Al-A'rafJuz 9 · Page 165

Al-A'raf 7:126

The Heights · Juz 9 · Page 165

وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ ١٢٦

And you do not resent us except because we believed in the signs of our Lord when they came to us. Our Lord, pour upon us patience1 and let us die as Muslims [in submission to You]."

1 translator’s note
  1. To endure the torture to which we will be subjected. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:123–126

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ ﴿وما تَنْقِمُ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ .

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ عاصِمٌ في رِوايَةِ حَفْصٍ ”أمِنتُمْ“ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ عَلى لَفْظِ الخَبَرِ، وكَذَلِكَ في طه والشُّعَراءِ. وقَرَأ عاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ ”أأمِنتُمْ“ بِهَمْزَتَيْنِ في جَمِيعِ القُرْآنِ، وقَرَأ الباقُونَ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ مَمْدُودَةٍ في جَمِيعِهِ عَلى الِاسْتِفْهامِ. قالَ الفَرّاءُ: أمّا قِراءَةُ حَفْصٍ ”أمِنتُمْ“ بِلَفْظِ الخَبَرِ مِن غَيْرِ مَدٍّ، فالوَجْهُ فِيها أنَّهُ يُخْبِرُهم بِإيمانِهِمْ عَلى وجْهِ التَّقْرِيعِ لَهم والإنْكارِ عَلَيْهِمْ، وأمّا القِراءَةُ بِالهَمْزَتَيْنِ فَأصْلُهُ ”أأمِنتُمْ“ عَلى وزْنِ أفَعِلْتُمْ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ فِرْعَوْنَ لَمّا رَأى أنَّ أعْلَمَ النّاسِ بِالسِّحْرِ أقَرَّ بِنُبُوَّةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْدَ اجْتِماعِ الخَلْقِ العَظِيمِ، خافَ أنْ يَصِيرَ ذَلِكَ حُجَّةً قَوِيَّةً عِنْدَ قَوْمِهِ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَألْقى في الحالِ نَوْعَيْنِ مِنَ الشُّبْهَةِ إلى أسْماعِ العَوامِّ؛ لِتَصِيرَ تِلْكَ الشُّبْهَةُ مانِعَةً لِلْقَوْمِ مِنَ اعْتِقادِ صِحَّةِ نُبُوَّةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.

فالشُّبْهَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ والمَعْنى: أنَّ إيمانَ هَؤُلاءِ بِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَيْسَ لِقُوَّةِ الدَّلِيلِ، بَلْ لِأجْلِ أنَّهم تَواطَئُوا مَعَ مُوسى أنَّهُ إذا كانَ كَذا وكَذا فَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِكَ ونُقِرُّ بِنُبُوَّتِكَ، فَهَذا الإيمانُ إنَّما حَصَلَ بِهَذا الطَّرِيقِ.

والشُّبْهَةُ الثّانِيَةُ: أنَّ غَرَضَ مُوسى والسَّحَرَةِ فِيما تَواطَئُوا عَلَيْهِ إخْراجُ القَوْمِ مِنَ المَدِينَةِ وإبْطالُ مُلْكِهِمْ، ومَعْلُومٌ عِنْدَ جَمِيعِ العُقَلاءِ أنَّ مُفارَقَةَ الوَطَنِ والنِّعْمَةِ المَأْلُوفَةِ مِن أصْعَبِ الأُمُورِ، فَجَمَعَ فِرْعَوْنُ اللَّعِينُ بَيْنَ الشُّبْهَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لا يُوجَدُ أقْوى مِنهُما في هَذا البابِ. ورَوى مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، في حَدِيثٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ، وغَيْرِهِما مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، أنَّ مُوسى وأمِيرَ السَّحَرَةِ التَقَيا، فَقالَ مُوسى عَلَيْهِ

صفحة ١٧٠

السَّلامُ: أرَأيْتُكَ إنْ غَلَبْتُكَ، أتُؤْمِنُ بِي وتَشْهَدُ أنَّ ما جِئْتُ بِهِ الحَقُّ ؟ قالَ السّاحِرُ: لَآتِيَنَّ غَدًا بِسِحْرٍ لا يَغْلِبُهُ سِحْرٌ، فَواللَّهِ لَئِنْ غَلَبْتَنِي لَأُومِنَنَّ بِكَ، وفِرْعَوْنُ يَنْظُرُ إلَيْهِما ويَسْمَعُ قَوْلَهُما، فَهَذا هو قَوْلُ فِرْعَوْنَ: ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ﴾ واعْلَمْ أنَّ هَذا يَحْتَمِلُ أنَّهُ كانَ قَدْ حَصَلَ، ويَحْتَمِلُ أيْضًا أنَّ فِرْعَوْنَ ألْقى هَذا الكَلامَ في البَيْنِ؛ لِيَصِيرَ صارِفًا لِلْعَوامِّ عَنِ التَّصْدِيقِ بِنُبُوَّةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ. قالَ القاضِي: وقَوْلُهُ: ﴿قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ دَلِيلٌ عَلى مُناقَضَةِ فِرْعَوْنَ في ادِّعاءِ الإلَهِيَّةِ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ إلَهًا لَما جازَ أنْ يَأْذَنَ لَهم في أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ مَعَ أنَّهُ يَدْعُوهم إلى إلَهِيَّةِ غَيْرِهِ. ثُمَّ قالَ: وذَلِكَ مِن خِذْلانِ اللَّهِ تَعالى الَّذِي يَظْهَرُ عَلى المُبْطِلِينَ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لا شُبْهَةَ في أنَّهُ ابْتِداءُ وعِيدٍ، ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلى هَذا الوَعِيدِ المُجْمَلِ، بَلْ فَسَّرَهُ فَقالَ: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ وقَطْعُ اليَدِ والرِّجْلِ مِن خِلافٍ مَعْرُوفُ المَعْنى، وهو أنْ يَقْطَعَهُما مِن جِهَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ، إمّا مِنَ اليَدِ اليُمْنى والرِّجْلِ اليُسْرى، أوْ مِنَ اليَدِ اليُسْرى والرِّجْلِ اليُمْنى، وأمّا الصَّلْبُ فَمَعْرُوفٌ. فَتَوَعَّدَهم بِهَذَيْنَ الأمْرَيْنِ العَظِيمَيْنِ. واخْتَلَفُوا في أنَّهُ هَلْ وقَعَ ذَلِكَ مِنهُ ؟ ولَيْسَ في الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى أحَدِ الأمْرَيْنِ. واحْتَجَّ بَعْضُهم عَلى وُقُوعِهِ بِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى حَكى عَنِ المَلَأِ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أنَّهم قالُوا لَهُ: ﴿أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ ولَوْ أنَّهُ تَرَكَ أُولَئِكَ السَّحَرَةَ وقَوْمَهُ أحْياءً وما قَتَلَهم لَذَكَرَهم أيْضًا، ولَحَذَّرَهم عَنِ الإفْسادِ الحاصِلِ مِن جِهَتِهِمْ. ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ عَنْهُ بِأنَّهم دَخَلُوا تَحْتَ قَوْمِهِ، فَلا وجْهَ لِإفْرادِهِمْ بِالذِّكْرِ.

والثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى حِكايَةً عَنْهم: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ كانَ قَدْ نَزَلَ بِهِمْ بَلاءٌ شَدِيدٌ عَظِيمٌ، حَتّى طَلَبُوا مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ يُصَبِّرَهم عَلَيْهِ. ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ عَنْهُ بِأنَّهم طَلَبُوا مِنَ اللَّهِ تَعالى الصَّبْرَ عَلى الإيمانِ وعَدَمَ الِالتِفاتِ إلى وعِيدِهِ.

الثّالِثُ: ما نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وقَطَّعَ أيْدِيَهم وأرْجُلَهم مِن خِلافٍ، وهَذا هو الأظْهَرُ؛ مُبالَغَةً مِنهُ في تَحْذِيرِ القَوْمِ عَنْ قَبُولِ دِينِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ. وقالَ آخَرُونَ: إنَّهُ لَمْ يَقَعْ مِن فِرْعَوْنَ ذَلِكَ، بَلِ اسْتَجابَ اللَّهُ تَعالى لَهُمُ الدُّعاءَ في قَوْلِهِمْ: ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ لِأنَّهم سَألُوهُ تَعالى أنْ يَكُونَ تَوَفِّيهِمْ مِن جِهَتِهِ لا بِهَذا القَتْلِ والقَطْعِ. وهَذا الِاسْتِدْلالُ قَرِيبٌ.

ثُمَّ حَكى تَعالى عَنِ القَوْمِ ما لا يَجُوزُ أنْ يَقَعَ مِنَ المُؤْمِنِ عِنْدَ هَذا الوَعِيدِ أحْسَنُ مِنهُ، وهو قَوْلُهم لِفِرْعَوْنَ: ﴿وما تَنْقِمُ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ فَبَيَّنُوا أنَّ الَّذِي كانَ مِنهم لا يُوجِبُ الوَعِيدَ ولا إنْزالَ النِّقْمَةِ بِهِمْ، بَلْ يَقْتَضِي خِلافَ ذَلِكَ، وهو أنْ يَتَأسّى بِهِمْ في الإقْرارِ بِالحَقِّ والِاحْتِرازِ عَنِ الباطِلِ عِنْدَ ظُهُورِ الحُجَّةِ والدَّلِيلِ. يُقالُ: نَقَمْتُ أنْقِمُ إذا بالَغْتَ في كَراهِيَةِ الشَّيْءِ، وقَدْ مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ ياأهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا﴾ [المائدة: ٥٩] قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ: ما أتَيْنا بِذَنْبٍ تُعَذِّبُنا عَلَيْهِ إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا. والمُرادُ: ما أتى بِهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ المُعْجِزاتِ القاهِرَةِ الَّتِي لا يَقْدِرُ عَلى مِثْلِها إلّا اللَّهُ تَعالى.

ثُمَّ قالُوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا﴾ مَعْنى الإفْراغِ في اللُّغَةِ: الصَّبُّ. يُقالُ: دِرْهَمٌ مُفْرَغٌ إذا كانَ مَصْبُوبًا في قالَبِهِ ولَيْسَ بِمَضْرُوبٍ، وأصْلُهُ مِن إفْراغِ الإناءِ وهو صَبُّ ما فِيهِ حَتّى يَخْلُوَ الإناءُ وهو مِنَ الفَراغِ، فاسْتُعْمِلَ في الصَّبْرِ عَلى التَّشْبِيهِ بِحالِ إفْراغِ الإناءِ. قالَ مُجاهِدٌ: المَعْنى: صُبَّ عَلَيْنا الصَّبْرَ عِنْدَ الصَّلْبِ والقَطْعِ. وفي الآيَةِ فَوائِدُ:

الفائِدَةُ الأُولى: ﴿أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا﴾ أكْمَلُ مِن قَوْلِهِ: أنْزِلْ عَلَيْنا صَبْرًا؛ لِأنّا ذَكَرْنا أنَّ إفْراغَ الإناءِ هو

صفحة ١٧١

صَبُّ ما فِيهِ بِالكُلِّيَّةِ، فَكَأنَّهم طَلَبُوا مِنَ اللَّهِ كُلَّ الصَّبْرِ لا بَعْضَهُ.

والفائِدَةُ الثّانِيَةُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿صَبْرًا﴾ مَذْكُورٌ بِصِيغَةِ التَّنْكِيرِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى الكَمالِ والتَّمامِ، أيْ صَبْرًا كامِلًا تامًّا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ عَلى حَياةٍ﴾ [البقرة: ٩٦] أيْ عَلى حَياةٍ كامِلَةٍ تامَّةٍ.

والفائِدَةُ الثّالِثَةُ: أنَّ ذَلِكَ الصَّبْرَ مِن قِبَلِهِمْ ومِن أعْمالِهِمْ، ثُمَّ إنَّهم طَلَبُوهُ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ فِعْلَ العَبْدِ لا يَحْصُلُ إلّا بِتَخْلِيقِ اللَّهِ وقَضائِهِ. قالَ القاضِي: إنَّما سَألُوهُ - تَعالى - الألْطافَ الَّتِي تَدْعُوهم إلى الثَّباتِ والصَّبْرِ، وذَلِكَ مَعْلُومٌ في الأدْعِيَةِ.

والجَوابُ: هَذا عُدُولٌ عَنِ الظّاهِرِ، ثُمَّ الدَّلِيلُ يَأْباهُ، وذَلِكَ لِأنَّ الفِعْلَ لا يَحْصُلُ إلّا عِنْدَ حُصُولِ الدّاعِيَةِ الجازِمَةِ، وحُصُولُها لَيْسَ إلّا مِن قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَيَكُونُ الكُلُّ مِنَ اللَّهِ تَعالى.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ فَمَعْناهُ تَوَفَّنا عَلى الدِّينِ الحَقِّ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ أصْحابُنا عَلى أنَّ الإيمانَ والإسْلامَ لا يَحْصُلُ إلّا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى، ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ بِهِ ظاهِرٌ. والمُعْتَزِلَةُ يَحْمِلُونَهُ عَلى فِعْلِ الألْطافِ، والكَلامُ عَلَيْهِ مَعْلُومٌ مِمّا سَبَقَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ القاضِي بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ الإيمانَ والإسْلامَ واحِدٌ، فَقالَ: إنَّهم قالُوا أوَّلًا: ﴿آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا﴾ ثُمَّ قالُوا ثانِيًا: ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ هَذا الإسْلامُ هو ذاكَ الإيمانَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ أحَدَهُما هو الآخَرُ. واللَّهُ أعْلَمُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 165

Al-A'rafJuz 9 · Page 165

7:121

قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢١

They said, "We have believed in the Lord of the worlds,

7:122

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٢

The Lord of Moses and Aaron."

7:123

قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ١٢٣

Said Pharaoh, "You believed in him1 before I gave you permission. Indeed, this is a conspiracy which you conspired in the city to expel therefrom its people. But you are going to know.

1 translator’s note
  1. i.e., in Moses, avoiding the mention of Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

7:124

لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٢٤

I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides; then I will surely crucify you all."

7:125

قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ١٢٥

They said, "Indeed, to our Lord we will return.

7:126

وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ ١٢٦

And you do not resent us except because we believed in the signs of our Lord when they came to us. Our Lord, pour upon us patience1 and let us die as Muslims [in submission to You]."

1 translator’s note
  1. To endure the torture to which we will be subjected. ↩

7:127

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ ١٢٧

And the eminent among the people of Pharaoh said, "Will you leave Moses and his people to cause corruption in the land and abandon you and your gods?" [Pharaoh] said, "We will kill their sons and keep their women alive; and indeed, we are subjugators over them."

7:128

قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ١٢٨

Said Moses to his people, "Seek help through Allāh and be patient. Indeed, the earth belongs to Allāh. He causes to inherit it whom He wills of His servants. And the [best] outcome is for the righteous."

7:129

قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٢٩

They said, "We have been harmed before you came to us and after you have come to us." He said, "Perhaps your Lord will destroy your enemy and grant you succession in the land and see how you will do."

7:130

وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٣٠

And We certainly seized1 the people of Pharaoh with years of famine and a deficiency in fruits that perhaps they would be reminded.

1 translator’s note
  1. Imposed on them by way of trial and warning. ↩
Ar-RaziTafsir · 7:126

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском