Al-A'rafJuz 9 · Page 165

Al-A'raf 7:129

The Heights · Juz 9 · Page 165

قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٢٩

They said, "We have been harmed before you came to us and after you have come to us." He said, "Perhaps your Lord will destroy your enemy and grant you succession in the land and see how you will do."

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 7:127–129

شرح الكلمات:

قال الملأ: أي لفرعون.

أتذر: أي أتترك.

وقومه: اي بني إسرائيل.

ليفسدوا في الأرض: أي في البلاد بالدعوة إلى مخالفتك، وترك طاعتك.

وآلهتك: أصناماً صغاراً وضعها ليعبدها الناس وقال أنا ربكم الأعلى وربها.

نستحيي نساءهم: نبقي على نسائهم لا تذبحهن كما تذبح الأطفال الذكور.

ويستخلفكم في الأرض: أي يجعلكم خلفاء فيها تخلفون الظالمين بعد هلاكهم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في أحداث قصص موسى وفرعون أنه بعد انتصار موسى في المباراة وإيمان السحرة ظهر أمر موسى واتبعه ستمائة ألف من بني إسرائيل، وخاف قوم فرعون من إيمان الناس بموسى وبما جاء به من الحق قالوا لفرعون على وجه التحريض والتحريك له ﴿أتَذَرُ مُوسىٰ وقَوْمَهُ﴾ يريدون بني إسرائيل ﴿لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر بإفساد خدمك وعبيدك ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ أي ويتركك فلا يخدمك ولا يطيعك ويترك آلهتك فلا يعبدها إذ كان لفرعون أصنام يدعو الناس لعبادتها لتقربهم إليه وهو الرب الأعلى للكل. وبعد هذا التحريش والإغراء من رجال فرعون ليبطش بموسى وقومه قال فرعون ﴿سَنُقَتِّلُ أبْنَآءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ﴾ كما كان يفعل قبل عندما أخبر بأن سقوط ملكه سيكون على يد بني إسرائيل ﴿وإنّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ﴾ هذه الكلمة من فرعون في هذا الظرف بالذات لا تعد وأن تكون تعويضاً عما فقد من جبروت ورهبوت كان له قبل هزيمته في المبارة وإيمان السحرة برب العالمين رب موسى وهارون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٢٧] وهي قوله تعالى ﴿وقالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أتَذَرُ مُوسىٰ وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أبْنَآءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ وإنّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ﴾ وكان رد موسى عليه السلام على هذا التهديد والوعيد الذي أرعب بني إسرائيل وأخافهم ما جاء في الآية الثانية [١٢٨] ﴿قالَ مُوسىٰ لِقَوْمِهِ﴾ أي من بني إسرائيل ﴿ٱسْتَعِينُوا بِٱللَّهِ﴾ على ما قد ينالكم من ظلم فرعون، وما قد يصيبكم من أذى انتقاماً لما فقد من علوه وكبريائه ﴿وٱصْبِرُوۤاْ﴾ على ذلك، واعلموا ﴿إنَّ ٱلأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ وٱلْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ فمتى صبرتم على ما يصيبكم فلم تجزعوا فترتدوا، واتقيتم الله ربكم فلم تتركوا طاعته وطاعة رسوله أهلك عدوكم وأورثكم أرضه ودياره، وسبحان الله هذا الذي ذكره موسى لبني إسرائيل قد تم حرفياً بعد فترة صبر فيها بنو إسرائيل واتقوا كما سيأتي في هذا السياق بعد كذا آية، وهنا قال بنو إسرائيل ما تضمنته الآية الأخيرة [١٢٩] ﴿قالُوۤاْ أُوذِينا مِن قَبْلِ أن تَأْتِينا﴾ بما أتيتنا به من الدين والآيات، وذلك عندما كان فرعون يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم للخدمة ﴿ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ وهذه منهم كلمة الآيس المهزوم نفسياً لطول ما عانوا من الاضطهاد والعذاب من فرعون وقومه الأقباط.

فأجابهم موسى عليه السلام قائلا: محيياً الأمل في نفوسهم وإيصالهم بقوة الله التي لا تقهر ﴿عَسىٰ رَبُّكُمْ أن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ ويَسْتَخْلِفَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا الذي رجاه موسى ورجاه بني إسرائيل قد تم كاملاً بلا نقصان والحمد لله الكريم المنان.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- خطر بطانة السوء على الملوك والرؤساء تجلت في إثارة فرعون ودفعه إلى البطش بقولهم ﴿أتَذَرُ مُوسىٰ وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ... الخ﴾.

٢- بيان فضيلة الصبر والتقوى وأنها مفتاح النصر وإكسير الكمال البشري.

٣- النفوس المريضة علاجها عسير ولكن بالصبر والمثابرة تشفى إن شاء الله تعالى.

٤- بيان صدق ما رجاه موسى من ربه حيث تحقق بحذافيره.

٥- استحسان رفع معنويات المؤمنين بذكر حسن العاقبة والتبشير بوعد الله لأوليائه أهل الإيمان والتقوى.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 165

Al-A'rafJuz 9 · Page 165

7:121

قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢١

They said, "We have believed in the Lord of the worlds,

7:122

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٢

The Lord of Moses and Aaron."

7:123

قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ١٢٣

Said Pharaoh, "You believed in him1 before I gave you permission. Indeed, this is a conspiracy which you conspired in the city to expel therefrom its people. But you are going to know.

1 translator’s note
  1. i.e., in Moses, avoiding the mention of Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

7:124

لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٢٤

I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides; then I will surely crucify you all."

7:125

قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ١٢٥

They said, "Indeed, to our Lord we will return.

7:126

وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ ١٢٦

And you do not resent us except because we believed in the signs of our Lord when they came to us. Our Lord, pour upon us patience1 and let us die as Muslims [in submission to You]."

1 translator’s note
  1. To endure the torture to which we will be subjected. ↩

7:127

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ ١٢٧

And the eminent among the people of Pharaoh said, "Will you leave Moses and his people to cause corruption in the land and abandon you and your gods?" [Pharaoh] said, "We will kill their sons and keep their women alive; and indeed, we are subjugators over them."

7:128

قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ١٢٨

Said Moses to his people, "Seek help through Allāh and be patient. Indeed, the earth belongs to Allāh. He causes to inherit it whom He wills of His servants. And the [best] outcome is for the righteous."

7:129

قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٢٩

They said, "We have been harmed before you came to us and after you have come to us." He said, "Perhaps your Lord will destroy your enemy and grant you succession in the land and see how you will do."

7:130

وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٣٠

And We certainly seized1 the people of Pharaoh with years of famine and a deficiency in fruits that perhaps they would be reminded.

1 translator’s note
  1. Imposed on them by way of trial and warning. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 7:129

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском