Al-HaqqahJuz 29 · Page 566

Al-Haqqah 69:4

The Reality · Juz 29 · Page 566

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤

Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 69:1–8

اللغة:

(الْحَاقَّةُ) القيامة والساعة الواجبة الوقوع وهو اسم فاعل من حق الشيء وجب، وسيأتي مزيد حديث عنها في باب البلاغة.

(القارعة) القيامة والساعة أيضا لأنها تقرع القلوب بأهوالها، والقرع في اللغة نوع من الضرب وهو إمساس جسم لجسم بعنف وفي المصباح: «وقرعت الباب من باب نفع طرقته ونقرت عليه» .

(بِالطَّاغِيَةِ) بالواقعة المجاوزة للحدّ والمراد بها الصيحة.

(صَرْصَرٍ) الصرصر: الشديدة الصوت وقيل الباردة وتكرير الصاد والراء إشعار بتكريرهما.

(عاتِيَةٍ) قوية شديدة وسيأتي مزيد بحث عنها.

(حُسُوماً) سيأتي ذكرها في الإعراب والفوائد.

الإعراب:

(الْحَاقَّةُ، مَا الْحَاقَّةُ) الحاقة مبتدأ أو هي نعت لمنعوت وما اسم استفهام تعظيمي في محل رفع مبتدأ والحاقة خبرهما والجملة الاسمية خبر الحاقة والرابط هو إعادة المبتدأ بلفظه (وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ) الواو عاطفة وما اسم استفهام للتعظيم في محل رفع مبتدأ وجملة أدراك خبر ما وما الثانية اسم استفهام للتعظيم أيضا في محل رفع مبتدأ والحاقة خبر والجملة الاسمية في محل نصب مفعول أدراك الثاني والثالث لأن أدرى ينصب ثلاثة مفاعيل ومعناه أعلم، وقد علقت أدراكم عن العمل بالاستفهام وعبارة أبي حيان: «وما استفهام أيضا مبتدأ وأدراك الخبر والعائد على ما ضمير الرفع في أدراك وما مبتدأ والحاقة خبر والجملة في موضع نصب بأدراك وأدراك معلقة وأصل درى يتعدى بالباء وقد تحذف على قلة فإذا دخلت همزة النقل تعدى إلى واحد بنفسه وإلى الآخر بحرف الجر فقوله ما الحاقة بعد أدراك في موضع نصب بعد إسقاط حرف الجر» (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ) كلام مستأنف مسوق لبسط بعض أحوال الحاقة وكذبت ثمود فعل ماض وفاعل وعاد عطف على ثمود وبالقارعة متعلقان بكذبت (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ) الفاء عاطفة وأما حرف شرط وتفصيل وثمود مبتدأ والفاء رابطة لجواب أما وأهلكوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل، وبالطاغية متعلقان بأهلكوا والجملة خبر ثمود (وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ)

عطف على الجملة السابقة وصرصر وعاتية صفتان لريح (سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً) الجملة صفة ثالثة لريح وسخرها فعل ماض ومفعول به والفاعل يعود على الله وعليهم متعلقان بسخرها وسبع ليال نصب على الظرفية الزمانية وثمانية أيام عطف على سبع ليال وحسوما نعت لسبع ليال وثمانية أيام أو مصدر منصوب بفعل من لفظه أي تحسمهم حسوما أو حال من مفعول سخرها أي ذات حسوم أو مفعول لأجله، وعبارة الزمخشري في هذا الصدد جيدة ننقلها فيما يلي لنفاستها: الحسوم لا يخلو من أن يكون جمع حاسم كشهود وقعود أو مصدر كالشكور والكفور، فإن كان جمعا فمعنى قوله حسوما نحسات حسمت كل خير واستأصلت كل بركة أو متتابعة هبوب الرياح ما خفتت ساعة حتى أتت عليهم تمثيلا لتتابعها بتتابع فعل الحاسم في إعادة الكي على الداء كرّة بعد أخرى حتى ينحسم، وإن كان مصدرا فإما أن ينتصب بفعله مضمرا أي تحسم حسوما بمعنى تستأصل استئصالا، أو يكون صفة كقولك ذات حسوم، أو يكون مفعولا له أي سخرها عليهم للاستئصال، وقال عبد العزيز بن زرارة الكلابي:

ففرّق بين بينهم زمان ... تتابه فيه أعوام حسوم

أقول: فبينهم ظرف للتفريق إلا أنه أراد المبالغة بجعل التفرق بين أجزاء هذا الظرف أيضا فقال ففرّق بين بينهم زمان وإذا فرق بين الظرف فقد فرّق بين أصحابه بالضرورة فهو من باب الكناية (فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ) الفاء عاطفة وترى القوم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وفيها متعلقان بتري والضمير يعود على الأيام والليالي أو على الريح وأعاده الزمخشري على مهابها وصرعى حال لأن الرؤية هنا بصرية، وكأنهم كأن واسمها وأعجاز نخل خبرها وخاوية نعت لنخل أي ساقطة وجملة كأنهم حال من القوم ولك أن تجعلها مستأنفة (فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ) الفاء عاطفة وهل حرف استفهام معناه النفي أي لا ترى لهم وجعله بعضهم للإنكار ولا مساغ للإنكار هنا وترى فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره أنت ولهم متعلقان بتري ومن حرف جر زائد وباقية مجرور لفظا منصوب محلا لأنه مفعول ترى أي من بقية أو من نفس باقية أو من بقاء كالطاغية بمعنى الطغيان.

البلاغة:

1- في قوله «الحاقة ما الحاقة» فنان رفيعان أولهما الإسناد المجازي للزمان على حد ليل قائم فالمراد بها الزمان الذي يحق أن يتحقق فيه ما أنكر في الدنيا من البعث فيصير فيها محسوسا مشاهدا بالعيان، وقيل سمّيت حاقة لأنها تكون من غير شك وقيل سمّيت بذلك لأن كل إنسان يصير فيها حقيقا بجزاء عمله فلا يكون في الكلام مجاز على هذين الوجهين، وقال الأزهري: «يقال حاققته فحققته أحقه أي غالبته فغلبته فالقيامة تحقّ كل محاق في دين الله بالباطل أي كل مخاصم» وفي الصحاح: «وحاقه أي خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق فإذا غلبه قيل حقه والتحاق التخاصم والاحتقاق الاختصام والحاقة والحقة والحق ثلاث لغات» وفي الاستفهام تعظيم لشأن الحاقة وتهويل لأمرها وهناك فن ثالث وهو وضع الظاهر موضع المضمر فلم يقل ما هي والفائدة منه زيادة التهويل والتفخيم لشأنها.

2- وفي قوله «حسوما» مجاز مرسل من استعمال المقيد وهو الحسم الذي هو تتابع الكي لمطلق التتابع وقيل هو استعارة تصريحية تبعية فقد شبّه تتابع الريح المستأصلة بتتابع الكي القاطع للداء.

3- وفي قوله «كأنهم أعجاز نخل خاوية» تشبيه مرسل، فقد شبّههم بالجذوع لطول قاماتهم وكانت الريح تقطع رءوسهم كما تقطع رءوس النخل المتطاولة خلال تلك الأيام الثمانية أو الليالي السبع قيل هي أيام العجوز وذلك أن عجوزا من عاد توارت في سرب فانتزعتها الريح في اليوم الثامن فأهلكتها وقيل هي أيام العجز وهي آخر الشتاء وأسماؤها: الصّن والضبر والوبر والآمر والمؤتمر والمعلل ومطفىء الجمر ومكفىء الظعن.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 566

Al-QalamJuz 29 · Page 566

68:43

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1

1 translator’s note
  1. During worldly life. ↩

68:44

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1

1 translator’s note
  1. Allāh will increase His favors to them in this world by way of trial, whereby they will sink deeper into sin and thus into destruction. ↩

68:45

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

68:46

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

68:47

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

68:48

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨

Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.

68:49

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1

1 translator’s note
  1. But instead, Allāh accepted his repentance and provided means for his recovery. See 37:139-148. ↩

68:50

فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠

And his Lord chose him and made him of the righteous.

68:51

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."

68:52

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

But it is not except a reminder to the worlds.

سورة الحاقة

Al-Haqqah

The Reality · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

69:1

ٱلۡحَآقَّةُ ١

The Inevitable Reality -

69:2

مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢

What is the Inevitable Reality?

69:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣

And what can make you know what is the Inevitable Reality?

69:4

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤

Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].

69:5

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥

So as for Thamūd, they were destroyed by the overpowering [blast].

69:6

وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦

And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind

1 translator’s note
  1. Or "cold." ↩

69:7

سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧

Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.

69:8

فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨

Then do you see of them any remains?

DarwishTafsir · 69:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском