Al-HaqqahJuz 29 · Page 567

Al-Haqqah 69:32

The Reality · Juz 29 · Page 567

ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢

Then into a chain whose length is seventy cubits insert him."

Tafsir · in Arabic

Az-Zamakhshari

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 69:30–37

ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثم لا تصلوه إلا الجحيم، وهي النار العظمى، لأنه كان سلطانا يتعظم على الناس. يقال: صلى النار وصلاه النار. سلكه في السلسلة: أن تلوى على جسده حتى تلتف عليه أثناؤها، وهو فيما بينها مرهق مضيق عليه لا يقدر على حركة، وجعلها سبعين ذراعا إرادة الوصف بالطول، كما قال: إن تستغفر لهم سبعين مرة، يريد: مرات كثيرة، لأنها إذا طالت كان الإرهاق أشد. والمعنى في تقديم السلسلة على السلك: مثله في تقديم الجحيم على النصلية. أى: لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة، كأنها أفظع من سائر مواضع الإرهاق في الجحيم. ومعنى ثُمَّ الدلالة على تفاوت ما بين الغل والتصلية بالجحيم، وما بينها وبين السلك في السلسلة، لا على تراخى المدة إِنَّهُ تعليل على طريق الاستئناف، وهو أبلغ، كأنه قيل:

ما له يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بذلك. وفي قوله وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ دليلان قويان على عظم الجرم في حرمان المسكين، أحدهما: عطفه على الكفر، وجعله قرينة له. والثاني: ذكر الحض دون الفعل، ليعلم أنّ تارك الحض بهذه المنزلة، فكيف بتارك الفعل، وما أحسن قول القائل:

إذا نزل الأضياف كان عذوّرا ... على الحىّ حتّى تستقلّ مراجله [[تركنا فتى قد أيقن الجوع أنه ... إذا ما ثوى في أرحل القوم قاتله

فتى قد قد السيف لا متضائل ... ولا رهل لباته وأباجله

إذا نزل الأضياف كان عذورا ... على الحي حتى تستقل مراجله

قيل: إنه للعجير السلولي. وقيل: لزينب بنت الطثرية ترثى أخاها يزيد. واللبن الطائر والخاثر: بمعنى. شبه الجوع بإنسان عدو للقوم على سبيل المكنية، وإثبات الإيقان له تخييل، وكذلك قتله، وهذا مبالغة في وصف يزيد بالكرم، وأنه مانع للجوع من دخوله بيوت القوم ولحوقه بهم، حتى كأن الجوع يخافه ويتيقن أنه إذا دخل بيوت القوم قتله يزيد. ويجوز أن فاعل ثوى: ضمير يزيد، لكن الأول أبلغ، لأنه يفيد أن الجوع لم يدخل على القوم لخوفه من يزيد، وقد: فعل مبنى للمجهول، وقد السيف: مفعول مطلق، أى خلق على شكل السيف في المضي في المكان وتنفيذ العزائم. والمتضائل المتضاعف المتخاشع، والرهل- كتعب-: الاسترخاء. والرهل- كحذر-: وصف منه، وجمع اللبة باعتبار ما حولها. والأباجل: جمع أبجل، وهو عرق غليظ في الفخذ والساق وفرس وهن الأباجل سريع الجري، والعذور- بالعين المهملة وتشديد الواو-: سيئ الخلق قليل الصبر عن مطلوبه، كأنه يحتاج إلى الاعتذار عن سوء خلقه. والمراجل: القدور العظام يقول: تركنا في المعركة فتى كريما جوادا سريعا في قرى الضيفان، إذا نزلوا به كان سيئ الخلق على أهله، حتى ترتفع قدوره الأثافى، فيحسن خلقه كما كان.]]

يريد حضهم على القرى واستعجلهم وتشاكس عليهم [[قوله «وتشاكس عليهم» في الصحاح: رجل شكس، أى: صعب الخلق. (ع)]] . وعن أبى الدرداء أنه كان يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، وكان يقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان، أفلا نخلع نصفها الآخر؟ وقيل: هو منع الكفار. وقولهم: أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ والمعنى على بذل طعام المسكين حَمِيمٌ قريب يدفع عنه ويحزن عليه، لأنهم يتحامونه ويفرون منه، كقوله وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً. والغسلين: غسالة أهل النار وما يسيل من أبدانهم من الصديد والدم، فعلين من الغسل الْخاطِؤُنَ الآثمون أصحاب الخطايا. وخطئ الرجل: إذا تعمد الذنب [[قوله «وخطئ الرجل إذا تعمد الذنب» في الصحاح: قال الأموى، المخطئ من أراد الصواب فصار إلى غيره. والخاطئ: من تعمد لما لا ينبغي. (ع)]] ، وهم المشركون: عن ابن عباس: وقرئ: الخاطيون، بإبدال الهمزة ياء، والخاطون بطرحها. وعن ابن عباس: ما الخاطون؟ كلنا نخطو. وروى عنه أبو الأسود الدؤلي:

ما الخاطون؟ إنما هو الخاطئون، ما الصابون؟ إنما هو الصابئون: ويجوز أن يراد: الذين يتخطون الحق إلى الباطل، ويتعدّون حدود الله.

Saheeh International · Az-Zamakhshari · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 567

Al-HaqqahJuz 29 · Page 567

69:9

وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩

And there came Pharaoh and those before him and the overturned cities1 with sin.

1 translator’s note
  1. Those to which Lot was sent (see 11:82-83) or generally, all cities which were destroyed due to their denial of a messenger from Allāh. ↩

69:10

فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠

And they disobeyed the messenger of their Lord, so He seized them with a seizure exceeding [in severity].

69:11

إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١

Indeed, when the water overflowed, We carried you [i.e., your ancestors] in the sailing ship1

1 translator’s note
  1. Which was constructed by Noah. ↩

69:12

لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢

That We might make it for you a reminder and [that] a conscious ear would be conscious of it.

69:13

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣

Then when the Horn is blown with one blast

69:14

وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤

And the earth and the mountains are lifted and leveled with one blow [i.e., stroke] -

69:15

فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥

Then on that Day, the Occurrence [i.e., Resurrection] will occur,

69:16

وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦

And the heaven will split [open], for that Day it is infirm.1

1 translator’s note
  1. i.e., weak, enfeebled and unstable. ↩

69:17

وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧

And the angels are at its edges. And there will bear the Throne of your Lord above them, that Day, eight [of them].

69:18

يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨

That Day, you will be exhibited [for judgement]; not hidden among you is anything concealed.1

1 translator’s note
  1. i.e., any person or any secret you might attempt to conceal. ↩

69:19

فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ ١٩

So as for he who is given his record in his right hand, he will say, "Here, read my record!

69:20

إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ٢٠

Indeed, I was certain that I would be meeting my account."

69:21

فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٢١

So he will be in a pleasant life -

69:22

فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ٢٢

In an elevated garden,

69:23

قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ ٢٣

Its [fruit] to be picked hanging near.

69:24

كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ ٢٤

[They will be told], "Eat and drink in satisfaction for what you put forth1 in the days past."

1 translator’s note
  1. Literally, "advanced" in anticipation of reward in the Hereafter. ↩

69:25

وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ٢٥

But as for he who is given his record in his left hand, he will say, "Oh, I wish I had not been given my record

69:26

وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ٢٦

And had not known what is my account.

69:27

يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ٢٧

I wish it [i.e., my death] had been the decisive one.1

1 translator’s note
  1. i.e., ending life rather than being the gateway to eternal life. ↩

69:28

مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ٢٨

My wealth has not availed me.

69:29

هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ٢٩

Gone from me is my authority."1

1 translator’s note
  1. i.e., I have no valid excuse to stand on. ↩

69:30

خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠

[Allāh will say], "Seize him and shackle him.

69:31

ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١

Then into Hellfire drive him.

69:32

ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢

Then into a chain whose length is seventy cubits insert him."

69:33

إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ٣٣

Indeed, he did not used to believe in Allāh, the Most Great,

69:34

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣٤

Nor did he encourage the feeding of the poor.

Az-ZamakhshariTafsir · 69:32

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском