Al-Haqqah 69:9
The Reality · Juz 29 · Page 567
وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩
And there came Pharaoh and those before him and the overturned cities1 with sin.
1 translator’s note
- Those to which Lot was sent (see 11:82-83) or generally, all cities which were destroyed due to their denial of a messenger from Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Mawardi
Medium
Change
Commentary on 69:1–12
(p-٧٥)سُورَةُ الحاقَّةِ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ ما حَقَّ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ بِحُلُولِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ بَحْرٍ.
الثّانِي: أنَّهُ القِيامَةُ الَّتِي يُسْتَحَقُّ فِيها الوَعْدُ والوَعِيدُ، قالَهُ الجُمْهُورُ وفي تَسْمِيَتِها بِالحاقَّةِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ما ذَكَرْنا مِنَ اسْتِحْقاقِ الوَعْدِ والوَعِيدِ بِالجَزاءِ عَلى الطّاعاتِ والمَعاصِي، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ ويَحْيى بْنِ سَلامٍ.
الثّانِي: لِأنَّ فِيها حَقائِقَ الأُمُورِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّالِثُ: لِأنَّ حَقًّا عَلى المُؤْمِنِ أنْ يَخافَها.(p-٧٦)
وَقَوْلُهُ ( ﴿ما الحاقَّةُ﴾ ) تَفْخِيمًا لِأمْرِها وتَعْظِيمًا لِشَأْنِها.
﴿وَما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: بَلَغَنِي أنَّ كُلَّ شَيْءٍ في القُرْآنِ فِيهِ (وَما أدْراكَ) فَقَدْ أدْراهُ إيّاهُ وعَلَّمَهُ إيّاهُ، وكُلُّ شَيْءٍ قالَ فِيهِ (وَما يُدْرِيكَ) فَهو ما لَمْ يُعْلِمْهُ إيّاهُ.
وَفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: وما أدْراكَ ما هَذا الِاسْمُ، لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ في كَلامِهِ ولا كَلامِ قَوْمِهِ، قالَهُ الأصَمُّ.
الثّانِي: وما أدْراكَ ما يَكُونُ في الحاقَّةِ.
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ أمّا ثَمُودُ فَقَوْمُ صالِحٍ كانَتْ مَنازِلُهم في الحِجْرِ فِيما بَيْنَ الشّامِ والحِجازِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: وهو وادِي القُرى، وكانُوا عَرَبًا.
وَأمّا عادٌ فَقَوْمُ هُودٍ، وكانَتْ مَنازِلُهم بِالأحْقافِ، والأحْقافُ الرَّمْلُ بَيْنَ عُمانَ إلى حَضْرَمَوْتَ واليَمَنِ كُلِّهِ، وكانُوا عَرَبًا ذَوِي خَلْقٍ وبَسْطَةٍ، ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ.
وَأمّا (اَلْقارِعَةُ) فَفِيها قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّها قَرَعَتْ بِصَوْتٍ كالصَّيْحَةِ، وبِضَرْبٍ كالعَذابِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في الدُّنْيا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في الآخِرَةِ.
الثّانِي: أنَّ القارِعَةَ هي القِيامَةُ كالحاقَّةِ، وهُما اسْمانِ لِما كَذَّبَتْ بِها ثَمُودُ وعادٌ.
وَفي تَسْمِيَتِها بِالقارِعَةِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: لِأنَّها تَقْرَعُ بِهَوْلِها وشَدائِدِها.
الثّانِي: أنَّها مَأْخُوذَةٌ مِنَ القَرْعَةِ في رَفْعِ قَوْمٍ وحَطِّ آخَرِينَ، قالَهُ المُبَرِّدُ.
﴿فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ فِيها خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بِالصَّيْحَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: بِالصّاعِقَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّالِثُ: بِالذُّنُوبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الرّابِعُ: بِطُغْيانِهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ.
الخامِسُ: أنَّ الطّاغِيَةَ عاقِرُ النّاقَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
﴿وَأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ رَوى مُجاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ:(p-٧٧)
قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (نُصِرْتُ بِالصَّبا وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُورِ)» . فَأمّا صَرْصَرٌ فَفِيها قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّها الرِّيحُ البارِدَةُ، قالَهُ الضَّحّاكُ والحَسَنُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّرِّ وهو البَرْدُ.
الثّانِي: أنَّها الشَّدِيدَةُ الصَّوْتِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
وَأمّا العاتِيَةُ فَفِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: القاهِرَةُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الثّانِي: المُجاوِزَةُ لِحَدِّها.
الثّالِثُ: الَّتِي لا تَبْقى ولا تُرْقَبُ.
وَفي تَسْمِيَتِها عاتِيَةً وجْهانِ:
أحَدُهُما: لِأنَّها عَتَتْ عَلى القَوْمِ بِلا رَحْمَةٍ ولا رَأْفَةٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: لِأنَّها عَتَتْ عَلى خُزّانِها بِإذْنِ اللَّهِ.
﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ اخْتُلِفَ في أوَّلِها عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ أوَّلَها غَداةَ يَوْمِ الأحَدِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: غَداةَ يَوْمِ الأرْبِعاءِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.
الثّالِثُ: غَداةَ يَوْمِ الجُمُعَةِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.
وَفي قَوْلِهِ ﴿حُسُومًا﴾ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مُتَتابِعاتٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ ومُجاهِدٌ والفَرّاءُ، ومِنهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ
؎ وكَمْ يَحْيى بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبَلٌ حُسُومٌ.
الثّانِي: مَشائِيمُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ والرَّبِيعُ.
الثّالِثُ: أنَّها حَسَمَتِ اللَّيالِيَ والأيّامَ حَتّى اسْتَوْفَتْها، لِأنَّها بَدَأتْ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِن أوَّلِ يَوْمٍ، وانْقَطَعَتْ مَعَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِن آخِرِ يَوْمٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ.(p-٧٨)
الرّابِعُ: لِأنَّها حَسَمَتْهم ولَمْ تُبْقِ مِنهم أحَدًا، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وفي ذَلِكَ يَقُولُ الشّاعِرُ
؎ ومِن مُؤْمِنِ قَوْمِ هُودٍ ∗∗∗ فَأرْسَلَ رِيحًا دَبُورًا عَقِيمًا
؎ تَوالَتْ عَلَيْهِمْ فَكانَتْ حُسُومًا
﴿فَتَرى القَوْمَ فِيها صَرْعى كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: البالِيَةُ، قالَهُ أبُو الطُّفَيْلِ.
الثّانِي: الخالِيَةُ الأجْوافِ، قالَهُ ابْنُ كامِلٍ.
الثّالِثُ: ساقِطَةُ الأبْدانِ، خاوِيَةُ الأُصُولِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
وَفي تَشْبِيهِهِمْ بِالنَّخْلِ الخاوِيَةِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّ أبْدانَهم خَوَتْ مِن أرْواحِهِمْ مِثْلَ النَّخْلِ الخاوِيَةِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.
الثّانِي: أنَّ الرِّيحَ كانَتْ تَدْخُلُ في أجْوافِهِمْ مِنَ الخَيْشُومِ، وتَخْرُجُ مِن أدْبارِهِمْ، فَصارُوا كالنَّخْلِ الخاوِيَةِ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ.
الثّالِثُ: لِأنَّ الرِّيحَ قَطَعَتْ رُؤُوسَهم عَنْ أجْسادِهِمْ، فَصارُوا بِقَطْعِها كالنَّخْلِ الخاوِيَةِ.
﴿وَجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: ومَن مَعَهُ مِن قَوْمِهِ وهو تَأْوِيلُ مَن قَرَأ (وَمِن قِبَلِهِ) بِكَسْرِ القافِ وفَتْحِ الباءِ.
والثّانِي: ومَن تَقَدَّمَهُ، وهو تَأْوِيلُ مَن قَرَأ (وَمَن قَبْلَهُ) بِفَتْحِ القافِ وتَسْكِينِ الباءِ.
﴿والمُؤْتَفِكاتُ بِالخاطِئَةِ﴾ في المُؤْتَفِكاتِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّها المَقْلُوباتُ بِالخَسْفِ.
الثّانِي: أنَّها الأفِكاتُ وهي الِاسْمُ مِنَ الآفِكَةِ، أيِ الكاذِبَةُ.
والخاطِئَةُ: هي ذاتُ الذُّنُوبِ والخَطايا، وفِيهِمْ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهم قَوْمُ لُوطٍ.
الثّانِي: قارُونُ وقَوْمُهُ، لِأنَّ اللَّهَ خَسَفَ بِهِمْ.(p-٧٩)
﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: فَعَصَوْا رَسُولَ اللَّهِ إلَيْهِمْ بِالتَّكْذِيبِ.
الثّانِي: فَعَصَوْا رِسالَةَ اللَّهِ إلَيْهِمْ بِالمُخالَفَةِ، وقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ الرِّسالَةِ بِالرَّسُولِ، قالَ الشّاعِرُ
؎ لَقَدْ كَذَبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ.
﴿فَأخَذَهم أخْذَةً رابِيَةً﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: شَدِيدَةٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: مُهْلِكَةٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: تَرْبُو بِهِمْ في عَذابِ اللَّهِ أبَدًا، قالَهُ أبُو عِمْرانَ الجُونِيُّ.
الرّابِعُ: مُرْتَفِعَةٌ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الخامِسُ: رابِيَةٌ لِلشَّرِّ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: ظَهَرَ، رَواهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ.
الثّانِي: زادَ وكَثُرَ، قالَهُ عَطاءٌ.
الثّالِثُ: أنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ مِنَ المَلائِكَةِ، غَضَبًا لِرَبِّهِ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلى حَبْسِهِ، قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قالَ قَتادَةُ: زادَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: ما أرْسَلَ مِن رِيحٍ قَطُّ إلّا بِمِكْيالٍ.
وَما أنْزَلَ اللَّهُ مِن قَطْرَةٍ قَطُّ إلّا بِمِثْقالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ وعادٍ، فَإنَّ الماءَ يَوْمَ نُوحٍ طَغى عَلى خُزّانِهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ الآيَةَ.
وَإنَّ الرِّيحَ طَغَتْ عَلى خُزّانِها يَوْمَ عادٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ ثُمَّ قَرَأ.
(بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ سَخَّرَها عَلَيْهِمُ) الآيَةَ.
﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ يَعْنِي سَفِينَةَ نُوحٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها جارِيَةٌ عَلى الماءِ.
وَفي قَوْلِهِ حَمَلْناكم وجْهانِ:(p-٨٠)
أحَدُهُما: حَمَلْنا آباءَكُمُ الَّذِينَ أنْتُمْ مِن ذُرِّيَّتِهِمْ.
الثّانِي: أنَّهم في ظُهُورِ آبائِهِمُ المَحْمُولِينَ، فَصارُوا مَعَهم، وقَدْ قالَ العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ما يَدُلُّ عَلى هَذا الوَجْهِ وهو قَوْلُهُ في مَدْحِ النَّبِيِّ ﷺ
؎ مِن قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلالِ وفي ∗∗∗ مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ.
∗∗∗ ثُمَّ هَبَطْتَ البِلادَ لا بِشْرٌ ∗∗∗ أنْتَ ولا مُضْغَةٌ ولا عَلَقُ.
∗∗∗ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وقَدْ ∗∗∗ ألْجَمَ نَسَرًا وأهْلَهُ الغَرَقُ.
﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ يَعْنِي سَفِينَةَ نُوحٍ جَعَلَها اللَّهُ لَكم تَذْكِرَةً وعِظَةً لِهَذِهِ الأُمَّةِ حَتّى أدْرَكَها أوائِلُهم في قَوْلِ قَتادَةَ، وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كانَتْ ألْواحُها عَلى الجُودِيِّ.
﴿وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: سامِعَةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: مُؤْمِنَةٌ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
الثّالِثُ: حافِظَةٌ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.
قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ وعَيْتُ لِما حَفِظْتَهُ في نَفْسِكَ، وأوْعَيْتُ لِما حَفِظْتَهُ في غَيْرِكَ.
وَرَوى مَكْحُولٌ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ: (سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْلَعَها أُذُنَ عَلِيٍّ)» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ شَيْئًا قَطُّ نَسِيتُهُ إلّا وحَفِظْتُهُ.
الرّابِعُ: [أنا الأُذُنُ الواعِيَةُ] أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ وانْتَفَعَتْ بِما سَمِعَتْ مِن كِتابِ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
Page 567
69:9
وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩
And there came Pharaoh and those before him and the overturned cities1 with sin.
1 translator’s note
- Those to which Lot was sent (see 11:82-83) or generally, all cities which were destroyed due to their denial of a messenger from Allāh. ↩
69:10
فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠
And they disobeyed the messenger of their Lord, so He seized them with a seizure exceeding [in severity].
69:11
إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١
Indeed, when the water overflowed, We carried you [i.e., your ancestors] in the sailing ship1
1 translator’s note
- Which was constructed by Noah. ↩
69:12
لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢
That We might make it for you a reminder and [that] a conscious ear would be conscious of it.
69:13
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣
Then when the Horn is blown with one blast
69:14
وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤
And the earth and the mountains are lifted and leveled with one blow [i.e., stroke] -
69:15
فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥
Then on that Day, the Occurrence [i.e., Resurrection] will occur,
69:16
وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦
And the heaven will split [open], for that Day it is infirm.1
1 translator’s note
- i.e., weak, enfeebled and unstable. ↩
69:17
وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧
And the angels are at its edges. And there will bear the Throne of your Lord above them, that Day, eight [of them].
69:18
يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨
That Day, you will be exhibited [for judgement]; not hidden among you is anything concealed.1
1 translator’s note
- i.e., any person or any secret you might attempt to conceal. ↩
69:19
فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ ١٩
So as for he who is given his record in his right hand, he will say, "Here, read my record!
69:20
إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ٢٠
Indeed, I was certain that I would be meeting my account."
69:21
فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٢١
So he will be in a pleasant life -
69:22
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ٢٢
In an elevated garden,
69:23
قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ ٢٣
Its [fruit] to be picked hanging near.
69:24
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ ٢٤
[They will be told], "Eat and drink in satisfaction for what you put forth1 in the days past."
1 translator’s note
- Literally, "advanced" in anticipation of reward in the Hereafter. ↩
69:25
وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ٢٥
But as for he who is given his record in his left hand, he will say, "Oh, I wish I had not been given my record
69:26
وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ٢٦
And had not known what is my account.
69:27
يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ٢٧
I wish it [i.e., my death] had been the decisive one.1
1 translator’s note
- i.e., ending life rather than being the gateway to eternal life. ↩
69:28
مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ٢٨
My wealth has not availed me.
69:29
هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ٢٩
Gone from me is my authority."1
1 translator’s note
- i.e., I have no valid excuse to stand on. ↩
69:30
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠
[Allāh will say], "Seize him and shackle him.
69:31
ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١
Then into Hellfire drive him.
69:32
ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢
Then into a chain whose length is seventy cubits insert him."
69:33
إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ٣٣
Indeed, he did not used to believe in Allāh, the Most Great,
69:34
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣٤
Nor did he encourage the feeding of the poor.