Al-HaqqahJuz 29 · Page 567

Al-Haqqah 69:33

The Reality · Juz 29 · Page 567

إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ٣٣

Indeed, he did not used to believe in Allāh, the Most Great,

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 69:30–37

﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ ﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا فاسْلُكُوهُ﴾ ﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ العَظِيمِ﴾ ﴿ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ ﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ﴾ ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ ﴿لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطِئُونَ﴾

صفحة ١٣٧

(خُذُوهُ) مَقُولٌ لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ مَوْقِعِهِ في مَوْقِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ﴿فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٥]، والتَّقْدِيرُ: يُقالُ: خُذُوهُ.

ومَعْلُومٌ مِنَ المَقامِ أنَّ المَأْمُورِينَ بِأنْ يَأْخُذُوهُ هُمُ المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِسَوْقِ أهْلِ الحِسابِ إلى ما أُعِدَّ لَهم.

والأخْذُ: الإمْساكُ بِاليَدِ.

وغُلُّوهُ: أمْرٌ مِن غَلَّهُ إذا وضَعَهُ في الغُلِّ وهو القَيْدُ الَّذِي يُجْعَلُ في عُنُقِ الجانِي أوِ الأسِيرِ فَهو فِعْلٌ مُشْتَقٌّ مِنِ اسْمٍ جامِدٍ، ولَمْ يُسْمَعْ إلّا ثُلاثِيًّا ولَعَلَّ قِياسَهُ أنْ يُقالَ غَلَّلَهُ بِلامَيْنِ؛ لِأنَّ الغُلَّ مُضاعَفُ اللّامِ، فَحَقُّهُ أنْ يَكُونَ مِثْلَ عَمَّمَ، إذا جُعِلَ لَهُ عِمامَةً، وأزَّرَ، إذا ألْبَسَهُ إزارًا، ودَرَّعَ الجارِيَةَ، إذا ألْبَسَها الدِّرْعَ، فَلَعَلَّهم قالُوا: غَلَّهُ تَخْفِيفًا، وعَطَفَ بِفاءٍ التَّعْقِيبِ لِإفادَةِ الإسْراعِ بِوَضْعِهِ في الأغْلالِ عَقِبَ أخْذِهِ.

و(ثُمَّ) في قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ لِلتَّراخِي الرُّتَبِيِّ لِأنَّ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ بِها أشَدُّ في العِقابِ مِن أخْذِهِ ووَضْعِهِ في الأغْلالِ.

وصَلّى: مُضاعَفُ تَضْعِيفَ تَعْدِيَةٍ؛ لِأنَّ صَلِيَ النّارِ مَعْناهُ أصابَهُ حَرْقُها أوْ تَدَفَّأ بِها، فَإذا عُدِّيَ قِيلَ: أصْلاهُ نارًا، وصَلّاهُ نارًا.

و(ثُمَّ) مِن قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا فاسْلُكُوهُ﴾ لِلتَّراخِي الرُّتَبِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِمَضْمُونِ الجُمْلَتَيْنِ قَبْلَها؛ لِأنَّ مَضْمُونَ ﴿فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ أعْظَمُ مِن مَضْمُونِ (فَغُلُّوهُ) .

ومَضْمُونُ (فاسْلُكُوهُ) دَلَّ عَلى إدْخالِهِ الجَحِيمَ فَكانَ إسْلاكُهُ في تِلْكَ السِّلْسِلَةِ أعْظَمَ مِن مُطْلَقِ إسْلاكِهِ الجَحِيمَ.

ومَعْنى (اسْلُكُوهُ): اجْعَلُوهُ سالِكًا، أيْ داخِلًا في السِّلْسِلَةِ وذَلِكَ بِأنْ تُلَفَّ عَلَيْهِ السِّلْسِلَةُ فَيَكُونُ في وسَطِها، ويُقالُ: سَلَكَهُ، إذا أدْخَلَهُ في شَيْءٍ، أيِ اجْعَلُوهُ في الجَحِيمِ مُكَبَّلًا في أغْلالِهِ.

صفحة ١٣٨

وتَقْدِيمُ (الجَحِيمَ) عَلى عامِلِهِ لِتَعْجِيلِ المَساءَةِ مَعَ الرِّعايَةِ عَلى الفاصِلَةِ وكَذَلِكَ تَقْدِيمُ ﴿فِي سِلْسِلَةٍ﴾ عَلى عامِلِهِ.

واقْتَرَنَ فِعْلُ اسْلُكُوهُ بِالفاءِ إمّا لِتَأْكِيدِ الفاءِ الَّتِي اقْتَرَنَتْ بِفِعْلِ (فَغُلُّوهُ)، وإمّا لِلْإيذانِ بِأنَّ الفِعْلَ مُنَزَّلٌ مَنزِلَةَ جَزاءِ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ، وهَذا الحَذْفُ يُشْعِرُ بِهِ تَقْدِيمُ المَعْمُولِ غالِبًا كَأنَّهُ قِيلَ: مَهْما فَعَلْتُمْ بِهِ شَيْئًا فاسْلُكُوهُ في سِلْسِلَةٍ، أوْ مَهْما يَكُنْ شَيْءٌ فاسْلُكُوهُ.

والمَقْصُودُ تَأْكِيدُ وُقُوعِ ذَلِكَ، والحَثُّ عَلى عَدَمِ التَّفْرِيطِ في الفِعْلِ وأنَّهُ لا يُرْجى لَهُ تَخْفِيفٌ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر: ٣] ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥]، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: ٥٨] في سُورَةِ يُونُسَ.

والسِّلْسِلَةُ: اسْمٌ لِمَجْمُوعِ حِلَقٍ مِن حَدِيدٍ داخِلٍ بَعْضُ تِلْكَ الحِلَقِ في بَعْضٍ تُجْعَلُ لِوِثاقِ شَخْصٍ كَيْ لا يَزُولَ مِن مَكانِهِ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ﴾ [غافر: ٧١] في سُورَةِ غافِرٍ.

وجُمْلَةُ ﴿ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ صِفَةُ (سِلْسِلَةٍ) وهَذِهِ الصِّفَةُ وقَعَتْ مُعْتَرِضَةً بَيْنَ المَجْرُورِ ومُتَعَلَّقِهِ لِلتَّهْوِيلِ عَلى المُشْرِكِينَ المُكَذِّبِينَ بِالقارِعَةِ، ولَيْسَتِ الجُمْلَةُ مِمّا خُوطِبَ المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِسَوْقِ المُجْرِمِينَ إلى العَذابِ، ولِذَلِكَ فَعَدَدُ السَّبْعِينَ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى الكَثْرَةِ عَلى طَرِيقَةِ الكِنايَةِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] .

والذَّرْعُ: كَيْلُ طُولِ الجِسْمِ بِالذِّراعِ وهو مِقْدارٌ مِنَ الطُّولِ مُقَدَّرٌ بِذِراعِ الإنْسانِ، وكانُوا يُقَدِّرُونَ بِمَقادِيرِ الأعْضاءِ مِثْلُ الذِّراعِ، والأُصْبُعِ، والأُنْمُلَةِ، والقَدَمِ، وبِالأبْعادِ الَّتِي بَيْنَ الأعْضاءِ مِثْلُ الشِّبْرِ، والفِتْرِ، والرَّتَبِ - بِفَتْحِ الرّاءِ والتّاءِ -، والعَتَبِ، والبُصْمِ، والخُطْوَةِ.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ العَظِيمِ﴾ ﴿ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ في مَوْضِعِ العِلَّةِ لِلْأمْرِ بِأخْذِهِ وإصْلائِهِ الجَحِيمَ.

ووَصْفُ اللَّهِ بِالعَظِيمِ هُنا إيماءٌ إلى مُناسَبَةِ عِظَمِ العَذابِ لِلذَّنْبِ إذْ كانَ الذَّنْبُ كُفْرانًا بِعَظِيمٍ فَكانَ جَزاءً وفاقًا.

صفحة ١٣٩

والحَضُّ عَلى الشَّيْءِ: أنْ يَطْلُبَ مِن أحَدٍ فِعْلَ شَيْءٍ ويُلِحَّ في ذَلِكَ الطَّلَبِ.

ونَفْيُ حَضِّهِ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ يَقْتَضِي بِطَرِيقِ الفَحْوى أنَّهُ لا يُطْعِمُ المِسْكِينَ مِن مالِهِ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ لا يَأْمُرُ غَيْرَهُ بِإطْعامِ المِسْكِينَ فَهو لا يُطْعِمُهُ مِن مالِهِ، فالمَعْنى لا يُطْعِمُ المِسْكِينَ ولا يَأْمُرُ بِإطْعامِهِ، وقَدْ كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُطْعِمُونَ في الوَلائِمِ، والمَيْسِرِ، والأضْيافِ، والتَّحابُبِ، رِياءً وسُمْعَةً. ولا يُطْعِمُونَ الفَقِيرَ إلّا قَلِيلًا مِنهم. وقَدْ جُعِلَ عَدَمُ الحَضِّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ مُبالَغَةً في شُحِّ هَذا الشَّخْصِ عَنِ المَساكِينِ بِمالِ غَيْرِهِ وكِنايَةً عَنِ الشُّحِّ عَنْهم بِمالِهِ، كَما جُعِلَ الحِرْصُ عَلى إطْعامِ الضَّيْفِ كِنايَةً عَنِ الكَرَمِ في قَوْلِ زَيْنَبَ بِنْتِ الطَّثَرِيَّةِ تَرْثِي أخاها يَزِيدَ:

إذا نَزَلَ الأضْيافُ كانَ عَـذَوَّرًا عَلى الحَيِّ حَتّى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُهُ

تُرِيدُ أنَّهُ يَحْضُرُ الحَيَّ ويَسْتَعْجِلُهم عَلى نِصْفِ القُدُورِ لِلْأضْيافِ حَتّى تُوضَعَ قُدُورُ الحَيِّ عَلى الأثافِي ويَشْرَعُوا في الطَّبْخِ، والعَذَوَّرُ بِعَيْنٍ مُهْمِلَةٍ وذالٍ مُعْجَمَةٍ كَعَمَلَّسٍ: الشَّكِسُ الخُلُقِ.

إلّا أنَّ كِنايَةَ ما في الآيَةِ عَنِ البُخْلِ أقْوى مِن كِنايَةِ ما في البَيْتِ عَنِ الكَرَمِ لِأنَّ المُلازِمَةَ في الآيَةِ حاصِلَةٌ بِطَرِيقِ الأوْلَوِيَّةِ بِخِلافِ البَيْتِ.

وإذْ قَدْ جُعِلَ عَدَمُ حَضِّهِ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ جُزْءُ عِلَّةٍ لِشِدَّةِ عَذابِهِ، عَلِمْنا مِن ذَلِكَ مَوْعِظَةً لِلْمُؤْمِنِينَ زاجِرَةً عَنْ مَنعِ المَساكِينِ حَقَّهم في الأمْوالِ وهو الحَقُّ المَعْرُوفُ في الزَّكاةِ والكَفّاراتِ وغَيْرِها.

وقَوْلُهُ ﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ﴾ مِن تَمامِ الكَلامِ الَّذِي ابْتُدِئَ بِقَوْلِهِ (خُذُوهُ)، وتَفْرِيعٌ عَلَيْهِ.

والمَقْصُودُ مِنهُ أنْ يَسْمَعَهُ مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَيْأسُ مِن أنْ يَجِدَ مُدافِعًا يَدْفَعُ عَنْهُ بِشَفاعَةٍ، وتَنْدِيمٌ لَهُ عَلى ما أضاعَهُ في حَياتِهِ مِنَ التَّزَلُّفِ إلى الأصْنامِ وسَدَنَتِها وتَمْوِيهِهِمْ عَلَيْهِ أنَّهُ يَجِدُهم عِنْدَ الشَّدائِدِ وإلْمامِ المَصائِبِ. وهَذا وجْهُ تَقْيِيدِ نَفِيِ الحَمِيمِ بِ (اليَوْمَ) تَعْرِيضًا بِأنَّ أحِمّاءَهم في الدُّنْيا لا يَنْفَعُونَهُمُ اليَوْمَ كَما قالَ تَعالى ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: ٢٢] وقَوْلُهُ عَنْهم ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ [الأعراف: ٥٣] وغَيْرُ ذَلِكَ مِمّا تَفُوقُ في آيِ القُرْآنِ.

صفحة ١٤٠

فَقَوْلُهُ (لَهُ) هو خَبَرُ (لَيْسَ) لِأنَّ المَجْرُورَ بِلامِ الاخْتِصاصِ هو مَحَطُّ الإخْبارِ دُونَ ظَرْفِ المَكانِ. وقَوْلُهُ (هاهُنا) ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِالكَوْنِ المَنوِيِّ في الخَبَرِ بِحَرْفِ الجَرِّ. وهَذا أوْلى مِن جَعْلِ (هاهُنا) خَبَرًا عَنْ (لَيْسَ) وجَعْلِ (لَهُ) صِفَةً لِ (حَمِيمٌ) إذْ لا حاجَةَ لِهَذا الوَصْفِ.

والحَمِيمُ: القَرِيبُ، وهو هُنا كِنايَةٌ عَنِ النَّصِيرِ إذِ المُتَعارَفُ عِنْدَ العَرَبِ أنَّ أنْصارَ المَرْءِ هم عَشِيرَتُهُ وقَبِيلَتُهُ.

﴿ولا طَعامٌ﴾ عَطْفٌ عَلى (حَمِيمٌ) .

والغِسْلِينُ: بِكَسْرِ الغَيْنِ ما يَدْخُلُ في أفْواهِ أهْلِ النّارِ مِنَ المَوادِّ السّائِلَةِ مِنَ الأجْسادِ وماءِ النّارِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا يَعْلَمُهُ اللَّهُ فَهو عَلَمٌ عَلى ذَلِكَ مِثْلُ سِجِّينٍ، وسِرْقِينٍ، وعِرْنِينٍ، فَقِيلَ إنَّهُ فِعْلِينَ مِنَ الغَسْلِ؛ لِأنَّهُ سالَ مِنَ الأبْدانِ فَكَأنَّهُ غُسِلَ عَنْها. ولا مُوجِبَ لِبَيانِ اشْتِقاقِهِ.

والخاطِئُونَ: أصْحابُ الخَطايا يُقالُ: خَطِئَ، إذا أذْنَبَ.

والمَعْنى: لا يَأْكُلُهُ إلّا هو وأمْثالُهُ مِنَ الخاطِئِينَ.

وتَعْرِيفُ (الخاطِئُونَ) لِلدَّلالَةِ عَلى الكَمالِ في الوَصْفِ، أيِ المُرْتَكِبُونَ أشَدَّ الخَطَأِ وهو الإشْراكُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (الخاطِئُونَ) بِإظْهارِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ (الخاطُونَ) بِضَمِّ الطّاءِ بَعْدَها واوٌ عَلى حَذْفِ الهَمْزَةِ تَخْفِيفًا بَعْدَ إبْدالِها ياءً تَخْفِيفًا. وقالَ الطِّيبِيُّ: قَرَأ حَمْزَةُ عِنْدَ الوَقْفِ (الخاطِيُونَ) بِإبْدالِ الهَمْزَةِ ياءً ولَمْ يَذْكُرْهُ عَنْهُ غَيْرُ الطِّيبِيُّ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 567

Al-HaqqahJuz 29 · Page 567

69:9

وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩

And there came Pharaoh and those before him and the overturned cities1 with sin.

1 translator’s note
  1. Those to which Lot was sent (see 11:82-83) or generally, all cities which were destroyed due to their denial of a messenger from Allāh. ↩

69:10

فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠

And they disobeyed the messenger of their Lord, so He seized them with a seizure exceeding [in severity].

69:11

إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١

Indeed, when the water overflowed, We carried you [i.e., your ancestors] in the sailing ship1

1 translator’s note
  1. Which was constructed by Noah. ↩

69:12

لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢

That We might make it for you a reminder and [that] a conscious ear would be conscious of it.

69:13

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣

Then when the Horn is blown with one blast

69:14

وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤

And the earth and the mountains are lifted and leveled with one blow [i.e., stroke] -

69:15

فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥

Then on that Day, the Occurrence [i.e., Resurrection] will occur,

69:16

وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦

And the heaven will split [open], for that Day it is infirm.1

1 translator’s note
  1. i.e., weak, enfeebled and unstable. ↩

69:17

وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧

And the angels are at its edges. And there will bear the Throne of your Lord above them, that Day, eight [of them].

69:18

يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨

That Day, you will be exhibited [for judgement]; not hidden among you is anything concealed.1

1 translator’s note
  1. i.e., any person or any secret you might attempt to conceal. ↩

69:19

فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ ١٩

So as for he who is given his record in his right hand, he will say, "Here, read my record!

69:20

إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ٢٠

Indeed, I was certain that I would be meeting my account."

69:21

فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٢١

So he will be in a pleasant life -

69:22

فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ٢٢

In an elevated garden,

69:23

قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ ٢٣

Its [fruit] to be picked hanging near.

69:24

كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ ٢٤

[They will be told], "Eat and drink in satisfaction for what you put forth1 in the days past."

1 translator’s note
  1. Literally, "advanced" in anticipation of reward in the Hereafter. ↩

69:25

وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ٢٥

But as for he who is given his record in his left hand, he will say, "Oh, I wish I had not been given my record

69:26

وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ٢٦

And had not known what is my account.

69:27

يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ٢٧

I wish it [i.e., my death] had been the decisive one.1

1 translator’s note
  1. i.e., ending life rather than being the gateway to eternal life. ↩

69:28

مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ٢٨

My wealth has not availed me.

69:29

هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ٢٩

Gone from me is my authority."1

1 translator’s note
  1. i.e., I have no valid excuse to stand on. ↩

69:30

خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠

[Allāh will say], "Seize him and shackle him.

69:31

ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١

Then into Hellfire drive him.

69:32

ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢

Then into a chain whose length is seventy cubits insert him."

69:33

إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ٣٣

Indeed, he did not used to believe in Allāh, the Most Great,

69:34

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣٤

Nor did he encourage the feeding of the poor.

Ibn 'AshurTafsir · 69:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском