Al-A'rafJuz 9 · Page 165

Al-A'raf 7:130

The Heights · Juz 9 · Page 165

وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٣٠

And We certainly seized1 the people of Pharaoh with years of famine and a deficiency in fruits that perhaps they would be reminded.

1 translator’s note
  1. Imposed on them by way of trial and warning. ↩

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:130–132

اللغة:

(السنون) : جمع سنة، وهي اثنا عشر شهرا، وتجمع على سنين وسنوات وسنهات، وتصغيرها على سنيّة وسنينة وسنيهة، والنسبة إليها سنويّ وسنهيّ، والجمع يعرب بالحروف إلحاقا بجمع المذكر السالم. وربما أعرب بالحركات. والسنة أيضا: الجدب والقحط، وقد اشتقوا منها، فقالوا: أسنت القوم بمعنى أجدبوا وأقحطوا.

(يَطَّيَّرُوا) الأصل: يتطيروا، فأدغمت التاء في الطاء لمقاربتها لها، والتطيّر كما في معاجم اللغة: التشاؤم، وأصله أن يفرق المال ويطير بين القوم، فيطير لكل واحد حظه وما يخصه، ثم أطلق على الحظ والنصيب السيء بالغلبة.

الإعراب:

(وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة للشروع في تفصيل كيفية إهلاكهم وما سبقه من أحداث. واللام جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وأخذنا فعل وفاعل، وآل فرعون مفعول به، وبالسنين جار ومجرور متعلقان بأخذنا (وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) الواو عاطفة، ونقص عطف على السنين، ومن الثمرات جار ومجرور متعلقان بنقص، والمراد إتلاف الغلة بالآفات المختلفة، ولعل واسمها، وجملة يذكرون خبرها، وجملة لعلهم يتذكرون حالية (فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا: لَنا هذِهِ) الفاء عاطفة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة جاءتهم الحسنة في محل جر بالإضافة، والمراد ما يصيبهم من الرخاء والخصب، وجملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، ولنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وهذه اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول قولهم (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ) الواو عاطفة، وإن شرطية، وتصبهم فعل الشرط، والهاء مفعول به، وسيئة فاعل، ويطيروا جواب الشرط، وبموسى جار ومجرور متعلقان بيطّيّروا، ومن عطف على موسى، ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف لا محل له من الأعراب لأنه صلة الموصول (أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ) ألا أداة استفتاح وتنبيه، وإنما كافة ومكفوفة، وطائرهم مبتدأ، وعند الله ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر، والجملة مستأنفة مسوقة من قبله تعالى للرد على اقتنائهم، وأن ما أصابهم هو جزاء وفاق لأعمالهم السيئة المسجلة عنده (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) الواو حالية، ولكن واسمها، والجملة نصب على الحال، وجملة لا يعلمون خبر لكنّ (وَقالُوا: مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها) الواو عاطفة، وقالوا فعل وفاعل، ومهما اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، وتأتنا فعل الشرط ومفعول به، وبه جار ومجرور متعلقان بتأتنا، ومن آية جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، ولتسحرنا اللام للتعليل، وتسحرنا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، ونا مفعول به، والجار والمجرور «لام التعليل والمصدر المؤول بعدها» متعلقان بتأتنا وبها جار ومجرور متعلقان بتسحرنا (فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) الفاء رابطة لجواب الشرط، وما نافية حجازية، ونحن واسمها، ولك جار ومجرور متعلقان بمؤمنين، والباء حرف جر زائد، ومؤمنين مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر «ما» . والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملة فعل الشرط وجوابه خبر مهما.

البلاغة:

في تعريف الحسنة وتنكير السيئة فنّ عجيب من فنون علم المعاني، فقد عرّف الحسنة وذكرها مع أداة التحقيق لكثرة وقوعها وتعلق الإرادة بأحداثها، ونكّر السيئة وأتى بها مع حرف الشك لندورتها، ولعدم القصد إليها، إلا بالتبع. وفي الحسنة والسيئة طباق جميل.

الفوائد:

1- الطيرة: أوردنا في باب اللغة المفهوم اللغوي للطّيرة، ثم اصطلح علماء النفس على معنى أثبت لها، فاعتبروها مرضا من شعبة أمراض الخوف الناشئ عن ضعف الأعصاب واختلالها، إلا أنها خوف خاص له بواعثه وأعراضه، وأولها ضعف الأعصاب، فالرجل السليم لا يتطيّر ولا يتشاءم، لأنه ينتظر من الدنيا خيرا، ولا يحس النفرة بينه وبينها، ومن ثم لا يحس الخوف ولا التطيّر منها، ويمكن أن نعتبر الطيرة أنها تشاؤم مؤقت استدعته ظروف طارئة، وجوّ يلائم حالات اليأس والتشاؤم العارضة، فاذا بالمتطيّر يتسلف الفزع من الشر قبل وقوعه.

ابن الرومي شاعر التطيّر:

ومن شعرائنا الذين اشتهروا بالطيّرة ابن الرومي، فقد كان يشعر من قرارة نفسه أنه فروقة حذور، وهو في الوقت نفسه يشعر أن حذره لا يدفع عنه ما هو مراد به، ولكنه يرى أنه لا مندوحة له عنه للاعتصام به، وليستشعر الأمن الذاهب والقلق الواجف:

فآمن ما يكون المرء يوما ... إذا لبس الحذار من الخطوب

ويرى بعض النقاد أن من روافد الطيرة في ابن الرومي ذوق الجمال وتداعي الخواطر، ذلك أن النفس المطبوعة على استذواق الجمال تفرح وتهلل للمناظر المغرية الأخاذة، وبالعكس تنفر وتنقبض من المناظر الدميمة الشوهاء، أما تداعي الخواطر فصاحبه فريسة للنوازع عرضة للتأويلات التي لا مسوّغ لها يستخرج من الكلمات المهموسة، أو الفكر الطارئة أمورا يحذر منها المرء ويخاف، فقد كان ابن الرومي يتطير من صديقه جعفر في حال مرضه، ولكنه لم يتطير منه قبل المرض، ودعواه أن جعفرا مشتق من الجوع والفرار، والخان يذكّره بالخيانة: فكم خان سفر خان فانقضّ فوقهم ... كما انقضّ صقر الدجن فوق الأرانب

وقال في ابن طالب الكاتب:

وهل أشبه المرّيخ إلا وفعله ... لفعل نذير السوء شبه مقارب

وهل يتمارى الناس في شؤم كاتب ... لعينيه لون السيف والسيف قاصب

ويدعى أبوه طالبا وكفاكم ... به طيرة أن المنيّة طالب

ألا فاهربوا من طالب وابن طالب ... فمن طالب مثليهما طار هارب

وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب الفال ويكره الطيرة، روي مرفوعا: «إذا ظننتم فلا تحققوا، ... وإذا تطيرتم فامضوا وعلى الله فتوكلوا» . ومن طرائف المتطيّرين ما يروى أن النجوم تساقطت في زمن أحد الخلفاء، فتطير من ذلك، وأحضر المنجمين والعلماء، فما أجابوا بشيء، فقال شاعر:

هذي النجوم تساقطت ... لرجوم أعداء الأمير

فتفاءل به، وأمر له بصلة سنية.

2- القول في مهما: قال سيبويه: وسألت الخليل عن «مهما» فقال: هي «ما» أدخلت معها «ما» ولكنهم استقبحوا تكرير لفظ واحد فأبدلوا الهاء من الألف التي في الأولى. وقد استدل بعض العلماء على أنها حرف بقول زهير بن أبي سلمى:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم

فأعرب هؤلاء «خليقة» اسما لتكن، ومن زائدة، فتعيّن خلو الفعل من الضمير، ولم يكن ل «مهما» محل من الإعراب، إذ لا يليق بها إلا الابتداء، والابتداء متعذّر لعدم وجود رابط، وإذا ثبت أن لا موضع لها تعين كونها حرفا، والتحقيق أن اسم تكن مستتر، ومن خليقة تفسير لمهما، ومهما مبتدأ، والجملة خبر، وفي الآية الضميران في «به» و «بها» راجعان لمهما، إلا أن أحدهما ذكّر على اللفظ، والآخر أنّث على المعنى، لأنه في معنى الآية.

وهذا الذي أنكره الزمخشري من أن «هما» لا تأتي ظرف كان، قد ذهب إليه ابن مالك، ذكره في التسهيل وغيره من تصانيفه، إلا أنه لم يقصر مدلولها على أنها ظرف زمان، بل قال: وقد ترد «ما» و «مهما» ظرفي زمان، وقال في أرجوزته الطويلة المسماة بالشافية الكافية::

وقد أتت مهما وما ظرفين في ... شواهد من يعتضد بها كفى

وقال في شرح البيت: جميع النحويين يجعلون «ما» و «مهما» مثل «من» في التجرد عن الظرف، مع أن استعمالهما ظرفين ثابت في استعمال الفصحاء من العرب، وأنشد أبياتا عن العرب زعم فيها أن ما ومهما ظرفا زمان، وكفانا الرد عليه ابنه الشيخ بدر الدين بن محمد، وقد تأولنا نحن بعضها، وذكرنا ذلك في كتاب التكميل لشرح التسهيل من تأليفنا، وكفاه ردا نقله عن جميع النحويين خلاف ما قاله، لكن من يعاني علما يحتاج إلى مثوله بين يدي الشيوخ، وأما من فسر «مهما» في الآية بأنها ظرف زمان فهو كما قال الزمخشري ملحد في آيات الله.

وعبارة الزمخشري:

«وهذه الكلمة في عداد الكلمات التي يحرّفها من لا يد له في علم العربية فيضعها غير موضعها، ويحسب «مهما» بمعنى «متى ما» ويقول مهما جئتني أعطيتك، وهذا من وضعه وليس من كلام واضعي العربية في شيء، ثم يذهب فيفسر: مهما تأتني به من آية، بمعنى الوقت فيلحد في آيات الله، وهو لا يشعر، وهذا وأمثاله مما يوجب الجثو بين يدي الناظر في كتاب سيبويه» .

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 165

Al-A'rafJuz 9 · Page 165

7:121

قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢١

They said, "We have believed in the Lord of the worlds,

7:122

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٢

The Lord of Moses and Aaron."

7:123

قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ١٢٣

Said Pharaoh, "You believed in him1 before I gave you permission. Indeed, this is a conspiracy which you conspired in the city to expel therefrom its people. But you are going to know.

1 translator’s note
  1. i.e., in Moses, avoiding the mention of Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

7:124

لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٢٤

I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides; then I will surely crucify you all."

7:125

قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ١٢٥

They said, "Indeed, to our Lord we will return.

7:126

وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ ١٢٦

And you do not resent us except because we believed in the signs of our Lord when they came to us. Our Lord, pour upon us patience1 and let us die as Muslims [in submission to You]."

1 translator’s note
  1. To endure the torture to which we will be subjected. ↩

7:127

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ ١٢٧

And the eminent among the people of Pharaoh said, "Will you leave Moses and his people to cause corruption in the land and abandon you and your gods?" [Pharaoh] said, "We will kill their sons and keep their women alive; and indeed, we are subjugators over them."

7:128

قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ١٢٨

Said Moses to his people, "Seek help through Allāh and be patient. Indeed, the earth belongs to Allāh. He causes to inherit it whom He wills of His servants. And the [best] outcome is for the righteous."

7:129

قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٢٩

They said, "We have been harmed before you came to us and after you have come to us." He said, "Perhaps your Lord will destroy your enemy and grant you succession in the land and see how you will do."

7:130

وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٣٠

And We certainly seized1 the people of Pharaoh with years of famine and a deficiency in fruits that perhaps they would be reminded.

1 translator’s note
  1. Imposed on them by way of trial and warning. ↩
DarwishTafsir · 7:130

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском