُورَةُ ثانِيًا خَبَرُ المُبْتَدَأِ الثّانِي والجُمْلَةُ مِنَ المُبْتَدَأِ الثّانِي وخَبَرِهِ خَبَرُ المُبْتَدَأِ الأوَّلِ.
و(ما) اسْمُ اسْتِفْهامٍ مُسْتَعْمَلٌ في التَّهْوِيلِ والتَّعْظِيمِ كَأنَّهُ قِيلَ: أتَدْرِي ما الحاقَّةُ ؟ أيْ ما هي الحاقَّةُ ؟، أيْ شَيْءٌ عَظِيمٌ الحاقَّةُ. وإعادَةُ اسْمِ المُبْتَدَأِ في الجُمْلَةِ الواقِعَةِ خَبَرًا عَنْهُ تَقُومُ مَقامَ ضَمِيرِهِ في رَبْطِ الجُمْلَةِ المُخْبَرِ بِها. وهو مِنَ الإظْهارِ في مَقامِ الإضْمارِ لِقَصْدِ ما في الاسْمِ مِنَ التَّهْوِيلِ. ونَظِيرُهُ في ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧] .
وجُمْلَةُ ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُعْتَرِضَةً بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ وجُمْلَةِ ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ [الحاقة: ٤]، والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ .
و(ما) الثّانِيَةُ اسْتِفْهامِيَّةٌ، والاسْتِفْهامُ بِها مُكَنًّى بِهِ عَنْ تَعَذُّرِ إحاطَةِ عِلْمِ النّاسِ بِكُنْهِ الحاقَّةِ؛ لِأنَّ الشَّيْءَ الخارِجَ عَنِ الحَدِّ المَأْلُوفِ لا يُتَصَوَّرُ بِسُهُولَةٍ فَمِن شَأْنِهِ أنْ يُتَساءَلَ عَنْ فَهْمِهِ.
والخِطابُ في قَوْلِهِ ﴿وما أدْراكَ﴾ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ. والمَعْنى: الحاقَّةُ أمْرٌ عَظِيمٌ لا تُدْرِكُونَ كُنْهَهُ.
وتَرْكِيبُ (ما أدْراكَ كَذا) مِمّا جَرى مَجْرى المَثَلِ فَلا يُغَيَّرُ عَنْ هَذا اللَّفْظِ وهو تَرْكِيبٌ مُرَكَّبٌ مِن (ما) الاسْتِفْهامِيَّةِ وفِعْلِ (أدْرى) الَّذِي يَتَعَدّى بِهَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ إلى ثَلاثَةِ مَفاعِيلَ مِن بابِ أعْلَمَ وأرى، فَصارَ فاعِلُ فِعْلِهِ المُجَرَّدِ وهو (دَرى) مَفْعُولًا أوَّلًا بِسَبَبِ التَّعْدِيَةِ. وقَدْ عُلِّقَ فِعْلُ (أدْراكَ) عَنْ نَصْبِ مَفْعُولَيْنِ بِ (ما) الاسْتِفْهامِيَّةِ الثّانِيَةِ في قَوْلِهِ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ . وأصْلُ الكَلامِ قَبْلَ التَّرْكِيبِ بِالاسْتِفْهامِ أنْ تَقُولَ: أدْرَكْتُ الحاقَّةَ أمْرًا عَظِيمًا، ثُمَّ صارَ أدْرَكَنِي فُلانٌ الحاقَّةَ أمْرًا عَظِيمًا.
و(ما) الأُولى اسْتِفْهامِيَّةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ في التَّهْوِيلِ والتَّعْظِيمِ عَلى طَرِيقَةِ المَجازِ المُرْسَلِ
صفحة ١١٤
فِي الحَرْفِ؛ لِأنَّ الأمْرَ العَظِيمَ مِن شَأْنِهِ أنْ يُسْتَفْهَمَ عَنْهُ فَصارَ التَّعْظِيمُ والاسْتِفْهامُ مُتَلازِمَيْنِ. ولَكَ أنْ تَجْعَلَ الاسْتِفْهامَ إنْكارِيًّا، أيْ لا يَدْرِي أحَدٌ كُنْهَ هَذا الأمْرِ.
والمَقْصُودُ مِن ذَلِكَ عَلى كِلا الاعْتِبارَيْنِ هو التَّهْوِيلُ.
هَذا السُّؤالُ كَما تَقُولُ: عَلِمْتُ هَلْ يُسافِرُ فُلانٌ ؟
و(ما) الثّالِثَةُ عَلَّقَتْ فِعْلَ (أدْراكَ) عَنِ العَمَلِ في مَفْعُولَيْنِ.
وكافُ الخِطابِ فِيهِ خِطابٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ فَلِذَلِكَ لا يَقْتَرِنُ بِضَمِيرِ تَثْنِيَةٍ أوْ جَمْعٍ أوْ تَأْنِيثٍ إذا خُوطِبَ بِهِ غَيْرُ المُفْرَدِ المُذَكَّرِ.
واسْتِعْمالُ (ما أدْراكَ) غَيْرُ اسْتِعْمالِ (ما يُدْرِيكَ) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ [الأحزاب: ٦٣] وقَوْلِهِ ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى: ١٧] في سُورَةِ الشُّورى.
رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: كُلُّ شَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ مِن قَوْلِهِ (ما أدْراكَ) فَقَدْ أدْراهُ وكُلُّ شَيْءٍ مِن قَوْلِهِ (وما يُدْرِيكَ) فَقَدْ طُوِيَ عَنْهُ. وقَدْ رُوِيَ هَذا أيْضًا عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وعَنْ يَحْيى بْنِ سَلّامٍ فَإنْ صَحَّ هَذا المَرْوِيُّ فَإنَّ مُرادَهم أنَّ مَفْعُولَ (ما أدْراكَ) مُحَقَّقُ الوُقُوعِ؛ لِأنَّ الاسْتِفْهامَ فِيهِ لِلتَّهْوِيلِ وأنَّ مَفْعُولَ (ما يُدْرِيكَ) غَيْرُ مُحَقَّقِ الوُقُوعِ؛ لِأنَّ الاسْتِفْهامَ فِيهِ لِلْإنْكارِ وهو في مَعْنى نَفْيِ الدِّرايَةِ.
وقالَ الرّاغِبُ: كُلُّ مَوْضِعٍ ذُكِرَ في القُرْآنِ (وما أدْراكَ) فَقَدْ عُقِّبَ بِبَيانِهِ نَحْوُ ﴿وما أدْراكَ ما هِيهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة: ١٠]، ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القَدْرِ﴾ [القدر: ٢] ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣]، ﴿ثُمَّ ما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الإنفطار: ١٨] ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا﴾ [الإنفطار: ١٩]، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ [الحاقة: ٤] . وكَأنَّهُ يُرِيدُ تَفْسِيرَ ما نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ.
ولَمْ أرَ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ مَن وفّى هَذا التَّرْكِيبَ حَقَّهُ مِنَ البَيانِ وبَعْضُهم لَمْ يَذْكُرْهُ أصْلًا.
Page 566
68:43
خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣
Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1
1 translator’s note
- During worldly life. ↩
68:44
فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤
So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1
1 translator’s note
- Allāh will increase His favors to them in this world by way of trial, whereby they will sink deeper into sin and thus into destruction. ↩
68:45
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥
And I will give them time. Indeed, My plan is firm.
68:46
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦
Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?
68:47
أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧
Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?
68:48
فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨
Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.
68:49
لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩
If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1
1 translator’s note
- But instead, Allāh accepted his repentance and provided means for his recovery. See 37:139-148. ↩
68:50
فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠
And his Lord chose him and made him of the righteous.
68:51
وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١
And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."
68:52
وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢
But it is not except a reminder to the worlds.
سورة الحاقة
Al-Haqqah
The Reality · Meccan · 52 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
69:1
ٱلۡحَآقَّةُ ١
The Inevitable Reality -
69:2
مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢
What is the Inevitable Reality?
69:3
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣
And what can make you know what is the Inevitable Reality?
69:4
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤
Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].
69:5
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥
So as for Thamūd, they were destroyed by the overpowering [blast].
69:6
وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦
And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind
1 translator’s note
- Or "cold." ↩
69:7
سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧
Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.
69:8
فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨
Then do you see of them any remains?