Al-HaqqahJuz 29 · Page 568

Al-Haqqah 69:36

The Reality · Juz 29 · Page 568

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ٣٦

Nor any food except from the discharge of wounds;

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 69:1–37

﴿الحاقَّةُ﴾، سميت القيامة بها؛ لأنها واجبة الوقوع من حق يحق بالكسر أي: الساعة الواجبة، أو التي فيها حواق الأمور أي: ثوابتها كالحساب والعقاب، فيكون من باب تسمية الشيء باسم ما يلابسه أي: ذو الحاقة، ﴿ما الحاقَّةُ﴾، استفهام لتفخيم شأنها، وهذه الجملة خبر للحاقة، أي: أي شيء هي؟ كقولك: زيد ما زيد؟ بوضع الظاهر موضع المضمر، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾: وأى شيء أعلمك ما هي؟ يعني لا علم لك بكنهها لعظمها، فما مبتدأ، وأدراك خبر، ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ أي: بها وسماها قارعة لقرعها القلوب بالمخافة، ﴿فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ أي: بالواقعة المجاوزة للحد في الشدة، وهي الصيحة، وعن بعض بسبب طغيانهم، فتكون مصدرا كالعافية ”كذبت ثمود بطغواها“ [الشمس: ١١] ﴿وأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾: شديدة البرد، ﴿عاتِيَةٍ﴾، أصل العتو مجاوزة الحد أي: عتت على خزانها، فخرجت بغير حساب، أو عتت على عاد، فلم يقدروا ردها، ﴿سَخَّرَها﴾: سلطها، ﴿عَلَيْهِمْ﴾، استئناف، أو صفة، ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾: متتابعات أو نحسات، أو قاطعات جمع حاسم صفة لسبع ليال، ﴿فَتَرى القَوْمَ﴾ أي: لو كنت حاضرًا، أو استحضار لصورهم كأنه يراهم، ﴿فِيها﴾: في تلك الأيام، ﴿صَرْعى﴾: موتى جمع صريع حال، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾: خالية الأجواف، أو ساقطة، ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾: من بقية أو نفس باقية، ولا يبعد أن يراد منها، هل ترى باقية من العذاب لهم؟ يعني: قد وصل العذاب غايته، ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾: من الأمم الكافرة، وقراءة كسر القاف، وفتح الباء، فمعناه من عنده من أتباعه، ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾: قرى قؤم لوط أي: أبها، ﴿بِالخاطِئَةِ﴾: بالخطيئة، ﴿فَعَصَوْا﴾ أي: كل منهم، ﴿رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأخَذَهم أخْذَةً رابِيَةً﴾: زائدة في الشدة، ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ أي: تجاوز عن الحد زمن نوح، ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾: في السفينة، فكل من بقي من البشر من أصلاب مَن في السفينة، ﴿لِنَجْعَلَها﴾ أي: تلك الفعلة، وهي إنجاء المؤمنين وإغراق الكافرين، ﴿لَكم تَذْكِرَةً﴾: عبرة وعظة، ﴿وتَعِيَها﴾: تحفظها، ﴿أذُنٌ واعِيَةٌ﴾ أي: من شأنها أن تحفظ ما سمعت به، ولا تضيعه بترك التفكر والعمل به، وفي الحديث ”لما نزلت سألت الله أن يجعلها أذن عليٍّ“ فكان على يقول: ما سمعت شيئًا من رسول الله ﷺ فنسيته، ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾: لا تثني في وقتها، والمراد النفخة الأولى لما ذكر حال المكذبين رجع إلى شرح أهوال القيامة، ﴿وحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ﴾: رفعت عن أماكنها، ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾: ضربت الجملتان بعضها ببعض ضربة واحدة، فيصير الكل هباء منثورًا، أو بسطتا فصارتا أرضًا لا عوج لها يقال: أرض دكاء، أي مستوية متسعة، ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾: حينئذ، ﴿وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾: قامت القيامة، ﴿وانشَقَّتِ السَّماءُ﴾: من المجرة، هكذا روي عن علي - رضي الله عنه ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾: ضعيفة ساقطة القوة، ﴿والمَلَكُ﴾، المراد منه الجنس، ﴿عَلى أرْجائِها﴾: جوانبها جمع رجا بالقصر يعني أنها تنشق، وهي مسكن الملائكة، فيأوون إلى ما حولها من حافاتها، ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ﴾: فوق رءوس الثمانية، ﴿يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾: من الملائكة بعد ما بين شحمة أذن ملك منها وعنقه بخفق الطير سبعمائة عام، وعن بعض ثمانية صفوف، وعن بعض المفسرين: المراد بالعرش عرش يوضع يوم القيامة في الأرض لفصل القضاء لا العرش العظيم، ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾: على الله لإفشاء الأحوال، وإظهار العدل، ﴿لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾: سريرة كانت تخفى فى الدنيا، ولما كان اليوم يطلق على زمان ممتد يقع فيه النفختان، وأهوال القيامة مطلقًا صح أن يقال فيه العرض، والحساب، وفي الحديث ”يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان، فجدال، ومعاذير وأما الثالثة، فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي، فآخذ بيمينه وأخذ بشماله“ ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ﴾: تبجحًا، ﴿هاؤُمُ﴾، اسم فعل للجمع أي: خذوا، ﴿اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾، منصوب بالفعل الثاني عند البصريين، والهاء للسكت تثبت في الوقف، وتسقط في الوصل، ﴿إنِّي ظَنَنْتُ﴾: علمت، ﴿أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ أي: أيقنت أني أحاسب، ﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾، جعل الرضا للعيش مجازًا، وهو لصاحبها أو هو كـ لابنٍ وتامرٍ أي: منسوبة إلى الرضا، ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾: رفيعة هي، وقصورها أيضًا، ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾: ثمارها قريبة يتناولها الراقد، ﴿كُلوا واشْربوا﴾، بإضمار القول، ﴿هَنِيئًا﴾، صفة مصدر محذوف، ﴿بِما أسْلَفْتُمْ﴾ أي: بسبب ما قدمتموه من الخيرات، ﴿فِي الأيّامِ الخالِيَةِ﴾: الماضية في الدنيا، وقد روي عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - إن هذا في الصائمين خاصة أي بدل ما أمسكتم في الأيام الجائعة، ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ﴾: تحسرًا، ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ولَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها﴾: الموتة التي متُّها، ﴿كانَتِ القاضِيَةَ﴾: القاطعة لأمري، فلم أبعث، أو يا ليت تلك الحالة التي أنا فيها كانت الموتة، فإنها أسهل، ﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾: ما حصل لي من المال وغيره، ومفعول أغنى محذوف، أو ما على تقدير أن يكون استفهامية إنكارية، ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾: ضل عني حجتي، أو زال عني ملكي وقوتي، ﴿خُذُوهُ﴾: لما أمر الله بذلك ابتدره سبعون ألف ملك، وروي " لا يبقى شيء إلا دقه، فيقول: ما لي ولك، فيقول: إن الرب عليك غضبان، فكل شيء غضبان عليك ﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾: لا تدخلوه إلا الجحيم، ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ أي: طويلة، وفي الحديث ما يدل على أنها أطول من مسافة بين السماء والأرض، ﴿فاسْلُكُوهُ﴾: أدخلوه فيها، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - يدخل في استه، ثم يخرج من فيه، ثم ينظمون فيها كما ينظم الجراد في العود حين يشوي، ﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللهِ العَظِيمِ﴾، استئناف للتعديل، ﴿ولا يَحُضُّ﴾: لا يرغب، ﴿عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾: على إطعامه، وفيه إشعار بأن تارك الحض بهذه المنزلة، فكيف بتارك الفعل، وبأن أشنع الذمائم البخل، وكان أبو الدرداء يحض امرأته على تكثير المرق للمساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها بالحض؟ ﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ﴾: قريب يحميه، ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾: دم وقيح يسيل من لحومهم، أو شجرة فيها، ﴿لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطِئُونَ﴾: أصحاب الخطايا، والمراد المشركون.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 568

Al-HaqqahJuz 29 · Page 568

69:35

فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥

So there is not for him here this Day any devoted friend

69:36

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ٣٦

Nor any food except from the discharge of wounds;

69:37

لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ ٣٧

None will eat it except the sinners.

69:38

فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ٣٨

So I swear by what you see

69:39

وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ٣٩

And what you do not see

69:40

إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ٤٠

[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the word of a noble Messenger.

69:41

وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١

And it is not the word of a poet; little do you believe.

69:42

وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢

Nor the word of a soothsayer; little do you remember.

69:43

تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٣

[It is] a revelation from the Lord of the worlds.

69:44

وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ٤٤

And if he [i.e., Muḥammad] had made up about Us some [false] sayings,

69:45

لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ٤٥

We would have seized him by the right hand;1

1 translator’s note
  1. Another interpretation is "by [Our] right hand," i.e., Allāh would have exacted revenge with might and power. ↩

69:46

ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ٤٦

Then We would have cut from him the aorta.1

1 translator’s note
  1. Causing immediate death. ↩

69:47

فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧

And there is no one of you who could prevent [Us] from him.

69:48

وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨

And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder for the righteous.

69:49

وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩

And indeed, We know that among you are deniers.

69:50

وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠

And indeed, it will be [a cause of] regret upon the disbelievers.

69:51

وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٥١

And indeed, it is the truth of certainty.

69:52

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٥٢

So exalt the name of your Lord, the Most Great.

سورة المعارج

Al-Ma'arij

The Ascending Stairways · Meccan · 44 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

70:1

سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١

A supplicant asked for a punishment bound to happen1

1 translator’s note
  1. In the Hereafter. Disbelievers had challenged the Prophet (ﷺ) by invoking Allāh to bring on His punishment. See 8:32. ↩

70:2

لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢

To the disbelievers; of it there is no preventer.

70:3

مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣

[It is] from Allāh, owner of the ways of ascent.

70:4

تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤

The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] will ascend to Him during a Day the extent of which is fifty thousand years.

70:5

فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥

So be patient with gracious patience.

70:6

إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ٦

Indeed, they see it [as] distant,

70:7

وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧

But We see it [as] near.

70:8

يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨

On the Day the sky will be like murky oil,1

1 translator’s note
  1. Or "molten metal." ↩

70:9

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩

And the mountains will be like wool,1

1 translator’s note
  1. i.e., in the process of disintegration. ↩

70:10

وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ١٠

And no friend will ask [anything of] a friend,

Al-IjiTafsir · 69:36

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском