Al-A'rafJuz 9 · Page 164

Al-A'raf 7:109

The Heights · Juz 9 · Page 164

قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ١٠٩

Said the eminent among the people of Pharaoh, "Indeed, this is a learned magician

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:107–110

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ ﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكم مِن أرْضِكم فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ فِرْعَوْنَ لَمّا طالَبَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِإقامَةِ البَيِّنَةِ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ مُعْجِزَتَهُ كانَتْ قَلْبَ العَصا ثُعْبانًا، وإظْهارَ اليَدِ البَيْضاءِ، والكَلامُ في هَذِهِ الآيَةِ يَقَعُ عَلى وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ جَماعَةَ الطَّبِيعِيِّينَ يُنْكِرُونَ إمْكانَ انْقِلابِ العَصا ثُعْبانًا، وقالُوا: الدَّلِيلُ عَلى امْتِناعِهِ أنَّ تَجْوِيزَ انْقِلابِ العَصا ثُعْبانًا يُوجِبُ ارْتِفاعَ الوُثُوقِ عَنِ العُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ، وذَلِكَ باطِلٌ، وما يُفْضِي إلى الباطِلِ فَهو باطِلٌ، إنَّما قُلْنا: إنَّ تَجْوِيزَهُ يُوجِبُ ارْتِفاعَ الوُثُوقِ عَلى العُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ، وذَلِكَ لِأنّا لَوْ جَوَّزْنا أنْ يَتَوَلَّدَ الثُّعْبانُ العَظِيمُ مِنَ العَصا الصَّغِيرَةِ لَجَوَّزْنا أيْضًا أنْ يَتَوَلَّدَ الإنْسانُ الشّابُّ القَوِيُّ عَنِ التِّبْنَةِ الواحِدَةِ والحَبَّةِ الواحِدَةِ مِنَ الشَّعِيرِ، ولَوْ جَوَّزَ ذَلِكَ لَجَوَّزْناهُ في هَذا الإنْسانِ الَّذِي نُشاهِدُهُ الآنَ أنَّهُ إنَّما حَدَثَ الآنَ دُفْعَةً واحِدَةً لا مِنَ الأبَوَيْنِ، ولَجَوَّزْنا في زَيْدٍ الَّذِي نُشاهِدُهُ الآنَ أنَّهُ لَيْسَ هو زَيْدًا الَّذِي شاهَدْناهُ بِالأمْسِ، بَلْ هو شَخْصٌ آخَرُ حَدَثَ الآنَ دُفْعَةً واحِدَةً، ومَعْلُومٌ أنَّ مَن فَتَحَ عَلى نَفْسِهِ أبْوابَ هَذِهِ التَّجْوِيزاتِ فَإنَّ جُمْهُورَ العُقَلاءِ يَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالخَبَلِ والعَتَهِ والجُنُونِ، ولِأنّا لَوْ جَوَّزْنا ذَلِكَ لَجَوَّزْنا أنْ يُقالَ: إنَّ الجِبالَ انْقَلَبَتْ ذَهَبًا ومِياهَ البِحارِ انْقَلَبَتْ دَمًا، ولَجَوَّزْنا في التُّراثِ الَّذِي كانَ في مَزْبَلَةِ البَيْتِ أنَّهُ انْقَلَبَ دَقِيقًا، وفي الدَّقِيقِ الَّذِي كانَ في البَيْتِ أنَّهُ انْقَلَبَ تُرابًا، وتَجْوِيزُ أمْثالِ هَذِهِ الأشْياءِ مِمّا يُبْطِلُ العُلُومَ الضَّرُورِيَّةَ، ويُوجِبُ دُخُولَ الإنْسانِ في السَّفْسَطَةِ، وذَلِكَ باطِلٌ قَطْعًا، فَما يُفْضِي إلَيْهِ كانَ أيْضًا باطِلًا.

فَإنْ قالَ قائِلٌ: تَجْوِيزُ أمْثالِ هَذِهِ الأشْياءِ مُخْتَصٌّ بِزَمانِ دَعْوَةِ الأنْبِياءِ، وهَذا الزَّمانُ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ حَصَلَ الأمانُ في هَذا الزَّمانِ عَنْ تَجْوِيزِ هَذِهِ الأحْوالِ.

فالجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ هَذا التَّجْوِيزَ إذا كانَ قائِمًا في الجُمْلَةِ كانَ تَخْصِيصُ هَذا التَّجْوِيزِ بِزَمانٍ دُونَ زَمانٍ مِمّا لا يُعْرَفُ إلّا بِدَلِيلٍ غامِضٍ، فَكانَ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ الجاهِلُ بِذَلِكَ الدَّلِيلِ الغامِضِ جاهِلًا بِاخْتِصاصِ ذَلِكَ التَّجْوِيزِ بِذَلِكَ الزَّمانِ المُعَيَّنِ، فَكانَ يَلْزَمُ مِن جُمْهُورِ العُقَلاءِ الَّذِينَ لا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ الدَّلِيلَ

صفحة ١٥٨

الغامِضَ أنْ يُجَوِّزُوا كُلَّ ما ذَكَرْناهُ مِنَ الجِهاتِ وأنْ لا يَكُونُوا قاطِعِينَ بِامْتِناعِ وُقُوعِها، وحَيْثُ نَراهم قاطِعِينَ بِامْتِناعِ وُقُوعِها عَلِمْنا أنَّ ما ذَكَرْتُمُوهُ فاسِدٌ.

والثّانِي: أنّا لَوْ جَوَّزْنا أمْثالَ هَذِهِ الأحْوالِ في زَمانِ دَعْوَةِ النُّبُوَّةِ فَإنَّهُ يَبْطُلُ أيْضًا بِهِ القَوْلُ بِصِحَّةِ النُّبُوَّةِ، فَإنَّهُ إذا جازَ أنْ تَنْقَلِبَ العَصا ثُعْبانًا جازَ في الشَّخْصِ الَّذِي شاهَدْناهُ أنَّهُ لَيْسَ هو الشَّخْصَ الأوَّلَ، بَلِ اللَّهُ أعْدَمَ الشَّخْصَ الأوَّلَ دُفْعَةً واحِدَةً وأوْجَدَ شَخْصًا آخَرَ يُساوِيهِ في جَمِيعِ الصِّفاتِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَلا يُمْكِنُنا أنْ نَعْلَمَ أنَّ هَذا الَّذِي نَراهُ الآنَ هو الَّذِي رَأيْناهُ بِالأمْسِ، وحِينَئِذٍ يَلْزَمُ وُقُوعُ الشَّكِّ في الَّذِينَ رَأوْا مُوسى وعِيسى ومُحَمَّدًا عَلَيْهِمُ السَّلامُ أنَّ ذَلِكَ الشَّخْصَ هَلْ هو الَّذِي رَأوْهُ بِالأمْسِ أمْ لا ؟ ومَعْلُومٌ أنَّ تَجْوِيزَهُ يُوجِبُ القَدْحَ في النُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ.

والثّالِثُ: وهو أنَّ هَذا الزَّمانَ وإنْ لَمْ يَكُنْ زَمانَ جَوازِ المُعْجِزاتِ إلّا أنَّهُ زَمانُ جَوازِ الكَراماتِ عِنْدَكم، فَيَلْزَمُكم تَجْوِيزُهُ، فَهَذا جُمْلَةُ الكَلامِ في هَذا المَقامِ.

واعْلَمْ أنَّ القَوْلَ بِتَجْوِيزِ انْقِلابِ العاداتِ عَنْ مَجارِيها صَعْبٌ مُشْكِلٌ، والعُقَلاءُ اضْطَرَبُوا فِيهِ وحَصَلَ لِأهْلِ العِلْمِ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

القَوْلُ الأوَّلُ: قَوْلُ مَن يُجَوِّزُ ذَلِكَ عَلى الإطْلاقِ وهو قَوْلُ أصْحابِنا، وذَلِكَ لِأنَّهم جَوَّزُوا تَوَلُّدَ الإنْسانِ وسائِرِ أنْواعِ الحَيَوانِ والنَّباتِ دُفْعَةً واحِدَةً مِن غَيْرِ سابِقَةِ مادَّةٍ ولا مُدَّةٍ ولا أصْلٍ ولا تَرْبِيَةٍ. وجَوَّزُوا في الجَوْهَرِ الفَرْدِ أنْ يَكُونَ حَيًّا عالِمًا قادِرًا عاقِلًا قاهِرًا مِن غَيْرِ حُصُولِ بِنْيَةٍ ولا مِزاجٍ ولا رُطُوبَةٍ ولا تَرْكِيبٍ، وجَوَّزُوا في الأعْمى الَّذِي يَكُونُ بِالأنْدَلُسِ أنْ يُبْصِرَ في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ البُقْعَةَ الَّتِي تَكُونُ بِأقْصى المَشْرِقِ، مَعَ أنَّ الإنْسانَ الَّذِي يَكُونُ سَلِيمَ البَصَرِ لا يَرى الشَّمْسَ الطّالِعَةَ في ضِياءِ النَّهارِ، فَهَذا هو قَوْلُ أصْحابِنا.

والقَوْلُ الثّانِي: قَوْلُ الفَلاسِفَةِ الطَّبِيعِيِّينَ وهو أنَّ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ عَلى الإطْلاقِ، وزَعَمُوا أنَّهُ لا يَجُوزُ حُدُوثُ هَذِهِ الأشْياءِ ودُخُولُها في الوُجُودِ إلّا عَلى هَذا الوَجْهِ المَخْصُوصِ والطَّرِيقِ المُعَيَّنِ، وقالُوا: وبِهَذا الطَّرِيقِ دَفَعْنا عَنْ أنْفُسِنا التِزامَ الجَهالاتِ الَّتِي ذَكَرْناها والمُحالاتِ الَّتِي شَرَحْناها، واعْلَمْ أنَّهم وإنْ زَعَمُوا أنَّ ذَلِكَ غَيْرُ لازِمٍ لَهم، إلّا أنَّهم في الحَقِيقَةِ يَلْزَمُهم ذَلِكَ لُزُومًا لا دافِعَ لَهُ، وتَقْرِيرُهُ أنَّ هَذِهِ الحَوادِثَ الَّتِي تَحْدُثُ في عالَمِنا هَذا إمّا أنْ تَحْدُثَ لا لِمُؤَثِّرٍ أوْ لِمُؤَثِّرٍ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ: فالقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْناهُ لازِمٌ؛ أمّا عَلى القَوْلِ بِأنَّها تَحْدُثُ لا عَنْ مُؤَثِّرٍ، فَهَذا القَوْلُ باطِلٌ في صَرِيحِ العَقْلِ، إلّا أنَّ مَعَ تَجْوِيزِهِ فالإلْزامُ المَذْكُورُ لازِمٌ؛ لِأنّا إذا جَوَّزْنا حُدُوثَ الأشْياءِ لا عَنْ مُؤَثِّرٍ ولا عَنْ مُوجِدٍ، فَكَيْفَ يَكُونُ الأمانُ مِن تَجْوِيزِ حُدُوثِ إنْسانٍ لا عَنِ الأبَوَيْنِ، ومِن تَجْوِيزِ انْقِلابِ الجَبَلِ ذَهَبًا والبَحْرِ دَمًا ؟ فَإنَّ تَجْوِيزَ حُدُوثِ بَعْضِ الأشْياءِ لا عَنْ مُؤَثِّرٍ لَيْسَ أبْعَدَ عِنْدَ العَقْلِ مِن تَجْوِيزِ حُدُوثِ سائِرِ الأشْياءِ لا عَنْ مُؤَثِّرٍ، فَثَبَتَ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ أنَّ الإلْزامَ المَذْكُورَ لازِمٌ. أمّا عَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي وهو إثْباتُ مُؤَثِّرٍ ومُدَبِّرٍ لِهَذا العالَمِ فَذَلِكَ المُؤَثِّرُ إمّا أنْ يَكُونَ مُوجِبًا بِالذّاتِ وإمّا أنْ يَكُونَ فاعِلًا بِالِاخْتِيارِ.

أمّا عَلى التَّقْدِيرِ الأوَّلِ فالإلْزاماتُ المَذْكُورَةُ لازِمَةٌ، وتَقْرِيرُهُ: أنَّهُ إذا كانَ مُؤَثِّرًا ومُرَجِّحُهُ مُوجِبًا بِالذّاتِ وجَبَ الجَزْمُ بِأنَّ اخْتِصاصَ كُلِّ وقْتٍ مُعَيَّنٍ بِالحادِثِ المُعَيَّنِ الَّذِي حَدَثَ فِيهِ إنَّما كانَ لِأجْلِ أنَّهُ بِحَسَبِ اخْتِلافِ الأشْكالِ الفَلَكِيَّةِ تَخْتَلِفُ حَوادِثُ هَذا العالَمِ، إذْ لَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ هَذا المَعْنى لامْتَنَعَ أنْ تَكُونَ العِلَّةُ القَدِيمَةُ الدّائِمَةُ سَبَبًا لِحُدُوثِ المَعْلُولِ الحادِثِ المُتَغَيِّرِ.

وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: كَيْفَ الأمانُ مِن أنْ يَحْدُثَ في الفَلَكِ شَكْلٌ غَرِيبٌ يَقْتَضِي حُدُوثَ إنْسانٍ دُفْعَةً واحِدَةً لا عَنِ الأبَوَيْنِ وانْتِقالَ مادَّةِ الجَبَلِ مِنَ الصُّورَةِ الجَبَلِيَّةِ إلى الصُّورَةِ الذَّهَبِيَّةِ أوْ لِلصُّورَةِ الحَيَوانِيَّةِ ؟ وحِينَئِذٍ

صفحة ١٥٩

تَعُودُ جَمِيعُ الإلْزاماتِ المَذْكُورَةِ. وأمّا عَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي وهو أنْ يَكُونَ مُؤَثِّرُ العالِمِ ومُرَجِّحُهُ فاعِلًا مُخْتارًا، فَلا شَكَّ أنَّ جَمِيعَ الأشْياءِ المَذْكُورَةِ مُحْتَمَلَةٌ؛ لِأنَّهُ لا يَمْتَنِعُ أنْ يُقالَ: إنَّ ذَلِكَ الفاعِلَ المُخْتارَ يَخْلُقُ بِإرادَتِهِ إنْسانًا دُفْعَةً واحِدَةً لا عَنِ الأبَوَيْنِ، وانْتِقالُ مادَّةِ الجَبَلِ ذَهَبًا والبَحْرِ دَمًا، فَثَبَتَ أنَّ الأشْياءَ الَّتِي ألْزَمُوها عَلَيْنا وارِدَةٌ عَلى جَمِيعِ التَّقْدِيراتِ وعَلى جَمِيعِ الفِرَقِ وأنَّهُ لا دافِعَ لَها البَتَّةَ.

والقَوْلُ الثّالِثُ: وهو قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ، فَإنَّهم يُجَوِّزُونَ انْخِراقَ العاداتِ وانْقِلابَها عَنْ مَجارِيها في بَعْضِ الصُّوَرِ دُونَ بَعْضٍ، فَأكْثَرُ شُيُوخِهِمْ يُجَوِّزُونَ حُدُوثَ الإنْسانِ دُفْعَةً واحِدَةً لا عَنِ الأبَوَيْنِ، ويُجَوِّزُونَ انْقِلابَ الماءِ نارًا وبِالعَكْسِ، ويُجَوِّزُونَ حُدُوثَ الزَّرْعِ لا عَنْ سابِقَةِ بَذْرٍ. ثُمَّ قالُوا: إنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الجَوْهَرُ الفَرْدُ مَوْصُوفًا بِالعِلْمِ والقُدْرَةِ والحَياةِ، بَلْ صِحَّةُ هَذِهِ الأشْياءِ مَشْرُوطَةٌ بِحُصُولِ بِنْيَةٍ مَخْصُوصَةٍ ومِزاجٍ مَخْصُوصٍ، وزَعَمُوا أنَّ عِنْدَ كَوْنِ الحاسَّةِ سَلِيمَةً وكَوْنِ المَرْئِيِّ حاضِرًا، وعَدَمِ القُرْبِ القَرِيبِ والبُعْدِ البَعِيدِ يَجِبُ حُصُولُ الإدْراكِ، وعِنْدَ فِقْدانِ أحَدِ هَذِهِ الشُّرُوطِ يَمْتَنِعُ حُصُولُ الإدْراكِ. وبِالجُمْلَةِ فالمُعْتَزِلَةُ في بَعْضِ الصُّوَرِ لا يَعْتَبِرُونَ مَجارِيَ العاداتِ، ويَزْعُمُونَ أنَّ انْقِلابَها مُمْكِنٌ، وانْخِراقَها جائِزٌ، وفي سائِرِ الصُّوَرِ يَزْعُمُونَ أنَّها واجِبَةٌ، ويَمْتَنِعُ زَوالُها وانْقِلابُها، ولَيْسَ لَهم بَيْنَ النّاسِ قانُونٌ مَضْبُوطٌ ولا ضابِطٌ مَعْلُومٌ، فَلا جَرَمَ كانَ قَوْلُهم أدْخَلَ الأقاوِيلِ في الفَسادِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 164

Al-A'rafJuz 9 · Page 164

7:105

حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٠٥

[Who is] obligated not to say about Allāh except the truth. I have come to you with clear evidence from your Lord, so send with me the Children of Israel."1

1 translator’s note
  1. i.e., free them from oppression and allow them to emigrate. ↩

7:106

قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٠٦

[Pharaoh] said, "If you have come with a sign, then bring it forth, if you should be of the truthful."

7:107

فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ١٠٧

So he [i.e., Moses] threw his staff, and suddenly it was a serpent, manifest.1

1 translator’s note
  1. i.e., genuine and not imagined, as a miracle from Allāh. ↩

7:108

وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ١٠٨

And he drew out his hand; thereupon it was white [with radiance] for the observers.

7:109

قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ١٠٩

Said the eminent among the people of Pharaoh, "Indeed, this is a learned magician

7:110

يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ١١٠

Who wants to expel you from your land [through magic], so what do you instruct?"

7:111

قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ١١١

They said,1 "Postpone [the matter of] him and his brother and send among the cities gatherers

1 translator’s note
  1. After mutual consultation and agreement. ↩

7:112

يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ١١٢

Who will bring you every learned magician."

7:113

وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٣

And the magicians came to Pharaoh. They said, "Indeed for us is a reward if we are the predominant."

7:114

قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ١١٤

He said, "Yes, and, [moreover], you will be among those made near [to me]."

7:115

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ ١١٥

They said, "O Moses, either you throw [your staff], or we will be the ones to throw [first]."

7:116

قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ ١١٦

He said, "Throw," and when they threw, they bewitched the eyes of the people and struck terror into them, and they presented a great [feat of] magic.1

1 translator’s note
  1. Their staffs and ropes appeared as writhing snakes. ↩

7:117

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ١١٧

And We inspired to Moses, "Throw your staff," and at once it devoured what they were falsifying.

7:118

فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٨

So the truth was established, and abolished was what they were doing.

7:119

فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ ١١٩

And they [i.e., Pharaoh and his people] were overcome right there and became debased.

7:120

وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ١٢٠

And the magicians fell down in prostration [to Allāh].

Ar-RaziTafsir · 7:109

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском