Al-Haqqah 69:2
The Reality · Juz 29 · Page 566
مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢
What is the Inevitable Reality?
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 69:1–8
(p-٣٨٤)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ
تَفْسِيرُ سُورَةِ الحاقَّةِ
وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعٍ. ورُوِيَ «عن عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ قالَ: خَرَجَتْ يَوْمًا بِمَكَّةَ مُتَعَرِّضًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي المَسْجِدَ الحَرامَ، فَجِئْتُ فَوَقَفْتُ وراءَهُ، فافْتَتَحَ سُورَةَ الحاقَّةِ، فَلَمّا سَمِعْتُ سَرْدَ القُرْآنِ قُلْتُ في نَفْسِي إنَّهُ لِشاعِرٌ، كَما تَقُولُ قُرَيْشٌ، حَتّى بَلَغَ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وَما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] ﴿وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الحاقة: ٤٣].
ثُمَّ مَرَّ حَتّى انْتَهى إلى آخِرِ السُورَةِ، فَأدْخَلَ اللهُ تَعالى في قَلْبِي الإسْلامَ.»
قوله عزّ وجلّ:
﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ ﴿وَما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ ﴿فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطاغِيَةِ﴾ ﴿وَأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا فَتَرى القَوْمَ فِيها صَرْعى كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾
"الحاقَّةُ" اسْمُ فاعِلٍ مِن "حَقَّ الشَيْءَ يَحِقُّ" إذا كانَ صَحِيحَ الوُجُودِ، ومِنهُ "حَقَّتْ كَلِمَةُ العَذابِ"، والمُرادُ بِهِ البَعْثُ والقِيامَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ وغَيْرُهُ، وسُمِّيَتِ القِيامَهُ حاقَّةً لِأنَّها حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: "الحاقَّةُ" مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ والعافِيَةِ، فَكَأنَّهُ قالَ: ذاتُ الحَقِّ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ: سُمِّيَتِ القِيامَةُ حاقَّةً لِأنَّها تُبْدِي حَقائِقَ الأشْياءِ، واللَفْظَةُ رَفْعٌ بِالِابْتِداءِ و"ما" رُفِعَ بِالِابْتِداءِ أيْضًا، و"الحاقَّةُ" الثانِيَةُ: خَبَرُ "ما"، والجُمْلَةُ خَبَرُ الأوَّلِ، وهَذا كَما تَقُولُ: "زِيدَ ما زِيدَ"، عَلى مَعْنى التَعْظِيمِ لَهُ وإبْهامٍ في التَعْظِيمِ أيْضًا لِيَتَخَيَّلَ السامِعُ أقْصى جُهْدِهِ.
(p-٣٨٥)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ مُبالَغَةً في هَذا المَعْنى، أيْ أنَّ فِيها ما لَمْ تَدِرْهُ مِن أهْوالِها وتَفْصِيلِ صِفاتِها، و"ما" تَقْرِيرٌ وتَوْقِيفٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما الحاقَّةُ﴾ ابْتِداءُ وخَبَرٌ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بـ "أدْراكَ"، و"ما" الأُولى، ابْتِداءٌ، وخَبَرُها "أدْراكَ ما الحاقَّةُ"، وفي "أدْراكَ" ضَمِيرٌ عائِدٌ عَلى "ما"، هو ضَمِيرُ الفاعِلِ.
ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى تَكْذِيبَ ثَمُودَ وعادٍ بِهَذا الأمْرِ الَّذِي هو حَقٌّ مُشِيرًا إلى أنَّ مَن كَذَبَ بِذَلِكَ يَنْزِلُ بِهِ مِثْلَ ما نَزَلَ بِأُولَئِكَ. و"القارِعَةُ" مِنَ السَماءِ: القِيامَةُ أيْضًا لِأنَّها تَقْرَعُ القُلُوبَ بِصِفاتِها. و"ثَمُودُ" اسْمُ عَرَبِيٍّ مَعْرِفَةٌ، فَإذا أُرِيدَ بِهِ القَبِيلَةَ لَمْ يَنْصَرِفْ، وإذا أُرِيدَ بِهِ الحَيَّ انْصَرَفَ، وأمّا "عادٌ" فَكَوْنُهُ عَلى ثَلاثَةِ أحْرُفٍ وساكِنَ الأوسَطِ دَفَعَ في صَدْرِ كُلِّ عِلَّةٍ فَهو مَصْرُوفٌ.
و"الطاغِيَةُ" قالَ قَتادَةُ: مَعْناهُ الصَيْحَةُ الَّتِي خَرَجَتْ عن حَدِّ كُلِّ صَيْحَةٍ، وقالَ قَوْمٌ: المُرادُ: بِسَبَبِ الفِئَةِ الطاغِيَةِ، وقالَ آخَرُونَ مِنهم مُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ: المَعْنى: بِسَبَبِ الفِعْلَةِ الطاغِيَةِ الَّتِي فَعَلُوها، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: ما مَعْناهُ: "الطاغِيَةُ" مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: بِطُغْيانِهِمْ، وقالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ويُقَوِّي هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾ [الشمس: ١١]، وأولى الأقْوالِ وأصْوَبُها الأوَّلُ؛ لِأنَّهُ مُناسِبٌ لِما ذَكَرَ في عادٍ إذْ ذَكَرَ فِيهِ الوَجْهَ الَّذِي وقَعَ بِهِ الهَلاكُ، وعَلى سائِرِ الأقْوالِ لا يَتَناسَبُ الأمْرانِ؛ لِأنَّ طُغْيانَ ثَمُودَ سَبَبٌ، والرِيحُ لا تُناسِبُ ذَلِكَ لِأنَّها لَيْسَتْ بِسَبَبِ الإهْلاكِ بَلْ هي آلِتَةٌ كَما هي الصَيْحَةُ.
و"الصَرْصَرُ" يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن "الصَرِّ" أيِ: البَرْدِ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن "صَرَّ الشَيْءَ" إذا صَوَّتَ، فَقالَ قَوْمٌ. صَوْتُ الرِيحِ صَرْيَرٌ، كَأنَّهُ يَحْكِي هَذَيْنِ الحَرْفَيْنِ. و"العاتِيَةُ" مَعْناهُ: الشَدِيدَةُ المُخالِفَةُ، وكانَتِ الرِيحُ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ بِخِلافِها، وعَتَتْ عَلى قَوْمِ عادٍ بِشِدَّتِها. ورُوِيَ عن عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما أنَّهُما قالا: إنَّهُ لَمْ تَنْزِلْ مِنَ السَماءِ قَطْرَةُ ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدِ مَلَكٍ، ولا هِبَّتْ رِيحٌ قَطُّ إلّا كَذَلِكَ، إلّا ما كانَ مِن طُوفانِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَلامُ ورِيحِ عادٍ، فَإنَّ اللهَ تَعالى أُذِنَ لَهُما في الخُرُوجِ دُونَ إذْنِ الخُزّانِ.
(p-٣٨٦)وَ"التَسْخِيرُ": اسْتِعْمالُ الشَيْءِ بِاقْتِدارٍ عَلَيْهِ، ورُوِيَ أنَّ الرِيحَ بَدَأتْ بِهِمْ صُبْحَ يَوْمِ الأرْبِعاءِ لِثَمانٍ بَقَيْنَ لِشَوّالٍ، وتَمادَتْ بِهِمْ إلى آخِرِ يَوْمِ الأرْبِعاءِ تَكْمِلَةُ الشَهْرِ. و"حُسُومًا" قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ، وأبُو عُبَيْدَةَ: مَعْناهُ: كامِلَةٌ تِباعًا لَمْ يَتَخَلَّلْها غَيْرُ ذَلِكَ، وهَذا كَما تَقُولُ العَرَبُ: "ما لَقِيتُهُ حَوْلًا مُجْرِمًا" قالَ الشاعِرُ:
؎ عَوازِبُ لَمْ تَسْمَعْ نَبُوحُ مَقامَةٍ ولَمْ تَرَ نارًا تِمَّ حَوْلٍ مُجَرَّمٍ
(p-٣٨٧)وَقالَ الخَلِيلُ: أيْ: شُؤْمًا ونَحْسًا، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: حُسُومٌ: جَمْعُ حاسِمٍ كَجالِسٍ وقاعِدٍ، ومَعْناهُ أنَّ تِلْكَ الأيّامَ قَطَعَتْهم بِالإهْلاكِ، ومِنهُ: حَسَمَ العِلَلَ، ومِنهُ: الحُسامُ. والضَمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: "فِيها صَرْعى" يُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى اللَيالِي والأيّامِ، ويُحْتَمَلَ أنْ يَعُودَ عَلى "دارِهِمْ وحِلَّتِهِمْ" لِأنَّ مَعْنى الكَلامِ يَقْتَضِيها وإنْ لَمْ يَلْفِظْ بِها. قالَ الثَعْلَبِيُّ: وقِيلَ يَعُودُ عَلى الرِيحِ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في التَشْبِيهِ بِأعْجازِ النَخْلِ في سُورَةِ ﴿ [اقْتَرَبَتِ الساعَةُ]،﴾ [القمر: ١] و"الخاوِيَةُ": الساقِطَةُ الَّتِي قَدْ خَلَتْ أعْجازُها بِلًى وفَسادًا.
ثُمَّ وقَفَ تَعالى عَلى أمْرِهِمْ تَوْقِيفَ اعْتِبارٍ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾، واخْتَلَفَ المُتَأوِّلُونَ فِي: "باقِيَةٍ"- فَقالَ قَوْمٌ مِنهُمُ ابْنُ الأنْبارِيِّ: هي هُنا مُبالَغَةٌ كَعَلّامَةٍ ونَسّابَةٍ، والمَعْنى: مِن باقٍ، وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ أيْضًا: مَعْناهُ: مِن فِئَةٍ باقِيَةٍ وقالَ آخَرُونَ: "باقِيَةٍ" مَصْدَرٌ، فالمَعْنى: مِن بَقاءٍ.
Page 566
68:43
خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣
Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1
1 translator’s note
- During worldly life. ↩
68:44
فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤
So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1
1 translator’s note
- Allāh will increase His favors to them in this world by way of trial, whereby they will sink deeper into sin and thus into destruction. ↩
68:45
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥
And I will give them time. Indeed, My plan is firm.
68:46
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦
Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?
68:47
أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧
Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?
68:48
فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨
Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.
68:49
لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩
If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1
1 translator’s note
- But instead, Allāh accepted his repentance and provided means for his recovery. See 37:139-148. ↩
68:50
فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠
And his Lord chose him and made him of the righteous.
68:51
وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١
And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."
68:52
وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢
But it is not except a reminder to the worlds.
سورة الحاقة
Al-Haqqah
The Reality · Meccan · 52 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
69:1
ٱلۡحَآقَّةُ ١
The Inevitable Reality -
69:2
مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢
What is the Inevitable Reality?
69:3
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣
And what can make you know what is the Inevitable Reality?
69:4
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤
Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].
69:5
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥
So as for Thamūd, they were destroyed by the overpowering [blast].
69:6
وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦
And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind
1 translator’s note
- Or "cold." ↩
69:7
سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧
Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.
69:8
فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨
Then do you see of them any remains?