Al-HaqqahJuz 29 · Page 566

Al-Haqqah 69:6

The Reality · Juz 29 · Page 566

وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦

And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind

1 translator’s note
  1. Or "cold." ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 69:6

﴿وَأَمَّا عَادࣱ فَأُهۡلِكُوا۟ بِرِیحࣲ صَرۡصَرٍ عَاتِیَةࣲ ۝٦﴾ - تفسير

٧٨٣٩١- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «نُصِرْتُ بالصّبا، وأُهلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ». قال: «ما أُمِر الخُزّان أن يُرسِلوا على عادٍ إلا مثل موضع الخاتم مِن الريح، فعَتَتْ على الخُزّان، فخَرجتْ من نواحي الأبواب، فذلك قوله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾». قال: «عُتوّها: عَتَتْ على الخُزّان، فبدأتْ بأهل البادية منهم، فحَملتْهم بمواشيهم وبيوتهم، فأَقبلتْ بهم إلى الحاضرة، فلمّا رَأوها قالوا: هذا عارضٌ مُمطِرنا. فلمّا دنَت الريح وأَظلّتهم استبقَ الناسُ والمواشي فيها، فأَلقَت الباديةَ على أهل الحاضرة، فقَصفتْهم، فهَلكوا جميعًا»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١٣٥٠-١٣٥١، وأخرج الجملة الأولى منه البخاري ٢/٣٣ (١٠٣٥)، ٤/١٠٩ (٣٢٠٥)، ٤/١٣٧ (٣٣٤٣)، ٥/١٠٩ (٤١٠٥)، ومسلم ٢/٦١٧ (٩٠٠).]]. (١٤/٦٦٢)

٧٨٣٩٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أنزل الله من السماء كفًّا من ماء إلا بمكيال، ولا كفًّا من ريح إلا بمكيال، إلا يوم نوح، فإنّ الماء طغى على الخُزّان، فلم يكن لهم عليه سلطان، قال الله: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الجارِيَةِ﴾. ويوم عاد، فإنّ الريح عَتَتْ على الخُزّان، قال الله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١٢٥٣-١٢٥٤، ٤/١٣٠٦-١٣٠٧، وأبو نعيم في الحلية ٦/٦٥، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٢/٢٦١، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٨٣-٨٤-، من طريق المعافى الحراني، عن موسى بن أعين، عن الثوري، عن موسى بن المسيب، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس به.

قال أبو نعيم: «رواه الفريابي والناس موقوفًا على سفيان، وتفرَّد به، يرفعه عن موسى بن أعين، عن سفيان».]]. (١٤/٦٦٣)

٧٨٣٩٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي سنان، عن غير واحد- قال: لم تَنزِل قَطرةٌ مِن ماء إلا بمكيالٍ على يدي مَلك، إلا يوم نوح، فإنه أُذِن للماء دون الخُزّان، فطغى الماء على الخُزّان، فخرج، فذلك قوله: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولم ينزل شيءٌ من الريح إلا بكيلٍ على يدي مَلك، إلا يوم عاد، فإنه أُذِن لها دون الخُزّان، فخَرجتْ، فذلك قول الله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ على الخُزّان[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٠-٢١١.]]. (١٤/٦٦٢)

٧٨٣٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: ما أرسَل الله شيئًا من ريح إلا بمكيال، ولا قَطرة من مطر إلا بمكيال، إلا يوم نوح ويوم عاد، فأمّا يوم نوح فإنّ الماء طغى على خُزّانه، فلم يكن لهم عليه سبيل. ثم قرأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾. وأمّا يوم عاد فإنّ الريح عَتَتْ على خُزّانها، فلم يكن لهم عليها سبيل. ثم قرأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٤/٦٦١)

٧٨٣٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿وأَمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾، يقول: بريح مُهلِكة باردة، عَتَتْ عليهم بغير رحمة ولا بركة، دائمة لا تَفْتُر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٠.]]. (ز)

٧٨٣٩٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾، قال: الغالبة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٦٣)

٧٨٣٩٧- عن قَبِيصة بن ذُؤَيْب -من طريق ابن شهاب- قال: ما يَخرج مِن الريح شيءٌ إلا عليها خُزّان يعلمون قَدْرها، وعددها، ووزنها، وكَيْلها، حتى كانت الريحُ التي أُرسِلَتْ على عاد، فاندَفقَ منها شيءٌ لا يعلمون قَدْره ولا وزْنه ولا كَيْله؛ غضبًا لله، ولذلك سُمّيتْ عاتية، والماء كذلك حين كان أمْر نوح؛ فلذلك سُمّي طاغية[[عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.]]. (١٤/٦٦٤)

٧٨٣٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عاتِيَةٍ﴾، قال: شديدة[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨١٣)، وابن جرير ٢٣/٢١١.]]. (١٤/٦٦٣)

٧٨٣٩٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ يعني: باردة، ﴿عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عليهم بلا رحمة ولا بركة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١١.]]. (ز)

٧٨٤٠٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الصَّرْصَر: الباردة، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قال: حيثُ عَتَتْ على خُزّانها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٦٣)

٧٨٤٠١- عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: كانت الريح تَمُرّ بالمرأة في هَوْدجها فتَحملها، وبالإبل والغنم لهم فتَحملها، وبالقوم منهم فتَحملهم، فتَطير بهم بين السماء والأرض، فتَضرب بعضهم ببعض. وتَمُرّ بالعادي الواحد بين القوم، فتَحمله من بينهم، والناس يَنظرون، لا تُصيب إلا عاديًّا. يقول الله تعالى: ﴿وأَمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ يعني: باردة. في يوم نحس: يعني: مشؤوم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٥٨-٤٥٩ (١٣١)-.]]. (ز)

٧٨٤٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾، قال: عَتَتْ عليهم حتى نَقَّبتْ أفئدتَهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦١)

٧٨٤٠٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله تعالى: ﴿بريح صرصر﴾، قال: صَرْصرٌ باردة شديدة[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩١.]]. (ز)

٧٨٤٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا﴾ يعني: عُذِّبوا ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ يعني: باردة ﴿عاتِيَةٍ﴾ شديدة، عَتَتْ على خُزّانها بغير رأفة ولا رحمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢١.]]. (ز)

٧٨٤٠٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾، قال: الصَّرْصَر: الشديدة. والعاتية: القاهرة، التي عَتَتْ عليهم فقَهرتْهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١١.]]. (ز)

٧٨٤٠٦- عن سفيان بن عُيينة: ﴿عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عن الخُزّان[[تفسير ابن عيينة -كما في الفتح ٦/٣٧٧-. وعلقه البخاري في صحيحه ٦/١٠٩.]]٦٧٥٥. (ز)

٦٧٥٥ قال ابنُ عطية (٨/٣٨٥): «والصرصر: يحتمل أنْ يكون من الصِّرّ، أي: البرد. وهو قول قتادة. ويحتمل أن يكون مِن: صرّ الشيء؛ إذا صوّت». وذكر أنّ قومًا قالوا: صوت الريح صَرْصَر. وعلَّق عليه بقوله: «كأنه يحكي هذين الحرفين».

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 566

Al-QalamJuz 29 · Page 566

68:43

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1

1 translator’s note
  1. During worldly life. ↩

68:44

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1

1 translator’s note
  1. Allāh will increase His favors to them in this world by way of trial, whereby they will sink deeper into sin and thus into destruction. ↩

68:45

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

68:46

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

68:47

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

68:48

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨

Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.

68:49

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1

1 translator’s note
  1. But instead, Allāh accepted his repentance and provided means for his recovery. See 37:139-148. ↩

68:50

فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠

And his Lord chose him and made him of the righteous.

68:51

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."

68:52

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

But it is not except a reminder to the worlds.

سورة الحاقة

Al-Haqqah

The Reality · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

69:1

ٱلۡحَآقَّةُ ١

The Inevitable Reality -

69:2

مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢

What is the Inevitable Reality?

69:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣

And what can make you know what is the Inevitable Reality?

69:4

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤

Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].

69:5

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥

So as for Thamūd, they were destroyed by the overpowering [blast].

69:6

وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦

And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind

1 translator’s note
  1. Or "cold." ↩

69:7

سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧

Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.

69:8

فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨

Then do you see of them any remains?

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 69:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском