Al-A'rafJuz 9 · Page 164

Al-A'raf 7:105

The Heights · Juz 9 · Page 164

حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٠٥

[Who is] obligated not to say about Allāh except the truth. I have come to you with clear evidence from your Lord, so send with me the Children of Israel."1

1 translator’s note
  1. i.e., free them from oppression and allow them to emigrate. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:104–106

كان يُقَالُ لمُلُوكِ مصر الفراعِنَة، كما يقال لملوك فارس الأكَاسِرَة، فكأنه قال: يا مَلِكَ [مصر] وكان اسمه قابوس وقيل: الوليدُ بْنُ مُصْعبِ بْنِ الرَّيَّان.

وقوله: ﴿رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العالمين﴾ يدلُّ على وجود الإله تعالى، فإنَّهُ يدلُّ على أنَّ للعالم ربٌّ يربيه، وإله يوجده ويخلقه.

قوله: «حَقِيقٌ» أي واجب «عَلَى أنْ لا أقُولُ» .

قرأ العامة «على أنْ» ب «عَلَى» التي هي حرف جر داخلة على أن وما في حيّزها.

ونافع قرأ «عليّ» ب «عَلَى» التي هي حرف جرّ داخلة على ياء المتكلِّم.

فأما قراءة العامة ففيها سِتَّةٌ أوْجُهٍ، ذكر الزَّمخشريُّ منها أربعة أوجه:

قال رَحِمَهُ اللَّهُ: «وفي المشهورةِ [إشكال] ، ولا يخلو من وجوده:

أحدها: أن تكون مما قلب من الكلامِ كقوله: [الطويل]

2535 - ... ... ... ... ... ... ... . ... وتَشْقَى الرِّمَاحُ بالضَّيَاطِرَةِ الحُمْرِ

معناه: وتشقى الضياطرة بالرِّمَاحِ.

قال أبُو حيَّان:» وأصحابنا يخصُّون القلب بالضَّرُورةِ، فينبغي أن يُنزَّه القرآن عنه» .

وللنَّاس فيه ثلاثةُ مذاهب: الجواز مطلقاً، [المنع مطلقاً] ، التَّفصيل: بين أن يفيد معنىً بديعاً فيجوزُ، أو لا فيمتنع، وقد تقدَّم إيضاحه، وسيأتي منه أمثلة أخر في القرآن العظيم.

وعلى هذا الوجه تصيرُ هذه القراءة كَقِرَاءةِ نافع في المعنى، إذ الأصلُ: قول الحق حقيق عليَّ، فقلب اللفظ فصار: «أنَّ حقيق على قول الحقِّ» .

قال: «والثاني: أن ما لزمك فقد لزمته، فلمَّا كان قول الحقِّ حقيقاً عليه كان هو حقيقاً على قول الحقِّ أي لازماً له» .

والثالث: أن يضمَّنَ حقيق معنى حريص كما ضمت» هيجّني «معنى ذكْرني في البيتِ المذكور في كتاب سيبويه وهو قوله: [البسيط] 2536 - إذَا تَغَنَّى الحَمَامُ الوُرْقُ هَيَّجَنِي ... وَلَوْ تَسَلَّيْتُ عَنْهَا أمَّ عَمَّارِ

الرابع: أن تكون» عَلَى «بمعنى» الباء «، وبهذا الوجه قال أبو الحسن والفراء والفارسيُّ، قالوا: إنَّ» على «بمعنى الباء كما أن الباء بمعنى» على «في قوله: ﴿وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ﴾ [الأعراف: 86] أي: على كلٍّ.

وقال الفرَّاءُ: العرب تقول: رَمَيْتُ على القوس وبالقوس وجئتُ على حالٍ حسنة وبحال حسنة، وتؤيده قراءة أبيّ والأعمش» حقيق بأن لا أقول «إلاَّ أنَّ الأخفش قال:» وليس ذلك بالمطَّرد لو قلت: «ذهبتُ على زيْدٍ» تريد: «بزيدٍ» لم يجز» ، وأيضاً فلأن مذهب البصريِّين عدم التجوُّزِ في الحُرُوفِ.

الخامس: - وهو الأوجه والأدخل في نكت القرآن - أن يغرق موسى - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -[في وصف نفسه] بالصِّدْق في ذلك المقام لا سيما وقد رُوِيَ أنَّ فرعون - لعنه الله - لمَّا قال موسى: إنِّي رسول من رب العالمين قال له: كذبت فيقول: أنا حقيقٌ على قول الحقِّ أي: واجب عليَّ قول الحقِّ أن أكون أنا قائله والقائم به، ولا يَرْضى إلاَّ بمثلي ناطقاً به.

قال أبُو حيَّان: ولا يصحُّ هذا الوجه إلاَّ إن عنى أنه يكون «أن لا أقُول» صفة له كما تقول: أنَا على قول الحقِّ أي: طريقتي وعادتي قول الحقّ.

السادس: أن تكون «على» متعلقة ب «رَسُول» .

قال ابن مقسم: حقيقٌ من نعت «رَسُول» أي رسول حقيق من ربِّ العالمين أرْسِلْتُ على ألاَّ أقولَ على الله إلا الحقَّ، وهذا معنى صحيح واضحٌ، وقد غفل أكثرُ المفسرين من أرباب اللُّغَة عن تعليق «على» ب «رسول» ، ولم يخطر لهم تعليقه إلاَّ ب «حقيق» .

قال أبُو حيَّان: وكلامه فيه تَنَاقضٌ في الظَّاهِرِ؛ لأنَّهُ قدَّر أولاً العامل في «عَلَى» «أرسلت» وقال أخيراً: «لأنهم غفلوا عن تَعْليق» على «ب» رسول «، فأمَّا هذا الأخير فلا يجوزُ عند البصريين؛ لأنَّ رسولً قد وُصِف قبل أن يأخذ معموله، وذلك لا يَجُوزُ، وأمَّا تعليقه ب» أرسلت «مقدَّراً لدلالةِ لفظ» رَسُوله «عليه فهو تقديرٌ سائغ.

ويتأوَّل كلامه أنَّه أراد بقوله تُعَلَّقُ» على «ب» رسول «أنه لمَّا كان دالاًّ عليه صحَّ نسبة التَّعلق له.

قال شهابُ الدِّين:» وقال أبُو شامَةَ بعد ما ذكر هذا الوجه عن ابن مقسم: والأوْجهُ الأربعةُ التي للزمخشريِّ ولكن هذه وجوهٌ متعسِّفةٌ، وليس المعنى إلاَّ على ما ذكرته أوَّلاً، يعني وجه ابن مقسم، وهذا فيه الإشكال الذي ذكره الشيخ يعني أبا حيَّان يعني من إعمال اسم الفاعل أو الجاري مجراه وهو موصوفٌ «.

وأمَّا قراءة نافع فواضحةٌ وفيها ثلاثةُ أوجُهٍ:

أحدها: أن يكون الكلامُ قد تم عند قوله:» حقيق» ، و «عليَّ» خبر مقدَّمٌ،» ألاَّ أقُولَ «مبتدأ مؤخر، كأنَّهُ قيل: عليَّ عدم قول غير الحقِّ أي: فلا أقُولُ إلا الحقَّ.

الثاني: أن يكون» حَقِيقٌ «خبراً مقدماً، و» ألاَّ أقولَ» مبتدأ على ما تقدَّم بيانه.

الثالث: «أن لا أقول» فاعلٌ ب» حقيقٌ «كأنَّهُ قيل: يحقُّ ويجبُ أن لا أقول، وهذا أغربُ الوُجُوهِ لوضُوحِهِ لفظاً ومعنى، وعلى الوجهين الأخيرين تتعلَّق» عليَّ «ب» حقيقٌ «لأنَّك تقول:» حقَّ عليهِ كذا» قال تعالى: ﴿أولئك الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول﴾ [الأحقاف: 18] . وعلى الوجْهِ الأوَّلِ يتعلَّق بمحذوف على ما تقرر.

وأمّا رفع «حقيقٌ» فقد تقدَّم أنَّهُ يجوز أن يكون خَبَراً مقدَّماً، ويجوز أن يكون صفةً ل «رَسُول» ، وعلى هذا فيضعف أن يكون «مِنْ رب» صفةً لئلا يلزم تقديم الصفة غير الصّريحَة [على الصَّريحة] ، فينبغي أن يكون متعلّقاً بنفس «رَسُول» ، وتكون «مِنْ» لابتداء الغاية مجازاً.

ويجوز أن يكون خبراً ثانياً. ويجوز أن يكون مبتدأ وما بعده الخبر على قراءة من شددَّ الياء، وسوَّغَ الابتداء بالنكِرَةِ حينئذٍ تعلُّق الجارِّ بها.

فقد تحصَّل في رفعه أربعة أوجُهٍ، وهل هو بمعنى فاعل، أو بمعنى مفعول؟ الظَّاهِرُ أنَّهُ يحتمل الأمرين مُطْلَقاً، أعني على قراءة نَافِعٍ وقراءة غيره.

وقال الوَاحِدِيُّ نَاقِلاً عن غيره: «إنَّهُ مع قراءةِ نافع محتمل للأمرين، ومع قراءة العامَّةِ بمعنى مفعول فإنَّهُ قال:» وحقيقق على هذا القراءةِ - يعني قراءة نَافِعٍ - يجوز أن يكون بمعنى فاعل» .

قال شمرٌ: «تقولُ العربُ: حقَّ عليَّ أن أفعل كذا» .

وقال الليثُ: «حقَّ الشَّيء معناه وجب، ويحقُّ عليك أن تفعله، وحقيق عليَّ أنْ أفعله، فهذا بمعنى فاعلٍ» ثم قال: وقال اللَّيْثُ: وحقيقٌ بمعنى مفعول، وعلى هذا تَقُولُ: فلان محقوقٌ عليه أن يفعل.

قال العشى: [الطويل]

2537 - لَمَحْقُوقَةٌ أنْ تَسْتَجِيبِي لِصَوْتِهِ ... وَأنْ تَعْلَمِي أنَّ المُعَانَ مُوَفَّقْ وقال جريرٌ: [البسيط]

2538 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... قَصَّرْ فَإنَّكَ بالتَّقْصيرِ مَحْقُوقُ

ثم قال: «وحقيقٌ على هذه القراءة - يعني قراءة العامَّة - بمعنى محقوق» انتهى.

[وقرأ أبَيٌّ» بأن لا أقُولَ «وهذه تقوي أنَّ» على «بمعنى الباء] .

وقرأ عبدُ الله والأعمشُ» لاّ أقُولَ «دون حرف جرّ، فاحتمل أن يكون ذلك الجارّ» على «كما هو قراءة العامَّةِ، وأن يكون الجارُّ الباء كقراءة أبيّ المتقدمة.

والحقُّ هو الثابت الدَّائِمُ، والحقيق مبالغة فيه.

قوله:» إلاَّ الحَقَّ» هذا استثناء مفرَّغٌ، و «الحقُّ» يجوزُ أن يكون مفعولاً به، لأنَّهُ يتضمن معنى جملة، وأن يكون منصوباً على المصدر أي: القول الحق.

قوله: ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يعني العَصَا واليد ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بني إِسْرَائِيلَ﴾ أي أطلق عنهم وخلِّهم يرجعون إلى الأرْضِ المقدَّسةِ، وكان فرعونُ قد استخدمهم في الأعمال الشَّاقَّة، فقال فرعونُ مجيباً له: ﴿قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين﴾ والمعنى: إنْ كنت جئت من عند من أرْسَلَكَ بآيةٍ؛ فأحضرها عندي لتصحَّ دعواك.

فإن قيل قوله: ﴿قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين﴾ جزاء واقع بين شرطين فكيف حمله؟

والجوابُ: أنَّ هذا نظير قولك: إنْ دخلت الدَّارَ فأنت طالق إن كلمت زيداً، وهاهنا المؤخر في اللَّفظ يكون مقدماً في المعنى؛ كما سبق تقريره.

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 164

Al-A'rafJuz 9 · Page 164

7:105

حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٠٥

[Who is] obligated not to say about Allāh except the truth. I have come to you with clear evidence from your Lord, so send with me the Children of Israel."1

1 translator’s note
  1. i.e., free them from oppression and allow them to emigrate. ↩

7:106

قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٠٦

[Pharaoh] said, "If you have come with a sign, then bring it forth, if you should be of the truthful."

7:107

فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ١٠٧

So he [i.e., Moses] threw his staff, and suddenly it was a serpent, manifest.1

1 translator’s note
  1. i.e., genuine and not imagined, as a miracle from Allāh. ↩

7:108

وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ١٠٨

And he drew out his hand; thereupon it was white [with radiance] for the observers.

7:109

قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ١٠٩

Said the eminent among the people of Pharaoh, "Indeed, this is a learned magician

7:110

يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ١١٠

Who wants to expel you from your land [through magic], so what do you instruct?"

7:111

قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ١١١

They said,1 "Postpone [the matter of] him and his brother and send among the cities gatherers

1 translator’s note
  1. After mutual consultation and agreement. ↩

7:112

يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ١١٢

Who will bring you every learned magician."

7:113

وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٣

And the magicians came to Pharaoh. They said, "Indeed for us is a reward if we are the predominant."

7:114

قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ١١٤

He said, "Yes, and, [moreover], you will be among those made near [to me]."

7:115

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ ١١٥

They said, "O Moses, either you throw [your staff], or we will be the ones to throw [first]."

7:116

قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ ١١٦

He said, "Throw," and when they threw, they bewitched the eyes of the people and struck terror into them, and they presented a great [feat of] magic.1

1 translator’s note
  1. Their staffs and ropes appeared as writhing snakes. ↩

7:117

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ١١٧

And We inspired to Moses, "Throw your staff," and at once it devoured what they were falsifying.

7:118

فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٨

So the truth was established, and abolished was what they were doing.

7:119

فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ ١١٩

And they [i.e., Pharaoh and his people] were overcome right there and became debased.

7:120

وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ١٢٠

And the magicians fell down in prostration [to Allāh].

Ibn 'AdilTafsir · 7:105

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском