Al-A'rafJuz 9 · Page 165

Al-A'raf 7:126

The Heights · Juz 9 · Page 165

وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ ١٢٦

And you do not resent us except because we believed in the signs of our Lord when they came to us. Our Lord, pour upon us patience1 and let us die as Muslims [in submission to You]."

1 translator’s note
  1. To endure the torture to which we will be subjected. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 7:123–126

شرح الكلمات:

آمنتم به: أي صدقتموه فيما جاء به ودعا إليه.

مكر مكرتموه: أي حيلة احتلتموها وتواطأتم مع موسى على ذلك.

من خلاف: بأن يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو العكس.

ثم لأصلبنكم: التصليب: الشد على خشبة حتى الموت.

منقلبون: أي راجعون.

وما تنقم منا: أي وما تكره منا وتنكر علينا إلا إيماننا بآيات ربنا لما جاءتنا.

أفرغ علينا صبراً: أي افض علينا صبراً قوياً حتى نثبت على ما توعدنا فرعون من العذاب ولا نرتد بعد إيماننا.

معنى الآيات:

ما زال السياق في أحداث قصص موسى وفرعون ففي الآيات قبل هذه تمت المناظرة بين موسى والسحرة بنصر موسى عليه السلام وهزيمة فرعون النكراء حيث سحرته بعد ظهور الحق لهم واضحاً مكشوفاً آمنوا وأسلموا وسجدوا لله رب العالمين. وفي هذه الآيات يخبر تعالى عن محاكمة فرعون للسحرة فقال عز من قائل ﴿قالَ فِرْعَوْنُ﴾ أي للسحرة ﴿آمَنتُمْ بِهِ﴾ أي بموسى ﴿قَبْلَ أن آذَنَ لَكُمْ﴾ أي في الإيمان به، وهي عبارة فيها رائحة الهزيمة والحمق، وإلا فهل الإيمان يتأتى فيه الإذن وعدمه، الإيمان إذعان باطني لا علاقه له بالإذن إلا من الله تعالى، ثم قال لهم ﴿إنَّ هَٰذا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنهَآ أهْلَها﴾ أي إن هذا الذي قمتم به من ادعاء الغلب لموسى بعدما أظهرتم الحماس في بداية المباراة ما هو إلا مكر وتدبير خفي تم بينكم وبين موسى في المدينة قبل الخروج إلى ساحة المباراة، والهدف منه إخراجكم الناس من المدينة واستيلائكم عليها. ثم تهددهم وتوعدهم بقوله ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ما أنا صانع بكم. وذكر ما عزم عليه فقال مقسماً ﴿لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلافٍ﴾ يريد بقطع من كل واحد منهم يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم يربطهم على أخشاب في ساحة معينة ليموتوا كذلك نكالاً وعبرة لغيرهم. هذا ما أعلنه فرعون وصرح به للسحرة المؤمنين فما كان جواب السحرة ﴿قالُوۤاْ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا مُنقَلِبُونَ﴾ أي راجعون فقتلك إيانا لم يزد على أن قربنا من ربنا وردنا إليه ونحن في شوق إلى لقاء ربنا، وعليه فحكمك بقتلنا ما هو بضائرنا، وشيء آخر هو أنك ﴿وما تَنقِمُ مِنَّآ﴾ يا فرعون أي ما تكره منا ولا تنكر علينا إجراماً أجرمناه أو فساداً في الأرض أشعناه إنما تنقم منا إيماننا بآيات ربنا لما جاءتنا وهذا شيء لا مذمة فيه علينا، ولا عاراً يلحقنا، فلذا ﴿فَٱقْضِ مَآ أنتَ قاضٍ إنَّما تَقْضِي هَٰذِهِ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيَآ﴾ [طه: ٧٢] ثم أقبلوا على الله ورفعوا أيديهم إليه وقالوا ضارعين سائلين ﴿رَبَّنَآ أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً﴾ حتى نتحمل العذاب في ذاتك ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾، ونفذ فرعون جريمته ولكن أحدث ذلك اضطراباً في البلاد ولم يكن فرعون ولا ملأه يتوقعون دل عليه الآيات التالية.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القلوب المظلمة بالكفر والجرائم أصحابها لا يتورعون عن الكذب واتهام الأبرياء.

٢- فضيلة الاسترجاع أن يقول ﴿إنّا للَّهِ وإنَّآ إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] حيث فزع إليها السحرة لما هددهم فرعون إذ قالوا ﴿إنَّآ إلىٰ رَبِّنا مُنقَلِبُونَ﴾ أي راجعون فهان عليهم ما تهددوا به.

٣- مشروعية سؤال الصبر على البلاء للثبات على الإيمان.

٤- فضل الوفاة على الإسلام وأنه مطلب عال لأهل الإيمان.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 165

Al-A'rafJuz 9 · Page 165

7:121

قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢١

They said, "We have believed in the Lord of the worlds,

7:122

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٢

The Lord of Moses and Aaron."

7:123

قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ١٢٣

Said Pharaoh, "You believed in him1 before I gave you permission. Indeed, this is a conspiracy which you conspired in the city to expel therefrom its people. But you are going to know.

1 translator’s note
  1. i.e., in Moses, avoiding the mention of Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

7:124

لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٢٤

I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides; then I will surely crucify you all."

7:125

قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ١٢٥

They said, "Indeed, to our Lord we will return.

7:126

وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ ١٢٦

And you do not resent us except because we believed in the signs of our Lord when they came to us. Our Lord, pour upon us patience1 and let us die as Muslims [in submission to You]."

1 translator’s note
  1. To endure the torture to which we will be subjected. ↩

7:127

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ ١٢٧

And the eminent among the people of Pharaoh said, "Will you leave Moses and his people to cause corruption in the land and abandon you and your gods?" [Pharaoh] said, "We will kill their sons and keep their women alive; and indeed, we are subjugators over them."

7:128

قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ١٢٨

Said Moses to his people, "Seek help through Allāh and be patient. Indeed, the earth belongs to Allāh. He causes to inherit it whom He wills of His servants. And the [best] outcome is for the righteous."

7:129

قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٢٩

They said, "We have been harmed before you came to us and after you have come to us." He said, "Perhaps your Lord will destroy your enemy and grant you succession in the land and see how you will do."

7:130

وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٣٠

And We certainly seized1 the people of Pharaoh with years of famine and a deficiency in fruits that perhaps they would be reminded.

1 translator’s note
  1. Imposed on them by way of trial and warning. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 7:126

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском