Al-Haqqah 69:35
The Reality · Juz 29 · Page 568
فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥
So there is not for him here this Day any devoted friend
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 69:19–37
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ ﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾ ﴿ولَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ﴾ ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ ﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ ﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا فاسْلُكُوهُ﴾ ﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ العَظِيمِ روَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ ﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ﴾ ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ ﴿لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطِئُونَ﴾ .
”أمّا“ حَرْفُ تَفْصِيلٍ فَصَّلَ بِها ما وقَعَ في يَوْمِ العَرْضِ. ويَظْهَرُ أنَّ مَن قُضِيَ عَلَيْهِ دُخُولُ النّارِ مِنَ المُوَحِّدِينَ، أنَّهُ في يَوْمِ العَرْضِ يَأْخُذُ (p-٣٢٥)كِتابَهُ بِيَمِينِهِ مَعَ النّاجِينَ مِنَ النّارِ، ويَكُونُ ذَلِكَ يَأْنَسُ بِهِ مُدَّةَ العَذابِ. وقِيلَ: لا يَأْخُذُهُ حَتّى يَخْرُجَ مِنَ النّارِ، وإيمانُهُ أنِيسُهُ مُدَّةَ العَذابِ. قِيلَ: وهَذا يَظْهَرُ؛ لِأنَّ مَن يُسارُ بِهِ إلى النّارِ كَيْفَ يَقُولُ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ ؟ وهَلْ هَذا إلّا اسْتِبْشارٌ وسُرُورٌ ؟ فَلا يُناسِبُ دُخُولَ النّارِ. وهاؤُمُ إنْ كانَ مَدْلُولَها خُذْ، فَهي مُتَسَلِّطَةٌ عَلى ”كِتابِيَهْ“ بِغَيْرِ واسِطَةٍ، وإنْ كانَ مَدْلُولُها تَعالَوْا، فَهي مُتَعَدِّيَةٌ إلَيْهِ بِواسِطَةِ إلى، و”كِتابِيَهْ“ يَطْلُبُهُ هاؤُمُ واقْرَءُوا. فالبَصْرِيُّونَ يُعْمِلُونَ ”اقْرَءُوا“، والكُوفِيُّونَ يُعْمِلُونَ ”هاؤُمُ“، وفي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ التَّنازُعِ بَيْنَ اسْمِ الفِعْلِ والقَسَمِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (كِتابِيَهْ) و(حِسابِيَهْ) في مَوْضِعَيْهِما، و﴿مالِيَهْ﴾ و﴿سُلْطانِيَهْ﴾ وفي القارِعَةِ: (ماهِيَهْ) بِإثْباتِ هاءِ السَّكْتِ وقْفًا ووَصْلًا لِمُراعاةِ خَطِّ المُصْحَفِ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: بِحَذْفِها وصْلًا ووَقْفًا وإسْكانِ الياءِ، وذَلِكَ كِتابِي وحِسابِي ومالِي وسُلْطانِي، ولَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ فِيما وقَفْتُ عَلَيْهِ في (ماهِيَهْ) في القارِعَةِ. وابْنُ أبِي إسْحاقَ والأعْمَشُ: بِطَرْحِ الهاءِ فِيهِما في الوَصْلِ لا في الوَقْفِ، وطَرَحَهُما حَمْزَةُ في مالِي وسُلْطانِي، وما هي في الوَصْلِ لا في الوَقْفِ، وفَتَحَ الياءَ فِيهِنَّ. وما قالَهُ الزَّهْراوِيُّ مِن أنَّ إثْباتَ الهاءِ في الوَصْلِ لَحْنٌ لا يَجُوزُ عِنْدَ أحَدٍ عَلِمْتُهُ لَيْسَ كَما قالَ، بَلْ ذَلِكَ مَنقُولٌ نَقْلَ التَّواتُرِ فَوَجَبَ قَبُولُهُ.
﴿إنِّي ظَنَنْتُ﴾ أيْ: أيْقَنْتُ، ولَوْ كانَ ظَنًّا فِيهِ تَجْوِيزٌ لَكانَ كُفْرًا.
﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾: ذاتِ رِضًا. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والفَرّاءُ: راضِيَةٍ مَرْضِيَّةٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] أيْ: مَدْفُوقٍ.
﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ أيْ: مَكانًا وقَدْرًا.
﴿قُطُوفُها﴾ أيْ: ما يَجْنِي مِنها ﴿دانِيَةٌ﴾ أيْ: قَرِيبَةُ التَّناوُلِ يُدْرِكُها القائِمُ والقاعِدُ والمُضْطَجِعُ بِفِيهِ مِن شَجَرَتِها. كُلُوا واشْرَبُوا أيْ: يُقالُ، و﴿هَنِيئًا﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ في أوَّلِ النِّساءِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هَنِيئًا أكْلًا وشُرْبًا هَنَيِئًا، أوْ هَنِيتُمُ هَنِيئًا عَلى المَصْدَرِ. انْتَهى. فَقَوْلُهُ: أكْلًا وشُرْبًا هَنِيئًا يَظْهَرُ مِنهُ جَعْلُ هَنِيئًا صِفَةً لِمَصْدَرَيْنِ، ولا يَجُوزُ ذَلِكَ إلّا عَلى تَقْدِيرِ الإضْمارِ عِنْدَ مَن يُجِيزُ ذَلِكَ، أيْ: أكْلًا هَنِيئًا وشُرْبًا هَنِيئًا.
﴿بِما أسْلَفْتُمْ﴾ أيْ: قَدَّمْتُمْ مِنَ العَمَلِ الصّالِحِ ﴿فِي الأيّامِ الخالِيَةِ﴾: يَعْنِي أيّامَ الدُّنْيا. وقالَ مُجاهِدٌ وابْنُ جُبَيْرٍ ووَكِيعٌ وعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ: أيّامُ الصَّوْمِ، أيْ: بَدَلُ ما أمْسَكْتُمْ عَنِ الأكْلِ والشُّرْبِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى. والظّاهِرُ العُمُومُ في قَوْلِهِ: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ﴾ أيْ: مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ.
﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾: لَمّا رَأى فِيهِ قَبائِحَ أفْعالِهِ، وما يَصِيرُ أمْرُهُ إلَيْهِ، تَمَنّى أنَّهُ لَمْ يُعْطَهُ، وتَمَنّى أنَّهُ لَمْ يَدْرِ حِسابَهُ، فَإنَّهُ انْجَلى عَنْهُ حِسابُهُ عَنْ ما يَسُوءُهُ فِيهِ، إذْ كانَ عَلَيْهِ لا لَهُ. يا لَيْتَها أيِ: المَوْتَةُ الَّتِي مِتُّها في الدُّنْيا ﴿كانَتِ القاضِيَةَ﴾ أيِ: القاطِعَةَ لِأمْرِي، فَلَمْ أُبْعَثْ ولَمْ أُعَذَّبْ، أوْ يا لَيْتَ الحالَةَ الَّتِي انْتَهَيْتُ إلَيْها الآنَ كانَتِ المَوْتَةَ الَّتِي مِنها في الدُّنْيا؛ حَيْثُ رَأى أنَّ حالَتَهُ الَّتِي هو فِيها أمَرُّ مِمّا ذاقَهُ مِنَ المَوْتَةِ، وكَيْفَ لا وأمْرُهُ آلَ إلى عَذابٍ لا يَنْقَطِعُ ؟ ﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ نَفْيًا مَحْضًا، أخْبَرَ بِذَلِكَ مِتَأسِّفًا عَلى مالِهِ حَيْثُ لَمْ يَنْفَعُهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِفْهامًا وبَّخَ بِهِ نَفْسَهُ وقَرَّرَها عَلَيْهِ.
﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ أيْ: حُجَّتِي، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ والضَّحّاكُ وعِكْرِمَةُ والسُّدِّيُّ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: يَقُولُ ذَلِكَ مُلُوكُ الدُّنْيا. وكانَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ ابْنُ بُوَيْهٍ لَمّا تَسَمّى بِمَلِكِ الأمْلاكِ غَلّابِ القَدَرِ لَمْ يُفْلِحْ وجُنَّ، فَكانَ لا يَنْطَلِقُ لِسانُهُ إلّا بِقَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ .
﴿خُذُوهُ﴾ أيْ: يُقالُ لِلزَّبانِيَةِ ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ أيِ: اجْعَلُوا في عُنُقِهِ غُلًّا ﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ثُمَّ لا تُصَلُّوهُ إلّا الجَحِيمَ، وهي النّارُ العُظْمى؛ لِأنَّهُ كانَ سُلْطانًا يَتَعَظَّمُ عَلى النّاسِ. يُقالُ: صَلِيَ النّارَ وصَلّاهُ النّارَ. انْتَهى، وإنَّما قَدَرُهُ لا تُصَلُّوهُ إلّا الجَحِيمَ؛ لِأنَّهُ يَزْعُمُ أنَّ تَقْدِيمَ المَفْعُولِ يَدُلُّ عَلى الحَصْرِ. وقَدْ تَكَلَّمْنا مَعَهُ في ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] ولَيْسَ ما قالَهُ مَذْهَبًا لِـ سِيبَوَيْهِ ولا لِحُذّاقِ النُّحاةِ. وأمّا قَوْلُهُ: لِأنَّهُ كانَ سُلْطانًا يَتَعَظَّمُ عَلى النّاسِ، فَهَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، وهو مَرْجُوحٌ، والرّاجِحُ قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ ومَن ذُكِرَ مَعَهُ: أنَّ السُّلْطانَ هُنا هو الحُجَّةُ الَّتِي كانَ يَحْتَجُّ بِها في الدُّنْيا؛ لِأنَّ مَن أُوتِيَ كِتابُهُ بِشَمالِهِ (p-٣٢٦)لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالمُلُوكِ، بَلْ هو عامٌّ في جَمِيعِ أهْلِ الشَّقاوَةِ.
﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها﴾ أيْ: قِياسُها ومِقْدارُ طُولِها ﴿سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ يَجُوزُ أنْ يُرادَ ظاهِرُهُ مِنَ العَدَدِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ المُبالَغَةُ في طُولِها وإنْ لَمْ يَبْلُغْ هَذا العَدَدَ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُرَيْجٍ ومُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ: بِذِراعِ المَلَكِ. وقالَ نَوْفٌ الَبِكالِيُّ وغَيْرُهُ: الذِّراعُ سَبْعُونَ باعًا، في كُلِّ باعٍ كَما بَيْنَ مَكَّةَ والكُوفَةِ، وهَذا يَحْتاجُ إلى نَقْلٍ صَحِيحٍ. وقالَ الحَسَنُ: اللَّهُ أعْلَمُ بِأيِّ ذِراعٍ هي. وقِيلَ: بِالذِّراعِ المَعْرُوفِ، وإنَّما خاطَبَنا تَعالى بِما نَعْرِفُهُ ونُحَصِّلُهُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَوْ وُضِعَ مِنها حَلْقَةٌ عَلى جَبَلٍ لَذابَ كالرَّصاصِ.
﴿فاسْلُكُوهُ﴾ أيْ: أدْخِلُوهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ﴾ [الزمر: ٢١] والظّاهِرُ أنَّهُ يُدْخِلُهُ في السِّلْسِلَةِ، ولِطُولِها تَلْتَوِي عَلَيْهِ مِن جَمِيعِ جِهاتِهِ، فَيَبْقى داخِلًا فِيها مَضْغُوطًا حَتّى تَعُمَّهُ. وقِيلَ: في الكَلامِ قَلْبٌ، والسِّلْسِلَةُ تَدْخُلُ في فَمِهِ وتَخْرُجُ مِن دُبُرِهِ، فَهي في الحَقِيقَةِ الَّتِي تُسْلَكُ فِيهِ، ولا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلى إخْراجِ الكَلامِ عَنْ ظاهِرِهِ، إلّا إنْ دَلَّ الدَّلِيلُ الصَّحِيحُ عَلى خِلافِهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والمَعْنى في تَقْدِيمِ السِّلْسِلَةِ عَلى السَّلْكِ مِثْلُهُ في تَقْدِيمِ الجَحِيمِ عَلى التَّصْلِيَةِ، أيْ: لا تَسْلُكُوهُ إلّا في هَذِهِ السِّلْسِلَةِ، كَأنَّها أفْظَعُ مِن سائِرِ مَواضِعِ الإرْهاقِ في الجَحِيمِ. ومَعْنى ”ثُمَّ“ الدَّلالَةُ عَلى تَفاوُتِ ما بَيْنَ الغُلِّ والتَّصْلِيَةِ بِالجَحِيمِ، وما بَيْنَها وبَيْنَ السِّلْكِ في السِّلْسِلَةِ، لا عَلى تَراخِي المُدَّةِ. انْتَهى. وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّ مِن مَذْهَبِهِ الحَصْرَ في تَقْدِيمِ المَعْمُولِ، وأمّا ”ثُمَّ“ فَيُمْكِنُ بَقاؤُها عَلى مَوْضُوعِها مِنَ المُهْلَةِ الزَّمانِيَّةِ، وأنَّهُ أوَّلًا يُؤْخَذُ فَيُغَلُّ. ولَمّا لَمْ يُعَذَّبْ بِالعَجَلَةِ، صارَتْ لَهُ اسْتِراحَةً، ثُمَّ جاءَ تَصْلِيَةَ الجَحِيمِ، فَكانَ ذَلِكَ أبْلَغَ في عَذابِهِ، إذْ جاءَهُ ذَلِكَ وقَدْ سَكَنَتْ نَفْسُهُ قَلِيلًا، ثُمَّ جاءَ سَلْكُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ كَوْنِهِ مَغْلُولًا مُعَذَّبًا في النّارِ، لَكِنَّهُ كانَ لَهُ انْتِقالٌ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ، فَيَجِدُ بِذَلِكَ بَعْضَ تَنَفُّسٍ. فَلَمّا سُلِكَ في السِّلْسِلَةِ كانَ ذَلِكَ أشُدَّ ما عَلَيْهِ مِنَ العَذابِ، حَيْثُ صارَ لا حِراكَ لَهُ ولا انْتِقالَ، وأنَّهُ يَضِيقُ عَلَيْهِ غايَةً، فَهَذا يَصِحُّ فِيهِ أنْ تَكُونَ ”ثُمَّ“ عَلى مَوْضُوعِها مِنَ المُهْلَةِ الزَّمانِيَّةِ.
Page 568
69:35
فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥
So there is not for him here this Day any devoted friend
69:36
وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ٣٦
Nor any food except from the discharge of wounds;
69:37
لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ ٣٧
None will eat it except the sinners.
69:38
فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ٣٨
So I swear by what you see
69:39
وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ٣٩
And what you do not see
69:40
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ٤٠
[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the word of a noble Messenger.
69:41
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١
And it is not the word of a poet; little do you believe.
69:42
وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢
Nor the word of a soothsayer; little do you remember.
69:43
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٣
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
69:44
وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ٤٤
And if he [i.e., Muḥammad] had made up about Us some [false] sayings,
69:45
لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ٤٥
We would have seized him by the right hand;1
1 translator’s note
- Another interpretation is "by [Our] right hand," i.e., Allāh would have exacted revenge with might and power. ↩
69:46
ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ٤٦
Then We would have cut from him the aorta.1
1 translator’s note
- Causing immediate death. ↩
69:47
فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧
And there is no one of you who could prevent [Us] from him.
69:48
وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨
And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder for the righteous.
69:49
وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩
And indeed, We know that among you are deniers.
69:50
وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠
And indeed, it will be [a cause of] regret upon the disbelievers.
69:51
وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٥١
And indeed, it is the truth of certainty.
69:52
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٥٢
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
سورة المعارج
Al-Ma'arij
The Ascending Stairways · Meccan · 44 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
70:1
سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١
A supplicant asked for a punishment bound to happen1
1 translator’s note
- In the Hereafter. Disbelievers had challenged the Prophet (ﷺ) by invoking Allāh to bring on His punishment. See 8:32. ↩
70:2
لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢
To the disbelievers; of it there is no preventer.
70:3
مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣
[It is] from Allāh, owner of the ways of ascent.
70:4
تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤
The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] will ascend to Him during a Day the extent of which is fifty thousand years.
70:5
فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥
So be patient with gracious patience.
70:6
إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ٦
Indeed, they see it [as] distant,
70:7
وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧
But We see it [as] near.
70:8
يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨
On the Day the sky will be like murky oil,1
1 translator’s note
- Or "molten metal." ↩
70:9
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩
And the mountains will be like wool,1
1 translator’s note
- i.e., in the process of disintegration. ↩
70:10
وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ١٠
And no friend will ask [anything of] a friend,