Al-A'rafJuz 9 · Page 163

Al-A'raf 7:104

The Heights · Juz 9 · Page 163

وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤

And Moses said, "O Pharaoh, I am a messenger from the Lord of the worlds

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:104–112

﴿وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَةٍ مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ هَذِهِ مُحاوَرَةٌ مِن مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِفِرْعَوْنَ وخِطابٌ لَهُ بِأحْسَنِ ما يُدْعى بِهِ، وأحَبِّها إلَيْهِ إذْ كانَ مَن مَلَكَ مِصْرَ يُقالُ لَهُ فِرْعَوْنٌ كَنُمْرُودَ في يُونانَ، وقَيْصَرَ في الرُّومِ، وكِسْرى في فارِسَ، والنَّجاشِيِّ في الحَبَشَةِ وعَلى هَذا لا يَكُونُ فِرْعَوْنُ وأمْثالُهُ عَلَمًا شَخْصِيًّا، بَلْ يَكُونُ عَلَمَ جِنْسٍ كَأُسامَةَ وثُعالَةَ، ولَمّا كانَ فِرْعَوْنُ قَدِ ادَّعى الرُّبُوبِيَّةَ فاتَحَهُ مُوسى بِقَوْلِهِ: ﴿إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ لِيُنَبِّهَهُ عَلى الوَصْفِ الَّذِي ادَّعاهُ، وأنَّهُ فِيهِ مُبْطِلٌ لا مُحِقٌّ ولَمّا كانَ قَوْلُهُ: ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ﴾ أرْدَفَها بِما يَدُلُّ عَلى صِحَّتِها وهو قَوْلُهُ: (قَدْ جِئْتُكم) ولَمّا قَرَّرَ رِسالَتَهُ فَرَّعَ عَلَيْها تَبْلِيغَ الحُكْمِ وهو قَوْلُهُ: (فَأرْسِلْ) ولَمْ يُنازِعْهُ فِرْعَوْنُ في هَذِهِ السُّورَةِ في شَيْءٍ مِمّا ذَكَرَهُ مُوسى إلّا أنَّهُ طَلَبَ المُعْجِزَةَ ودَلَّ ذَلِكَ عَلى مُوافَقَتِهِ لِمُوسى، وأنَّ الرِّسالَةَ مُمْكِنَةٌ لِإمْكانِ المُعْجِزَةِ إذْ لَمْ يَدْفَعْ إمْكانَها، بَلْ قالَ: ﴿إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ ويَأْتِي الكَلامُ عَلى هَذا الطَّلَبِ مِن فِرْعَوْنَ لِلْمُعْجِزَةِ، وقَرَأ نافِعٌ (عَلَيَّ أنْ لا أقُولَ) بِتَشْدِيدِ الياءِ جَعَلَ (عَلى) داخِلَةً عَلى ياءِ المُتَكَلِّمِ، ومَعْنى ﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ وخَلِيقٌ وارْتِفاعُهُ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِرَسُولٍ، أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ و﴿أنْ لا أقُولَ﴾ الأحْسَنُ فِيهِ أنْ يَكُونَ فاعِلًا بِحَقِيقٍ كَأنَّهُ قِيلَ: يَحِقُّ عَلَيَّ كَذا ويَجِبُ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿أنْ لا أقُولَ﴾ مُبْتَدَأٌ و﴿حَقِيقٌ﴾ خَبَرُهُ، وقالَ قَوْمٌ تَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿حَقِيقٌ﴾ و﴿عَلى أنْ لا أقُولَ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ عَلَيَّ بِجَرِّها ﴿أنْ لا أقُولَ﴾، أيْ: ﴿حَقِيقٌ﴾ عَلَيَّ قَوْلُ الحَقِّ، فَقالَ قَوْمٌ ضَمَّنَ ﴿حَقِيقٌ﴾ مَعْنى حَرِيصٍ، وقالَ أبُو الحَسَنِ والفَرّاءُ والفارِسِيُّ: عَلَيَّ بِمَعْنى الباءِ كَما أنَّ الباءَ بِمَعْنى عَلى في قَوْلِهِ ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ﴾ [الأعراف: ٨٦]، أيْ: عَلى كُلِّ صِراطٍ فَكَأنَّهُ قِيلَ: ﴿حَقِيقٌ﴾ بِأنْ لا أقُولَ كَما تَقُولُ فُلانٌ حَقِيقٌ بِهَذا الأمْرِ وخَلِيقٌ بِهِ ويَشْهَدُ لِهَذا التَّوْجِيهِ قِراءَةُ أُبَيٍّ بِأنْ لا أقُولَ وضَعَ مَكانَ عَلى الباءَ، قالَ الأخْفَشُ: ولَيْسَ ذَلِكَ بِالمُطَّرِدِ لَوْ قُلْتَ ذَهَبْتُ عَلى زَيْدٍ تُرِيدُ بِزَيْدٍ لَمْ يَجُزْ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وفي المَشْهُورَةِ إشْكالٌ ولا يَخْلُو مِن وُجُوهٍ، أحَدُها: أنْ يَكُونَ مِمّا يُقْلَبُ مِنَ الكَلامِ لا مِنَ الإلْباسِ كَقَوْلِهِ:

؎وتَشْقى الرِّماحُ بِالضَّياطِرَةِ الحُمْرِ

ومَعْناهُ وتَشْقى الضَّياطِرَةُ بِالرِّماحِ. انْتَهى هَذا الوَجْهُ، وأصْحابُنا يَخُصُّونَ القَلْبَ بِالشِّعْرِ ولا يُجِيزُونَهُ في فَصِيحِ الكَلامِ فَيَنْبَغِي أنْ يُنَزَّهَ القِراءَةُ عَنْهُ، وعَلى هَذا يَصِيرُ مَعْنى (p-٣٥٦)هَذِهِ القِراءَةِ مَعْنى قِراءَةِ نافِعٍ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والثّانِي أنَّ ما لَزِمَكَ لَزِمْتَهُ فَلَمّا كانَ قَوْلُ الحَقِّ حَقِيقًا عَلَيْهِ كانَ هو حَقِيقًا عَلى قَوْلِ الحَقِّ، أيْ: لازِمًا لَهُ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والثّالِثُ أنْ يُضَمَّنَ ﴿حَقِيقٌ﴾ مَعْنى حَرِيصٍ تَضْمِينَ هَيَّجَنِي مَعْنى ذَكَّرَنِي في بَيْتٍ الكِتابَ. انْتَهى يَعْنِي بِالكِتابِ كِتابَ سِيبَوَيْهِ، والبَيْتُ:

؎إذا تَغَنّى الحَمامُ الوُرْقُ هَيَّجَنِي ∗∗∗ ولَوْ تَسَلَّيْتُ عَنْها أُمَّ عَمّارِ

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والرّابِعُ وهو الأوْجَهُ وإلّا دَخَلَ في نُكَتِ القُرْآنِ أنْ يَغْرَقَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - في وصْفِ نَفْسِهِ بِالصِّدْقِ في ذَلِكَ المَقامِ لا سِيَّما، وقَدْ رُوِيَ أنَّ عَدُوَّ اللَّهِ فِرْعَوْنَ قالَ لَمّا قالَ: ﴿إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ كَذَبْتَ فَيَقُولُ أنا حَقِيقٌ عَلَيَّ قَوْلُ الحَقِّ، أيْ: واجِبٌ عَلَيَّ قَوْلُ الحَقِّ أنْ أكُونَ أنا قائِلَهُ والقائِمَ بِهِ ولا يَرْضى إلّا بِمِثْلِي ناطِقًا بِهِ. انْتَهى ولا يَتَّضِحُ هَذا الوَجْهُ إلّا إنْ عَنى أنَّهُ يَكُونُ ﴿عَلى أنْ لا أقُولَ﴾ صِفَةً كَما تَقُولُ أنا عَلى قَوْلِ الحَقِّ، أيْ: طَرِيقِي وعادَتِي قَوْلُ الحَقِّ، وقالَ ابْنُ مِقْسَمٍ ﴿حَقِيقٌ﴾ مِن نَعْتِ الرَّسُولِ، أيْ: رَسُولٌ حَقِيقٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ أُرْسِلْتُ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ، وهَذا مَعْنًى صَحِيحٌ واضِحٌ، وقَدْ غَفَلَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ مِن أرْبابِ اللُّغَةِ عَنْ تَعْلِيقِ (عَلى) بِرَسُولٍ ولَمْ يَخْطُرْ لَهم تَعْلِيقُهُ إلّا بِقَوْلِهِ: ﴿حَقِيقٌ﴾ . انْتَهى. وكَلامُهُ فِيهِ تَناقُضٌ في الظّاهِرِ؛ لِأنَّهُ قَدَّرَ أوَّلًا العامِلَ في (عَلى) أُرْسِلْتُ، وقالَ آخَرُ: إنَّهم غَفَلُوا عَنْ تَعْلِيقِ (عَلى) بِرَسُولٍ فَأمّا هَذا الآخَرُ فَلا يَجُوزُ عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ؛ لِأنَّ رَسُولًا قَدْ وُصِفَ قَبْلَ أنْ يَأْخُذَ مَعْمُولَهُ، وذَلِكَ لا يَجُوزُ، وأمّا التَّقْدِيرُ الأوَّلُ وهو إضْمارُ أُرْسِلْتُ ويُفَسِّرُهُ لَفْظُ رَسُولٍ فَهو تَقْدِيرٌ سائِغٌ، وتَناوَلَ كَلامُ ابْنِ مِقْسَمٍ أخِيرًا في قَوْلِهِ عَنْ تَعْلِيقِ عَلى بِرَسُولٍ، أيْ: بِما دَلَّ عَلَيْهِ رَسُولٌ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ والأعْمَشُ حَقِيقٌ أنْ لا أقُولَ بِإسْقاطِ عَلى فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ عَلى إضْمارِ عَلى كَقِراءَةِ مَن قَرَأ بِها واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ عَلى إضْمارِ الباءِ كَقِراءَةِ أُبَيٍّ، وعَلى الِاحْتِمالَيْنِ يَكُونُ التَّعَلُّقُ بِحَقِيقٍ.

ولَمّا ذَكَرَ أنَّهُ رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وأنَّهُ لا يَقُولُ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ أخَذَ يَذْكَرُ المُعْجِزَةَ والخارِقَ الَّذِي يَدُلُّ عَلى صِدْقِ رِسالَتِهِ، والخِطابُ في (جِئْتُكم) لِفِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ الحاضِرِينَ مَعَهُ ومَعْنى (بِبَيِّنَةٍ) بِآيَةٍ بَيِّنَةٍ واضِحَةِ الدَّلالَةِ عَلى ما أذْكُرُهُ، والبَيِّنَةُ قِيلَ: التِّسْعُ الآياتِ المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ: ﴿فِي تِسْعِ آياتٍ إلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ﴾ [النمل: ١٢]، قالَ بَعْضُ العُلَماءِ وسِياقُ الآيَةِ يَقْتَضِي أنَّ البَيِّنَةَ هي العَصا واليَدُ البَيْضاءُ بِدَلِيلِ ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والأكْثَرُونَ هي العَصا وفي قَوْلِهِ: ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٣] تَعْرِيضٌ أنَّ فِرْعَوْنَ لَيْسَ رَبًّا لَهم، بَلْ رَبُّهم هو الَّذِي جاءَ مُوسى بِالبَيِّنَةِ مِن عِنْدِهِ (فَأرْسِلْ)، أيْ: فَخَلِّ، والإرْسالُ ضِدُّ الإمْساكِ ﴿مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾، أيْ: حَتّى يَذْهَبُوا إلى أوْطانِهِمْ ومَوْلِدِ آبائِهِمُ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ وذَلِكَ أنَّ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا تُوُفِّيَ وانْقَرَضَ الأسْباطُ غَلَبَ فِرْعَوْنُ عَلى نَسْلِهِمْ واسْتَعْبَدَهم في الأعْمالِ الشّاقَّةِ وكانُوا يُؤَدُّونَ إلَيْهِ الجَزاءَ فاسْتَنْقَذَهُمُ اللَّهُ بِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وكانَ بَيْنَ اليَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ يُوسُفُ مِصْرَ، واليَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ مُوسى أرْبَعُمِائَةٍ عامٍ، والظّاهِرُ أنَّ مُوسى لَمْ يَطْلُبْ مِن فِرْعَوْنَ في هَذِهِ الآيَةِ إلّا إرْسالَ بَنِي إسْرائِيلَ مَعَهُ وفي غَيْرِ هَذِهِ الآيَةِ دُعاؤُهُ إيّاهُ إلى الإقْرارِ بِرُبُوبِيَّةِ اللَّهِ تَعالى وتَوْحِيدِهِ قالَ تَعالى: ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ [النازعات: ١٨] وكُلُّ نَبِيٍّ داعٍ إلى تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى، وقالَ تَعالى حِكايَةً عَنْ فِرْعَوْنَ: ﴿أنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ﴾ [المؤمنون: ٤٧] فَهَذا ونَظائِرُهُ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ طَلَبَ مِنهُ الإيمانَ خِلافًا لِمَن قالَ إنَّ مُوسى لَمْ يَدْعُهُ إلى الإيمانِ ولا إلى التِزامِ شَرْعِهِ ولَيْسَ بَنُو إسْرائِيلَ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ والقِبْطِ، ألا تَرى أنَّ بَقِيَّةَ القِبْطِ وهُمُ الأكْثَرُ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِمْ مُوسى.

(p-٣٥٧)﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ لَمّا عَرَضَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - رِسالَتَهُ عَلى فِرْعَوْنَ وذَكَرَ الدَّلِيلَ عَلى صِدْقِهِ وهو مَجِيئُهُ بِالبَيِّنَةِ والخارِقِ المُعْجِزِ اسْتَدْعى فِرْعَوْنُ مِنهُ خَرْقَ العادَةِ الدّالَّ عَلى الصِّدْقِ، وهَذا الِاسْتِدْعاءُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَلى سَبِيلِ الِاخْتِبارِ وتَجْوِيزِهِ ذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَلى سَبِيلِ التَّعْجِيزِ لِما تَقَرَّرَ في ذِهْنِ فِرْعَوْنَ أنَّ مُوسى لا يَقْدِرُ عَلى الإتْيانِ بِبَيِّنَةٍ، والمَعْنى: إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ مِن رَبِّكَ فَأحْضِرْها عِنْدِي لِتَصِحَّ دَعْواكَ ويَثْبُتَ صِدْقُكَ.

﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ بَدَأ بِالعَصا دُونَ سائِرِ المُعْجِزاتِ؛ لِأنَّها مُعْجِزَةٌ تَحْتَوِي عَلى مُعْجِزاتٍ كَثِيرَةٍ قالُوا مِنها أنَّهُ ضَرَبَ بِها بابَ فِرْعَوْنَ فَفَزِعَ مِن قَرْعِها فَشابَ رَأْسُهُ فَخُضِّبَ بِالسَّوادِ فَهو أوَّلُ مَن خَضَّبَ بِالسَّوادِ وانْقِلابُها ثُعْبانًا وانْقِلابُ خَشَبَةٍ لَحْمًا ودَمًا قائِمًا بِهِ الحَياةُ مِن أعْظَمِ الإعْجازِ ويَحْصُلُ مِنِ انْقِلابِها ثُعْبانًا مِنَ التَّهْوِيلِ ما لا يَحْصُلُ في غَيْرِهِ، وضَرْبُهُ بِها الحَجَرَ فَيَنْفَجِرُ عُيُونًا، وضَرْبُهُ بِها فَتُنْبِتُ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُحارَبَتُهُ بِها اللُّصُوصَ والسِّباعَ القاصِدَةَ غَنَمَهُ، واشْتِعالُها في اللَّيْلِ كاشْتِعالِ الشَّمْعَةِ وصَيْرُورَتِها كالرِّشا لِيَنْزَحَ بِها الماءَ مِنَ البِئْرِ العَمِيقَةِ وتَلَقُّفُها الحِبالَ والعِصِيَّ الَّتِي لِلسَّحَرَةِ، وإبْطالُها لِما صَنَعُوهُ مِن كَيْدِهِمْ وسِحْرِهِمْ، والإلْقاءُ حَقِيقَةٌ هو في الأجْرامِ ومَجازٌ في المَعانِي نَحْوُ ألْقى المَسْألَةَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 163

Al-A'rafJuz 9 · Page 163

7:96

وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٦

And if only the people of the cities had believed and feared Allāh, We would have opened [i.e., bestowed] upon them blessings from the heaven and the earth; but they denied [the messengers], so We seized them for what they were earning.1

1 translator’s note
  1. Of blame for their sin. ↩

7:97

أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ ٩٧

Then, did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them at night while they were asleep?

7:98

أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٩٨

Or did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them in the morning while they were at play?1

1 translator’s note
  1. i.e., occupied with such activities that have no benefit. ↩

7:99

أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩٩

Then, did they feel secure from the plan of Allāh? But no one feels secure from the plan of Allāh except the losing people.

7:100

أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

Has it not become clear to those who inherited the earth after its [previous] people that if We willed, We could afflict them for their sins? But We seal over their hearts so they do not hear.1

1 translator’s note
  1. They do not benefit from what they hear. ↩

7:101

تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠١

Those cities - We relate to you, [O Muḥammad], some of their news. And certainly did their messengers come to them with clear proofs, but they were not to believe in that which they had denied before.1 Thus does Allāh seal over the hearts of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. i.e., they persistently denied every warning given them. ↩

7:102

وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢

And We did not find for most of them any covenant;1 but indeed, We found most of them defiantly disobedient.

1 translator’s note
  1. i.e., they were found to be unfaithful and negligent of Allāh's covenant. ↩

7:103

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٠٣

Then We sent after them Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, but they were unjust toward them.1 So see how was the end of the corrupters.

1 translator’s note
  1. i.e., they rejected and opposed the signs. ↩

7:104

وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤

And Moses said, "O Pharaoh, I am a messenger from the Lord of the worlds

Abu HayyanTafsir · 7:104

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском