Al-HaqqahJuz 29 · Page 566

Al-Haqqah 69:7

The Reality · Juz 29 · Page 566

سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧

Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.

Tafsir · in Arabic

Az-Zamakhshari

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 69:1–8

مكية، وآياتها 52 [نزلت بعد الملك] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَاقَّةُ الساعة الواجبة الوقوع الثابتة المجيء، التي هي آتية لا ريب فيها. أو التي فيها حواق الأمور من الحساب والثواب والعقاب. أو التي تحق فيها الأمور، أى: تعرف على الحقيقة، من قولك لا أحق هذا، أى: لا أعرف حقيقته. جعل الفعل لها وهو لأهلها وارتفاعها على الابتداء وخبرها مَا الْحَاقَّةُ والأصل: الحاقة ما هي، أى أىّ شيء هي تفخيما لشأنها وتعظيما لهو لها، فوضع الظاهر موضع المضمر، لأنه أهول لها وَما أَدْراكَ وأىّ شيء أعلمك ما الحاقة، يعنى: أنك لا علم لك بكنهها ومدى عظمها، على أنه من العظم والشدة بحيث لا يبلغه دراية أحد ولا وهمه، وكيفما قدرت حالها فهي أعظم من ذلك، وما في موضع الرفع على الابتداء. وأَدْراكَ معلق عنه لتضمنه معنى الاستفهام. بِالْقارِعَةِ التي تقرع الناس بالأفزاع والأهوال، والسماء بالانشقاق والانفطار، والأرض والجبال بالدك والنسف، والنجوم بالطمس والانكدار. ووضعت موضع الضمير لتدل على معنى القرع. في الحاقة: زيادة في وصف شدتها، ولما ذكرها وفخمها أتبع ذكر ذلك ذكر من كذب بها وما حل بهم بسبب التكذيب، تذكيرا لأهل مكة وتخويفا لهم من عاقبة تكذيبهم بِالطَّاغِيَةِ بالواقعة المجاوزة للحد في الشدة. واختلف فيها، فقيل: الرجفة. وعن ابن عباس: الصاعقة. وعن قتادة: بعث الله عليهم صيحة فأهمدتهم.

وقيل: الطاغية مصدر كالعافية، أى: بطغيانهم، وليس بذاك لعدم الطباق بينها وبين قوله بِرِيحٍ صَرْصَرٍ والصرصر: الشديدة الصوت لها صرصرة. وقيل: الباردة من الصر، كأنها التي كرر فيها البرد وكثر: فهي تحرق لشدة بردها عاتِيَةٍ شديدة العصف والعتوّ استعارة.

أو عتت على عاد، فما قدروا على ردّها بحيلة، من استتار ببناء، أو لياذ بجبل، أو اختفاء في حفرة، فإنها كانت تنزعهم من مكامنهم وتهلكهم. وقيل: عتت على خزانها، فخرجت بلا كيل ولا وزن: وروى عن رسول الله ﷺ: «ما أرسل الله سفينة من ريح إلا بمكيال ولا قطرة من مطر إلا بمكيال إلا يوم عاد ويوم نوح، فإنّ الماء يوم نوح طغى على الخزان فلم يكن لهم عليه السبيل، ثم قرأ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ وإن الريح يوم عاد عتت على الخزان فلم يكن لهم عليها سبيل ثم قرأ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ [[أخرجه الثعلبي وابن مردويه من رواية موسى بن أعين عن الثوري عن موسى بن المسيب عن شهر بن حوشب عن ابن عباس مرفوعا. وأخرجه الطبري من طريق مهران بن أبى عمر عن سفيان موقوفا.]] ولعلها عبارة عن الشدة والإفراط فيها. الحسوم: لا يخلو من أن يكون جمع حاسم كشهود وقعود. أو مصدرا كالشكور والكفور، فإن كان جمعا فمعنى قوله حُسُوماً نحسات حسمت كل خير واستأصلت كل بركة.

أو متتابعة هبوب الرياح: ما خفتت ساعة حتى أتت عليهم تمثيلا لتتابعها بتتابع فعل الحاسم في إعادة الكي على الداء، كرة بعد أخرى حتى ينحسم. وإن كان مصدرا: فإما أن ينتصب بفعله مضمرا، أى: تحسم حسوما، بمعنى تستأصل استئصالا. أو يكون صفة كقولك: ذات حسوم.

أو يكون مفعولا له، أى: سخرها عليهم للاستئصال. وقال عبد العزيز ابن زرارة الكلابي:

ففرّق بين بينهم زمان ... تتابع فيه أعوام حسوم [[لعبد العزيز بن زرارة الكلابي، وأصل الكلام: ففرق بينهم زمان، فبينهم ظرف للتفريق، إلا أنه أراد المبالغة بجعل التفريق بين أجزاء هذا الظرف أيضا، فقال: ففرق بين بينهم زمان، وإذا فرق بين الظرف فقد فرق بين أصحابه بالضرورة، فهو من باب الكناية. ويمكن أن بين الثاني كناية عن الوصلة التي بينهم، ولعل أصله: ففرق بين ذات بينهم، وبين سبب تفريق الزمان بينهم بوصفه بأنه تتابع فيه أعوام حسوم، من الحسم:

وهو القطع، والكي بالنار مرة بعد أخرى حتى ينقطع الدم. وظاهر كلام الجوهري أنه مفرد، لأنه قال: أيام حسوم، أى: مستأصلة. والحسوم: الشؤم. ويجوز أنه جمع حاسم كراكع وركوع، وساجد وسجود، أى: حاسمات وقاطعات لأبواب الخيرات.]]

وقرأ السدى: حسوما، بالفتح حالا من الريح، أى: سخرها عليهم مستأصلة. وقيل: هي أيام العجوز، وذلك أن عجوزا من عاد توارت في سرب، فانتزعتها الريح في اليوم الثامن فأهلكتها.

وقيل: هي أيام العجز، وهي آخر الشتاء وأسماؤها: الصن والصنبر، والوبر. والآمر، والمؤتمر، والمعلل، ومطفئ الجمر. وقيل: مكفئ الظعن [[قوله «وقيل مكفئ الظعن» جمع ظعينة وهي الهودج، أفاده الصحاح. (ع)]] ومعنى سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سلطها عليهم كما شاء فِيها في مهابها. أو في الليالي والأيام. وقرئ: أعجاز نخيل مِنْ باقِيَةٍ من بقية أو من نفس باقية. أو من بقاء، كالطاغية: بمعنى الطغيان.

Saheeh International · Az-Zamakhshari · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 566

Al-QalamJuz 29 · Page 566

68:43

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1

1 translator’s note
  1. During worldly life. ↩

68:44

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1

1 translator’s note
  1. Allāh will increase His favors to them in this world by way of trial, whereby they will sink deeper into sin and thus into destruction. ↩

68:45

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

68:46

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

68:47

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

68:48

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨

Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.

68:49

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1

1 translator’s note
  1. But instead, Allāh accepted his repentance and provided means for his recovery. See 37:139-148. ↩

68:50

فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠

And his Lord chose him and made him of the righteous.

68:51

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."

68:52

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

But it is not except a reminder to the worlds.

سورة الحاقة

Al-Haqqah

The Reality · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

69:1

ٱلۡحَآقَّةُ ١

The Inevitable Reality -

69:2

مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢

What is the Inevitable Reality?

69:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣

And what can make you know what is the Inevitable Reality?

69:4

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤

Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].

69:5

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥

So as for Thamūd, they were destroyed by the overpowering [blast].

69:6

وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦

And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind

1 translator’s note
  1. Or "cold." ↩

69:7

سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧

Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.

69:8

فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨

Then do you see of them any remains?

Az-ZamakhshariTafsir · 69:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском