Al-A'raf 7:135
The Heights · Juz 9 · Page 166
فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ١٣٥
But when We removed the punishment from them until a term which they were to reach,1 then at once they broke their word.
1 translator’s note
- i.e., a specified term which would end with their reversion to disobedience and disbelief. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Samin al-Halabi
Medium
Change
Commentary on 7:135
قوله تعالى: {إلى أَجَلٍ} : فيه وجهان، أحدهما: أنه متعلق ب كَشَفْنا، وهذا هو المشهور عند المُعْرِبين. واستشكل عليه الشيخ، إشكالاً وهو أنَّ ما دخلت عليه «لمَّا» يترتب جوابُه على ابتداء وقوعه، والغايةُ تنافي التعليقَ على ابتداءِ الوقوع، فلا بدَّ مِنْ تعقُّل الابتداء والاستمرار حتى تتحقَّقَ الغايةُ، ولذلك لا تقع الغاية في الفعل غير المتطاول لا يُقال: «لَمَّا قتلت زيداً إلى يوم الخميس جَرَى كذا» ، ولا «لَمَّا وثبتُ إلى يوم الجمعة اتفق كذا» . هذا كلامُه وهو حسنٌ. وقد يُجاب عنه بأنَّ المرادَ بالأجَل هنا وقتُ إيمانهم وإرسالِهم بني إسرائيل معه، ويكون المرادُ بالكشفِ استمرارَ رَفْعِ الرجز، كأنه قيل: فلمَّا تمادَى كشَفْنا عنهم إلى أجَلْ. وأمَّا مَنْ فسَّر الأجل بالموت أو بالغرق فيحتاج إلى حَذْفِ مضاف تقديرُه: فلما كشَفْنا عنهم الرجزَ إلى قُرْب أجلٍ هم بالغوه، وإنما احتاج إلى ذلك لأن بين موتهم أو غَرَقِهم حصل منهم نكثٌ فكيف يُتَصَوَّر أن يكون النكثُ منهم بعد موتهم أو غرقهم.
والثاني: أنه متعلِّقٌ بمحذوفٍ على أنه حال من «الرِّجز» أي: فلما كشفنا عنهم الرجزَ كائناً إلى أجل. والمعنى أن العذاب كان مؤجلاً. قال الشيخ: «ويقوِّي هذا التأويلَ كونُ جواب» لمَّا «جاء ب» إذا «الفجائية أي: فلمَّا كَشَفْنا عنهم العذابَ المقرَّرَ عليهم إلى أجل فاجَؤُوا بالنكث، وعلى معنى تغييته الكشفَ بالأجل المبلوغ لا تتأتى المفاجأة إلا على تأويلِ الكشفِ بالاستمرار المُغَيَّا فيمكن المفاجأة بالنكث إذ ذاك» انتهى.
قوله: {هُم بَالِغُوهُ} في محل جرٍ صفةً لأَجَل. والوصف بهذه الجملةِ أبلغُ مِنْ وَصْفه بالمفرد لتكررِ الضمير المؤذن بالتفخيم.
وقوله: {إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ} هذه «إذا» الفجائية وقد تقدَّم الكلامُ عليها قريباً، و «هم» مبتدأ و «ينكثون» خبره، و «إذا» جوابُ «لَمَّا» كما تقدَّم بالتأويل المذكور. قال الزمخشري: «إذا هم ينكُثون جواب» لَمَّا «، يعني فلمَّا كشَفْنا عنهم العذاب فاجؤوا النكث وبادروه، ولم يؤخِّروه، ولكن لَمَّا كَشَفَ عنهم نكثوا» . قال الشيخ: لا ولا يمكن التَّغْيية مع ظاهرِ هذا التقدير «. انتهى. يعني فلا بد من تأويلِ الكشف بالاستمرار كما تقدَّم حتى يَصِحَّ ذلك. وهذه الآية تَرُدُّ مذهبَ مَنْ يدَّعي في» لَمَّا «أنها ظرفٌ، إذ لا بدَّ لها حينئذٍ من عامل. وما بعد» إذا «لا يعمل فيما قبلها. وقد تقدَّم ذلك محرَّراً في موضعه.
وقرأ أبو حيوة وأبو هاشم» تنكِثون «بكسر الكاف، والجمهورُ على الضم، وهما لغتان في المضارع. والنَّكْثُ: النَّقْضُ، وأصلُه مِنْ نَكْثِ الصوف المغزول ليُغْزل ثانياً، وذلك المنكوث نِكْثٌ كذِبْح ورِعْي والجمع أَنْكاث. فاستُعير لنقض العهد بعد إحكامه وإبرامه، كما في خيوط الأَكْسية إذا نُكِثَتْ بعدما أُبْرِمَتْ، وهذا مِنْ أحسن الاستعارات.
Page 166
7:131
فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣١
But when good [i.e., provision] came to them, they said, "This is ours [by right]." And if a bad [condition] struck them, they saw an evil omen in Moses and those with him. Unquestionably, their fortune is with Allāh, but most of them do not know.
7:132
وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ ١٣٢
And they said, "No matter what sign you bring us with which to bewitch us, we will not be believers in you."
7:133
فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ١٣٣
So We sent upon them the flood and locusts and lice and frogs and blood as distinct signs, but they were arrogant and were a criminal people.
7:134
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٣٤
And when the punishment descended upon them, they said, "O Moses, invoke for us your Lord by what He has promised you. If you [can] remove the punishment from us, we will surely believe you, and we will send with you the Children of Israel."
7:135
فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ١٣٥
But when We removed the punishment from them until a term which they were to reach,1 then at once they broke their word.
1 translator’s note
- i.e., a specified term which would end with their reversion to disobedience and disbelief. ↩
7:136
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ ١٣٦
So We took retribution from them, and We drowned them in the sea because they denied Our signs and were heedless of them.
7:137
وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۖ وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُواْۖ وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ يَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُۥ وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ ١٣٧
And We caused the people who had been oppressed to inherit the eastern regions of the land and the western ones, which We had blessed. And the good word [i.e., decree] of your Lord was fulfilled for the Children of Israel because of what they had patiently endured. And We destroyed [all] that Pharaoh and his people were producing and what they had been building.