Al-A'raf 7:13
The Heights · Juz 8 · Page 152
قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ١٣
[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise], for it is not for you to be arrogant therein. So get out; indeed, you are of the debased."
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 7:12–13
قَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ .
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ المَلائِكَةَ بِالسُّجُودِ. فَإنَّ ذَلِكَ الأمْرَ قَدْ تَناوَلَ إبْلِيسَ، وظاهِرُ هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ إبْلِيسَ كانَ مِنَ المَلائِكَةِ، إلّا أنَّ الدَّلائِلَ الَّتِي ذَكَرْناها تَدُلُّ عَلى أنَّ الأمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ. وأمّا الِاسْتِثْناءُ فَقَدْ أجَبْنا عَنْهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ظاهِرُ الآيَةِ يَقْتَضِي أنَّهُ تَعالى طَلَبَ مِن إبْلِيسَ ما مَنَعَهُ مِن تَرْكِ السُّجُودِ، ولَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ. فَإنَّ المَقْصُودَ طَلَبُ ما مَنَعَهُ مِنَ السُّجُودِ، ولِهَذا الإشْكالِ حَصَلَ في الآيَةِ قَوْلانِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: وهو المَشْهُورُ أنَّ كَلِمَةَ (لا) صِلَةٌ زائِدَةٌ، والتَّقْدِيرُ: ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ ؟ ! ولَهُ نَظائِرُ في القُرْآنِ كَقَوْلِهِ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ (القِيامَةِ: ١) مَعْناهُ: أُقْسِمُ. وقَوْلِهِ: ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ (الأنْبِياءِ: ٩٥) أيْ يَرْجِعُونَ. وقَوْلِهِ: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ أيْ: لِيَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ. وهَذا قَوْلُ الكِسائِيِّ، والفَرّاءِ، والزَّجّاجِ، والأكْثَرِينَ.
والقَوْلُ الثّانِي: إنَّ كَلِمَةَ (لا) هَهُنا مُفِيدَةٌ ولَيْسَتْ لَغْوًا، وهَذا هو الصَّحِيحُ: لِأنَّ الحُكْمَ بِأنَّ كَلِمَةً مِن كِتابِ اللَّهِ لَغْوٌ لا فائِدَةَ فِيها مُشْكِلٌ صَعْبٌ، وعَلى هَذا القَوْلِ فَفي تَأْوِيلِ الآيَةِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: أيُّ شَيْءٍ مَنَعَكَ عَنْ تَرْكِ السُّجُودِ ؟ ! ويَكُونُ هَذا الِاسْتِفْهامُ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ، ومَعْناهُ: أنَّهُ ما مَنَعَكَ عَنْ تَرْكِ السُّجُودِ ؟ ! كَقَوْلِ القائِلِ لِمَن ضَرَبَهُ ظُلْمًا: ما الَّذِي مَنَعَكَ مِن ضَرْبِي، أدِينُكَ، أمْ عَقْلُكَ، أمْ حَياؤُكَ ؟ ! والمَعْنى: أنَّهُ لَمْ يُوجَدْ أحَدُ هَذِهِ الأُمُورِ، وما امْتَنَعْتَ مِن ضَرْبِي.
الثّانِي: قالَ القاضِي: ذَكَرَ اللَّهُ المَنعَ وأرادَ الدّاعِيَ فَكَأنَّهُ قالَ: ما دَعاكَ إلى أنْ لا تَسْجُدَ ؟ ! لِأنَّ مُخالَفَةَ أمْرِ اللَّهِ تَعالى حالَةٌ عَظِيمَةٌ يَتَعَجَّبُ مِنها ويَسْألُ عَنِ الدّاعِي إلَيْها.
* * *
صفحة ٢٨
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: احْتَجَّ العُلَماءُ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ صِيغَةَ الأمْرِ تُفِيدُ الوُجُوبَ، فَقالُوا: إنَّهُ تَعالى ذَمَّ إبْلِيسَ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى تَرْكِ ما أُمِرَ بِهِ ولَوْ لَمْ يُفِدِ الأمْرُ الوُجُوبَ لَما كانَ مُجَرَّدُ تَرْكِ المَأْمُورِ بِهِ مُوجِبًا لِلذَّمِّ.
فَإنْ قالُوا: هَبْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الأمْرَ كانَ يُفِيدُ الوُجُوبَ، فَلَعَلَّ تِلْكَ الصِّيغَةَ في ذَلِكَ الأمْرِ كانَتْ تُفِيدُ الوُجُوبَ. فَلِمَ قُلْتُمْ: إنَّ جَمِيعَ الصِّيَغِ يَجِبُ أنْ تَكُونَ كَذَلِكَ ؟
قُلْنا: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ يُفِيدُ تَعْلِيلَ ذَلِكَ الذَّمِّ بِمُجَرَّدِ تَرْكِ الأمْرِ، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿إذْ أمَرْتُكَ﴾ مَذْكُورٌ في مَعْرِضِ التَّعْلِيلِ، والمَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ أمَرْتُكَ﴾ هو الأمْرُ مِن حَيْثُ إنَّهُ أمْرٌ لا كَوْنُهُ أمْرًا مَخْصُوصًا في صُورَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وإذا كانَ كَذَلِكَ، وجَبَ أنْ يَكُونَ تَرْكُ الأمْرِ مِن حَيْثُ إنَّهُ أمْرٌ مُوجِبًا لِلذَّمِّ، وذَلِكَ يُفِيدُ أنَّ كُلَّ أمْرٍ فَإنَّهُ يَقْتَضِي الوُجُوبَ وهو المَطْلُوبُ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: احْتَجَّ مَن زَعَمَ أنَّ الأمْرَ يُفِيدُ الفَوْرَ بِهَذِهِ الآيَةِ قالَ: إنَّهُ تَعالى ذَمَّ إبْلِيسَ عَلى تَرْكِ السُّجُودِ في الحالِ، ولَوْ كانَ الأمْرُ لا يُفِيدُ الفَوْرَ لَما اسْتَوْجَبَ هَذا الذَّمَّ بِتَرْكِ السُّجُودِ في الحالِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ طَلَبَ الدّاعِيَ الَّذِي دَعاهُ إلى تَرْكِ السُّجُودِ، فَحَكى تَعالى عَنْ إبْلِيسَ ذِكْرَ ذَلِكَ الدّاعِي، وهو أنَّهُ قالَ: ﴿أنا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ ومَعْناهُ: إنَّ إبْلِيسَ قالَ: إنَّما لَمْ أسْجُدْ لِآدَمَ؛ لِأنِّي خَيْرٌ مِنهُ، ومَن كانَ خَيْرًا مِن غَيْرِهِ، فَإنَّهُ لا يَجُوزُ أمْرُ ذَلِكَ الأكْمَلِ بِالسُّجُودِ لِذَلِكَ الأدْوَنِ، ثُمَّ بَيَّنَ المُقَدِّمَةَ الأُولى وهو قَوْلُهُ: ﴿أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ بِأنْ قالَ: ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنّارُ أفْضَلُ مِنَ الطِّينِ، والمَخْلُوقُ مِنَ الأفْضَلِ أفْضَلُ، فَوَجَبَ كَوْنُ إبْلِيسَ خَيْرًا مِن آدَمَ. أمّا بَيانُ أنَّ النّارَ أفْضَلُ مِنَ الطِّينِ، فَلِأنَّ النّارَ مُشْرِقٌ عُلْوِيٌّ لَطِيفٌ خَفِيفٌ حارٌّ يابِسٌ مُجاوِرٌ لِجَواهِرِ السَّماواتِ مُلاصِقٌ لَها، والطِّينَ مُظْلِمٌ سُفْلِيٌّ كَثِيفٌ ثَقِيلٌ بارِدٌ يابِسٌ بَعِيدٌ عَنْ مُجاوَرَةِ السَّماواتِ، وأيْضًا فالنّارُ قَوِيَّةُ التَّأْثِيرِ والفِعْلِ، والأرْضُ لَيْسَ لَها إلّا القَبُولُ والِانْفِعالُ. والفِعْلُ أشْرَفُ مِنَ الِانْفِعالِ، وأيْضًا فالنّارُ مُناسِبَةٌ لِلْحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ وهي مادَّةُ الحَياةِ، وأمّا الأرْضِيَّةُ والبَرَدُ واليُبْسُ فَهُما مُناسِبانِ لِلْمَوْتِ. والحَياةُ أشْرَفُ مِنَ المَوْتِ، وأيْضًا فَنُضْجُ الثِّمارِ مُتَعَلِّقٌ بِالحَرارَةِ، وأيْضًا فَسِنُّ النُّمُوِّ مِنَ النَّباتِ لَمّا كانَ وقْتَ كَمالِ الحَرارَةِ كانَ غايَةُ كَمالِ الحَيَوانِ حاصِلًا في هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ، وأمّا وقْتُ الشَّيْخُوخَةِ، فَهو وقْتُ البَرْدِ واليُبْسِ المُناسِبُ، لا جَرَمَ كانَ هَذا الوَقْتُ أرْدَأ أوْقاتِ عُمُرِ الإنْسانِ. فَأمّا بَيانُ أنَّ المَخْلُوقَ مِنَ الأفْضَلِ أفْضَلُ فَظاهِرٌ؛ لِأنَّ شَرَفَ الأُصُولِ يُوجِبُ شَرَفَ الفُرُوعِ.
وأمّا بَيانُ أنَّ الأشْرَفَ لا يَجُوزُ أنْ يُؤْمَرَ بِخِدْمَةِ الأدْوَنِ؛ فَلِأنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ في العُقُولِ أنَّ مَن أمَرَ أبا حَنِيفَةَ والشّافِعِيَّ وسائِرَ أكابِرِ الفُقَهاءِ بِخِدْمَةِ فَقِيهٍ نازِلِ الدَّرَجَةِ كانَ ذَلِكَ قَبِيحًا في العُقُولِ، فَهَذا هو تَقْرِيرٌ لِشُبْهَةِ إبْلِيسَ.
فَنَقُولُ: هَذِهِ الشُّبْهَةُ مُرَكَّبَةٌ مِن مُقَدِّماتٍ ثَلاثَةٍ.
أوَّلُها: إنَّ النّارَ أفْضَلُ مِنَ التُّرابِ، فَهَذا قَدْ تَكَلَّمْنا فِيهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ.
وأمّا المُقَدِّمَةُ الثّانِيَةُ: وهي أنْ مَن كانَتْ مادَّتُهُ أفْضَلَ فَصُورَتُهُ أفْضَلُ، فَهَذا هو مَحَلُّ النِّزاعِ والبَحْثِ؛ لِأنَّهُ لَمّا كانَتِ الفَضِيلَةُ عَطِيَّةً مِنَ اللَّهِ ابْتِداءً لَمْ يَلْزَمْ مِن فَضِيلَةِ المادَّةِ فَضِيلَةُ الصُّورَةِ. ألا تَرى أنَّهُ يَخْرُجُ الكافِرُ مِنَ المُؤْمِنِ والمُؤْمِنُ مِنَ الكافِرِ، والنُّورُ مِنَ الظُّلْمَةِ والظُّلْمَةُ مِنَ النُّورِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الفَضِيلَةَ لا تَحْصُلُ إلّا بِفَضْلِ اللَّهِ تَعالى لا بِسَبَبِ فَضِيلَةِ الأصْلِ والجَوْهَرِ.
وأيْضًا التَّكْلِيفُ إنَّما يَتَناوَلُ الحَيَّ بَعْدَ انْتِهائِهِ إلى حَدِّ كَمالِ العَقْلِ، فالمُعْتَبَرُ بِما انْتَهى إلَيْهِ لا بِما خُلِقَ مِنهُ، وأيْضًا فالفَضْلُ إنَّما يَكُونُ بِالأعْمالِ وما يَتَّصِلُ بِها لا بِسَبَبِ المادَّةِ. ألا تَرى أنَّ الحَبَشِيَّ المُؤْمِنَ مُفَضَّلٌ عَلى القُرَشِيِّ الكافِرِ.
* * *
صفحة ٢٩
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: احْتَجَّ مَن قالَ: إنَّهُ لا يَجُوزُ تَخْصِيصُ عُمُومِ النَّصِّ بِالقِياسِ بِأنَّهُ لَوْ كانَ تَخْصِيصُ عُمُومِ النَّصِّ بِالقِياسِ جائِزًا لَما اسْتَوْجَبَ إبْلِيسُ هَذا الذَّمَّ الشَّدِيدَ والتَّوْبِيخَ العَظِيمَ، ولَمّا حَصَلَ ذَلِكَ دَلَّ عَلى أنَّ تَخْصِيصَ عُمُومِ النَّصِّ بِالقِياسِ لا يَجُوزُ، وبَيانُ المُلازَمَةِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى لِلْمَلائِكَةِ: ﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ خِطابٌ عامٌّ يَتَناوَلُ جَمِيعَ المَلائِكَةِ. ثُمَّ إنَّ إبْلِيسَ أخْرَجَ نَفْسَهُ مِن هَذا العُمُومِ بِالقِياسِ. وهو أنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنَ النّارِ، والنّارُ أشْرَفُ مِنَ الطِّينِ، ومَن كانَ أصْلُهُ أشْرَفَ فَهو أشْرَفُ، فَيَلْزَمُ كَوْنُ إبْلِيسَ أشْرَفَ مِن آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ومَن كانَ أشْرَفَ مِن غَيْرِهِ، فَإنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يُؤْمَرَ بِخِدْمَةِ الأدْوَنِ الأدْنى. والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّ هَذا الحُكْمَ ثابِتٌ في جَمِيعِ النَّظائِرِ، ولا مَعْنى لِلْقِياسِ إلّا ذَلِكَ، فَثَبَتَ أنَّ إبْلِيسَ ما عَمِلَ في هَذِهِ الواقِعَةِ شَيْئًا إلّا أنَّهُ خَصَّصَ عُمُومَ قَوْلِهِ تَعالى لِلْمَلائِكَةِ: ﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ بِهَذا القِياسِ، فَلَوْ كانَ تَخْصِيصُ النَّصِّ بِالقِياسِ جائِزًا لَوَجَبَ أنْ لا يَسْتَحِقَّ إبْلِيسُ الذَّمَّ عَلى هَذا العَمَلِ: وحَيْثُ اسْتَحَقَّ الذَّمَّ الشَّدِيدَ عَلَيْهِ، عَلِمْنا أنَّ تَخْصِيصَ النَّصِّ بِالقِياسِ لا يَجُوزُ.
Page 152
7:12
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ١٢
[Allāh] said, "What prevented you from prostrating when I commanded you?" [Satan] said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay [i.e., earth]."
7:13
قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ١٣
[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise], for it is not for you to be arrogant therein. So get out; indeed, you are of the debased."
7:14
قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤
[Satan] said, "Reprieve me until the Day they are resurrected."
7:15
قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ١٥
[Allāh] said, "Indeed, you are of those reprieved."
7:16
قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١٦
[Satan] said, "Because You have put me in error, I will surely sit in wait for them [i.e., mankind] on Your straight path.
7:17
ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ ١٧
Then I will come to them from before them and from behind them and on their right and on their left, and You will not find most of them grateful [to You]."
7:18
قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٨
[Allāh] said, "Depart from it [i.e., Paradise], reproached and expelled. Whoever follows you among them - I will surely fill Hell with you, all together."
7:19
وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩
And "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat from wherever you will but do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."
7:20
فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ ٢٠
But Satan whispered to them to make apparent to them that which was concealed from them of their private parts. He said, "Your Lord did not forbid you this tree except that you become angels or become of the immortal."
7:21
وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢١
And he swore [by Allāh] to them, "Indeed, I am to you from among the sincere advisors."
7:22
فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٢
So he made them fall, through deception. And when they tasted of the tree, their private parts became apparent to them, and they began to fasten together over themselves from the leaves of Paradise. And their Lord called to them, "Did I not forbid you from that tree and tell you that Satan is to you a clear enemy?"