Al-Haqqah 69:37
The Reality · Juz 29 · Page 568
لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ ٣٧
None will eat it except the sinners.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 69:30–37
﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ ﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا فاسْلُكُوهُ﴾ ﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ العَظِيمِ﴾ ﴿ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ ﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ﴾ ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ ﴿لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطِئُونَ﴾
صفحة ١٣٧
(خُذُوهُ) مَقُولٌ لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ مَوْقِعِهِ في مَوْقِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ﴿فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٥]، والتَّقْدِيرُ: يُقالُ: خُذُوهُ.
ومَعْلُومٌ مِنَ المَقامِ أنَّ المَأْمُورِينَ بِأنْ يَأْخُذُوهُ هُمُ المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِسَوْقِ أهْلِ الحِسابِ إلى ما أُعِدَّ لَهم.
والأخْذُ: الإمْساكُ بِاليَدِ.
وغُلُّوهُ: أمْرٌ مِن غَلَّهُ إذا وضَعَهُ في الغُلِّ وهو القَيْدُ الَّذِي يُجْعَلُ في عُنُقِ الجانِي أوِ الأسِيرِ فَهو فِعْلٌ مُشْتَقٌّ مِنِ اسْمٍ جامِدٍ، ولَمْ يُسْمَعْ إلّا ثُلاثِيًّا ولَعَلَّ قِياسَهُ أنْ يُقالَ غَلَّلَهُ بِلامَيْنِ؛ لِأنَّ الغُلَّ مُضاعَفُ اللّامِ، فَحَقُّهُ أنْ يَكُونَ مِثْلَ عَمَّمَ، إذا جُعِلَ لَهُ عِمامَةً، وأزَّرَ، إذا ألْبَسَهُ إزارًا، ودَرَّعَ الجارِيَةَ، إذا ألْبَسَها الدِّرْعَ، فَلَعَلَّهم قالُوا: غَلَّهُ تَخْفِيفًا، وعَطَفَ بِفاءٍ التَّعْقِيبِ لِإفادَةِ الإسْراعِ بِوَضْعِهِ في الأغْلالِ عَقِبَ أخْذِهِ.
و(ثُمَّ) في قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ لِلتَّراخِي الرُّتَبِيِّ لِأنَّ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ بِها أشَدُّ في العِقابِ مِن أخْذِهِ ووَضْعِهِ في الأغْلالِ.
وصَلّى: مُضاعَفُ تَضْعِيفَ تَعْدِيَةٍ؛ لِأنَّ صَلِيَ النّارِ مَعْناهُ أصابَهُ حَرْقُها أوْ تَدَفَّأ بِها، فَإذا عُدِّيَ قِيلَ: أصْلاهُ نارًا، وصَلّاهُ نارًا.
و(ثُمَّ) مِن قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا فاسْلُكُوهُ﴾ لِلتَّراخِي الرُّتَبِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِمَضْمُونِ الجُمْلَتَيْنِ قَبْلَها؛ لِأنَّ مَضْمُونَ ﴿فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ أعْظَمُ مِن مَضْمُونِ (فَغُلُّوهُ) .
ومَضْمُونُ (فاسْلُكُوهُ) دَلَّ عَلى إدْخالِهِ الجَحِيمَ فَكانَ إسْلاكُهُ في تِلْكَ السِّلْسِلَةِ أعْظَمَ مِن مُطْلَقِ إسْلاكِهِ الجَحِيمَ.
ومَعْنى (اسْلُكُوهُ): اجْعَلُوهُ سالِكًا، أيْ داخِلًا في السِّلْسِلَةِ وذَلِكَ بِأنْ تُلَفَّ عَلَيْهِ السِّلْسِلَةُ فَيَكُونُ في وسَطِها، ويُقالُ: سَلَكَهُ، إذا أدْخَلَهُ في شَيْءٍ، أيِ اجْعَلُوهُ في الجَحِيمِ مُكَبَّلًا في أغْلالِهِ.
صفحة ١٣٨
وتَقْدِيمُ (الجَحِيمَ) عَلى عامِلِهِ لِتَعْجِيلِ المَساءَةِ مَعَ الرِّعايَةِ عَلى الفاصِلَةِ وكَذَلِكَ تَقْدِيمُ ﴿فِي سِلْسِلَةٍ﴾ عَلى عامِلِهِ.
واقْتَرَنَ فِعْلُ اسْلُكُوهُ بِالفاءِ إمّا لِتَأْكِيدِ الفاءِ الَّتِي اقْتَرَنَتْ بِفِعْلِ (فَغُلُّوهُ)، وإمّا لِلْإيذانِ بِأنَّ الفِعْلَ مُنَزَّلٌ مَنزِلَةَ جَزاءِ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ، وهَذا الحَذْفُ يُشْعِرُ بِهِ تَقْدِيمُ المَعْمُولِ غالِبًا كَأنَّهُ قِيلَ: مَهْما فَعَلْتُمْ بِهِ شَيْئًا فاسْلُكُوهُ في سِلْسِلَةٍ، أوْ مَهْما يَكُنْ شَيْءٌ فاسْلُكُوهُ.
والمَقْصُودُ تَأْكِيدُ وُقُوعِ ذَلِكَ، والحَثُّ عَلى عَدَمِ التَّفْرِيطِ في الفِعْلِ وأنَّهُ لا يُرْجى لَهُ تَخْفِيفٌ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر: ٣] ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥]، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: ٥٨] في سُورَةِ يُونُسَ.
والسِّلْسِلَةُ: اسْمٌ لِمَجْمُوعِ حِلَقٍ مِن حَدِيدٍ داخِلٍ بَعْضُ تِلْكَ الحِلَقِ في بَعْضٍ تُجْعَلُ لِوِثاقِ شَخْصٍ كَيْ لا يَزُولَ مِن مَكانِهِ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ﴾ [غافر: ٧١] في سُورَةِ غافِرٍ.
وجُمْلَةُ ﴿ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ صِفَةُ (سِلْسِلَةٍ) وهَذِهِ الصِّفَةُ وقَعَتْ مُعْتَرِضَةً بَيْنَ المَجْرُورِ ومُتَعَلَّقِهِ لِلتَّهْوِيلِ عَلى المُشْرِكِينَ المُكَذِّبِينَ بِالقارِعَةِ، ولَيْسَتِ الجُمْلَةُ مِمّا خُوطِبَ المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِسَوْقِ المُجْرِمِينَ إلى العَذابِ، ولِذَلِكَ فَعَدَدُ السَّبْعِينَ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى الكَثْرَةِ عَلى طَرِيقَةِ الكِنايَةِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] .
والذَّرْعُ: كَيْلُ طُولِ الجِسْمِ بِالذِّراعِ وهو مِقْدارٌ مِنَ الطُّولِ مُقَدَّرٌ بِذِراعِ الإنْسانِ، وكانُوا يُقَدِّرُونَ بِمَقادِيرِ الأعْضاءِ مِثْلُ الذِّراعِ، والأُصْبُعِ، والأُنْمُلَةِ، والقَدَمِ، وبِالأبْعادِ الَّتِي بَيْنَ الأعْضاءِ مِثْلُ الشِّبْرِ، والفِتْرِ، والرَّتَبِ - بِفَتْحِ الرّاءِ والتّاءِ -، والعَتَبِ، والبُصْمِ، والخُطْوَةِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ العَظِيمِ﴾ ﴿ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ في مَوْضِعِ العِلَّةِ لِلْأمْرِ بِأخْذِهِ وإصْلائِهِ الجَحِيمَ.
ووَصْفُ اللَّهِ بِالعَظِيمِ هُنا إيماءٌ إلى مُناسَبَةِ عِظَمِ العَذابِ لِلذَّنْبِ إذْ كانَ الذَّنْبُ كُفْرانًا بِعَظِيمٍ فَكانَ جَزاءً وفاقًا.
صفحة ١٣٩
والحَضُّ عَلى الشَّيْءِ: أنْ يَطْلُبَ مِن أحَدٍ فِعْلَ شَيْءٍ ويُلِحَّ في ذَلِكَ الطَّلَبِ.
ونَفْيُ حَضِّهِ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ يَقْتَضِي بِطَرِيقِ الفَحْوى أنَّهُ لا يُطْعِمُ المِسْكِينَ مِن مالِهِ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ لا يَأْمُرُ غَيْرَهُ بِإطْعامِ المِسْكِينَ فَهو لا يُطْعِمُهُ مِن مالِهِ، فالمَعْنى لا يُطْعِمُ المِسْكِينَ ولا يَأْمُرُ بِإطْعامِهِ، وقَدْ كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُطْعِمُونَ في الوَلائِمِ، والمَيْسِرِ، والأضْيافِ، والتَّحابُبِ، رِياءً وسُمْعَةً. ولا يُطْعِمُونَ الفَقِيرَ إلّا قَلِيلًا مِنهم. وقَدْ جُعِلَ عَدَمُ الحَضِّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ مُبالَغَةً في شُحِّ هَذا الشَّخْصِ عَنِ المَساكِينِ بِمالِ غَيْرِهِ وكِنايَةً عَنِ الشُّحِّ عَنْهم بِمالِهِ، كَما جُعِلَ الحِرْصُ عَلى إطْعامِ الضَّيْفِ كِنايَةً عَنِ الكَرَمِ في قَوْلِ زَيْنَبَ بِنْتِ الطَّثَرِيَّةِ تَرْثِي أخاها يَزِيدَ:
إذا نَزَلَ الأضْيافُ كانَ عَـذَوَّرًا عَلى الحَيِّ حَتّى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُهُ
تُرِيدُ أنَّهُ يَحْضُرُ الحَيَّ ويَسْتَعْجِلُهم عَلى نِصْفِ القُدُورِ لِلْأضْيافِ حَتّى تُوضَعَ قُدُورُ الحَيِّ عَلى الأثافِي ويَشْرَعُوا في الطَّبْخِ، والعَذَوَّرُ بِعَيْنٍ مُهْمِلَةٍ وذالٍ مُعْجَمَةٍ كَعَمَلَّسٍ: الشَّكِسُ الخُلُقِ.
إلّا أنَّ كِنايَةَ ما في الآيَةِ عَنِ البُخْلِ أقْوى مِن كِنايَةِ ما في البَيْتِ عَنِ الكَرَمِ لِأنَّ المُلازِمَةَ في الآيَةِ حاصِلَةٌ بِطَرِيقِ الأوْلَوِيَّةِ بِخِلافِ البَيْتِ.
وإذْ قَدْ جُعِلَ عَدَمُ حَضِّهِ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ جُزْءُ عِلَّةٍ لِشِدَّةِ عَذابِهِ، عَلِمْنا مِن ذَلِكَ مَوْعِظَةً لِلْمُؤْمِنِينَ زاجِرَةً عَنْ مَنعِ المَساكِينِ حَقَّهم في الأمْوالِ وهو الحَقُّ المَعْرُوفُ في الزَّكاةِ والكَفّاراتِ وغَيْرِها.
وقَوْلُهُ ﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ﴾ مِن تَمامِ الكَلامِ الَّذِي ابْتُدِئَ بِقَوْلِهِ (خُذُوهُ)، وتَفْرِيعٌ عَلَيْهِ.
والمَقْصُودُ مِنهُ أنْ يَسْمَعَهُ مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَيْأسُ مِن أنْ يَجِدَ مُدافِعًا يَدْفَعُ عَنْهُ بِشَفاعَةٍ، وتَنْدِيمٌ لَهُ عَلى ما أضاعَهُ في حَياتِهِ مِنَ التَّزَلُّفِ إلى الأصْنامِ وسَدَنَتِها وتَمْوِيهِهِمْ عَلَيْهِ أنَّهُ يَجِدُهم عِنْدَ الشَّدائِدِ وإلْمامِ المَصائِبِ. وهَذا وجْهُ تَقْيِيدِ نَفِيِ الحَمِيمِ بِ (اليَوْمَ) تَعْرِيضًا بِأنَّ أحِمّاءَهم في الدُّنْيا لا يَنْفَعُونَهُمُ اليَوْمَ كَما قالَ تَعالى ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: ٢٢] وقَوْلُهُ عَنْهم ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ [الأعراف: ٥٣] وغَيْرُ ذَلِكَ مِمّا تَفُوقُ في آيِ القُرْآنِ.
صفحة ١٤٠
فَقَوْلُهُ (لَهُ) هو خَبَرُ (لَيْسَ) لِأنَّ المَجْرُورَ بِلامِ الاخْتِصاصِ هو مَحَطُّ الإخْبارِ دُونَ ظَرْفِ المَكانِ. وقَوْلُهُ (هاهُنا) ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِالكَوْنِ المَنوِيِّ في الخَبَرِ بِحَرْفِ الجَرِّ. وهَذا أوْلى مِن جَعْلِ (هاهُنا) خَبَرًا عَنْ (لَيْسَ) وجَعْلِ (لَهُ) صِفَةً لِ (حَمِيمٌ) إذْ لا حاجَةَ لِهَذا الوَصْفِ.
والحَمِيمُ: القَرِيبُ، وهو هُنا كِنايَةٌ عَنِ النَّصِيرِ إذِ المُتَعارَفُ عِنْدَ العَرَبِ أنَّ أنْصارَ المَرْءِ هم عَشِيرَتُهُ وقَبِيلَتُهُ.
﴿ولا طَعامٌ﴾ عَطْفٌ عَلى (حَمِيمٌ) .
والغِسْلِينُ: بِكَسْرِ الغَيْنِ ما يَدْخُلُ في أفْواهِ أهْلِ النّارِ مِنَ المَوادِّ السّائِلَةِ مِنَ الأجْسادِ وماءِ النّارِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا يَعْلَمُهُ اللَّهُ فَهو عَلَمٌ عَلى ذَلِكَ مِثْلُ سِجِّينٍ، وسِرْقِينٍ، وعِرْنِينٍ، فَقِيلَ إنَّهُ فِعْلِينَ مِنَ الغَسْلِ؛ لِأنَّهُ سالَ مِنَ الأبْدانِ فَكَأنَّهُ غُسِلَ عَنْها. ولا مُوجِبَ لِبَيانِ اشْتِقاقِهِ.
والخاطِئُونَ: أصْحابُ الخَطايا يُقالُ: خَطِئَ، إذا أذْنَبَ.
والمَعْنى: لا يَأْكُلُهُ إلّا هو وأمْثالُهُ مِنَ الخاطِئِينَ.
وتَعْرِيفُ (الخاطِئُونَ) لِلدَّلالَةِ عَلى الكَمالِ في الوَصْفِ، أيِ المُرْتَكِبُونَ أشَدَّ الخَطَأِ وهو الإشْراكُ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (الخاطِئُونَ) بِإظْهارِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ (الخاطُونَ) بِضَمِّ الطّاءِ بَعْدَها واوٌ عَلى حَذْفِ الهَمْزَةِ تَخْفِيفًا بَعْدَ إبْدالِها ياءً تَخْفِيفًا. وقالَ الطِّيبِيُّ: قَرَأ حَمْزَةُ عِنْدَ الوَقْفِ (الخاطِيُونَ) بِإبْدالِ الهَمْزَةِ ياءً ولَمْ يَذْكُرْهُ عَنْهُ غَيْرُ الطِّيبِيُّ.
Page 568
69:35
فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥
So there is not for him here this Day any devoted friend
69:36
وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ٣٦
Nor any food except from the discharge of wounds;
69:37
لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ ٣٧
None will eat it except the sinners.
69:38
فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ٣٨
So I swear by what you see
69:39
وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ٣٩
And what you do not see
69:40
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ٤٠
[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the word of a noble Messenger.
69:41
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١
And it is not the word of a poet; little do you believe.
69:42
وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢
Nor the word of a soothsayer; little do you remember.
69:43
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٣
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
69:44
وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ٤٤
And if he [i.e., Muḥammad] had made up about Us some [false] sayings,
69:45
لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ٤٥
We would have seized him by the right hand;1
1 translator’s note
- Another interpretation is "by [Our] right hand," i.e., Allāh would have exacted revenge with might and power. ↩
69:46
ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ٤٦
Then We would have cut from him the aorta.1
1 translator’s note
- Causing immediate death. ↩
69:47
فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧
And there is no one of you who could prevent [Us] from him.
69:48
وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨
And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder for the righteous.
69:49
وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩
And indeed, We know that among you are deniers.
69:50
وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠
And indeed, it will be [a cause of] regret upon the disbelievers.
69:51
وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٥١
And indeed, it is the truth of certainty.
69:52
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٥٢
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
سورة المعارج
Al-Ma'arij
The Ascending Stairways · Meccan · 44 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
70:1
سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١
A supplicant asked for a punishment bound to happen1
1 translator’s note
- In the Hereafter. Disbelievers had challenged the Prophet (ﷺ) by invoking Allāh to bring on His punishment. See 8:32. ↩
70:2
لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢
To the disbelievers; of it there is no preventer.
70:3
مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣
[It is] from Allāh, owner of the ways of ascent.
70:4
تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤
The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] will ascend to Him during a Day the extent of which is fifty thousand years.
70:5
فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥
So be patient with gracious patience.
70:6
إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ٦
Indeed, they see it [as] distant,
70:7
وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧
But We see it [as] near.
70:8
يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨
On the Day the sky will be like murky oil,1
1 translator’s note
- Or "molten metal." ↩
70:9
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩
And the mountains will be like wool,1
1 translator’s note
- i.e., in the process of disintegration. ↩
70:10
وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ١٠
And no friend will ask [anything of] a friend,