Al-HaqqahJuz 29 · Page 566

Al-Haqqah 69:3

The Reality · Juz 29 · Page 566

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣

And what can make you know what is the Inevitable Reality?

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 69:1–8

الوقفات التدبرية

١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾

ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ]

السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟

٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾

قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤]

السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟

٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾

أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١]

السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟

٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾

قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠]

السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟

٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾

هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤]

السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟

٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾

أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨]

السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك.

٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾

أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦]

السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟

التوجيهات

١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾

٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾

٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾

العمل بالآيات

١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾

٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾

٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾

معاني الكلمات

﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا.

﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.

﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ.

﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ.

﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ.

﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ.

﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ.

﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ.

﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً.

﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ.

﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ.

﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا.

﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا.

﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ.

﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ.

﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ.

﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا.

﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ.

﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا.

﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا.

﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ.

﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ.

﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ.

﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ.

﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى.

﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ.

﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 566

Al-QalamJuz 29 · Page 566

68:43

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1

1 translator’s note
  1. During worldly life. ↩

68:44

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1

1 translator’s note
  1. Allāh will increase His favors to them in this world by way of trial, whereby they will sink deeper into sin and thus into destruction. ↩

68:45

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

68:46

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

68:47

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

68:48

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨

Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.

68:49

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1

1 translator’s note
  1. But instead, Allāh accepted his repentance and provided means for his recovery. See 37:139-148. ↩

68:50

فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠

And his Lord chose him and made him of the righteous.

68:51

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."

68:52

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

But it is not except a reminder to the worlds.

سورة الحاقة

Al-Haqqah

The Reality · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

69:1

ٱلۡحَآقَّةُ ١

The Inevitable Reality -

69:2

مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢

What is the Inevitable Reality?

69:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣

And what can make you know what is the Inevitable Reality?

69:4

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤

Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].

69:5

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥

So as for Thamūd, they were destroyed by the overpowering [blast].

69:6

وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦

And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind

1 translator’s note
  1. Or "cold." ↩

69:7

سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧

Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.

69:8

فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨

Then do you see of them any remains?

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 69:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском