Al-A'raf 7:136
The Heights · Juz 9 · Page 166
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ ١٣٦
So We took retribution from them, and We drowned them in the sea because they denied Our signs and were heedless of them.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 7:131–137
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
أي: نحن مستحقون لها، فلم يشكروا الله عليها. [السعدي:٣٠١]
السؤال: ما حال الكفار مع نعم الله عز وجل؟
٢- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أن ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله - عز وجل- بذنوبهم. [القرطبي:٩/٣٠٨]
السؤال: هل يدرك أكثر الناس سبب نزول العقوبات والمحن بهم؟
٣- ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وسمى الله هاته آيات لأنها دلائل على صدق موسى؛ لاقترانها بالتحدي، ولأنها دلائل على غضب الله عليهم. [ابن عاشور:٩/٧٠]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الأمور المذكورة في الآية الكريمة آيات؟
٤- ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
﴿وكانوا عنها﴾:...عن الآيات؛ أي: لم يعتبروا بها حتى صاروا كالغافلين عنها. [القرطبي:٩/٣١٥]
السؤال: ما حقيقة الغفلة؟
٥- ﴿ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
أي: أغرقناهم جزاء على تكذيبهم بالآيات, والغفلة: ذهول الذهن عن تذكر شيء... وأريد بها التغافل عن عمد؛ وهو الإعراض عن التفكر في الآيات، وإباية النظر في دلالتها على صدق موسى. [ابن عاشور:٩/٧٥]
السؤال: ما الغفلة التي وقع فيها قوم فرعون؟
٦- ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا﴾
قد أخبر الله بأنه بارك في أرض الشام في آيات: منها قوله: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: هذه الآية الكريمة دليل على بركة أرض الشام، بين ذلك؟
٧- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
يعني: بتمامها نفاذ ما وعدهم به من النصر على فرعون، وإهلاكه. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: ما معنى تمام كلمة الله تعالى المذكور في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- على الإنسان أن يشكر الله تعالى على نِعَمه، ويعلم أنه لا فضل له فيها، بل هي محض فضل الله تعالى، ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
٢- من أكثر ما يضر ابن آدم: المكابرة والمعاندة، ﴿وَقَالُوا۟ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ مِنْ ءَايَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- احذر الغفلة عن آيات الله تعالى؛ فإنها سبب لنزول العقوبة والعذاب، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة، أو الق كلمة تحذر فيها المجتمع من معاداة أولياء الله تعالى ودينهم، وقبول الله دعاءهم عليهم، ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾
٢- تذكر ثلاثة مواضع نصر الله فيها المؤمنين المستضعفين على عدوهم القوي، ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
٣- تذكر ثلاث مصائب حديثة حلت بالمجتمع بسبب المجاهرة بالذنوب، وترك الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسَنَةُ﴾ الْخَصْبُ، وَالرِّزْقُ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ قَحْطٌ، وَجَدْبٌ.
﴿يَطَّيَّرُوا﴾ يَتَشَاءَمُوا.
﴿طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَحْطِ بِقَدَرِ اللهِ.
﴿الطُّوفَانَ﴾ السَّيْلَ الْجَارِفَ الَّذِي أَغْرَقَ زُرُوعَهُمْ.
﴿وَالْجَرَادَ﴾ الَّذِي أَكَلَ زَرْعَهُمْ، وَأَشْيَاءَهُمْ.
﴿وَالْقُمَّلَ﴾ الَّذِي يُفْسِدُ الثِّمَارَ، وَيَقْضِي عَلَى الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ.
﴿وَالضَّفَادِعَ﴾ الَّتِي مَلَأَتْ آنِيَتَهُمْ، وَمَضَاجِعَهُمْ.
﴿وَالدَّمَ﴾ الَّذِي اخْتَلَطَ بِمِيَاهِهِمْ.
﴿مُفَصَّلاَتٍ﴾ مُبَيَّنَاتٍ.
﴿الرِّجْزُ﴾ الْعَذَابُ.
﴿عَهِدَ﴾ أَوْحَى.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ الْبَحْرِ.
﴿مَشَارِقَ الأَرْضَ وَمَغَارِبَهَا﴾ بِلاَدَ الشَّامِ.
﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَرْفَعُونَ مِنَ الْبِنَاءِ.
Page 166
7:131
فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣١
But when good [i.e., provision] came to them, they said, "This is ours [by right]." And if a bad [condition] struck them, they saw an evil omen in Moses and those with him. Unquestionably, their fortune is with Allāh, but most of them do not know.
7:132
وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ ١٣٢
And they said, "No matter what sign you bring us with which to bewitch us, we will not be believers in you."
7:133
فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ١٣٣
So We sent upon them the flood and locusts and lice and frogs and blood as distinct signs, but they were arrogant and were a criminal people.
7:134
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٣٤
And when the punishment descended upon them, they said, "O Moses, invoke for us your Lord by what He has promised you. If you [can] remove the punishment from us, we will surely believe you, and we will send with you the Children of Israel."
7:135
فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ١٣٥
But when We removed the punishment from them until a term which they were to reach,1 then at once they broke their word.
1 translator’s note
- i.e., a specified term which would end with their reversion to disobedience and disbelief. ↩
7:136
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ ١٣٦
So We took retribution from them, and We drowned them in the sea because they denied Our signs and were heedless of them.
7:137
وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۖ وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُواْۖ وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ يَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُۥ وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ ١٣٧
And We caused the people who had been oppressed to inherit the eastern regions of the land and the western ones, which We had blessed. And the good word [i.e., decree] of your Lord was fulfilled for the Children of Israel because of what they had patiently endured. And We destroyed [all] that Pharaoh and his people were producing and what they had been building.